المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية يقترح فرض تعويضات مالية عن هجرة الكفاءات

المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية يقترح فرض تعويضات مالية عن هجرة الكفاءات

تاريخ النشر : 17:14 - 2024/05/14

دعت دراسة أنجزها المركز التونسي للدراسات الاستراتيجية (تابع لمؤسسة رئاسة الجمهورية) بعنوان "هجرة مهنيي الصحة: رهانات المنظومة الصحية في تونس" إلى فرض تعويضات مالية عن هجرة الكفاءات التونسية إلى الخارج.

واقترحت الدراسة، التي تغطي الفترة 2011-2023، فرض تعويضات في شكل اقتطاعات من الرواتب أو ضرائب توظف على أجور المغادرين باتفاق مع بلد المقصد، فضلا عن شرط الحد الأدنى لعدد سنوات العمل في بلد المنشأ، والتزام الخدمة المدنية بالمناطق ذات الأولوية.
وأوصت بأن تضع الدولة سياسة عمومية وتدابير مناسبة ضمن رؤسة استراتيجية متكاملة تهدف إلى المحافظة على كفاءات القطاع الصحي وتشجيعهم على البقاء في تونس، مؤكدة أن "الفترة القادمة تتطلب ارادة سياسية حازمة والتزامات ملموسة لتلبية احتياجات قطاع الصحة".

وطالبت الدراسة بوضع التدابير اللازمة لتحقيق الرضا المهني لفائدة مهنيي الصحة الذين يرغبون في الهجرة، مثل منحهم ظروف عمل ملائمة وأجور مناسبة وفتح آفاق التطور الوظيفي لفائدتهم وتنفيذ برامج التكوين المستمر لهم، لتشجيعهم على البقاء في تونس.
كما دعت إلى تشجيع الأطباء الشبان على سد الشغورات في المناطق الداخلية لتلبية احتياجات المواطنين، وذلك عبر تحسين ظروف عملهم وتوفير الأمن بمكان عملهم، وتحسين أجورهم، وتحسين الظروف التي تساهم في رفاههم المهني، وتعزيز التكوين المستمر لفائدتهم.
واقترحت تشجيع الهجرة الدائرية بهدف تسهيل عودة مهنيي الصحة الذين هاجروا وإعادة إدماجهم في تونس.
وذكرت الدراسة أن قطاع الصحة في تونس يعاني من نزيف حاد بسبب التداعيات السلبية لهجرة مهنيي الصحة خاصة من ناحية فقدان المهنيين الذين يمثلون العصب الرئيسي لجودة الخدمات الصحية المسداة للمواطنين.
وإن كان الدافع الرئيسي للهجرة، وفق الدراسة، يتعلق في كثير من الأحيان بفرص عمل أفضل من حيث الراتب وظروف عمل ومعيشة أفضل والتطور الوظيفي، فإن عوامل أخرى مثل إمكانية توفير مستقبل أفضل وأكثر أمانا للأبناء تلعب أيضا دورا حاسما في هجرة الكفاءات الصحية التونسية.
ووفق بيانات الوكالة التونسية للتعاون الفني سجلت الوجهة نحو أوروبا وتحديدا ألمانيا أعلى معدل نمو للمغادرين من فئة العاملين في القطاع الصحي بمعدل 21 بالمائة سنويا خلال الفترة 2019-2022، تليها كندا بمعدل 20 بالمائة ثم الدول الإفريقية بنسبة 10 بالمائة فالدول العربية بنسبة 7 بالمائة.
ووفق الدراسة ذاتها، تجاوزت نسبة الرغبة في الهجرة للعمل في الخارج 50 بالمائة في 20 اختصاصا طبيا من بينها طب الأسرة حيث أن "أكثر من ثلثي الأطباء المنتمين إلى طب الأسرة يرغبون في مغادرة البلاد فيما بادر أغلبهم بالاجراءات الضرورية للرحيل".
وبحسب استطلاع أنجز صلب هذه الدراسة فإن غالبية المستطلعين (78 بالمائة) يرغبون في العودة إلى تونس "ولكن عندما تتحق جملة من الشروط منمها تحسن الوضع الاقتصادي في البلاد وضمان تعليم أفضل للأبناء".
أما بالنسبة إلى المستطلعين من مهنيي الصحة الذين ليس لديهم نية المغادرة فيمثل الشعور بالارتباط والانتماء للعائلة في أغلب الأحيان السببين الرئيسيين لبقائهم في تونس. كما أن الإحساس بالمسؤولية تجاه تونس في ظل نقص الأطباء تثبط هجرة المختصين.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

اذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني على خلفية مقال نشره
14:40 - 2026/04/24
طرح أعضاء المكتب التنفيذي بالغرفة الوطنية لرياض ومحاضن الأطفال بالاتحاد التونسي للتجارة والصناعة
13:15 - 2026/04/24
أكد وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد خلال جلسة العمل التي انتظمت أمس الخميس بمقر الوزارة لم
12:20 - 2026/04/24
أكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، صباح اليوم الجمعة 24 أفريل 2026، خل
11:32 - 2026/04/24
 الجمعة 24 أفريل الجاري، ظهور سحب عابرة على كامل البلاد تتكاثف تدريجيا بعد الظهر بالمناطق الغربية
07:54 - 2026/04/24
أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيد، يوم أمس بقصر المعارض بالكرم، على افتتاح الدورة الأربعين لمعرض تونس
07:30 - 2026/04/24
مثّلت متابعة سير تنفيذ المشاريع والبرامج لسنة 2026 محور أشغال ندوة المديرين الجهويين للتجهيز والإ
07:00 - 2026/04/24
أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز، إقليم سوسة المدينة، عن انقطاع التيار الكهربائي بعدد من الم
07:00 - 2026/04/24