سد النهضة.. خلاف الإدارة يشعل أزمة مصر وإثيوبيا

سد النهضة.. خلاف الإدارة يشعل أزمة مصر وإثيوبيا

تاريخ النشر : 07:28 - 2026/09/22

لم يعد الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة مرتبطا بوجود السد، بل انتقل إلى طريقة تشغيله وإدارته ومستقبل المشاريع المائية في حوض النيل، وسط تباين حاد بين رؤية مصرية تحذر من القرارات الأحادية، وأخرى إثيوبية تدعو إلى تغيير لغة الخطاب واستئناف التفاوض.

وخلال مداخلة في "غرفة الأخبار" على سكاي نيوز عربية، قدم الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بشير عبد الفتاح، والكاتب والباحث السياسي عبد الشكور عبد الصمد، قراءتين متعارضتين لجذور الأزمة ومسؤولية تعثر المفاوضات.

الإدارة الأحادية في قلب الخلاف

قال عبد الفتاح إن سد النهضة اكتمل في سبتمبر 2025 وبات يعمل، معتبرا أن جوهر الخلاف الحالي يتمثل في إصرار إثيوبيا على إدارته بصورة أحادية، من دون تنسيق ملزم مع مصر والسودان.

وأوضح أن الأنهار الدولية تخضع، وفق قراءته، لقوانين وأعراف تنظم استخدامها، وأن سيادة الدول على الموارد المشتركة ليست مطلقة. واتهم أديس أبابا بمواصلة اتخاذ قرارات منفردة بشأن تشغيل السد وإدارته.

وانتقد عبد الفتاح تصريحات إثيوبية تحدثت عن إقامة 3 سدود جديدة، وإمكان تسعير مياه النيل، والمطالبة بتعويضات مقابل المياه التي تصل إلى مصر من الهضبة الإثيوبية، معتبرا أن هذه الطروحات تمثل استفزازا للقاهرة وتهديدا لأمنها المائي.

 

وبحسب الأرقام التي أوردها، تحصل مصر على 55 مليار متر مكعب من المياه سنويا، بينما تصل احتياجاتها إلى 127 مليار متر مكعب على الأقل. وأضاف أن نصيب الفرد يبلغ 472 مترا مكعبا سنويا، أي أقل من حد الفقر المائي الذي حدده عند 500 متر مكعب.

 

تسييس المياه واتهامات بالابتزاز

 

يرى عبد الفتاح أن الأزمة تتجاوز السد إلى محاولة إثيوبيا تسييس المياه واستخدامها للضغط على القاهرة، سواء عبر ما وصفه بـ"الابتزاز المائي" أو ربط ملف النيل بمساعي أديس أبابا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر.

 

وأكد أن مصر لا تعارض حق إثيوبيا في التنمية، وأنها دعمت مشاريع وسدودا في دول أفريقية، لكنها تشترط عدم المساس بأمنها المائي.

 

وعن توقف المفاوضات، قال عبد الفتاح إن القاهرة جمدتها في ديسمبر 2023 بعد 10 سنوات من محادثات وصفها بأنها "غير مجدية"، متهما إثيوبيا باستخدام التفاوض لكسب الوقت حتى استكمال المشروع، من دون الالتزام بتفاهمات ملزمة.

دعوة إلى تغيير لغة الخطاب

في المقابل، رفض عبد الشكور عبد الصمد تحميل إثيوبيا مسؤولية الأزمة، ودعا إلى تغيير لغة الخطاب المصري تجاه أديس أبابا، وبناء علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون بين دول حوض النيل.

وقال إن جغرافيا مصر وإثيوبيا والسودان لن تتغير، وإن النيل سيظل موردا مشتركا، ما يجعل التفاهم والشراكة الخيار الوحيد. كما نفى أن تكون إثيوبيا تسعى إلى احتكار النيل أو فرض قراراتها على دول المصب.

واعتبر أن النظرة الأمنية إلى ملف المياه تعرقل التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن إثيوبيا ما زالت تدعو مصر إلى العودة للمفاوضات، بينما كانت القاهرة هي التي أعلنت تجميدها

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أعلنت ​وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء أن ⁠قواتها شنت هجوما واسع النطاق ‌على أهداف في أوكراني
08:30 - 2026/09/22
بعد أشهر من المواجهة، تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، مع تصاعد التهد
07:00 - 2026/09/22
لم تعد الأمم المتحدة كغيرها من المنظمات الدولية تخضع في عملها للقانون الدولي فقط وإنما تحوّلت إلى
07:00 - 2026/09/22
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن مجموعة عسكرية مسلحة أغلقت الصمام رقم 7، على خط نقل النفط ا
00:55 - 2026/09/22
على خلفية مقاطعة أنشطته في البيت الأبيض، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هجوماً حاداً على وسائل
22:53 - 2026/09/21
أُصيب اثنان من أفراد طاقم ناقلة بجروح طفيفة بعدما أصابها "مقذوف مجهول المصدر"، بينما أصيبت ناقلة
19:17 - 2026/09/21
يتوجه المغاربة إلى صناديق الاقتراع، الأربعاء 23 سبتمبر، لانتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 39
14:20 - 2026/09/21
هزت سلسلة من الانفجارات ​مستودع أسلحة تابع للجيش في ​شمال سوريا في وقت ‌مبكر من اليوم الاثنين ‌في
13:18 - 2026/09/21