محنة الفلسطينيين لا تزال مستمرة في عام 2021

محنة الفلسطينيين لا تزال مستمرة في عام 2021

تاريخ النشر : 16:32 - 2021/12/06

إنني أحترم مؤسسة الأونروا كثيرًا. فقد كنت لاجئًا فلسطينيًا نزح من بيته في يافا، وكانت الأونروا بالنسبة لي كالضوء في نهاية النفق. فقد حصلت منها على منحة لبدء دراستي الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت. إن الأونروا مؤسسة نبيلة وتلعب دورًا حيويًا في توفير الفرص والأمل للفلسطينيين. ولقد حذر مفوضها العام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 تشرين الأول 2021 من التدهور المتزايد للأوضاع في فلسطين، وقلة التمويل، والحكم الديكتاتوري للصهاينة، العازم على القضاء على الشعب الفلسطيني.

فلسطين في محنة، وستظل محنتها قريبة إلى قلبي. إن الوضع الحالي في الدولة آخذ في التدهور، وعدد اللاجئين وصل إلى مستويات قياسية. وقد أدى الصراع الرابع في غزة في عام 2008 إلى مستوى غير مسبوق من العنف ضد الفلسطينيين، فقد شهد تدمير المنازل، والمدارس، والملاجئ، والبنية التحتية، مما أدى إلى تفاقم الفقر، والقيود المفروضة على توفير التعليم، وتفاقم البطالة لمستويات غير مقبولة.

إن الحصار المفروض على وصول البضائع وانخفاض مستويات المساعدات الإنسانية بسبب العجز في التمويل مشكلة حقيقية، كما زاد عنف المستوطنين والقوات الصهيونية المحتلة ضد الفلسطينيين، بسبب تشجيعهم على ذلك وعدم محاسبتهم.

وفي غياب أي تحرك سياسي حقيقي، فإن الموقف مرشح للتدهور، فالمواطنون الملتزمون بالقانون يهجّرون يوميًا من منازلهم دون سبب باستخدام القوة. وسيستمر الموقف الإنساني في التدهور إذا لم يتحد المجتمع الدولي ويقدم المزيد من التمويل لمنظمات مثل الأونروا وغيرها لمساعدة الفلسطينيين في محنتهم، خصوصًا مع شح التمويل بعد جائحة الكوفيد.

يريد الفلسطينيون الحصول على فرصة العيش حياة طبيعية، حياة محترمة بكرامة، مثلهم مثل أي دولة. فلا يمكن أن يقبل أي شخص عاقل لديه أخلاق فظائع الفصل العنصري التي يرتكبها نظام الحكم الصهيوني بأي حال أو شكل أو طريق. يجب أن نسمي الأمور بسمياتها، فلا يمكن أن نصف هذا سوى بالإرهاب. ويجب أن يستيقظ الجميع على هذه الحقيقة، وألا يستسلم لجماعات الضغط الصهيونية التي تحرض على هذا بذريعة "معاداة السامية". فكما قلت، لا بد أن نسمي الأشياء بسمياتها.

أدعو المجتمع الدولي كله أن يتوحد للمساعدة في تخفيف وطأة الأوضاع في فلسطين، واستئناف التمويل للبرامج الإنسانية، فهذا هدف لا يمكن أن نغفل عنه.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

نعم من واجب الدولة أن تحمي الممتلكات الخاصّة،  ولكنّ أيّ ممتلكات خاصّة ؟
07:00 - 2026/11/02
من إجراءات عاجلة لمواجهة ذروة الاستهلاك إلى رؤية استراتيجية تنوّع مصادر الطاقة وتضع التعاون التون
07:00 - 2026/11/02
 تزامنا مع إعلان بيكين إيفاد مبعوث خاص إلى الشرق الأوسط بدأت تتبدد السحب الدّاكنة مبشرة بإمكانية
11:28 - 2026/10/30
«في ما يتعلق بالثروة فإن المساواة تعني ألا يبلغ أي أحد  من الثراء ما يجعله قادرا على شراء غيره، و
07:00 - 2026/10/30
قلناها مع أول طلقة وقبلها ، أن الحرب على إيران فى جوهرها « حرب إسرائيلية» ، وإن كانت جرت وتجري بج
07:00 - 2026/10/26
ليس الخطر الذي يواجه الفلسطينيين اليوم مقتصراً على استمرار الاحتلال، أو تصاعد الاستيطان والتهجير،
07:00 - 2026/10/26
حين ينشغل العقل بما لا ينفع، تتراجع القدرة على التعلّم والإبداع
07:00 - 2026/10/26
الفلاح محمد بن ضو صاحب المبادرة ينجح في تحويل فاكهة التنين إلى عنوان لتجربة فلاحين مبتكرة و موعد
22:39 - 2026/10/23