سيدي بوزيد.. ندوة فكرية حول ذ النقل الآمن والحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات
تاريخ النشر : 20:07 - 2026/08/19
نظم اليوم الأربعاء 19 أوت 2026، فرع الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بصفاقس، بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد، ندوة فكرية بالشراكة مع الاتحاد الجهوي للشغل، وجمعية صوت حواء، وجمعية النساء أولاً، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية انتصار المرأة الريفية، حول أوضاع العاملات في القطاع الفلاحي، تحت عنوان "النقل الآمن للعاملات الفلاحيات: مدخل لتعزيز السلامة والصحة المهنية والعمل اللائق".
وأفادت نجوى بكار، عضو الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، أن الندوة تندرج في إطار تسليط الضوء على مختلف الإشكاليات التي تواجه العاملات الفلاحيات، وخاصة ما يتعلق بالنقل والسلامة والصحة المهنية والحماية الاجتماعية، في ظل ما تتعرض له هذه الفئة من مخاطر وظروف عمل هشة.
وأوضحت أن العاملات الفلاحيات يعدن من أكثر الفئات هشاشة في سوق الشغل بتونس، رغم مساهمتهن الأساسية في الإنتاج الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرة إلى أنهن يواصلن العمل في ظروف تفتقر في كثير من الأحيان إلى الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والسلامة المهنية.
وأكدت أن النقل غير الآمن يمثل أحد أبرز مظاهر هذه الهشاشة، إذ يتم في كثير من الأحيان بواسطة شاحنات أو وسائل نقل غير مهيأة، وهو ما يعرض العاملات لمخاطر جسيمة. وذكّرت في هذا السياق بسلسلة الحوادث الأليمة التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة، ومن أبرزها فاجعة السيالة سنة 2019 التي أودت بحياة 12 عاملة وعامل فلاحي، وفاجعة المزونة في جوان 2026 التي أسفرت عن وفاة ثلاث عاملات وإصابة 12 أخريات، إلى جانب عشرات الحوادث الأخرى التي خلفت ضحايا وإصابات في عدد من الولايات.
وأضافت نجوى بكار أن صدور القانون عدد 51 لسنة 2019 والمرسوم عدد 4 لسنة 2024 المتعلقين بتنظيم نقل العملة بالقطاع الفلاحي والحماية الاجتماعية يمثلان مكسبين قانونيين مهمين، غير أن تحديات التطبيق والرقابة وتوفير وسائل نقل آمنة ما تزال قائمة، معتبرة أن النقل في القطاع الفلاحي أصبح قضية ترتبط بصورة مباشرة بالسلامة والصحة المهنية والحق في العمل اللائق والكرامة الإنسانية.
وأبرزت أن اختيار ولاية سيدي بوزيد لاحتضان هذه الندوة لم يكن اعتباطياً، باعتبارها من أكثر الجهات تأثراً بحوادث نقل العاملات والعاملين في القطاع الفلاحي، مؤكدة أن اللقاء يمثل فضاءً للحوار بين مختلف الفاعلات والفاعلين، وفرصة لصياغة مقترحات عملية تنطلق من واقع الجهة وتساهم في تطوير السياسات الوطنية.
ويهدف اللقاء، وفق المتحدثة، إلى تسليط الضوء على واقع النقل غير الآمن في القطاع الفلاحي باعتباره أحد أهم مخاطر السلامة والصحة المهنية، وإبراز العلاقة بين النقل الآمن والعمل اللائق والحق في الحياة والكرامة الإنسانية، إلى جانب تقييم مدى تطبيق الإطار القانوني المنظم لنقل العاملات والعملة بالقطاع الفلاحي ورصد التحديات التي تعيق تنفيذه.ضض
كما يهدف إلى مناقشة أدوار ومسؤوليات مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية وجماعات محلية ومشغلين ومنظمات نقابية ومهنية ومكونات المجتمع المدني، بما يساهم في بلورة حلول عملية للحد من المخاطر التي تواجه العاملات الفلاحيات.
وتضمن برنامج الندوة مداخلات ذات طابع قانوني وحقوقي واجتماعي، إلى جانب ورشات عمل خصصت لتشخيص الإشكاليات العملية واقتراح الحلول.
وتناولت المداخلة الأولى موضوع «حقوق النساء العاملات في القطاع الفلاحي بين تنظيم النقل وتكريس الحماية الاجتماعية: مقاربة قانونية حقوقية للقانون عدد 51 لسنة 2019 والمرسوم عدد 4 لسنة 2024»، وقدمتها الأستاذة حميدة الشايب، المحامية والعضوة بالهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والناشطة بالجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، فرع صفاقس.
أما المداخلة الثانية، فتمحورت حول «نقل العاملات في مجال الفلاحة: الوسيط، المخاطر والحماية»، وقدمتها حياة العطار عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث تم التطرق إلى المخاطر المرتبطة بوسائل نقل العاملات وظروف التنقل من وإلى مواقع العمل، ومسؤولية مختلف الأطراف المتدخلة في تأمين نقل يحترم شروط السلامة.
وتناولت المداخلة الثالثة موضوع «الحق في الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات بين المكاسب القانونية والتحديات العملية»، وقدمتها حياة قادري، رئيسة جمعية النساء أولاً، حيث تم التركيز على واقع استفادة العاملات الفلاحيات من التغطية والحماية الاجتماعية، والصعوبات التي تحول دون تمتعهن الكامل بحقوقهن القانونية والاجتماعية.
كما تضمن البرنامج تنظيم ثلاث ورشات تطبيقية هدفت إلى الانتقال من التشخيص النظري إلى رصد الإشكاليات الميدانية.
وخصصت الورشة الأولى لتشخيص الإشكاليات العملية للنقل بالقطاع الفلاحي في الجهة، وأدارتها ريمة عمامي، عضوة جمعية «انتصار للمرأة الريفية»، حيث شكلت الورشة فضاءً لرصد أبرز الصعوبات التي تواجه العاملات أثناء التنقل، وخاصة ظروف النقل والسلامة والمسؤوليات المترتبة عن المخاطر التي قد ترافق الرحلة.
أما الورشة الثانية، فتناولت موضوع السلامة المهنية والوقاية من المخاطر في مواقع العمل وأثناء التنقل إليها، وأدارتها جنات بن محمد، عضوة جمعية «صوت حواء»، وركزت على سبل الوقاية من الحوادث والمخاطر المهنية التي تهدد العاملات سواء داخل مواقع العمل أو خلال رحلة التنقل إليها.
وخصصت الورشة الثالثة لموضوع «الحماية الاجتماعية: تشخيص الصعوبات»، وأدارتها سرين عيوني، عضوة جمعية النساء أولاً، حيث تم خلالها الوقوف على أبرز العراقيل التي تحول دون تمتع العاملات الفلاحيات بحقوقهن في الحماية الاجتماعية، مع بحث السبل الكفيلة بتعزيز حضور هذه الحقوق في الواقع العملي.
وتؤكد أشغال الندوة والورشات أن قضية العاملات الفلاحيات لا ترتبط فقط بتحسين ظروف النقل، وإنما تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين السلامة المهنية والحماية الاجتماعية والحقوق القانونية والعمل اللائق، بما يضمن حماية هذه الفئة التي تعد من أكثر الفئات هشاشة في سوق الشغل، ويعزز حضورها ضمن منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
كما أبرزت النقاشات أهمية تكثيف العمل المشترك بين الهياكل الرسمية والمنظمات الحقوقية والجمعيات، بهدف تحويل المكاسب القانونية إلى إجراءات عملية ملموسة، والحد من المخاطر التي تواجه العاملات الفلاحيات في مختلف مراحل عملهن وتنقلهن.
نظم اليوم الأربعاء 19 أوت 2026، فرع الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بصفاقس، بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد، ندوة فكرية بالشراكة مع الاتحاد الجهوي للشغل، وجمعية صوت حواء، وجمعية النساء أولاً، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية انتصار المرأة الريفية، حول أوضاع العاملات في القطاع الفلاحي، تحت عنوان "النقل الآمن للعاملات الفلاحيات: مدخل لتعزيز السلامة والصحة المهنية والعمل اللائق".
وأفادت نجوى بكار، عضو الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، أن الندوة تندرج في إطار تسليط الضوء على مختلف الإشكاليات التي تواجه العاملات الفلاحيات، وخاصة ما يتعلق بالنقل والسلامة والصحة المهنية والحماية الاجتماعية، في ظل ما تتعرض له هذه الفئة من مخاطر وظروف عمل هشة.
وأوضحت أن العاملات الفلاحيات يعدن من أكثر الفئات هشاشة في سوق الشغل بتونس، رغم مساهمتهن الأساسية في الإنتاج الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرة إلى أنهن يواصلن العمل في ظروف تفتقر في كثير من الأحيان إلى الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والسلامة المهنية.
وأكدت أن النقل غير الآمن يمثل أحد أبرز مظاهر هذه الهشاشة، إذ يتم في كثير من الأحيان بواسطة شاحنات أو وسائل نقل غير مهيأة، وهو ما يعرض العاملات لمخاطر جسيمة. وذكّرت في هذا السياق بسلسلة الحوادث الأليمة التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة، ومن أبرزها فاجعة السيالة سنة 2019 التي أودت بحياة 12 عاملة وعامل فلاحي، وفاجعة المزونة في جوان 2026 التي أسفرت عن وفاة ثلاث عاملات وإصابة 12 أخريات، إلى جانب عشرات الحوادث الأخرى التي خلفت ضحايا وإصابات في عدد من الولايات.
وأضافت نجوى بكار أن صدور القانون عدد 51 لسنة 2019 والمرسوم عدد 4 لسنة 2024 المتعلقين بتنظيم نقل العملة بالقطاع الفلاحي والحماية الاجتماعية يمثلان مكسبين قانونيين مهمين، غير أن تحديات التطبيق والرقابة وتوفير وسائل نقل آمنة ما تزال قائمة، معتبرة أن النقل في القطاع الفلاحي أصبح قضية ترتبط بصورة مباشرة بالسلامة والصحة المهنية والحق في العمل اللائق والكرامة الإنسانية.
وأبرزت أن اختيار ولاية سيدي بوزيد لاحتضان هذه الندوة لم يكن اعتباطياً، باعتبارها من أكثر الجهات تأثراً بحوادث نقل العاملات والعاملين في القطاع الفلاحي، مؤكدة أن اللقاء يمثل فضاءً للحوار بين مختلف الفاعلات والفاعلين، وفرصة لصياغة مقترحات عملية تنطلق من واقع الجهة وتساهم في تطوير السياسات الوطنية.
ويهدف اللقاء، وفق المتحدثة، إلى تسليط الضوء على واقع النقل غير الآمن في القطاع الفلاحي باعتباره أحد أهم مخاطر السلامة والصحة المهنية، وإبراز العلاقة بين النقل الآمن والعمل اللائق والحق في الحياة والكرامة الإنسانية، إلى جانب تقييم مدى تطبيق الإطار القانوني المنظم لنقل العاملات والعملة بالقطاع الفلاحي ورصد التحديات التي تعيق تنفيذه.ضض
كما يهدف إلى مناقشة أدوار ومسؤوليات مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية وجماعات محلية ومشغلين ومنظمات نقابية ومهنية ومكونات المجتمع المدني، بما يساهم في بلورة حلول عملية للحد من المخاطر التي تواجه العاملات الفلاحيات.
وتضمن برنامج الندوة مداخلات ذات طابع قانوني وحقوقي واجتماعي، إلى جانب ورشات عمل خصصت لتشخيص الإشكاليات العملية واقتراح الحلول.
وتناولت المداخلة الأولى موضوع «حقوق النساء العاملات في القطاع الفلاحي بين تنظيم النقل وتكريس الحماية الاجتماعية: مقاربة قانونية حقوقية للقانون عدد 51 لسنة 2019 والمرسوم عدد 4 لسنة 2024»، وقدمتها الأستاذة حميدة الشايب، المحامية والعضوة بالهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والناشطة بالجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، فرع صفاقس.
أما المداخلة الثانية، فتمحورت حول «نقل العاملات في مجال الفلاحة: الوسيط، المخاطر والحماية»، وقدمتها حياة العطار عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث تم التطرق إلى المخاطر المرتبطة بوسائل نقل العاملات وظروف التنقل من وإلى مواقع العمل، ومسؤولية مختلف الأطراف المتدخلة في تأمين نقل يحترم شروط السلامة.
وتناولت المداخلة الثالثة موضوع «الحق في الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات بين المكاسب القانونية والتحديات العملية»، وقدمتها حياة قادري، رئيسة جمعية النساء أولاً، حيث تم التركيز على واقع استفادة العاملات الفلاحيات من التغطية والحماية الاجتماعية، والصعوبات التي تحول دون تمتعهن الكامل بحقوقهن القانونية والاجتماعية.
كما تضمن البرنامج تنظيم ثلاث ورشات تطبيقية هدفت إلى الانتقال من التشخيص النظري إلى رصد الإشكاليات الميدانية.
وخصصت الورشة الأولى لتشخيص الإشكاليات العملية للنقل بالقطاع الفلاحي في الجهة، وأدارتها ريمة عمامي، عضوة جمعية «انتصار للمرأة الريفية»، حيث شكلت الورشة فضاءً لرصد أبرز الصعوبات التي تواجه العاملات أثناء التنقل، وخاصة ظروف النقل والسلامة والمسؤوليات المترتبة عن المخاطر التي قد ترافق الرحلة.
أما الورشة الثانية، فتناولت موضوع السلامة المهنية والوقاية من المخاطر في مواقع العمل وأثناء التنقل إليها، وأدارتها جنات بن محمد، عضوة جمعية «صوت حواء»، وركزت على سبل الوقاية من الحوادث والمخاطر المهنية التي تهدد العاملات سواء داخل مواقع العمل أو خلال رحلة التنقل إليها.
وخصصت الورشة الثالثة لموضوع «الحماية الاجتماعية: تشخيص الصعوبات»، وأدارتها سرين عيوني، عضوة جمعية النساء أولاً، حيث تم خلالها الوقوف على أبرز العراقيل التي تحول دون تمتع العاملات الفلاحيات بحقوقهن في الحماية الاجتماعية، مع بحث السبل الكفيلة بتعزيز حضور هذه الحقوق في الواقع العملي.
وتؤكد أشغال الندوة والورشات أن قضية العاملات الفلاحيات لا ترتبط فقط بتحسين ظروف النقل، وإنما تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين السلامة المهنية والحماية الاجتماعية والحقوق القانونية والعمل اللائق، بما يضمن حماية هذه الفئة التي تعد من أكثر الفئات هشاشة في سوق الشغل، ويعزز حضورها ضمن منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
كما أبرزت النقاشات أهمية تكثيف العمل المشترك بين الهياكل الرسمية والمنظمات الحقوقية والجمعيات، بهدف تحويل المكاسب القانونية إلى إجراءات عملية ملموسة، والحد من المخاطر التي تواجه العاملات الفلاحيات في مختلف مراحل عملهن وتنقلهن.