النشرة الإلكترونية لجريدة الشروق التونسية
 الطقس :
يوم

أخبارهامة

 تونس (وات)- أكد وزير الشؤون الخارجية رفيق عبد السلام أن تونس تعيش منذ ثورة 14 جانفي تحولات كبرى وعميقة كانت لها تداعيات على بقية المنطقة العربية التي قال إن "العديد من دولها عاشت ولعقود طويلة تجارب تنموية وسياسية واقتصادية فاشلة نتيجة التسلط السياسي".   تونس (وات) - أوصت هيئة التنسيق بين أحزاب الائتلاف الثلاثي (النهضة، التكتل، المؤتمر) المجتمعة، عشية الأحد، أعضاء كتلها في المجلس الوطني التأسيسي بضرورة العمل على احترام الآجال المعلنة من قبل رئيس المجلس التأسيسي ورئيس الحكومة في ما يتعلق باستكمال صياغة الدستور واجراء الانتخابات.  صفاقس  (وات)-  أكد رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء، أحمد الرحموني، في مداخلة ضمن تظاهرة علمية انتظمت يوم الأحد بمدينة صفاقس حول موضوع "القضاء والرأي العام" أنه لا مجال لقضاء مستقل وفاعل وناجع إلا بضمان حقوق المواطن إزاء العدالة وهو احد المبادئ التي يحرص المرصد على تكريسها كإحدى استحقاقات الثورة وضمانات التحول الديمقراطي في تونس الجديدة".  تونس (وات) - أفضت ندوة الالية الوطنية للوقاية من التعذيب التي اقيمت على مدار نهار السبت بمقر وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية إلى احداث لجنة لصياغة مشروع قانون هيئة وطنية جديدة للوقاية من التعذيب تقطع مع الماضي شكلا ومضمونا.  قرطاج (وات) - قدم المفكر والناشط والكاتب السياسي الفلسطيني عزمي بشارة بعد ظهر السبت بقصر قرطاج محاضرة عنوانها "السياقات التاريخية لانشاء أنماط العلمانية"، تحدث خلالها عن نشأة العلمانية وأصل مفهومها وكيفية استخدامها خلال القرون الوسطى وابان عصر النهضة في اوروبا وصولا إلى علاقتها بالعالم العربي والاسلامي وكيفية استخدامها من قبل المجتمعات الاسلامية وحكامها.  تونس (وات) - كشفت نتائج الاستشارة حول مراجعة التوقيت الاداري ان 2ر89 بالمائة من الأعوان بالمؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية يحبذون العمل بنظام 5 ايام في الأسبوع، مقابل 8ر10 بالمائة يحبذون العمل بنظام ستة ايام.  تونس (وات) - قررت الدائرة الجناحية الرابعة بمحكمة الاستئناف بالعاصمة، السبت، تأجيل النظر في ما يعرف ب"قضية المطار" إلى 23 جوان المقبل، كما قررت الإفراج عن كل من سفيان بن علي ومنتصر المحرزي وجليلة الطرابلسي ومحمد المحجوب.  تونس (وات) - أعلن مسؤولون بوزارة العدل أنه قد تم بخصوص ترقيات أعوان العدلية الشروع في الإعلان عن نتائج المناظرة بالملفات بعنوان سنة 2011، وأن التصريح ببقية النتائج سيتم في أجل أقصاه موفى ماي 2012،أما بخصوص سنة 2012 فإن الإعلان عن فتح المناظرات والتصريح بالنتائج سيكون في أجل أقصاه موفى سنة 2012  باردو (وات)- تتعهد تونس بإحداث آلية وقائية وطنية لمنع التعذيب بعد مصادقتها على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب في جويلية 2011 ودخولها حيز التنفيذ حسب ما أكده شكيب درويش المكلف بالإعلام في وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.  سوسة (وات)- أكد الوزير المكلف بالحوكمة ومقاومة الفساد عبد الرحمان الأدغم أن الحكومة "مقرة العزم على وضع إستراتيجية متكاملة للحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد لتطبيقها بجميع المؤسسات والهياكل في القطاعين العام والخاص"، فضلا عن تطوير المنظومة القانونية والتشريعية الوطنية بما يتطابق والمعايير الدولية في هذا المجال.
«أفضل الأولاد البرَرة».

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا توردوا الممرض على المصح». (رواه البخاري)

«اللهمّ رادّ الضّالّة، وهادي الضّالّة، تهدي من الضلالة، أردد عليّ ضالّتي بقدرتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك».

جريدة الشروق

يومية مستقلة جامعة

25.شارع جون جوراس

ت.71331000

فاكس.71253024

CCP:366.19

راشد الغنوشي : المرزوقي و بن جعفر و الجبالي ليسوا «طراطير» أسيّرهم

الأربعاء 22 فيفري 2012 الساعة 11:48:16 بتوقيت تونس العاصمة


Slide 1
  • متوسط التقييم
  • مجموع الاصوات0
  • اجمالى التعليقات0
  • عدد الزيارات260

المفاتيح

المرزوقي , الجبالي , راشد الغنوشي , بن جعفر

أدلى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي بحديث نشرته أمس صحيفة «الخبر» الجزائرية ننشر في ما يلي أهم ما جاء فيه.

 

 بعد عام ستجرى انتخابات رئاسية وبرلمانية، ألا تجازفون سياسيا بتحمل أعقد الملفات الداخلية في الحكومة مقارنة بشريكيكم؟

 نحن نثق في شعبنا، وعلينا أن نكون عند حسن ظنه. فبعد أن وضع الشعب ثقته فينا، لم تبق لنا حرية في أن نتأخر، وإلا سيكون الأمر عبثا بالديمقراطية. لأنك عندما تتقدم لطلب ثقة الشعب ويخولك هذا الأخير أمره، ثم تجبن وتتأخر وتقول إن مصلحتي السياسية في ألا أتقدم، فهذا عبث. نحن منحنا الشعب التونسي ثقته وسنكون في المستوى.

هناك من يتحدث عن حضور قوي لرئيس الجمهورية بل أقوى من النهضة بجميع وزرائها بمن فيهم رئيس الحكومة. ألم تستغل حركتكم الأغلبية التي حصلت عليها ليكون لها حضور أكبر في صناعة القرار داخل الدولة؟

 في تونس حكومة واحدة وليس ثلاث حكومات، وكل خير وكل كسب يحققه وزير أو رئيس أو رئيس حكومة هو خير وكسب للحكومة كلها وللشعب بكل فئاته. وإذا كنا نسعد لكل نجاح يحققه رئيس الدولة، فلأنه رئيس دولتنا وليس رئيس دولة أخرى، اخترناه بحريتنا وإرادتنا، لذلك نبتهج بكل نجاح يحققه.

القيادي السابق في النهضة، عبد الفتاح مورو، يتهم الحكومة التي تقودها الحركة بعدم الصرامة في التعامل مع كثـرة الإضرابات والاعتصامات وحتى الاعتداءات على المواطنين. أليست الليونة المفرطة خطرا على الدولة وعلى المواطن؟

الديمقراطية هي مزيج بين الحرية والنظام، ونحن نحاول أن يكون هناك توازن بين الحرية والنظام، وعلينا ألا ننسى بأننا نعيش في مناخات الثورة التي تتغلب فيها الحرية على النظام، والناس عندنا تعودوا على أن النظام يفرض بالقمع وبالرعب وكثـرة البوليس، والثورة أسقطت الخوف من قلوب الناس، لذلك لا يمكن التعويل على البوليس لحفظ النظام، بل إن الأمن نفسه يمر بحالة مخاض، عندهم نقابات وهذه الأخيرة تمارس أحيانا الاعتصام، فهل نأتي ببوليس آخر لقمع البوليس. وعليه ينبغي أن ندرك بأن ما نعيشه هي أجواء زمن الثورة وليس مناخات زمن بن علي، التي كان الضامن للأمن فيها عصا الشرطي، وهي اليوم سقطت، ونحن نحاول أن نتعلم كيف نحفظ النظام على أساس الحرية وليس على أساس القمع.. هذا يحتاج إلى وقت حتى نحسن المشي على رجلين، رجل اسمها الحرية ورجل أخرى اسمها النظام. فالديمقراطية ليست مجرد إعلان قانون، وإنما هي أيضا ثقافة وممارسة. وحتى تترسخ تحتاج إلى وقت. ثم إن هناك قوى تحاول أن تستغل الحرية لتحويلها إلى فوضى، لكن هؤلاء ينسون أن في البلاد ثورة وأن الثورة الآن ترفع شعار «الشعب يريد تطبيق القانون»، وشعار «الشعب يريد حفظ النظام»، لأن الناس أصبحوا يشعرون بالخطر على أمنهم وحريتهم وعلى معاشهم.

هناك قراءات تتحدث عن قطبين يحاولان إسقاط الحكومة، الأول يمثل تحالف التيارات العلمانية واليسارية المتطرفة، وآخر يمثل التيار السلفي بجناحيه الجهادي والعلمي.. كيف تتعاملون مع هذه التناقضات الموجودة في المجتمع؟

 الانتقال من الثورة إلى الدولة عملية معقدة جدا وتحتاج إلى مزيد من الوقت، القدر ما يزال يغلي في تونس ولم يهدأ، لذلك فمن التبسيط القول إن هناك صراعا بين علمانية وإسلام وبين حداثة وتقليد، لأن القوى المشاركة في الحكومة ليست قوى تقليدية، هي قوى حداثية سواء كانت علمانية أو إسلامية، وهناك قوى علمانية متطرفة ترى في قوة النهضة خطرا على مصيرها. والأكثـر من ذلك والأخطر تأثيرا، هم فلول النظام القديم، هؤلاء ليسوا قوى حداثية بل قوى تدافع عن مصالحها، لأن الثورة هددت هذه المصالح، ولذلك فهي تريد الانتقام من الثورة وجر البلاد إلى الخلف، خاصة وهي ترى بأن كبار رجال أعمالها يوجدون اليوم تحت الحراسة وكبار زعمائها في السجن.

فالمعادلة إذن معقدة جدا، وليست بالبساطة التي تسمح لنا باختصارها في صراع بين الحداثة والتقليد.

ومن يدافع عن هذه الثورة وهي تواجه كل هذه المخاطر؟

 يدافع عن الثورة الشعب الذي فجرها قبل البوليس. هذا الشعب الأبي يدافع عنها ضد كل من يكيدون لها سواء كانوا متطرفين علمانيين أو متطرفين باسم الدين أو كانوا من القوى ذات المصالح والتي قامت الثورة على أنقاضها.. أي التجمع الدستوري المنحل.

المجلس التأسيسي المنتخب أوكلت له مهمة رئيسية تتمثل في إعداد الدستور، فما هي النقاط التي لم يحدث توافق بشأنها حتى بين أحزاب التحالف؟

 التحالف بين الأحزاب الثلاثة هو تحالف حكومي أكثـر منه تحالفا على مستوى المجلس التأسيسي الذي توجد به وجهات نظر مختلفة، وقد تتشكل محاور مختلفة عن المحاور في الساحة السياسية. فهناك اتفاق حول إرساء نظام ديمقراطي في البلد، وكل الفرقاء متفقون على هذا، كما اتفقوا على استقلالية القضاء والفصل بين السلطات وحرية الإعلام، وعلى حقوق الإنسان وعلى المساواة بين الجنسين.. هناك قيم مشتركة مثل الهوية العربية الإسلامية. وهذه الأمور محل اتفاق. وكانت النخب التونسية قد اتفقت عليها حتى قبل الثورة، ووثائق 18 أكتوبر التي تم التوقيع عليها بين حركة النهضة ومختلف أحزاب المعارضة في, 2006 تبقى قيما مشتركة بين الأحزاب بمختلف توجهاتها، لكن يظل الخلاف حول طبيعة النظام، هل يكون برلمانيا أو رئاسيا أو مزيجا بينهما.

وماذا تفضل حركة النهضة؟

النهضة برنامجها نظام برلماني..

رغم أن النظام البرلماني هو الأقل استقرارا ويناسب أكثـر الأنظمة الملكية الدستورية، فلماذا تراهنون عليه؟

 شعبنا موحد ولا خشية من النظام البرلماني عليه. وأحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الثورة هو تضخم موقع الرئاسة الذي ابتلع الدولة كلها، لذلك لا نريد العودة إليه، نريد أن نجعل من الرئاسة منصبا رمزيا، حيث ستحظى المناطق الداخلية بقدر كبير من الحرية في التصرف في مواردها، بدل أن تكون العاصمة التي تجلب لها كل الموارد وتبقى المناطق الداخلية التي تجلب منها كل الثـروات موضع الاستغلال والنهب.

الرئاسيات التونسية بعد أقل من عام فهل ستترشحون لهذه الانتخابات؟

 لو كنت أطمح إلى ذلك لترشحت في المرة الماضية ولم يكن هناك شيء يحول بيني وبين أي منصب في الدولة، باعتبار حزبنا هو الحزب الأكبر والجميع يعلم ذلك.

ولماذا ترفض منصب الرئاسة وهو موضوع بين يديك على طبق من ذهب؟

 ليست السياسة كلها رئاسة ووزارة، وليست الحياة كلها سياسة أصلا. وإنني أرى أن الثقافة والفكر لهما موقع أفضل من السياسة، فضلا عن أن هذه الثورة أنجزها الشباب وكل شهدائها من الشباب، فينبغي أن يترك المجال للشباب.

من ترى الأنسب لقيادة تونس في المرحلة القادمة؟

 النهضة.

كشخص؟

 الذي ستختاره النهضة.

 ومن ستختاره النهضة؟

 المؤتمر سيقرره.

ومتى سيعقد هذا المؤتمر؟

في جويلية القادم.

ماذا تردون على من يقول إنكم رئيس الحكومة الفعلي وإنكم تلتقون يوميا السيد حمادي جبالي لإعطائه التعليمات؟

هؤلاء لم يتحرروا من عقلية ما قبل الثورة، وهم يعتقدون أنه لا بد أن يكون هناك شخص واحد هو الذي يدير كل الأمور، والثورة يا أخي قامت ضد هذه العقلية، لماذا نحتقر زعماء هذا البلد؟ ولماذا نقلل من شأن الدكتور المرزوقي؟ لماذا نقلل من شأن الدكتور بن جعفر؟ ولماذا نقلل من شأن حمادي جبالي؟ ولماذا نعتبرهم مجرد ماريونات (عرائس الفرافوز) و«طراطير» يسيرهم راشد الغنوشي؟ هذا احتقار لشخصيات لها تاريخ، واحتقار للأحزاب.

وزير الداخلية تحدث عن تفكيك خلية مقربة من تنظيم القاعدة، وقبله قتل مسلحين في صفاقس وبالأمس وقعت مطاردات لعشرين مسلحا في ضواحي مدنين.. هل تواجه تونس خطر استهدافها من طرف السلفية الجهادية؟

 هذا مستبعد، ما يحصل في تونس هو نتيجة حتمية للتحولات الحاصلة في المنطقة، الوضع في ليبيا لم يستقر، هناك سلاح متداول داخل ليبيا وهناك جماعات تتمسك بحقها في الاحتفاظ بالسلاح واستخدامه، ومناطق الحدود الصحراوية مفتوحة فتسربت مجموعات من الشباب والأسلحة، ولكنها لا تمثل ظاهرة خطيرة، فالبلاد تعيش حالة ثورة وحالة انتقال من الثورة إلى الدولة، وهذه الجماعات تستغل حالة التحول هذه، ولكن ليس بإمكانها أن تربك الوضع العام أو أن تمثل تهديدا حقيقيا لأنها مجموعات صغيرة.

لكنها بدأت تسيطر على المساجد وتفرض كلمتها في بعض المناطق؟

السلفية ليست شيئا واحدا، وفي تقديرنا أن معظم السلفيين يبشرون بثقافة ولا يهددون الأمن العام، ويمكن للمجتمع المدني أن يتعامل معهم بالحوار والاستيعاب، ويمكن للديمقراطية أن تتعامل مع كل هذه التيارات الفكرية. ففي مصر كانت هناك جماعات مسلحة قوية ومثلت تهديدا حقيقيا لأمن البلاد والعباد، بينما اليوم تحولت هذه الجماعات إلى أحزاب واستطاعت الديمقراطية أن تستوعبها. وليس بعيدا أن تأخذ السلفية التونسية نفس المسار وأن تعبر عن نفسها من خلال صيغ حزبية، وتكون الديمقراطية بذلك قد نقلتها من صناديق الذخيرة إلى صناديق الاقتراع. ثم إن الظاهرة السلفية سببها الاضطراب الحاصل في الإقليم، خاصة على حدودنا الجنوبية، والسبب الثاني هو أعمق ويتمثل في الفراغ الذي تركته دولة الاستقلال بنسفها للمؤسسات الدينية التاريخية في تونس مثل جامع الزيتونة، ما جعل تونس في النهاية منطقة منخفضة تستورد تدينها من الخارج، بعد أن غيبت عنها مرجعيتها الدينية عندما تم القضاء على جامع الزيتونة، وبعد الضربة العميقة والواسعة التي وجهت لحركة النهضة، فأصبحت تونس بلدا مسلما، ولكن ليست له مرجعية إسلامية، فألقت ببصرها إلى الخارج، فكانت الفضائيات تزود قسما من شباب تونس بما يحتاج إليه من تدين في غياب مرجعية وطنية دينية.

هناك نقاش ساخن في تونس حول الزواج العرفي، أو ما يعرف في الجزائر بزواج الفاتحة، فهل ستقننون هذا النوع من الزواج؟

الصيغة الوحيدة للزواج التي نقرها ويقرها الشرع هي الصيغة القانونية التي ينص عليها القانون التونسي، باعتبارها تمثل ضمانات كافية للمرأة، ولأنها تجعل الزواج ليس مجرد لذة عابرة، وإنما هو التزام أخلاقي وديني وقانوني بين الطرفين. والزواج العرفي وزواج المتعة لا يحققان هذا الأمر، بل هو انتقاص للمرأة ونيل من حقوقها وتحويلها إلى مجرد لذة.

وماذا عن تعدد الزوجات الذي يقره القرآن وحرمه زين العابدين بن علي؟

 نحن لا نخالف شيئا أتى به القرآن الكريم، ولكن القرآن لم يجعل من التعدد فريضة دينية، وإنما هو مجرد إباحة ويجوز للسلطة الشرعية أن تقيد المباح إذا رأت بأنه يؤدي إلى عكس مقصوده.

وهل ستقيدون المباح؟

 وقع تقييد المباح في قانون الأحوال الشخصية.

 بشأن العلاقات الجزائرية التونسية، كانت الجزائر أول دولة تزورونها بعد فوزكم بالانتخابات، فما هي أهم النقاط التي ناقشتموها مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة؟

زيارتي للجزائر هي نوع من الاعتراف بفضل الجزائر علينا، باعتبارها كانت المحطة الأولى لهجرتنا، حيث أقمت وأسرتي والمئات من إخواني عدة سنوات بالجزائر، وتمتعنا بكرم الضيافة.. كنا مكرمين من الجزائر، وهذا نوع من التحية والاعتراف بفضل هذا البلد. وقد لبيت دعوة صديقي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لزيارة الجزائر، وكرمت أيما كرم في هذه الزيارة، وحظيت باستقبال كبار المسؤولين، وختمت الزيارة بضيافة من قبل الرئيس بوتفليقة، وكان الحديث وديا ودار حول قضايا التعريف بما يجري في تونس وفي ليبيا ومصر والمشرق العربي.

وكيف كانت رؤية الرئيس بوتفليقة للتطورات الجارية في المنطقة العربية؟

هناك تفهم واضح وتوجه مستنير أيضا لاستئناف مسار المغرب العربي المعطل منذ عدة سنوات.

الربيع العربي أتى بالإسلاميين إلى السلطة في تونس والمغرب ومصر، ومن المرجح ألا يختلف الأمر في ليبيا. فهل تتوقعون نفس السيناريو في الجزائر رغم تشرذم الإسلاميين وانقسامهم إلى عدة أحزاب؟

 أتوقع أن تكون النتائج جيدة إن شاء الله، رغم الانقسام، فعندما تجري العملية الديمقراطية في نزاهة يكون الجميع قد نجحوا، وعندما تكون العملية الديمقراطية مغشوشة يكون الجميع قد فشلوا، فالعدل أن تنجح العملية وذلك هو النجاح الحقيقي.

كيف تقيمون زيارة الرئيس المرزوقي إلى كل من المغرب وموريتانيا والجزائر وقبلها إلى ليبيا؟

 كانت زيارة إيجابية. فقد استقبل في كل هذه البلاد استقبالا حارا، واليوم لم يعد الحديث عن المغرب العربي مجرد حلم، وإنما أصبح هنالك جدول أعمال لعقد قمة بين الرؤساء المغاربيين، وهي الآن في مرحلة التحضير الفعلي لها.

 تقف قضية الصحراء الغربية حجر عثـرة أمام بناء المغرب العربي، فهل لديكم في حركة النهضة تصور معين لحل هذه القضية؟

 زرت المغرب الأقصى وزرت الجزائر، وتحدثت بنفس اللغة في البلدين، وقلت إن قضية الصحراء الغربية هي نتيجة مشكلة أخرى وليست سببا في تعطيل بناء المغرب العربي، وإنما الذي عطل مشروع المغرب العربي هو عدم الإقدام على إقامة الوحدة، فلو تقدم مسار الوحدة لهمش موضوع الصحراء، بل لحل من تلقاء نفسه، لأننا عندما نصبح أرضا واحدة فإنك لن تسأل إذا كانت هذه القطعة من الأرض لي أم لك، فالأوروبي يسير من فرنسا إلى حدود روسيا لا يسأله أحد عن بلده، هل هذه الأرض أرضك أم أرضي؟.. في غياب الوحدة حدثت عدة إشكالات من بينها هذه القضية، لذلك فلنعد إلى الأصل، وبعد ذلك المشكلات التي نتجت عن غياب الوحدة ستحل من تلقاء نفسها.

في الشأن السوري، هل أنتم مع التدخل العسكري الأجنبي وعسكرة الثورة؟

 لا، نحن نتفق مع طرح الجزائر بعدم التدخل العسكري الأجنبي في سوريا، فوزيرنا للخارجية اشترط لاستضافة مؤتمر أصدقاء سوريا شروطا من جملتها ألا يتخذ قرارا بالتدخل العسكري في سوريا، وأن تشارك كل الأطراف في المؤتمر بما في ذلك الروس والصينيون.

وهل ستعترفون بالمجلس الوطني السوري المعارض؟

 أتوقع أن تتجه السياسة التونسية إلى هذا.

 كيف تتصورون مستقبل العلاقات مع فرنسا التي كانت تربطها أواصر متينة مع النظام البائد؟

 تونس تربطها مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التبادل التجاري المشترك، وحكومة الثورة حافظت على هذه الاتفاقيات، بل ارتقت بها إلى مستوى الشراكة الممتازة.

آخر كلمة ترغبون في قولها لقراء «الخبر» والشعب الجزائري؟

 تحية للشعب الجزائري ورجائي أن يحقق الله للجزائر أسمى أمانيها.

مواقع صحف دار الأنوار الأخرىle quotidienel mousaweral anwar

البحث في الأرشيف

قبل الثورة ، بعد الثورة

  • معرض الصور

الأكثر

  • الحدث بالصورة
Site web réalisé par www.medianet.tn
  التسجيل