قدم له هدية سياسية في أسبوعه الأخير:هل يستغل 2019 نهاية 2018 ؟

قدم له هدية سياسية في أسبوعه الأخير:هل يستغل 2019 نهاية 2018 ؟

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/01/01

شهدت الساحة السياسية طيلة السنة المنقضية حالة من القطيعة بين أغلب الفرقاء السياسيين في الحكم خاصة لكن التغيير الذي شهدناه في الأسبوع الأخير يمكن أن نسميه هدية 2018 للساسة في 2019.
تونس «الشروق»:
لم تكن سنة 2018 سنة موفقة على المستوى السياسي في تونس منذ بدايتها حيث مثلت سنة التجاذبات بامتياز وقد انطلقت منذ شهر جانفي وأخذت في التطور حتى آخر أسبوع في تلك السنة وشهدنا حالة من الضبابية غير مسبوقة في المشهد السياسي.
سنة التصعيد
انطلقت السنة المنقضية كما قلنا بالقطيعة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزبه نداء تونس وكذلك بداية الصراع بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل ومثل مطلب تغيير الحكومة محور الصراع بينهم وأخذ في التطور بمرور الايام.
ومع انتهاء الانتخابات البلدية انخرطت حركة النهضة في هذا الصراع بشكل علني خاصة مع مراكمتها لفوز جديد عزز نفوذها في الجهات واعلنت الصراع ليس فقط مع حركة نداء تونس والاتحاد العام التونسي للشغل وانما مع رئيس الجمهورية الذي أسس بالتعاون معها لما سمي مسار التوافق في البلاد.
كانت التطورات متسارعة بالنسبة لمن يتابع بشكل يومي المشهد السياسي والتفاعلات الحاصلة فيه وكانت نسبة الغموض في الساحة السياسية ترتفع بشكل يومي حتى انك لم تعرف من مع من؟ أو من ضد من؟ بالرغم من ان جانبا كبيرا من الصراع لخص في الشاهد والسبسي الابن او الغنوشي والسبسي الاب. وكانت كل المحطات التي مر بها الصراع منذ الانتخابات البلدية مجرد جولات تحضيرية لحرب شاملة بين كل الأطراف المحيطة بالحكم ،رئيس الجمهورية وحركة النهضة ونداء تونس والحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف واتحاد الفلاحين وحزب المشروع وحزب المبادرة والاتحاد الوطني الحر.
مرت الساحة السياسية بالعديد من الأحداث او الجولات كما سميناها منها اقالة وزير الداخلية لطفي براهم واشاعة محاولة الانقلاب حينها ثم جلسة منح الثقة للوزير الجديد ثم قصة التحوير الوزاري وخروج النداء من الحكم والحوارات المتتالية لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة التي كانت بمثابة ركلات ترجيحية لكل منهما وصولا الى ملف الجهاز السري ومحاولة انقلاب يوسف الشاهد التي تحدث عنها سليم الرياحي والاضراب العام في الوظيفة العمومية ثم تبني الاضراب العام وتحديد 17 جانفي موعدا له.
هدية الدقيقة «90»
بالرغم من كل ذلك تبين في الأخير أنها مجرد جولات صغيرة بين الفرقاء وان القادم أسوأ على كل المستويات وفي كل الجبهات فالجميع كانوا بصدد الاعداد لمواجهة اكبر منها ما تحدث عنه رئيس الجمهورية من سعي الى عزله ومنها ما تحدثت عنه قيادات من حركة النهضة من عمل على اقصائهم مرة أخرى ومنها ما تحدث عنه الشاهد من ان الفساد هو من يحاربه ويريد إزاحته ومنه ما قرأناه في الكثير من الزيارات خارج تونس وداخلها.
إذن لم يكن احد يتوقع ان سنة 2018 ستشهد بداية خفض منسوب التوتر في المشهد السياسي بل ان الجميع كان ينتظر شهر جانفي 2019 لـ"حصد" نتائج خيبات تلك السنة لكن الأسبوع الأخير جاء بما لم يكن في الحسبان وهو تمكن رئيس الجمهورية من جمع كل أطراف الأزمة الى طاولة الحوار بعد سبعة أشهر على آخر اجتماع لهم.كانت تلك الهدية غير المتوقعة من 2018 نظرا لمسار الأحداث فيها منذ بدايته وحتى نهايته هي التي منحت 2019 الإمكانية لتغيير مجرى الأحداث والخروج من حالة التصعيد المتواصل وتفادي الانفجار الذي لم تعد تفصلنا عنه الا ساعات.
فهل يُحسن الفاعلون السياسيّون والحكوميون استغلال تلك الهدية لتواصل البلاد في نسق المصالحة والإصلاح خاصة وان 2019 هي سنة الاستحقاقات الانتخابية الكبرى ولا يمكن ان تنجح إلا بتوافق واسع على ادق تفاصيلها.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

أصدر حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد، اليوم الأربعاء 20 مارس 2019، بيا
20:56 - 2019/03/20
اعلنت النقابة العامة للأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة الاستشفائيين الجامعيين حربها على ما وصفته ب
20:15 - 2019/03/20
تتحدّث الأوساط السياسية عن عودة قويّة لآمنة منصور القروي رئيسة حزب أمل تونس إلى الساحة السياسية،
20:00 - 2019/03/20
دعت أرملة لطفي نقّض النيابة العمومية إلى فتح بحث جزائي في خطاب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بشأن
20:00 - 2019/03/20
من المغازلة إلى الوساطة إلى امتصاص الغضب إلى تفادي التصعيد إلى تقديم التنازلات… حركة النهضة منشغل
20:00 - 2019/03/20
قال وزير العدل محمد كريم الجموسي إن السلطات التونسية انطلقت في الإجراءات اللازمة لاستلام بلحسن ال
20:00 - 2019/03/20
أكدت مصادر من مجلس النواب أنه مع فتح باب الترشح لعضوية هيئة حقوق الانسان فقد تقدم كل من نقيب الصح
20:00 - 2019/03/20