الدين العام الأميركي في أعلى مستوياته

الدين العام الأميركي في أعلى مستوياته

تاريخ النشر : 13:46 - 2024/11/25

تجاوز الدين العام للولايات المتحدة، بشقيه الداخلي والعام، عتبة 36 تريليون دولار لأول مرة، الأمر الذي أبرز التحديات المالية المتصاعدة التي يواجهها الاقتصاد الأكبر في العالم.
وأظهرت مؤشرات الدين الأميركي، اول أمس السبت 23 نوفمبر 2024، تجاوز الدين العام الأميركي مستوى 36 تريليون دولار، ما مثّل زيادة قدرها تريليون دولار خلال ما يزيد قليلاً عن ثلاثة أشهر، حيث بلغ الدين 35 تريليون دولار في نهاية جويلية. وسجل الدين العام الأميركي 34.006 تريليون دولار في أوائل جانفي من العام الحالي.
ويعكس هذا المستوى العالي من الدين ضغوطاً مالية متسارعة على الحكومة الأميركية الجديدة، التي ستتسلم الأمور، تحت قيادة الرئيس المنتخب حديثاً دونالد ترامب، خلال أقل من شهرين. وفي حين تسلط الزيادة السريعة، البالغة تريليون دولار، خلال فترة قصيرة الضوء على التوترات التي تعاني منها الميزانية الفيدرالية، يجري التحذير من أن هذا النمو السريع للدين قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد على الاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الاقتراض، وتراجع التماسك المالي، وتأثيرات محتملة على التصنيفات الائتمانية للولايات المتحدة الأميركية.
في جانب اخر، تكشف معطيات ان ترامب يضع أفكاراً جريئة تتعلق بتخفيض الضرائب وفرض الرسوم الجمركية وبرامج أخرى، لكن أسعار الفائدة المرتفعة وتكلفة سداد ديون الحكومة الفيدرالية الحالية قد تحدّ من قدرته على تحقيق هذه الأهداف. هذا وأدى ارتفاع التضخم بعد جائحة كورونا إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لدرجة أن خدمة الدين العام في العام المقبل ستتجاوز بسهولة الإنفاق على الأمن القومي.
وتقلل تكاليف خدمة الدين المرتفع من قدرة ترامب على المناورة في الميزانية الفيدرالية أثناء سعيه لتخفيض ضرائب الدخل، كما أنها تشكل تحدياً سياسياً، لأن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل من الصعب على العديد من الأميركيين شراء منازل أو سيارات جديدة. وأعاد هذا المستوى التاريخي من الدين إشعال النقاشات بين صانعي السياسات والاقتصاديين حول استدامة السياسات المالية الحالية.
وأظهرت المساجلات الأخيرة بين قادة الحزبين الديمقراطي والجمهوري، خلال فترة الحملات الرئاسية، الحاجة الملحة إلى تخطيط استراتيجي وإصلاحات هيكلية لمعالجة عبء الدين المتزايد، الذي يهدد بالتسبب في ظهور معوقات لمرونة الاقتصاد في المستقبل. 
وتُوجّه انتقادات حادة إلى سياسات إدارة الرئيس جو بايدن، التي ساهمت في تفاقم الدين العام، حيث ركزت إدارته على تمرير حزم إنفاق ضخمة تشمل البنية التحتية والطاقة النظيفة والبرامج الاجتماعية، مع عدم تحقيق توازن بين الإيرادات والنفقات. وعلى الرغم من أن هذه السياسات كانت تهدف بالأساس إلى تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل، فإنها أدت إلى زيادة الدين بشكل كبير في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، ما أثار جدلاً واسعاً حول الحاجة إلى ضبط المالية العامة وتقليص العجز.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

كشف وزير تكنولوجيات الاتصال سفيان الهميسي، الجمعة، عن متابعة الوزارة لحوالي 192 مشروعا في إطار من
13:20 - 2026/04/03
كان التعاون القائم بين تونس و المصرف العربي للتنمية الإقتصاديةفي افريقيا(BADEA) والآفاق المتاحة ل
17:56 - 2026/04/01
هبطت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 3% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتستقر فوق حاجز 100 دولار للبرميل ب
09:37 - 2026/04/01
دعوة لتخفيض القيود على شركات التكنولوجيا
07:00 - 2026/04/01
موفى نوفمبر 2025: عجز الميزان التجاري الطاقي يُسجّل شبه استقرار
07:00 - 2026/04/01
في سنة 2025 تربعت فرنسا على راس الاستثمار  الأجنبي في تونس لتحتل المرتبة الاولى في التعاون الاقتص
07:00 - 2026/04/01
أنتم الذين تتابعون عن كثب العلاقات الثنائية، كيف تحللون التعاون الاقتصادي بين تونس وفرنسا؟
07:00 - 2026/04/01
في إطار الدورة الأولى لأيام المياه بتونس المتزامنة مع اليوم  العالمي للمياه الموافق ليوم 22 مارس
07:00 - 2026/04/01