مع الشروق : انهارت كل السرديات.. سقطت كل الأقنعة.. ولـم يبق إلاّ الانهيار !
تاريخ النشر : 07:00 - 2026/04/22
لطالما كان الكيان الصهيوني بمثابة الابن المدلل للغرب عموما. ولطالما حظي بالدعم السياسي المطلق ظالما أو ظالما.. ولطالما تمتع بخزائن المال الغربي وهي تغدق عليه بدون حساب وتلاعب بمخازن أسلحته فأخذ منها ما شاء لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني وعلى الجوار العربي.. ليس هذا فقط، فلطالما تغزّل المسؤولون الغربيون بـ«ديمقراطية» هذا الكيان الذي نبت في غابة تحيط بها «الوحوش العربية» من كل مكان.. ولطالما نظموا القصائد والمدحيات في سيرة «زهرة نبتت في رمال الشرق الأوسط كما صدحت بذلك المفوضة الأوروبية» «اورسولا فون ديرلاين» في الذكرى 75 لزرع الكيان الصهيوني على أرض فلسطين المحتلة.. لكن هذه السرديات تشهد في السنوات الأخيرة انقلابا حقيقيا في المزاج الغربي.. انقلاب بات يتهدد الكيان جديا بعزلة خانقة بعد أن تبدّدت «السرديات الصهيونية» وسقطت كل الأقنعة التي غطّت بها حركة الصهيونية العالمية لعقود عورات اسرائيل الكثيرة والكبيرة.. وبعد أن انكشف الوجه الحقيقي لهذه الحركة لتظهر كما هي بدون رتوش ولا مساحيق: حركة عنصرية متطرّفة لا تتردد في الدوس على كل القوانين والمواثيق الدولية ولا تتردّد في استباحة كل القيم الكونية وفي مقدمتها حقوق المواطن الفلسطيني في العيش بسلام وكرامة على أرضه وفي إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كما نصّت على ذلك قرارات الشرعية الدولية.. وكذلك حقوق المواطن العربي الذي وجد نفسه مطاردا بقنابل وصواريخ الصهاينة سواء كان في لبنان أو سوريا أو العراق ومصر أو حتى في تونس واليمن.
هذا الانقلاب لم ينزل من السماء ولا هو وليد صدفة.. بل هو نتاج نضالات وتضحيات ودماء بذلت وأرواح زهقت في سبيل دحض الكذبة الكبرى التي استند إليها الكيان الصهيوني ليضمن استمراره بل وليتمدّد ويتمطّط في كل الاتجاهات.. تضحيات قدمها أولا الشعب الفلسطيني الذي ما فتئ منذ زرع هذا الكيان الغاصب على أرضه يروي بدماء أبنائه الطاهرة الزكية تربة فلسطين.. وما فتئ يقدم طوابير الشهداء وطوابير الأسرى والمشردين ليحافظ على جذوة قضيته وليمضي في تعرية الوجه الحقيقي لهذا الكيان العنصري المجرم والبغيض.. والمتابع لتاريخ الشعب الفلسطيني في مقارعة الاحتلال على مدى أزيد من سبعة عقود يقف ولا شك عند صفحات ناصعة البياض، صفحات من الفخار والشرف والكرامة خطّها أبناء هذا الشعب المناضل بدمائهم وبعذاباتهم وبصبرهم.
والمتابع أيضا لمسيرة هذا الشعب البطل يقف ولا شك عند أسطورة الصبر والنضال والتضحية والفداء التي خطّها سكان قطاع غزة طية أشهر العدوان الصهيوني الشامل.. حين حرصت طائرات العدو ودباباته ومدفعيته متسلحة بما أوتيت من حقد وذخائر على خلط جثث البشر بالحجر وبالشجر.. عدوان حاقد أعمى استمر لسنتين كاملتين ولا يزال حارما مئات آلاف البشر من أبسط ضروريات الحياة وإن كانت في حدود الغذاء والدواء والغطاء.. طيلة أشهر هذا العدوان وبقدر ما كان الصهاينة يمعنون في القصف والقتل كان الفلسطينيون يمعنون في الصبر والجلد ويمعنون في كشف وإزالة الغشاوة التي كانت تغطّي عيون الغرب وفي كشف الوجه القذر والقبيح لهذا الكيان العنصري.. بقدر ما كان العدوان يتفانى ويتفنن في القتل كان أبناء الشعب الفلسطيني يتفانون في تحرير العالم من سطوة الصهيونية.. فإذا بكل مدن وشوارع العالم تموج بالمظاهرات المليونية المنددة بإسرائيل والداعية إلى وقف المجزرة والمنادية بالحرية لفلسطين.
من رحم هذه المعركة الفاصلة نهضت شعوب واعية متشبعة بالحقيقة، متحررة من غشاوة التضليل الصهيونية. يقود هذه الشعوب الشعب الاسباني ورئيس وزرائه بيدرو سانشيز الذي جعل القضية الفلسطينية بحق قضيته الشخصية وحملها إلى كل المحافل الغربية والدولية دافعا إلى مقاطعة هذا الكيان الذي أوغل في القتل وفي الحقد وفي العنصرية. واليوم ها هي الدول الأوروبية بدفع من رئيس الوزراء الاسباني تتداعى إلى مراجعة أو الغاء اتفاق الشراكة المبرم مع الكيان الصهيوني عام 2000 لتتكرس بذلك عزلة هذا الكيان ولتسقط بذلك إلى غير رجعة السردية التي قام عليها الكيان الصهيوني واستمر بالعزف على أوتارها.. وعندما جاء العدوان الصهيوني على لبنان وعلى إيران فإنه لم يزد إلا في تعرية الوجه الدموي والهمجي لهذا الكيان الذي قام ويستمر بالقتل والترهيب.
انها لحظة تاريخية فريدة هذه التي تعيشها المجتمعات الغربية وكل شعوب العالم عموما بعد أن أسقطت الأقنعة الصهيونية وفتحت عيونها على طبيعة هذا الكيان وعلى وجهه الحقيقي.. وما هي إلا شهور أو سنوات قليلة حتى ينهار هذا الكيان الأوهن من بيت العنكبوت بعد أن انهارت الأسس التي قام عليها وبعد أن سقطت كل السرديات التي استمد منها حتى الآن أسباب وجوده ومقومات بقائه واستمراره.
عبد الحميد الرياحي
لطالما كان الكيان الصهيوني بمثابة الابن المدلل للغرب عموما. ولطالما حظي بالدعم السياسي المطلق ظالما أو ظالما.. ولطالما تمتع بخزائن المال الغربي وهي تغدق عليه بدون حساب وتلاعب بمخازن أسلحته فأخذ منها ما شاء لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني وعلى الجوار العربي.. ليس هذا فقط، فلطالما تغزّل المسؤولون الغربيون بـ«ديمقراطية» هذا الكيان الذي نبت في غابة تحيط بها «الوحوش العربية» من كل مكان.. ولطالما نظموا القصائد والمدحيات في سيرة «زهرة نبتت في رمال الشرق الأوسط كما صدحت بذلك المفوضة الأوروبية» «اورسولا فون ديرلاين» في الذكرى 75 لزرع الكيان الصهيوني على أرض فلسطين المحتلة.. لكن هذه السرديات تشهد في السنوات الأخيرة انقلابا حقيقيا في المزاج الغربي.. انقلاب بات يتهدد الكيان جديا بعزلة خانقة بعد أن تبدّدت «السرديات الصهيونية» وسقطت كل الأقنعة التي غطّت بها حركة الصهيونية العالمية لعقود عورات اسرائيل الكثيرة والكبيرة.. وبعد أن انكشف الوجه الحقيقي لهذه الحركة لتظهر كما هي بدون رتوش ولا مساحيق: حركة عنصرية متطرّفة لا تتردد في الدوس على كل القوانين والمواثيق الدولية ولا تتردّد في استباحة كل القيم الكونية وفي مقدمتها حقوق المواطن الفلسطيني في العيش بسلام وكرامة على أرضه وفي إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كما نصّت على ذلك قرارات الشرعية الدولية.. وكذلك حقوق المواطن العربي الذي وجد نفسه مطاردا بقنابل وصواريخ الصهاينة سواء كان في لبنان أو سوريا أو العراق ومصر أو حتى في تونس واليمن.
هذا الانقلاب لم ينزل من السماء ولا هو وليد صدفة.. بل هو نتاج نضالات وتضحيات ودماء بذلت وأرواح زهقت في سبيل دحض الكذبة الكبرى التي استند إليها الكيان الصهيوني ليضمن استمراره بل وليتمدّد ويتمطّط في كل الاتجاهات.. تضحيات قدمها أولا الشعب الفلسطيني الذي ما فتئ منذ زرع هذا الكيان الغاصب على أرضه يروي بدماء أبنائه الطاهرة الزكية تربة فلسطين.. وما فتئ يقدم طوابير الشهداء وطوابير الأسرى والمشردين ليحافظ على جذوة قضيته وليمضي في تعرية الوجه الحقيقي لهذا الكيان العنصري المجرم والبغيض.. والمتابع لتاريخ الشعب الفلسطيني في مقارعة الاحتلال على مدى أزيد من سبعة عقود يقف ولا شك عند صفحات ناصعة البياض، صفحات من الفخار والشرف والكرامة خطّها أبناء هذا الشعب المناضل بدمائهم وبعذاباتهم وبصبرهم.
والمتابع أيضا لمسيرة هذا الشعب البطل يقف ولا شك عند أسطورة الصبر والنضال والتضحية والفداء التي خطّها سكان قطاع غزة طية أشهر العدوان الصهيوني الشامل.. حين حرصت طائرات العدو ودباباته ومدفعيته متسلحة بما أوتيت من حقد وذخائر على خلط جثث البشر بالحجر وبالشجر.. عدوان حاقد أعمى استمر لسنتين كاملتين ولا يزال حارما مئات آلاف البشر من أبسط ضروريات الحياة وإن كانت في حدود الغذاء والدواء والغطاء.. طيلة أشهر هذا العدوان وبقدر ما كان الصهاينة يمعنون في القصف والقتل كان الفلسطينيون يمعنون في الصبر والجلد ويمعنون في كشف وإزالة الغشاوة التي كانت تغطّي عيون الغرب وفي كشف الوجه القذر والقبيح لهذا الكيان العنصري.. بقدر ما كان العدوان يتفانى ويتفنن في القتل كان أبناء الشعب الفلسطيني يتفانون في تحرير العالم من سطوة الصهيونية.. فإذا بكل مدن وشوارع العالم تموج بالمظاهرات المليونية المنددة بإسرائيل والداعية إلى وقف المجزرة والمنادية بالحرية لفلسطين.
من رحم هذه المعركة الفاصلة نهضت شعوب واعية متشبعة بالحقيقة، متحررة من غشاوة التضليل الصهيونية. يقود هذه الشعوب الشعب الاسباني ورئيس وزرائه بيدرو سانشيز الذي جعل القضية الفلسطينية بحق قضيته الشخصية وحملها إلى كل المحافل الغربية والدولية دافعا إلى مقاطعة هذا الكيان الذي أوغل في القتل وفي الحقد وفي العنصرية. واليوم ها هي الدول الأوروبية بدفع من رئيس الوزراء الاسباني تتداعى إلى مراجعة أو الغاء اتفاق الشراكة المبرم مع الكيان الصهيوني عام 2000 لتتكرس بذلك عزلة هذا الكيان ولتسقط بذلك إلى غير رجعة السردية التي قام عليها الكيان الصهيوني واستمر بالعزف على أوتارها.. وعندما جاء العدوان الصهيوني على لبنان وعلى إيران فإنه لم يزد إلا في تعرية الوجه الدموي والهمجي لهذا الكيان الذي قام ويستمر بالقتل والترهيب.
انها لحظة تاريخية فريدة هذه التي تعيشها المجتمعات الغربية وكل شعوب العالم عموما بعد أن أسقطت الأقنعة الصهيونية وفتحت عيونها على طبيعة هذا الكيان وعلى وجهه الحقيقي.. وما هي إلا شهور أو سنوات قليلة حتى ينهار هذا الكيان الأوهن من بيت العنكبوت بعد أن انهارت الأسس التي قام عليها وبعد أن سقطت كل السرديات التي استمد منها حتى الآن أسباب وجوده ومقومات بقائه واستمراره.
عبد الحميد الرياحي