المرصد التونسي للاقتصاد: بات من الضروري إعادة تحديد مهمة البنك المركزي التونسي

المرصد التونسي للاقتصاد: بات من الضروري إعادة تحديد مهمة البنك المركزي التونسي

تاريخ النشر : 14:45 - 2019/02/22

أكد المرصد التونسي للاقتصاد انه "بات من الضروري إعادة تحديد مهمة البنك المركزي التونسي من خلال تكييفه مع حاجيات الاقتصاد التونسي (بطالة، نمو، استثمار)، بدل ايديولوجية صندوق النقد الدولي".
   وذكر المرصد في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسوك"، ان صندوق النقد الدولي اعتبر في بيانه الاخير الصادر في 30 ماي 2018 انه من "الضروري اتخاذ تدابير حاسمة خلال هذه السنة من اجل محاربة التضخم " الذي بلغ 7ر7 بالمائة وهو مستوى غير مسبوق منذ 1991 السنة، التي خضعت تونس خلالها لبرنامج الاصلاح الهيكلي لصندوق النقد الدولي في اطار تسهيل الصندوق الممدد (1988-1992).
وتأتي تدوينة المرصد يومين بعد قرار البنك المركزي التونسي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية ب100 نقطة اساسية ليصل الى 75ر7 بالمائة اي بزيادة ب35 بالمائة منذ ماي 2018.
وفسر المرصد ان ايديولوجية صندوق النقد الدولي تسعى الى ان يعم التضخم وعلى ان ينحصر مصدره في الجانب النقدي (متأت من الافراط في توزيع القروض) لذلك دعا الى الترفيع في نسب الفائدة، غير ان الواقع بالبلاد التونسية مخالف لكل ذلك، فارتفاع نسبة التضخم راجع بالاساس الى تحرير الدينار في أفريل 2016 وتزايد تدهوره منذ التخلي عن دعمه ابتداء من مارس 2017.
 واكد المرصد "فشل السياسة النقدية المدعومة من صندوق النقد الدولي فشلا تاما اذ ان التضخم لا يعود الى اسباب نقدية فحسب بل انه ناتج مباشرة عن السياسات، التي فرضها صندوق النقد الدولي (تحرير الدينار والزيادة في نسبة الاداء على القيمة المضافة وفي اسعار المحروقات)".
وقال "أن أول منعطف للتضخم كان في افريل 2016 اي عندما فرض صندوق النقد الدولي على البلاد التونسية تمرير القانون الاساسي للبنك المركزي مع التنصيص على تكليفه، على وجه الخصوص، بمهمة محاربة التضخم وتحرير الدينار. وقد تجسد هذا الاصلاح الهيكلي في منشور 10 مارس 2017، الذي أسس خلاله البنك المركزي التونسي لسياسة نقدية جديدة مستوحاة من ايديولوجية صندوق النقد الدولي، متى شهد الدينار التونسي أيضا أشد انحداراته في شهر مارس 2017". 
وأضاف في ذات السياق، "دليل على ذلك ان ارتفاع نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي التونسي في أفريل وماي 2018، لم يؤثر على التضخم. فواقعيا لم يصل التضخم الى أعلى مستوياته الا عندما فرض صندوق النقد الدولي على البنك المركزي التونسي محاربة التضخم" مؤكدا ان "الترفيع في نسب الفائدة، الذي من المفروض أن يردع التونسيين عن الاقتراض بتعلة محاربة التضخم، لن يحقق الهدف المعلن ولن يؤدي إلا إلى خنق الشركات والأسر ماليا".
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

سحب البنك الدولي تقريرا عن تونس قام بنشره على موقعه الالكتروني بعنوان ‘‘تونس:الأفاق الاقتصادية''
12:58 - 2019/10/17
ينتظر إجراء تعديلات على أسعار بيع المحروقات للعموم في سنة 2020، حسب ما جاء في تقرير مشروع ميزانية
12:41 - 2019/10/17
يستدعي مشروع تمويل ميزانية تونس لسنة 2020 تعبئة قروض بقيمة 11248 مليون دينار (م د) منها 2400 م د
11:03 - 2019/10/17
منذ سنة 2011 ونحن لا نسمع الا ان ساعة الحرب على الفساد دقت وان اجتثاثه واجب وان تونس لن تقوم لها
21:00 - 2019/10/16
تم مؤخرا إبرام اتفاقية بين وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ومنظمة الأمم المتحدة للأغ
21:00 - 2019/10/16
هو حجم الإنتاج الذي بلغته شركة فسفاط قفصة من الفسفاط التجاري منذ غرّة جانفي إلى موفّى شهر أكتوبر
21:00 - 2019/10/16
على هامش انعقاد الورشة الختامية لمشروع التعاون التونسي الدنماركي تحت عنوان" التنمية الاقتصادية وخ
21:00 - 2019/10/16
تطورت صادرات الصّيد البحري بنسبة 15,7 بالمائة من حيث الكمية و بـ 13 بالمائة من حيث القيمة، حتى مو
21:00 - 2019/10/16