الصادق شعبان يكتب: متفائل... لكن حذر....

الصادق شعبان يكتب: متفائل... لكن حذر....

تاريخ النشر : 17:25 - 2022/11/16

كتب الصادق شعبان تدوينة على فايسبوك جاء فيها ما يلي: 
"متفائل ... لكن دائما حذر 
انا بطبعي متفائل و في نفس الوقت  حذر ... 
لا يمكنني أن أكون ضد مسار جويلية ... فانا ناديت به  و جل النخب توقعته و ترقبته  و الشعب رحبّ به ... 
فقد تعطلت الدولة و تعطل الحوار ... و افلست الدول و احتار الناس ...  و لم يعد الوضع يحتمل الانتظار ... و  ليس العمل انقلابا و انما إنقاذ مهما كانت ملابسات  الإجراء  ... 
الإصلاح السياسي الذي حصل في خطوطه العريضة مقبول ... لكن في  التفاصيل هفوات بدأت تنعكس في التطبيق  ...
يصعب ان يبقى الامر هكذا ... 
الخشية ان تنفلت الأمور، و تتفشى الفوضى ... الاستقرار بالبوليس استقرار هش ، و ليس هو الاستقرار الذي يحبه الناس و يدفع الى الاستثمار ...
جُرِّب هذا و لم يدم ... قد يكون ضروريا لوقت ، لكن يجب أن ينتهي ...
لا أريد شيئا الا مصلحة البلاد ... 
انا من الذين لا ينادون بالعودة الى الوراء ... لا الوراء القريب و لا الوراء البعيد ... العالم دائما يتقدم ... لو عاد بورقيبة اليوم و لو عاد بن علي ، لما اتبعا نفس الخط السابق ... نحن الان في مجتمع اخر و في عالم اخر ... و بورقيبة و بن علي عرفا بالبراغماتية ...  الواقعية و المرحلية ...
الشعار الان هو : لا للعودة الى الوراء ، و لا للمغامرة  بالمجهول ... 
لا هذا و لا ذاك ...
البرلمان الجديد لن يغير كثيرا ... يصعب ان يكون المنطلق لكتل قوية و منها  لأحزاب جديدة...
القضاء لم يتعافي بعد  ، و استقلاله ضروري لتفادي أية انتكاسة ... و استفاقته تكون من اهله و انا اعرف ما اقول ... 
رئيس الدولة خلافا لما يبدو للناس  لا يحكم وحده ، و لن يحكم وحده ... كلّما جمّع الصلاحيات التف حوله الطامعون ... يعرف هو ان في الفعل و مهما كانت النصوص  ليس هناك حكم للفرد وحده و ليس هناك حكم للشعب كله ... الحكم يعود دائما الى أقلّية ( اوليغرشيا ) ...  و اذا لم يهتد الى تركيز المؤسسات ، لتحكم بشفافية و عدالة ، تتسلل الاقليات بمصادر نفوذ مختلفة ،
فتغرر به و تنتفع من نفوذه ... و في النهاية ، ينغلق النظام و ينفجر ...  و يجرف التيار الجميع ... 
من باب المحبة لقيس و هو صديق عزيز ، اقول له انتبه من الأولغرشيا ... التي لن تراها بسهولة ... و جمّع افضل الكفاءات و حولك و استمع الى اخلص الناس ... و اقول له بالخصوص إبني المؤسسات ، و إرفع القانون عاليا ...  فذاك الذي يبقى ... الدولة تبقى و نحن كلنا ذاهبون ... 
صحيح ان قيس اقدم على إصلاحات لم تقدم عليها الانظمة من قبله ( رفع الدعم ، اصلاح الشركات العمومية ، تركيز العدالة الجباية ... )  و هذا يحسب له ...  لكن حذاري : اقول له توخى المرحلية ، و ابدا بالإجراءات المواكبة ،  و اختار الوقت المناسب ... 
حاول ان تكون النقابات معك ، و صانعي الراي العام ...
ان التوازنات صعبة جدا اليوم ، و قطرة واحدة زائدة قد تفيض الكأس ... 
هناك اشياء كثيرة يجب أن نتأمل في مخاطرها : مجلس الجهات ، الشركات الاهلية، الصلح الجزائي ... و يجب ان نحد من المؤثرات و قد حصل ان أقرّت الان ...
كما يجب الحد من إجراءات S حتى تبقى في مقاومة الإرهاب و في حماية أمن الدولة لا غير ، و الكف عن مواصلة عدالة انتقالية فاتت الزمن الذي حدده الدستور و اصبحت ذاتها  انتهاكا للعدالة  ،  و الكف عن شيطنة  رجال الأعمال فهم دعامة الاقتصاد و لا شيء يبنى دون اقتصاد ، و إعادة الاعتبار للنقابات مع تحييدها عن السياسة ، و إحياء وظائف الاحزاب السياسة اذ بدونها لا تقوم الديمقراطية - فالاحزاب تبسط البدائل لتحقيق التنافس الديمقراطي و تعد القيادات لتحمل المسؤليات و هو الاهم ... و رايتم كيف دون احزاب تصعب التعيينات و تتلاشى المسؤليات ...
لست متشائما كما قلت في البداية  ... 
لكني منشغل فعلا  و أرى أن التدارك ممكن شرط أن يحصل الان ... هناك اشياء في السياسية لا  تحتمل الانتظار ... 
إدارة الدولة ليست سهلة و تحتاج إلى معرفة و خبرة  ... و هؤلاء من كل الأجيال... لا استغناء عن احد ... فهم ثروة تونس ، و لا يحق لاحد طمس هذه الثروة  ..."
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

كأن المقصود هو عكس ما يقال بالضبط ، فكل الاتفاقات التى أعلن عنها لوقف النار فى لبنان ، تحولت تلقا
07:00 - 2026/06/08
يثير تجريم الغش في الامتحانات بعقوبات سالبة للحرية تساؤلات عديدة حول مدى التناسب بين الخطأ والعقو
07:00 - 2026/06/08
تعيش بلادنا هذه الأسابيع على وقع موسم الامتحانات الوطنية وفي صدارتها المناظرة الوطنية للبكالوريا
07:00 - 2026/06/08
«المال الذي في يدك هو وسيلة إلى الحرية،وأما المال الذي تسعى إليه فهو طريق العبودية..»
07:00 - 2026/06/08
كانت «خالتي  زاد المال»  تُحرِّمُ  على بناتها وأولادها  إشهار الاحتفال بِنجاحهم في الامتحانات الو
07:00 - 2026/06/08
في مسرحية مغامرة رأس المملوك جابر للكاتب المسرحي الكبير سعد الله ونوس الصادرة في 1971 والتي تدور
07:00 - 2026/06/05
 -»لا تخفْ/إننا أمَّةٌ لو جهنّم صُبَّت على رأسِها واقفة../ما حنى الدهرُ قامتَها أبداً/إنما تنحني
07:00 - 2026/06/01