الهايكا: انخراط العديد من وسائل الإعلام الخاصة، في الأجندات الإنتخابية ، أدّى إلى ارتكاب خروقات ممنهجة وجسيمة

الهايكا: انخراط العديد من وسائل الإعلام الخاصة، في الأجندات الإنتخابية ، أدّى إلى ارتكاب خروقات ممنهجة وجسيمة

تاريخ النشر : 17:35 - 2019/09/16

قالت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) إنه تأكّد لديها "انخراط العديد من وسائل الإعلام، السمعية والبصرية الخاصة، في الأجندات الإنتخابية لبعض المترشحين خلال فترة الإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها وهو ما أدى إلى ارتكاب خروقات ممنهجة وجسيمة مسّت في بعض الأحيان من سلامة الحملة الإنتخابية".
وأوضحت الهايكا في بيان لها "لإنارة الرأي العام"، اليوم الإثنين، أن "تكاثف المؤشّرات السلبية المتعلّقة بتفاقم تدخّلات مراكز الضغط المالي والحزبي في توجيه بعض القنوات وتوظيفها، يستلزم تضافر جهود مختلف أطياف المجتمع التونسي المؤمن بضرورة تكريس مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية لصدّ محاولات التراجع عن مكتسبات الثورة".
وأضافت أنّ "بعض أصحاب هذه القنوات، معنيون مباشرة بنتائج الإنتخابات، خاصة وقد تعلّقت بهم قضايا جزائية لازالت جارية، وقد أثر ذلك في استقلالية الخط التحريري لهذه المؤسسات وجعل بعض الصحفيين العاملين بها رهن المصالح الضيقة لأصحابها".
وذكر البيان أن "تخلّي هذه القنوات عن التزاماتها الأخلاقية والمهنية والتعاقدية، هو سعي إلى تجريد العملية الإنتخابية من أهدافها الأساسية، خاصة حق المواطنين في الإختيار والمحاسبة، وفق إرادة حرة، بعيدا عن التضليل".
وقد حذّرت الهيئة من "استغلال بعض المعلّقين للفضاءات الإعلامية الحوارية للترويج والدعاية لمترشحين والدعاية المضادة ضد منافسيهم وهو ما يعتبر تخلّ عن شرف المهنة وأخلاقياتها الأساسية، من تفسير ونقاش وتدقيق، في برامج كل المترشحين على السواء".
كما نددت ب"ظاهرة تواتر الإعتداءات بالعنف على الصحفيين ومنعهم من تغطية نزيهة للحملات الإنتخابية وأداء واجبهم تجاه الناخبين"، داعية مؤسسات الدولة المعنية إلى "تأمين سلامتهم ومحاسبة المتورطين".
وفي ختام بيانها حذّرت الهايكا "من مغبّة تواصل مثل هذه الممارسات التي من شأنها أن تنعكس سلبا على مصداقية وشفافية الإنتخابات، رئاسية كانت أو تشريعية".
وأكدت أيضا أنها "ماضية في تطبيق الإجراءات واتخاذ التدابير المخولة لها قانونا، ضمانا لتغطية نزيهة ومتوازنة وحفاظا على حرية إرادة الناخبين واستقلالية وسائل الإعلام". وشددت على ضرورة "احترام خيارات الشعب التونسي والإلتزام بنتائج صناديق الإقتراع".
يُذكر أن مجلس مجلس الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري (الهايكا)، كان قرّر يوم 11 سبتمبر 2019 تسليط خطايا مالية على القناة التلفزية الخاصة "الحوار التونسي" وعلى القناة التلفزية الخاصة غير الحاصلة على الإجازة "نسمة" وعلى القناة التلفزية الخاصة "التاسعة"، من أجل التطرّق إلى نتائج سبر الآراء، في مخالفة لأحكام الفصل 70 من القانون الإنتخابي.
كما سلّطت خطية مالية على القناة التلفزية الخاصة "تلفزة تي في"، وعلى القناة الإذاعية الخاصة "موزاييك"، من أجل الاشهار السياسي لصالح مترشح للإنتخابات الرئاسية.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

اكثر من عشر لجان تحقيق برلمانية تم تشكيلها على امتداد أشغال المجلس الوطني التأسيسي والبرلمانين ال
09:00 - 2020/07/02
مثل جوهر بن مبارك مستشار رئيس الحكومة الحالي في السنوات الماضية ظاهرة إعلامية وسياسية أيضا وكانت
09:00 - 2020/07/02
أجمع عدد من خبراء القانون الدستوري على أن النظام السياسي المُعتمد في بلادنا أثبت فشله وبات يستوجب
08:30 - 2020/07/02
يتم منذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية الاخيرة الترويج لفكرة نهاية الاحزاب في تونس وبداية مرحلة ج
08:15 - 2020/07/02
في ظل ما ترتب عن الأزمة السياسية الحالية من مخاطر اقتصادية واجتماعية كبرى، تتأكد الحاجة أكثر إلى
08:00 - 2020/07/02