دوار هيشر تتنفس فنّاً: مهرجان محمد عبد العزيز العقربي يكسر عزلة الأحياء بالمسرح
تاريخ النشر : 17:27 - 2026/04/27
في مشهدٍ يعيد للعمل الثقافي نبضه الحقيقي بعيداً عن المركزية الضيقة، وتحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان "محمد عبد العزيز العقربي للمسرح" بدوار هيشر. هذا الموعد السنوي الذي بات علامة فارقة في المشهد الثقافي بولاية منوبة، انطلق يوم 25 أفريل ويستمر حتى غرة ماي 2026، حاملاً معه طموحات متجددة لترسيخ "ثقافة القرب" وتحويل الفن الرابع إلى أداة للتغيير الاجتماعي.
المسرح في مواجهة "الهامش"
لا تكتفي هذه الدورة بتقديم العروض داخل الجدران المغلقة، بل تتبنى رؤية استراتيجية تقوم على الانفتاح الكلي على الأحياء الشعبية. من خلال برمجة عروض مسرحية وتنشيطية في الساحات والفضاءات المفتوحة، يسعى المهرجان إلى كسر الحاجز بين الجمهور و"الخشبة"، وإعادة المسرح إلى محيطه الطبيعي كمرآة تعكس قضايا الناس وهمومهم اليومية.
وفي تصريح له حول أهداف الدورة، أشار مدير المهرجان، رشاد بالحم، إلى أن التظاهرة تجاوزت صبغتها الفنية لتتحول إلى "مشروع ثقافي ذي بعد اجتماعي". وأكد بالحم أن الهدف الأساسي هو إدماج المسرح في الحياة اليومية للمواطن، وتوفير منصة إبداعية تحتضن طاقات شباب الجهة، وتحميهم من الفراغ عبر الانخراط في تجارب جمالية وفكرية.
برنامج ثري: بين صقل المواهب وإشعاع الركح
يتضمن برنامج الدورة مزيجاً مدروساً بين التكوين والفرجة. فمنذ اليوم الأول، وُجهت العروض للأطفال والشباب لضمان بناء جمهور مستقبلي للمسرح. ولم يقتصر الأمر على العروض الجاهزة، بل امتد ليشمل ورشات تكوينية تخصصية في "إعداد الممثل" و"تقنيات الأداء"، يشرف عليها خبراء ومختصون، مما يجعل من المهرجان مختبراً لصقل المواهب الصاعدة ومنحها الأدوات العلمية للتميز.
أما "المسابقة الرسمية"، فتمثل قلب المهرجان النابض، حيث تتنافس الفرق الهاوية من مختلف الجهات لتقديم رؤى فنية مبتكرة. وتتزامن هذه المنافسات مع عروض "مسرح الشارع" التي تجوب الأحياء، مما يضفي حركية استثنائية على شوارع منوبة ويخلق تفاعلاً مباشراً وحميمياً مع المارة وسكان المنطقة.
البعد الفكري.. حوار الأجيال
وإيماناً بأن المسرح ممارسة وفكر، يخصص المهرجان مساحة هامة للندوات الحوارية التي تطرح قضايا الفن الرابع الراهنة. وتبرز فقرة "مسيرتي" كأحد أهم المواعيد الفكرية، حيث يلتقي فنانون كبار مع الجمهور والشباب الهاوي لاستعراض تجاربهم ومساراتهم المهنية، وهو ما يساهم في مد جسور التواصل بين الأجيال المسرحية وتبادل الخبرات الميدانية.
الختام.. تتويج للإبداع
مع استمرار العروض والأنشطة بوتيرة مكثفة صباحاً ومساءً، يضرب المهرجان موعداً مع جمهوره يوم 1 ماي في حفل اختتامي بهيج. وسيشهد الختام عرضاً مسرحياً احتفالياً كبيراً، يليه الإعلان عن المتوجين بجوائز المسابقة الرسمية، وتكريم المشاركين في الورشات التكوينية، في لحظة اعتراف بالجهود المبذولة طيلة أسبوع من العطاء.
إن مهرجان محمد عبد العزيز العقربي بدوار هيشر، يؤكد عاماً بعد عام أنه ليس مجرد تظاهرة عابرة، بل هو حصن ثقافي يعزز حضور المسرح في الأحياء الشعبية، ويثبت أن الإبداع هو أقصر الطرق لتحقيق الاندماج الاجتماعي والارتقاء بالذائقة العامة.
في مشهدٍ يعيد للعمل الثقافي نبضه الحقيقي بعيداً عن المركزية الضيقة، وتحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان "محمد عبد العزيز العقربي للمسرح" بدوار هيشر. هذا الموعد السنوي الذي بات علامة فارقة في المشهد الثقافي بولاية منوبة، انطلق يوم 25 أفريل ويستمر حتى غرة ماي 2026، حاملاً معه طموحات متجددة لترسيخ "ثقافة القرب" وتحويل الفن الرابع إلى أداة للتغيير الاجتماعي.
المسرح في مواجهة "الهامش"
لا تكتفي هذه الدورة بتقديم العروض داخل الجدران المغلقة، بل تتبنى رؤية استراتيجية تقوم على الانفتاح الكلي على الأحياء الشعبية. من خلال برمجة عروض مسرحية وتنشيطية في الساحات والفضاءات المفتوحة، يسعى المهرجان إلى كسر الحاجز بين الجمهور و"الخشبة"، وإعادة المسرح إلى محيطه الطبيعي كمرآة تعكس قضايا الناس وهمومهم اليومية.
وفي تصريح له حول أهداف الدورة، أشار مدير المهرجان، رشاد بالحم، إلى أن التظاهرة تجاوزت صبغتها الفنية لتتحول إلى "مشروع ثقافي ذي بعد اجتماعي". وأكد بالحم أن الهدف الأساسي هو إدماج المسرح في الحياة اليومية للمواطن، وتوفير منصة إبداعية تحتضن طاقات شباب الجهة، وتحميهم من الفراغ عبر الانخراط في تجارب جمالية وفكرية.
برنامج ثري: بين صقل المواهب وإشعاع الركح
يتضمن برنامج الدورة مزيجاً مدروساً بين التكوين والفرجة. فمنذ اليوم الأول، وُجهت العروض للأطفال والشباب لضمان بناء جمهور مستقبلي للمسرح. ولم يقتصر الأمر على العروض الجاهزة، بل امتد ليشمل ورشات تكوينية تخصصية في "إعداد الممثل" و"تقنيات الأداء"، يشرف عليها خبراء ومختصون، مما يجعل من المهرجان مختبراً لصقل المواهب الصاعدة ومنحها الأدوات العلمية للتميز.
أما "المسابقة الرسمية"، فتمثل قلب المهرجان النابض، حيث تتنافس الفرق الهاوية من مختلف الجهات لتقديم رؤى فنية مبتكرة. وتتزامن هذه المنافسات مع عروض "مسرح الشارع" التي تجوب الأحياء، مما يضفي حركية استثنائية على شوارع منوبة ويخلق تفاعلاً مباشراً وحميمياً مع المارة وسكان المنطقة.
البعد الفكري.. حوار الأجيال
وإيماناً بأن المسرح ممارسة وفكر، يخصص المهرجان مساحة هامة للندوات الحوارية التي تطرح قضايا الفن الرابع الراهنة. وتبرز فقرة "مسيرتي" كأحد أهم المواعيد الفكرية، حيث يلتقي فنانون كبار مع الجمهور والشباب الهاوي لاستعراض تجاربهم ومساراتهم المهنية، وهو ما يساهم في مد جسور التواصل بين الأجيال المسرحية وتبادل الخبرات الميدانية.
الختام.. تتويج للإبداع
مع استمرار العروض والأنشطة بوتيرة مكثفة صباحاً ومساءً، يضرب المهرجان موعداً مع جمهوره يوم 1 ماي في حفل اختتامي بهيج. وسيشهد الختام عرضاً مسرحياً احتفالياً كبيراً، يليه الإعلان عن المتوجين بجوائز المسابقة الرسمية، وتكريم المشاركين في الورشات التكوينية، في لحظة اعتراف بالجهود المبذولة طيلة أسبوع من العطاء.
إن مهرجان محمد عبد العزيز العقربي بدوار هيشر، يؤكد عاماً بعد عام أنه ليس مجرد تظاهرة عابرة، بل هو حصن ثقافي يعزز حضور المسرح في الأحياء الشعبية، ويثبت أن الإبداع هو أقصر الطرق لتحقيق الاندماج الاجتماعي والارتقاء بالذائقة العامة.