صادق شعبان: الدولة أصبحت دولتكم ... فكونوا مواطنين فيها ...
تاريخ النشر : 10:42 - 2021/08/02
كتب الوزير الاسبق صادق شعبان تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تحت عنونا "الدولة أصبحت دولتكم ... فكونوا مواطنين فيها "... وفي ما يلي نص التدوينة:
اليوم عادت إليكم دولتكم ...
ضاعت منكم سنوات ...
رأيتم كيف لما تغيب الدولة تحل الفوضى و ينتشر النفوذ الموازي ... رأيتم كيف يضعف الاداء في الخدمات الأساسية و تكثر الرشاوي ... رأيتم كيف يتفشى التعسف و الظلم ... رأيتم كيف ينتشر الخوف على المستقبل و يضيع الأمل ...
الدولة هي الاساس ... دون دولة ليس هناك استقرار و لا أمن... ليس هناك اطمئنان على المكاسب ... لا معنى للديمقراطية و لا للمشاركة و المساءلة ...
القطاع الخاص لا ينمو اذا لم يكن هناك مناخ عام تحققه الدولة : استمرار السياسات، استقرار التشريعات ، مساواة أمام القانون ، ضمان للحقوق بقضاء مستقل نزيه و سريع، مناخ عمل سليم دون حيف على العمال و لا تسلط و تسيس للنقابات ...
دولتكم اليوم ردت إليكم... او هكذا انا اشعر ... عليكم ان تتمكسوا بهذا المكسب و ان لا تتركوه يضيع مرة أخرى...
الدستور الجديد مزق احشاء الدولة بخلق النزاع داخلها و بتعطيل القرار و ارتباك الإصلاحات.. اجّجت ذلك التمثيلية النسبية في الانتخابات فشتتت الافكار و فتتت القوى و فتحت الباب للغنيمة ...
مركزية الدولة ضربت بنظام التدبير الحر ... الذي هو في ظاهره شيء جميل و في باطنه اوهام ... خلق زعامات جديدة و أضعف الأداء و زاد في فرص الارتشاء...
الدولة عادت اليوم ...
احموا الدولة فالدولة دولتكم ...رأيتم كيف ان حياتكم الخاصة توقفت لعشرية كاملة لان الحياة العامة كانت في حالة وهن ... الشأن الخاص مرتبط بالشأن العام...
ساعدوا الدولة فالدولة دولتكم ... ليست دولة البليك ...لا تنتهكوا ممتلكاتها فهي لكم... لا تأتوا السلوك المشين باسمها فهو اسمكم ... لا تتقاعسوا لما تكونوا موظفين و عملة فالعمل لكم انتم سواء كان تربية الأطفال او تعليم الشباب او الصحة او النقل او غيره ...
ساعدوا الدولة فالدولة دولتكم.. لا تتمانعوا في دفع الأداء الضريبي فهو عائد إليكم جميعا... تقاسموه بينكم و من له الدخل الاكثر يدفع اكثر... كلما كانت الحوكمة حسنة يعود إليكم الدينار الذي دفعتموه دنانير عديدة ، بتعليم عمومى راقي و صحة راقية و نقل راقي ...
لا تلوثوا الشوارع و الساحات فهي شوارع و ساحات مدنكم ... لا تلوثوا الشواطئ فهي لكم ...
لانها دولتكم ... راقبوا أيضا...
أطلبوا من الآخرين سلوكا مواطنيا كسلوككم ... تابعوا أين يصرف المال العام و كيف ...
شاركوا في الحياة العامة لأنها الجزء الخفي الهام من حياتكم...
أود الا اكون أطلت و ازعجت ...فأنا اعتبر هذا الشعور هو الأساس...
انتفاضة 2021 هي شكل من أشكال محبة الوطن ... و كانت الأداة لاسترجاع الدولة ... فلا تفرطوا في هذا المكسب ...
اهتمامكم القوي بالشأن العام هو الذي يقي من الانحراف ... و من ضياع الدولة من جديد...
أ.د الصادق شعبان
2 أوت 2021
(ملاحظة ... تاريخ 2 أوت ...احفظه و أعتز به ... يذكر بتاريخ بعيد ... بمجد تونس القرطاجية ... في مثل هذا اليوم انتصر حنبعل على روما ... في معركة كانيي بايطاليا... معركة شهيرة أصبحت تدرس في الكليات الحربية ... يا للتاريخ... كنا ننافس كبار الأمم... ثم بعد 22 قرن اصبحنا في الحضيض... نتذيل للاجنبي ... نتشعوذ و نتاجر بالدين ...نهتم بالقشور و بالفتاوي ... و ناخذ المواعظ و البطولات من تاريخ الآخرين )
كتب الوزير الاسبق صادق شعبان تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تحت عنونا "الدولة أصبحت دولتكم ... فكونوا مواطنين فيها "... وفي ما يلي نص التدوينة:
اليوم عادت إليكم دولتكم ...
ضاعت منكم سنوات ...
رأيتم كيف لما تغيب الدولة تحل الفوضى و ينتشر النفوذ الموازي ... رأيتم كيف يضعف الاداء في الخدمات الأساسية و تكثر الرشاوي ... رأيتم كيف يتفشى التعسف و الظلم ... رأيتم كيف ينتشر الخوف على المستقبل و يضيع الأمل ...
الدولة هي الاساس ... دون دولة ليس هناك استقرار و لا أمن... ليس هناك اطمئنان على المكاسب ... لا معنى للديمقراطية و لا للمشاركة و المساءلة ...
القطاع الخاص لا ينمو اذا لم يكن هناك مناخ عام تحققه الدولة : استمرار السياسات، استقرار التشريعات ، مساواة أمام القانون ، ضمان للحقوق بقضاء مستقل نزيه و سريع، مناخ عمل سليم دون حيف على العمال و لا تسلط و تسيس للنقابات ...
دولتكم اليوم ردت إليكم... او هكذا انا اشعر ... عليكم ان تتمكسوا بهذا المكسب و ان لا تتركوه يضيع مرة أخرى...
الدستور الجديد مزق احشاء الدولة بخلق النزاع داخلها و بتعطيل القرار و ارتباك الإصلاحات.. اجّجت ذلك التمثيلية النسبية في الانتخابات فشتتت الافكار و فتتت القوى و فتحت الباب للغنيمة ...
مركزية الدولة ضربت بنظام التدبير الحر ... الذي هو في ظاهره شيء جميل و في باطنه اوهام ... خلق زعامات جديدة و أضعف الأداء و زاد في فرص الارتشاء...
الدولة عادت اليوم ...
احموا الدولة فالدولة دولتكم ...رأيتم كيف ان حياتكم الخاصة توقفت لعشرية كاملة لان الحياة العامة كانت في حالة وهن ... الشأن الخاص مرتبط بالشأن العام...
ساعدوا الدولة فالدولة دولتكم ... ليست دولة البليك ...لا تنتهكوا ممتلكاتها فهي لكم... لا تأتوا السلوك المشين باسمها فهو اسمكم ... لا تتقاعسوا لما تكونوا موظفين و عملة فالعمل لكم انتم سواء كان تربية الأطفال او تعليم الشباب او الصحة او النقل او غيره ...
ساعدوا الدولة فالدولة دولتكم.. لا تتمانعوا في دفع الأداء الضريبي فهو عائد إليكم جميعا... تقاسموه بينكم و من له الدخل الاكثر يدفع اكثر... كلما كانت الحوكمة حسنة يعود إليكم الدينار الذي دفعتموه دنانير عديدة ، بتعليم عمومى راقي و صحة راقية و نقل راقي ...
لا تلوثوا الشوارع و الساحات فهي شوارع و ساحات مدنكم ... لا تلوثوا الشواطئ فهي لكم ...
لانها دولتكم ... راقبوا أيضا...
أطلبوا من الآخرين سلوكا مواطنيا كسلوككم ... تابعوا أين يصرف المال العام و كيف ...
شاركوا في الحياة العامة لأنها الجزء الخفي الهام من حياتكم...
أود الا اكون أطلت و ازعجت ...فأنا اعتبر هذا الشعور هو الأساس...
انتفاضة 2021 هي شكل من أشكال محبة الوطن ... و كانت الأداة لاسترجاع الدولة ... فلا تفرطوا في هذا المكسب ...
اهتمامكم القوي بالشأن العام هو الذي يقي من الانحراف ... و من ضياع الدولة من جديد...
أ.د الصادق شعبان
2 أوت 2021
(ملاحظة ... تاريخ 2 أوت ...احفظه و أعتز به ... يذكر بتاريخ بعيد ... بمجد تونس القرطاجية ... في مثل هذا اليوم انتصر حنبعل على روما ... في معركة كانيي بايطاليا... معركة شهيرة أصبحت تدرس في الكليات الحربية ... يا للتاريخ... كنا ننافس كبار الأمم... ثم بعد 22 قرن اصبحنا في الحضيض... نتذيل للاجنبي ... نتشعوذ و نتاجر بالدين ...نهتم بالقشور و بالفتاوي ... و ناخذ المواعظ و البطولات من تاريخ الآخرين )