نجم في الذاكرة ... محمـــــد التريكــــي اللحــــن الخالد (1)

نجم في الذاكرة ... محمـــــد التريكــــي اللحــــن الخالد (1)

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/05/21

مقدمة عامة

شهدت الموسيقى التونسية خلال القرن التاسع عشر ولادة قوالب موسيقية جديدة أهمّها قالب الأغنية الوافد من المشرق العربي وقد استُعملت في أدائه بعض آلات الموسيقى الغربية نتيجة للانصهار القائم آنذاك بين الثقافة التونسية والثقافة الفرنسية، كما ساعد على انتشار الأغنية ظهور آلات التسجيل والاستماع لـ»الفونوغراف» والاسطوانات.
 وقد شاعت في هذا السياق أغان وأدوار «أدتها الفرق الموسيقية المصرية التي قدمت إلى تونس في تلك الفترة مثل الفرقة الموسيقية المسرحية لسلامة حجازي»، حتى أصبحت الأغنية قالبا مترسّخا وشديد الحضور في الموسيقى التونسية على مستوى الاستهلاك ولكن أيضا على مستوى الإنتاج. 
كما يتأكّد الاتصال الموسيقي التونسي المصري من خلال حضور العديد من الفرق المسرحية والغنائية الأخرى حيث «أكّد الكثير من الموسيقيين والمؤرخين أن أوّل اتصال الجمهور التونسي بالمسرح الغنائي المصري العربي كان في بداية القرن العشرين، مع اختلاف في التاريخ. إذ يرى محمد فريد غازي أنه كان في سنة 1905 بالمسرح الروسيني
وبدأ مشروع حفظ التراث التونسي مع المدرسة الحربية فقد كان البايات العثمانيون شديدي الاهتمام بالتراث الموسيقي التونسي، حيث تأسست المدرسة الحربية والتي كان لوجودها الأثر العميق في الحياة الموسيقية في تونس ولعبت دورا هاما في حفظ التراث الموسيقي حيث بدأت أولى عمليات تدوينه مع الضباط العسكريين، كما مثّل مشروع البارون ديرلانجي أهم مشاريع حفظ التراث الموسيقي خلال فترة الاستعمار وفي تاريخ تونس بصفة عامة، حيث كان البارون فنّانا وعقد علاقات مع عدد من آخر ممثّلي فن المالوف». 
وقد استدعى البارون الذي كان مولعا بالموسيقى التراثية التونسية نخبة من المثقفين والموسيقيين التونسيين والعرب وكلّفهم بجمع التراث الموسيقي وتدوينه، ليُصدر فيما بعد كتابه «الموسيقى العربية» في ستة أجزاء تحدث فيها عن تاريخ الموسيقى في تونس وخصوصيات الموسيقى التونسية والعربية وآلاتهما كما دعا البارون ديرلانجي إلى عقد مؤتمر يجمع مثقفي وموسيقيّي وسياسيّي العالم العربي لمناقشة واقع الموسيقى العربية وبعض المسائل المتعلقة بها، فانعقد أول مؤتمر للموسيقى العربية بالقاهرة الذي ستترسّخ على إثره فكرة إحياء التراث وحفظه لدى ثلة من المثقفين والموسيقيين التونسيين، ، وجاء في 1934 قرار مجموعة من الموسيقيين تأسيس جمعية تُعنى بتعليم الموسيقى التونسية وهي جمعية الرشيدية التي شُيّدت في تدوين المالوف وتعليمه. ولقد مثّل تأسيسها خطوة أولى نحو حفظ التراث الموسيقي التونسي وإعادة الاعتبار للموسيقى التونسية بخصوصيات لهجتها وطبوعها وإيقاعاتها، 
يتبع 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

قررت المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية وادارة أيام قرطاج الموسيقية، ا
15:31 - 2019/06/16
أكّد مدير عام المعهد الوطني للتراث فوزى محفوظ أنّ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ''ا
11:34 - 2019/06/16
تطلق وزارة الشؤون الاجتماعية ، بالشراكة مع مكتب العمل الدولي ودار الصّورة ، دعوة لتقديم طلبات للم
09:24 - 2019/06/16
قررت المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية وادارة أيام قرطاج الموسيقية، ا
09:11 - 2019/06/16
أصدرت محكمة مصرية، يوم السبت، قرارا يؤيد إدانة المطرب، سعد الصغير، بسنة من الحبس، وما يعادل الضري
00:55 - 2019/06/16
مازالت قضية سرقة 1000 كتاب من المعهد الاعلى للرياضة بقصر سعيد من ولاية منوبة والتي انفردت " الشرو
20:45 - 2019/06/15
تختتم الليلة السبت 15 جوان 2019 في مدينة الثقافة وسط العاصمة فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الس
20:30 - 2019/06/15