مع الشروق.. القمة العربية بين التفاؤل والإحباط
تاريخ النشر : 07:00 - 2022/11/01
في أجواء يتقاسمها التفاؤل والاحباط، تنطلق اليوم في الجزائر القمة العربية في دورتها الـ31 والتي تأتي في وقت يعجّ بالأزمات العربية والدولية التي أدخلت العالم في فوضى عارمة أمنيا واقتصاديا وسياسيا.
الجزائر التي تستضيف القمة الرابعة في تاريخها، قدّمت تنازلات عدة طمعاً في انعقاد القمة بحضور عربي من الوزن الثقيل، إلا أنه وفق المعطيات الآنية، تبدو القمة العربية المرتقبة متعسّرة الولادة، خاصة أن الصراع الجزائري -المغربي ألقى بظلاله على القمة قبل انعقادها.
ويرتفع أو ينخفض منسوب التفاؤل والإحباط حسب آخر التطورات التي تحيط بالقمة كما يتراوح منسوب الانتظارات والرهانات التي ستتمخّض عنها بين الأمل في لم الشمل واليقين من بقاء الأمر على حاله.
وفيما يبني المحبطون آراءهم على الغيابات الوازنة لرؤساء وملوك بعض الدول في القمة وعلى رأسهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان و ملك المغرب وعمان والبحرين ورئيس الإمارات ولبنان.
يعبّر المتفائلون عن أملهم هذه المرة في أن يهدي الله سرّ الزعماء العرب من أجل فتح صفحة جديدة للشعوب العربية التي مزّقتها الصراعات والحروب ولا تزال في خضمّ أزمات لا حصر لها.
وفي هذا الإطار تحديدا قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن "هناك نقاشات قبيل عقد القمة العربية لم تشهدها أي قمم عربية سابقة".
كما لا يخفي عديد الخبراء والمحلّلين قراءتهم الايجابية بشأن قمة استثنائية أو على الأقل كبداية حقيقية لرأب الصدع العربي والتوحّد في وجه الأزمات الخارجية التي تعصف بالبلدان العربية.
ومن بوادر هذه القراءة هو اختتام اجتماعات وزراء الخارجية العرب مساء أول أمس الأحد في العاصمة الجزائرية بتوافق على جدول الأعمال النهائي للقمة العربية المقرر عقدها في الأول والثاني من نوفمبر الجاري.
وعلى المنوال نفسه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد المريخي، أن "قمة الجزائر ستكون ناجحة بكل المقاييس"، معربا عن أمله في أن تكون مخرجات هذا اللقاء العربي إيجابية للعرب.
لكن الشعوب العربية في المقابل و التي ملّت تقريبا و "غسلت يدها" من القمم العربية ومن الجامعة العربية نفسها، لن يطفئ ظمأها إلا القرارات التي ستنتج عن القمة وفاعلية تطبيقها على أرض الواقع وليست مجرّد بيانات جوفاء تتكرّر منذ عقود.
فالشعوب العربية اليوم الغارقة في أزمات اقتصادية خانقة وصراعات سياسية عبثيّة وحروب دمويّة في انتظار قرار وحدة الأمة والتآخي والسلام والازدهار والأمن والاستقرار ودون ذلك هي مجرّد مسرحية كالعادة.
نأمل حقا أن تكون قمة الجزائر قمة استثنائية في المواقف والقرارات والأهم من ذلك كلّه تطبيق كل ما سيقع اقراره على أرض الواقع وليس بقاءه مجرّد حبر على ورق كما دأبت العادة حتى ضاعت كل الأمة من فلسطين الى العراق وليبيا والسودان والصومال وغيرهم.
بدرالدّين السّيّاري
في أجواء يتقاسمها التفاؤل والاحباط، تنطلق اليوم في الجزائر القمة العربية في دورتها الـ31 والتي تأتي في وقت يعجّ بالأزمات العربية والدولية التي أدخلت العالم في فوضى عارمة أمنيا واقتصاديا وسياسيا.
الجزائر التي تستضيف القمة الرابعة في تاريخها، قدّمت تنازلات عدة طمعاً في انعقاد القمة بحضور عربي من الوزن الثقيل، إلا أنه وفق المعطيات الآنية، تبدو القمة العربية المرتقبة متعسّرة الولادة، خاصة أن الصراع الجزائري -المغربي ألقى بظلاله على القمة قبل انعقادها.
ويرتفع أو ينخفض منسوب التفاؤل والإحباط حسب آخر التطورات التي تحيط بالقمة كما يتراوح منسوب الانتظارات والرهانات التي ستتمخّض عنها بين الأمل في لم الشمل واليقين من بقاء الأمر على حاله.
وفيما يبني المحبطون آراءهم على الغيابات الوازنة لرؤساء وملوك بعض الدول في القمة وعلى رأسهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان و ملك المغرب وعمان والبحرين ورئيس الإمارات ولبنان.
يعبّر المتفائلون عن أملهم هذه المرة في أن يهدي الله سرّ الزعماء العرب من أجل فتح صفحة جديدة للشعوب العربية التي مزّقتها الصراعات والحروب ولا تزال في خضمّ أزمات لا حصر لها.
وفي هذا الإطار تحديدا قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن "هناك نقاشات قبيل عقد القمة العربية لم تشهدها أي قمم عربية سابقة".
كما لا يخفي عديد الخبراء والمحلّلين قراءتهم الايجابية بشأن قمة استثنائية أو على الأقل كبداية حقيقية لرأب الصدع العربي والتوحّد في وجه الأزمات الخارجية التي تعصف بالبلدان العربية.
ومن بوادر هذه القراءة هو اختتام اجتماعات وزراء الخارجية العرب مساء أول أمس الأحد في العاصمة الجزائرية بتوافق على جدول الأعمال النهائي للقمة العربية المقرر عقدها في الأول والثاني من نوفمبر الجاري.
وعلى المنوال نفسه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد المريخي، أن "قمة الجزائر ستكون ناجحة بكل المقاييس"، معربا عن أمله في أن تكون مخرجات هذا اللقاء العربي إيجابية للعرب.
لكن الشعوب العربية في المقابل و التي ملّت تقريبا و "غسلت يدها" من القمم العربية ومن الجامعة العربية نفسها، لن يطفئ ظمأها إلا القرارات التي ستنتج عن القمة وفاعلية تطبيقها على أرض الواقع وليست مجرّد بيانات جوفاء تتكرّر منذ عقود.
فالشعوب العربية اليوم الغارقة في أزمات اقتصادية خانقة وصراعات سياسية عبثيّة وحروب دمويّة في انتظار قرار وحدة الأمة والتآخي والسلام والازدهار والأمن والاستقرار ودون ذلك هي مجرّد مسرحية كالعادة.
نأمل حقا أن تكون قمة الجزائر قمة استثنائية في المواقف والقرارات والأهم من ذلك كلّه تطبيق كل ما سيقع اقراره على أرض الواقع وليس بقاءه مجرّد حبر على ورق كما دأبت العادة حتى ضاعت كل الأمة من فلسطين الى العراق وليبيا والسودان والصومال وغيرهم.
بدرالدّين السّيّاري