نجم في الذاكرة .. فتحيـــــة خيـــــري النجــــــم الصــــادح «10»

نجم في الذاكرة .. فتحيـــــة خيـــــري النجــــــم الصــــادح «10»

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/05/15

برزت فتحية خيري بشكل لافت بتعدد المواهب الفنية، فعلاوة على الغناء الذي تعد احدى رائداته والتمثيل المسرحي ومسيرتها المتفردة فيه من خلال فرقة بلدية تونس للتمثيل.. كان اهتمام فتحية خيري بالرسم لافتا.. حيث كانت توظف أوقات الفراغ الى الريشة والألوان.. كانت ترسم احاسيسها اليومية وتصوغ بالألوان وترسم وجوه عازفين وموسيقيين وهم يحتضنون آلاتهم التقليدية المعبرة عن احاسيس المبدع التونسي واعتزازه بأصالته وانسجامه مع خصوصياته وتشبثه بتراثه 
واهتمت فتحية خيري في رسومها هذه بالمرأة التونسية المناضلة على أكثر من صعيد.. المتمسكة بأصالتها والمعتزة بالانتماء الى هذه الربوع الجميلة من الوطن الكبير..
رسمت فتحية خيري المرأة العاملة ورسمت المرأة العازفة والمرأة الانيقة في لباسها وجمالها الروحي والجسدي ورسمت المرأة الام. 
برزت فتحية خيري في رسومها ـ حسب شهادة العارفين والمختصين في الفن التشكيلي ـ بتعلقها وانصهارها الكلي وتأثرها ب «مدرسة تونس» الفنية.. هذه المدرسة العريقة التي من أبرز روادها يحي التركي وعبد العزيز الفرجي وصفية فرحات وجلال بن عبد الله وعمار فرحات وزبير التركي وعلي بلاغة وادغار نقاش وبيار بوشارل وميفسود وايمانويل بوشياري. في سبعينات القرن الماضي حيث كان المنذر من أشهر الرسامين التشكيليين في تونس وخارجها.  
هذه المدرسة الفنية العريقة التي عشقتها فتحية خيري وانصهرت فيها ...ليست سوى محطة بارزة ومتفردة في المدونة التشكيلية التونسية   حيث ظلّ مثلًا ارتباط وانجذاب أغلب الرّسامين في تونس بالمدينة العتيقة كمفهوم جمالي، وكمكان ملهمٍ نظرًا لما يحتويه من تداولية نادرة بين الظل والضوء لا مثيل لها في المدن ذات الهندسة الشطرنجية، وكذلك لما يكتنزه من ثقل تاريخي وزخم الحياة. وهو ما كرّسه الجيل المؤسس إيمانًا منهم بأنّ المدينة العتيقة هي جزء من الهوية الثقافية ذات مخزون جمالي عفوي، لا بد من الاشتغال عليها في أبعادها العديدة. 
لقد كسبت «مدرسة تونس» رهان الاعتزاز بالتراث التونسي الصميم من خلال التمسك في هذه الرسوم بالمرأة التونسية وبالحياة اليومية والتراث واللباس والتقاليد والمظاهر التونسية.. وهي اختيارات وتوجهات سارت على نهجها فتحية خيري في كل لوحاتها التشكيلية التي اجتهدت في نحتها من ذاتها بشكل لافت نال اعجاب وتقدير اهل الاختصاص بدرجة أولى. 
هذا العشق اللامتناهي للفن التشكيلي، ورثه الشاب المنذر عن امه فتحية خيري وبرز ذلك بشكل كبير في سبعينات القرن الماضي التي كان فيها المنذر أحد ابرز الرسامين التشكيليين في تلك الفترة داخل تونس وخارجها. 
يتبع   
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

اختتم مهرجان "كان" السينمائي أمس السبت فعالياته في دورته الثانية والسبعين، بفوز فيلم "parasite" (
10:24 - 2019/05/26
تعرضت نرمين صفر إلى حادث "خطير" أثناء إيقاعها في الكاميرا الخفية "هل تعلم" على قناة التاسعة حيث سقطت
21:04 - 2019/05/25
عبر الممثل غانم الزرلي، عن سعادته الكبرى بنجاح مسلسل "المايسترو"، معتبرا أن الأداء المميز لنجوم ا
20:20 - 2019/05/25
سنيا المؤدب، نور الدين بن عياد، جعفر القاسمي رضا بوقديدة، وحيدة الدريدي، دليلة المفتاحي، كمال الت
20:20 - 2019/05/25
كانت الاحتفالات بليلة السابع والعشرين من رمضان خلال فترة الاربعينات والخمسينات، تبدأ باستقبال الب
20:00 - 2019/05/25
عاش عبدالمجيد القصعاجي بفرنسا وجمع ثروة كبيرة وفي منتصف الثمانينات عاد القصعاجي إلى تونس واستقبل
20:00 - 2019/05/25
هو أحد رجال المسرح والاعلام ...عبد المجيد بوديدح الذي قضى حياته في خدمة المسرح التونسي والصحافة ا
20:00 - 2019/05/25