الهواتف الذكية سبب البليّة

الهواتف الذكية سبب البليّة

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2018/09/12

 أكّدت الدراسات أنّ وسائل الاتّصال الحديثة وخاصّة الهواتف الذكيّة تُعدّ من أكبر العوامل التي تحدّ من التّحصيل المعرفي للتلاميذ وتُفقدهم التّركيز أثناء حصص الدّرس وتُسهم في تدهور مستواهم الدّراسي وتردّي نتائجهم ، إضافة الى أنّها أضحت من أبرز الوسائل المُعتمدة في الغشّ أثناء الامتحانات. ولعلّ هذا مادفع عديد البلدان المُتقدّمة الى منع التّلاميذ من اصطحاب هذه الهواتف أثناء الدّرس على غرار فرنسا مؤخّرا.  ولكن رغم إدراكنا هذا الخطر الذي يتهدّد مصير أبنائنا فإنّ وزارة التربية لم تُحرّك ساكنا وتكتفي ببعض الإجراءات أثناء الامتحانات الوطنيّة وخاصّة شهادة الباكالوريا. أمّا في سائر مراحل الدّراسة فلم يقع منع هذه الأجهزة وحتّى بعض المحاولات الفرديّة التي يقوم بها بعض الأساتذة بمنعهم هذه الهواتف أثناء حصص الدرس لاتلقى الدّعم من قبل الوزارة . فكيف نطلب من تلميذ في سنّ المراهقة التّركيز والإنصات الى الأستاذ وهاتفه الجوَّال يرنّ من حين الى آخر ويمدّه برسائل وفيديوهات وأخبار تُلهب مشاعره. بل نجد البعض بصدد الاتّصال بصديقته أو صديقه صوتا وصورة. إنّ معضلة الهواتف الجوّالة تُعدّ من الملفّات الكبرى التي ينبغي إدراجها في صميم عمليّة الإصلاح التّربوي.ولابدّ من قرارات حاسمة تحدّ من هيمنة شركات الاتّصالات التي عمّقت الأزمة بتنافسها وسعيها الى الكسب. فأضحى الولوج الى المواقع الاجتماعيّة مُتاحا لكلّ التّلاميذ بأبخس الأثمان . فمتى يقع فتح هذا الملفّ وسنّ قوانين صارمة تمنع التلاميذ من اصطحاب هذه الهواتف داخل المدرسة لتكون هذه الخطوة الأولى في مسار الإصلاح التربوي المنشود ؟ 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

جريدة الشروق ليوم الجمعة 19 جويلية  2019
00:00 - 2019/07/19
يؤدي خبراء من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جيكا" من 15 الى 24 جويلية 2019 زيارة لتونس لبحث ف
21:06 - 2019/07/18
بأيّ جيل سنبني تونس الغد؟
20:15 - 2019/07/18
نتحدث عن المساواة دون أن نتوصّل لتحقيقها ولعلّ اكبر المظالم التي تلحق بالإنسان هي تمييزه عن الآخر
20:15 - 2019/07/18
 سحب قليلة على كامل البلاد ثم تتكاثف تدريجيا بعد الظهر بالوسط الغربي.
20:11 - 2019/07/18