ميزانية ضخمة وقوة عسكرية متعدّدة الجنسيّات: مجلس السلام انقلاب على مجلس الأمن
تاريخ النشر : 12:18 - 2026/02/20
تتلاحق التطورات وتتشابك الأحداث لتكشف عن ارتباط عضوي بين تطور «مجلس السلام» وتفكيك النظام الدولي .
وعلى هذا الأساس يتسارع انسحاب الولايات المتحدة من سائر مكونات النظام الدولي بما في ذلك النظام التجاري متعدد الأطراف عبر حرب الرسوم الجمركية بالتزامن مع خنق منظمة الأمم المتحدة التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة بسبب تأخر الولايات المتحدة عن سداد مساهماتها البالغة نحو أربعة مليارات دولار.
وفي المقابل يمضي «مجلس السلام» في تجميع ميزانية قدرها 100 مليار دولار وتشكيل قوة عسكرية متعددة الجنسيات بما يرجح أن هذا الكيان الجديد هو البديل الأمريكي للنظام الدولي الذي يمنحها سلطة مباشرة على القرار الدولي ويوفر لها الآليات المالية والعسكرية لممارسة هذا الاختصاص الحصري الذي يجسم حرفيا مفهوم «شرطي العالم الأوحد» كما يلغي ضمنيا مبدأ التوافق بين الكبار الذي يجسده حق النقض «الفيتو» باعتبار أن كل السلطات يتحكم فيما رئيس «مجلس السلام» دونالد ترامب.
والواضح أن هذا الكيان يرتكز على توسيع حلف شمال الأطلسي خاصة من خلال إدماج عدة دول إسلامية كما أن خطواته تتقدم بالتوازي مع مسار تحييد القوى الداعمة لعالم متعدد الأقطاب وأساسا روسيا والصين من خلال استخدام فائق القوة العسكرية والتجارية الأمريكية لخلق وقائع جديدة تفضي إلى سيناريو مماثل لتحييد ألمانيا واليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وعلى هذا الأساس تمضي الإدارة الأمريكية بنسق سريع في استخدام الترهيب العسكري والحصار الاقتصادي للسيطرة على سوق الطاقة بالتوازي مع إضعاف صورة روسيا الاتحادية باستهداف الدول الحليفة لموسكو مثل فنزويلا وكوبا وإيران وقبلها سوريا واختطاف ناقلات النفط الروسية وذلك من أجل استكمال الشروط اللازمة لفرض حصار اقتصادي وعسكري خانق على روسيا الإتحادية يؤدي إلى تفجيرها من الداخل بما يرجح أن النموذج الإيراني يشكل اختبارا لأجندا أكبر تستهدف الدب الروسي لكنها تهدف في آخر المطاف إلى نسف التحالف القائم بين القوة العسكرية الروسية والبديل الاقتصادي الصيني في عدة مناطق حيوية في مقدمتها إفريقيا جنوب الصحراء وآسيا الوسطى وأمريكا الجنوبية وبالتالي خلق معادلة جديدة تؤدي إلى خنق الإقتصاد الصيني.
وبدأت ملامح هذه الأجندا تتوضح من خلال عدة مؤشرات منها تصريح رئيسة الحكومة الدنماركية الأخير المحرّض على تسليح أكرانيا بصواريخ طويلة المدى لضرب العمق الروسي وتمرير البرلمان الروسي «الدوما» لقانون يجيز قطع الاتصالات لدوافع تتعلق بالأمن القومي بما يعني أن موسكو تتأهب لأجندا ثورة ملونة وكذلك سعي الحكومة اليابانية لإمتلاك السلاح النووي رغم معارضة روسيا والصين.
وبالنتيجة تمثل إعادة إعمار غزة مجرّد شماعة لمسار يهدف إلى استبدال النظام الدولي الراهن بـ «مجلس السلام» الذي يعطي الولايات المتحدة سلطة القرار الدولي بوصفها مركز «الصهيونية العالمية» المرادفة لحكم المليارديرات.
لكن استكمال الخطوات اللازمة التفعيل هذا الكيان يظل مرتبطا عضويا بردة فعل عدة أطراف دولية ولاسيما التحالف الروسي الصيني الذي أصبح يواجه خطرا وجوديا قد يفرض عليه تدابير عسكرية والاقتصادية تحافظ على تماسك مجموعة البريكس باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقلالية وتضامن دول الجنوب العالمي وتحييد القوى الوسيطة وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي الذي يظل تفاعله مع « مجلس السلام» رهين قدرة الولايات المتحدة على توجيه ضربات موجعة لتحالف الشرق.
تتلاحق التطورات وتتشابك الأحداث لتكشف عن ارتباط عضوي بين تطور «مجلس السلام» وتفكيك النظام الدولي .
وعلى هذا الأساس يتسارع انسحاب الولايات المتحدة من سائر مكونات النظام الدولي بما في ذلك النظام التجاري متعدد الأطراف عبر حرب الرسوم الجمركية بالتزامن مع خنق منظمة الأمم المتحدة التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة بسبب تأخر الولايات المتحدة عن سداد مساهماتها البالغة نحو أربعة مليارات دولار.
وفي المقابل يمضي «مجلس السلام» في تجميع ميزانية قدرها 100 مليار دولار وتشكيل قوة عسكرية متعددة الجنسيات بما يرجح أن هذا الكيان الجديد هو البديل الأمريكي للنظام الدولي الذي يمنحها سلطة مباشرة على القرار الدولي ويوفر لها الآليات المالية والعسكرية لممارسة هذا الاختصاص الحصري الذي يجسم حرفيا مفهوم «شرطي العالم الأوحد» كما يلغي ضمنيا مبدأ التوافق بين الكبار الذي يجسده حق النقض «الفيتو» باعتبار أن كل السلطات يتحكم فيما رئيس «مجلس السلام» دونالد ترامب.
والواضح أن هذا الكيان يرتكز على توسيع حلف شمال الأطلسي خاصة من خلال إدماج عدة دول إسلامية كما أن خطواته تتقدم بالتوازي مع مسار تحييد القوى الداعمة لعالم متعدد الأقطاب وأساسا روسيا والصين من خلال استخدام فائق القوة العسكرية والتجارية الأمريكية لخلق وقائع جديدة تفضي إلى سيناريو مماثل لتحييد ألمانيا واليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وعلى هذا الأساس تمضي الإدارة الأمريكية بنسق سريع في استخدام الترهيب العسكري والحصار الاقتصادي للسيطرة على سوق الطاقة بالتوازي مع إضعاف صورة روسيا الاتحادية باستهداف الدول الحليفة لموسكو مثل فنزويلا وكوبا وإيران وقبلها سوريا واختطاف ناقلات النفط الروسية وذلك من أجل استكمال الشروط اللازمة لفرض حصار اقتصادي وعسكري خانق على روسيا الإتحادية يؤدي إلى تفجيرها من الداخل بما يرجح أن النموذج الإيراني يشكل اختبارا لأجندا أكبر تستهدف الدب الروسي لكنها تهدف في آخر المطاف إلى نسف التحالف القائم بين القوة العسكرية الروسية والبديل الاقتصادي الصيني في عدة مناطق حيوية في مقدمتها إفريقيا جنوب الصحراء وآسيا الوسطى وأمريكا الجنوبية وبالتالي خلق معادلة جديدة تؤدي إلى خنق الإقتصاد الصيني.
وبدأت ملامح هذه الأجندا تتوضح من خلال عدة مؤشرات منها تصريح رئيسة الحكومة الدنماركية الأخير المحرّض على تسليح أكرانيا بصواريخ طويلة المدى لضرب العمق الروسي وتمرير البرلمان الروسي «الدوما» لقانون يجيز قطع الاتصالات لدوافع تتعلق بالأمن القومي بما يعني أن موسكو تتأهب لأجندا ثورة ملونة وكذلك سعي الحكومة اليابانية لإمتلاك السلاح النووي رغم معارضة روسيا والصين.
وبالنتيجة تمثل إعادة إعمار غزة مجرّد شماعة لمسار يهدف إلى استبدال النظام الدولي الراهن بـ «مجلس السلام» الذي يعطي الولايات المتحدة سلطة القرار الدولي بوصفها مركز «الصهيونية العالمية» المرادفة لحكم المليارديرات.
لكن استكمال الخطوات اللازمة التفعيل هذا الكيان يظل مرتبطا عضويا بردة فعل عدة أطراف دولية ولاسيما التحالف الروسي الصيني الذي أصبح يواجه خطرا وجوديا قد يفرض عليه تدابير عسكرية والاقتصادية تحافظ على تماسك مجموعة البريكس باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقلالية وتضامن دول الجنوب العالمي وتحييد القوى الوسيطة وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي الذي يظل تفاعله مع « مجلس السلام» رهين قدرة الولايات المتحدة على توجيه ضربات موجعة لتحالف الشرق.