مجموعة "مواعيد آثمة " لزهرة الظاهري دقة..إبلاغ و تكثيف في السرد وامتلاك لأدوات الكتابة القصصية\33

مجموعة "مواعيد آثمة " لزهرة الظاهري دقة..إبلاغ و تكثيف في السرد وامتلاك لأدوات الكتابة القصصية\33

تاريخ النشر : 18:52 - 2020/12/27

جاءت هذه المجموعة دون نص إهداء، وهو أمر لم نتعود حدوثه كثيرًا ، كما خلى الكتاب من نص تصديري، و كأن الكاتبة أرادت دخول الساحة القصصية دون
أية وصاية، أو هكذا أوّلْت الأمر كقارئ طبعًا و هذا لا يمكن مناقشته لأنه يدخل في باب حرية الكاتب . فالنص الأول من المجموعة جاء حاملًا لعنوان:( لفّ و دوران) و استهلّته الرّاوية بقولها: ،، ما زلت أذكر جيّدا مع أنني لا أذكر كم كان عمري بالضبط حين سمعت صوت أمي يعلو و ينخفض لمّا كان صوت أبي قد علا كثيرًا.،، (ص5  )  أمّا آخر جملة من المجموعة و التي ضمتها قصة تحمل عنوان ( الضّحك) بالتّعريف فقد كانت كما يلي: ،، في تلك اللحظة بدأت أبتسم و راحت ابتسامتي تتّسع شيئًا فشيئًا و أنا ألوّح ببصري إلى سائق الحافلة الّذي أفلت المقود من بين يديه و غاب في ضحكة صاخبة،، ( ص 142 ) فهل يُفهم من هذه الجملة الموضوعة آخر الكتاب بأن الرّاوية تعلمنا بانفلات مقود القيادة التي تسوسنا و علينا الانتباه إلى ذلك. فبعد أن انطلقت أحداث قصص المجموعة في تصويرها لنا لصراع الأمّ مع الأب في من يعلو صوته أكثر لينتصر صوت الأب، تجدنا في نهاية المجموعة نحصل على خبر يعلمنا بانفلات مقود القيادة من يد السائق لانغماسه في الضحك.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

منذ أكثر من سنتين، طالبت بإطلاق برنامج وطني عاجل لترميم جميع مدارس الجمهورية ومعاهدها، وتجهيزها ب
07:00 - 2026/08/06
-الحضارات لا تُقاس بما تملك من أسلحة،وإنما بما تقدر على بنائه من جسور،وما تمنحه للإنسان من حق في
07:00 - 2026/08/04
منذ الحربين الكوريّة والفيتناميّة في خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي لم تواجه الولايات المتحدة ال
07:00 - 2026/08/04
بقلم: مجيب الرحمن الوصابي باحث وكاتب يمني مقيم في تونس
07:00 - 2026/08/04
لم يكذب الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" خبرا ، وأنهى سريعا أياما من الهدنة الهشة ، أعقبت ما قد تصح
07:00 - 2026/08/03
إذا كان هناك بلد أوروبي برز بتعاطفه وتضامنه ومساندته لقضية الشعب الفلسطيني فهو بلا نقاش ولا جدال
07:00 - 2026/08/02