أولا وأخيرا.. إدارتنا وجبّة الحجـــــــاج

أولا وأخيرا.. إدارتنا وجبّة الحجـــــــاج

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2018/09/07

إدارتنا العزيزة ماذا أقول لك وناسك قد رحلوا وحل بك مكانهم أناس قالوا إنهم يعرفون ربي ولا يعرفون الناس ولا يعترفون بـ«عرفهم» فلا هم يعرفونه ولا هو يعرفهم.
هو يغني على كرسيه وهم يغنون على غنائم «ديقاج Dégage» رواتب ومنحا وترقيات وراحة وامتيازات وابتزازات هو يرفع «شعار «دار الخلاء تبيع اللفت» وشعارهم «ربي أنعمت فزد».
لم يبق للدار لفت للبيع لذلك باعوا الدار لأنفسهم وسجلوها في «دفتر خانة» ضمن أملاك الخيانة والخونة.
بالأمس إذا سألت عمن تريد لقاءه قد تجاب إنه في اجتماع «ارجع غدوة» فترجع وفي بالك أن اجتماعا للمصلحة والأمل في غد حتى وإن كنت مكسور الخاطر من حاجة لم تقضها.
واليوم كل المسؤولين من كبيرهم إلى صغيرهم إذا سألت عن أي منهم قيل لك «مشى يعطي في حق ربي» حتى إذا سألت عن حقك قيل لك «يعمل ربي» وهم لا يعملون. وإذا سألت متى تنال حاجتك من الإدارة قيل لك يعلم ربي وهم لا يعلمون هذا إذا كنت  محظوظاجدا ووجدت من يجيبك.
وفي كل الحالات لا تخرج من الإدارة إلا وأنت تتضرع للخالق ربي فرّج على هذا البلد من المتملقين باسمك يا كريم يا رحيم أما إذا كان جيبك معطاء أو لك سند في النقابة فحاجاتك تُقضى عن بعد واسرع من البريد السريع فالرشوة والأكتاف تسبق العبادة بل هي عبادة معها لا أحد يعرف ربي.
إذن ربهم الغنيمة
وعبادتهم المكاسب
وأمرهم رشوة
فلا تصدقهم إذا قيل لك
ما في الإدارة إلا الله فاحذر جبة الحجاج.

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تشير العديد من التقارير الدولية الصادرة خلال السنوات القليلة المنقضية إلى أن أهم العوامل التي تفس
23:18 - 2018/09/18
الحالة التي تعيشها بلادنا خلال هذه الفترة تدعونا إلى أكثر من وقفة تأمّل.
20:20 - 2018/09/18
لا تسيؤوا فهمي، فأنا لا أقصد سعادة الملياردير بأمواله وأملاكه، ولا أعني سعادة الذين يكنزون الذهب
20:09 - 2018/09/18
عودة إغلاق الطرقات كشكل من أشكال الاحتجاج والتعبير عن غضب والدعوة إلى تحقيق مطلب تطرح سؤالا حارقا
20:00 - 2018/09/18
احتفلت الاذاعة الوطنية بمرور ثمانين سنة على تأسيسها وهي مناسبة أردنا أن نستثمرها للحديث عن الإذاع
20:00 - 2018/09/18
سأحلم بان بلدي سيكون أحسن، سأحلم ان لي وطنا مستقلا حرا ﻻ يقترض ولا يستجدي، سأحلم أني اعيش في وطن
20:15 - 2018/09/17
بقلم: محمد علي الجامعي (مدنين)
20:15 - 2018/09/17