العراقي جبار خماط لـ«الشروق» :الفجوة بين الأجيال تهدّد مستقبل المسرح العربي

العراقي جبار خماط لـ«الشروق» :الفجوة بين الأجيال تهدّد مستقبل المسرح العربي

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/01/16

الدكتور جبار خماط هو أستاذ جامعي في كلية الفنون الجميلة ببغداد ورئيس منظمة اكادميون للثقافة والفنون ومؤسس فرقة الحياة المسرحية ومخرج مسرحي وعضو لجنة تحكيم بمهرجان الهيئة العربية للمسرح في دورتها الحالية معه كان اللقاء التالي:
القاهرة «الشروق»:
لنبدأ بتقييمك لفعاليات الدورة ؟
من الواضح ان هذه الدورة هي عبارة عن خليط رائع من الورشات والندوات وتهدف الى تعزيز نشاط المسرحي بخطاب مسرحي يتوجه نحوالجمهور من أجل التنمية المجتمعية لان الهيئة العربية للمسرح آثرت ان يكون المسرح العربي بخطاب جديدومتجدد وينتمي الى الحياة العربية واسئلتها الملحة وهذا الحراك يحقق طاقة جمالية وفكرية نحتاجها في حل مشكلات كثيرة قد تعجز عنها السياسة ويحققها الفن وتمكنت الهيئة ان توحد المسرحيين في هيئة مسرحية فاعلة وناشطة سنويا لتبادل الافكار والعروض والتنافس من اجل الفوز بالجائزة
فيحدث التشابك والتفاعل الجمالي والاجتماعي والموروث بكل تفاصيله الانثروبولوجية والنفسية  الذي يحتاجه المواطن والفنان على حد السواء.
باعتبارك عضوا في لجنة تحكيم كيف وجدت مستوى العروض؟
لقد لمسنا تباينا وتنوعا في الأساليب والرؤى والافكار المسرحية وهي تفتح نافذة جمالية نحو مستقبل المسرح الواعد والمؤثر لان ايقاع العروض وتناميه يأتي من هذا التنوع الجمالي وعلاقته مع العروض وكلما اصبح خطاب العرض مفتوح الحلقة كلما أثر جماليا على الجمهور ،ان خلاصة الفكرة ان الدورة فرصة للمسرحي العربي للتواصل مع الاخر ليس الاخر المحلي فقط وانما الاخر العربي والمساهمة بالضرورة في التنمية المجتمعية بواسطة المسرح لان المسرح ليس ترفا وانما هو ضرورة.
كيف تحدد علاقة العروض المسرحية بالواقع الدي تنتمي  اليه؟
تحمل العروض قضايا ومشاكل لكن بشرط ان تنقل بنحو بليغ لكن دون الخطاب المباشر والدخول في المنحى الوعظي لان الفعل المسرحي فعل جماعي يتواصل مع الجمهور من اجل التغيير الدي هو غاية الفن والسؤال هنا هو كيف اكون مؤثرا في الواقع وبأي وسائل جمالية فهناك مسرحيون لديهم فكر حيوي وفاعل وعضوي لكن ادواتهم الفنية ضعيفة لا تؤثر في المتقبل والمهرجان يبحث في ذلك عبر الورش والندوات الفكرية التي يقيمها على هامش المهرجان لكن لابد من طرح محور مقترح هو كيف يمكن ان نطور المسرح بعيدا عن الافكار التقليدية غير العضوية مع حاجات المجتمع ثم طرح فكرة ضرورة المجايلة وتحاور الاجيال حتى يستفيد كل جيل من الجيل الاخر وتزول قطيعة الاجيال الواضحة اثارها في العروض المسرحية فهناك فجوة بين الاجيال المسرحية في اغلب مسارح الوطن العربي التي تضع مشاكلها في محطة المستقبل كما على مسرح المركز الاهتمام بتجارب الهامش والتعامل بعدالة لان الجميع متساوون في العطاء المسرحي.
هل افسدت المجاملات في الوسط الفني الفن كقضية؟
نعم افسدت قيمة العروض عندما روجنا لاسماء لا تملك تأثيرا في حركة المسرح  بسبب المجاملات والعلاقات.
كيف تقيم مسرح العراق مابعد 2003؟
تغير الكثير من معالم الثقافة العراقية والمسرح شمله التغيير واكبر مشكلاته غياب التواصل بين المركز والهوامش وهو ما يتعارض مع قاعدة الوحدة في التنوع.
انتشر مسرح الثورة ومسرح الحرب في الوطن العربي كيف تقيم  ذلك؟
الفاصل بين الواقع والمسرح هو المعالجة الفنية التي ينبغي ان تكون على مسافة فنية من الواقع ونحن بالعراق مثلا نحتاج الى ان يعيش المسرح خارج الحرب لاعادة بناء الحياة على نحو جديد وارسال رسائل السلام والتعايش السلمي وهو مايتطلب اعادة كتابة نصوص تؤمن بالمستقبل.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تحوّل فيلم «دشرة» لعبد الحميد بوشناق الى حديث الأطفال والمراهقين ولقي اقبالا كبيرا وملفتا من قبل
20:45 - 2019/02/23
السبت 23 فيفري 2019 * المسرح البلدي بتونس:
20:45 - 2019/02/23
من اشهر رواياته 1984 التي تعد من اكثر الاعمال الادبية تأثيرا في التاريخ وقد ترجمت إلى أكثر من 65
20:45 - 2019/02/23
نبيل خمير: تتويج بالجائزة المتوسطية للسياحة
20:45 - 2019/02/23
لماذا يغيب الإجتهاد عن أصحاب البرامج التليفزيونية التونسية الترفيهية التي تتشابه في مضامينها الى
20:45 - 2019/02/23
هو من جيل الثمانينات في المدونة الغنائية التونسية، له طابعه الخاص في التلحين والابداع الموسيقي ال
20:00 - 2019/02/23