النشرة الإلكترونية لجريدة الشروق التونسية
 الطقس :
يوم

أخبارهامة

 باردو (وات)- "تونس أشاعت الأمل للعالم بأسره وأكدت أنه من الممكن المرور من النظام الاستبدادي نحو إرساء دولة القانون والمؤسسات"، ذلك ما صرح به رئيس جمهورية ايطاليا جورجيو نابوليتانو أمام أعضاء المجلس الوطني التأسيسي المجتمعين الخميس في جلسة عامة بمقر المجلس.  تونس (وات) - أعلن رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي "أن الدولة ستشرع خلال الأسابيع القادمة في بناء مساكن جديدة لتعويض المساكن البدائية وذلك بعد استكمال عملية إحصاء هذه المساكن والدراسات الفنية الخاصة بالمساكن الجديدة".  تونس (وات)- بارح رئيس جمهورية ايطاليا جورجيو نابوليتانو صباح الخميس تونس في أعقاب زيارة رسمية تواصلت يومين.  تونس (وات)- تركز اللقاء الذي جمع الأربعاء وزير الداخلية على لعريض بوفد عن جمعية القضاة التونسيين تتقدمهم رئيسة الجمعية كلثوم كنو على الحماية الأمنية للمحاكم وسبل تعزيزها بما يضمن السير العادي لمرفق العدالة ويوفر الظروف الملائمة للقضاة لممارسة مهامهم بعيدا عن كل الضغوطات والتهديدات .  تونس (وات)- أكد نائب المستشار النمساوي ووزير الشؤون الاوروبية والدولية، ميكائيل سبنداليغار استعداد عدد من مؤسسات بلاده من مختلف الاحجام والناشطة في مجالات عدة، للاستثمار في تونس.  قرطاج  (وات) - أكد رئيس الجمهورية المؤقت منصف المرزوقي "ضرورة أن تشرع تونس وايطاليا في حوار بناء يشمل آليات التعاون الثنائي أخذا بعين الاعتبار متطلبات المرحلة الجديدة التي تعيشها تونس اقتصاديا واجتماعيا".  تونس (وات) - لم تعد قنصلية فرنسا العامة بتونس المقصد الوحيد لتقديم مطالب الحصول على تأشيرة السفر نحو فرنسا ولاستكمال الإجراءات ذات الصلة.  قرطاج (وات) - شكل ملف المهاجرين المفقودين في عرض البحر بين تونس وايطاليا عقب اندلاع الثورة التونسية محور المحادثة التي جرت الاربعاء بقصر قرطاج بين رئيس الجمهورية المؤقت منصف المرزوقي ونظيره الايطالي جيورجيو نابوليتانو الذي شرع اليوم في زيارة رسمية إلى تونس تستغرق يومين.  قرطاج (وات) - شكل ملف المهاجرين المفقودين في عرض البحر بين تونس وايطاليا عقب اندلاع الثورة التونسية محور المحادثة التي جرت الاربعاء بقصر قرطاج بين رئيس الجمهورية المؤقت منصف المرزوقي ونظيره الايطالي جيورجيو نابوليتانو الذي شرع اليوم في زيارة رسمية إلى تونس تستغرق يومين.  تونس (وات) - مثلت آفاق التعاون بين وزارة العدل واللجنة الدولية للصليب الاحمر، محور اللقاء الذي جمع يوم الاربعاء وزير العدل، نور الدين البحيري برئيس المندوبية الاقليمية للصليب الاحمر بتونس، جون ميشال مونو الذي كان مرفوقا بمولان جوفانيني، عضو اللجنة.
«ثواب الآخرة خير من نعيم الدنيا». الإمام علي كرّم الله وجهه

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلإ». (رواه البخاري)

«اللهمّ إني أسألك الصحة والعفة وحسن الخلق والرضا بالقدر».

جريدة الشروق

يومية مستقلة جامعة

25.شارع جون جوراس

ت.71331000

فاكس.71253024

CCP:366.19

بنات أفكار: يوم قال الطواغيت: إمّا نحن وإمّا الطوفان !

الثلاثاء 01 نوفمبر 2011 الساعة 08:24:55 بتوقيت تونس العاصمة

  • متوسط التقييم
  • مجموع الاصوات0
  • اجمالى التعليقات0
  • عدد الزيارات738

مطرٌ غزير ينهمر منذ فجر الأحد على تونس، فتسيل له الأنهار والأودية والسواقي، وتغتسل به الحيطان والأشجار والطرق المتربة. مطرٌ تنشج له المزاريب، ويسّاقط ليتجمّع سيولا تتدافع على الإسفلت في شوارع مهجورة لمدينة ذاهلة تغرق في ضباب من أسى شفيف.
أيَّ حزنٍ يبعث المطر !
وهل صدق الطواغيت حين حذّرونا وهم يولّون الأدبار، وكان ذلك منهم آخر الهدايا المسمومة: إمّا نحن وإمّا الطوفان !
ذلك ما يمكن أن يقال، على كلّ حال، بعد أيّام على فضّ أختام صناديق الانتخابات في تونس. وبقطع النظر عن أنّ الذين صوّتوا يوم 23 أكتوبر هم نصف عدد الناخبين المفترضين، وأنّ هناك محاولة لاختصار قيمة عجيبة هي الديمقراطيّة في صندوق انتخاب بدل أن تكون ثقافة، وفي حسابات ربح وخسارة بدل أن تكون عهدا إلزاميّا بأنّ السلطة ينبغي أن تصير، بعد اليوم، مداولةً، فذلك لا يمنع من الإقرار:
بعين القناعة والزهد، لم ينصفْ منْ قال إنّ فكرة التقدّم قد خسرت في انتخابات المجلس الوطنيّ التأسيسيّ. فمقارنة عجلى بين انتخابات المجلس القومي التأسيسيّ سنة 1956 وبين انتخابات المجلس الوطنيّ لسنة 2011 تكشف عن أنّ معركة الحداثة الطويلة تشقّ طريقها في الأذهان والهياكل والنصوص. في أوّل انتخابات للمجلس القومي التأسيسيّ، قبل أكثر من نصف قرن، اُستُثْنيت النساء من المشاركة مرشّحات وناخبات، واستُثْني من كان في عداد «الأمّيّين»، وحصِر الترشّح في الذكور الذين تجاوزوا الثلاثين، ولم يُسمح بالانتخاب إلا لمن بلغ الحادية والعشرين. وفوق ذلك، كانت «منافسة» باهتة أقصي اليوسفيّون عنها، وضيّق على الشيوعيّين والدستوريّين القدامى فيها، وتقدّمت إلى الانتخابات كتلة «صمّاء» عرفت بكتلة الجبهة القومية، وضمّت الحزب الدستوريّ الجديد واتّحاد الشغل واتحاد المزارعين، وفازت بالمقاعد جميعا (108 مقاعد). فيما، اليوم، ترشّحت المرأة التونسية مناصفة وفازت العشرات منهنّ بمقاعد في المجلس، وتقدّم الشعب بنسائه ورجاله وأجياله إلى الصناديق، وكان شباب الثامنة عشرة في مقدّمة الصفوف.
أليس في ذلك انتصار للحداثة التونسيّة؟
أوليس نصرا لتونس حين صارت الدولة المدنية والقبول بالديمقراطيّة والتداول السلميّ على السلطة القاعدة المشتركة التي يصرّح بها الجميع، سواء من كانت مرجعيته يسارية أو دينيّة أو ليبرالية أو قوميّة؟ وقد وصل إلى صدارة الأصوات فضلا عن «النهضة» من يحمل فكرة التقدّم ويؤمن بمشروع مجتمعيّ حداثيّ أعني «المؤتمر من أجل الجمهوريّة» و«التكتّل الديمقراطي» وسائر الكتل الصغيرة.
أوليس انتصارا للحداثة التونسيّة أن كانت تونس مختبرا ممكنا لخوض أوّل تجربة ديمقراطيّة في العالم العربيّ من خلال إجراء أوّل تجربة انتخابية حرّة؟
بحساب الربح والخسارة، أنظر إلى الشطر الفارغ من الكأس، أيضا. ورغم أن مسألة العدد لا تعني، لديّ، شيئا جوهريّا في محصّلة التحليل، فلا بأس، أيضا، أنْ أحاول فهم اتّجاهات التصويت للقائمات المتصدّرة لنتائج الانتخابات.
ففي تصويتهم لحركة النهضة أراد خُمُس التونسيّين أو ثلث الجسم الانتخابي، على وجه الحصر والتحديد، أن يصفّي الحساب مع تركة ثقيلة لأنظمة الاستبداد السياسيّ التي سيطرت على البلاد طيلة عقود.
صوّتوا ضدّ آلة دعائيّة كانت تلوك صباح مساء خطبا ممجوجة عن التنمية المستدامة وحقوق المرأة والاستثمار في العقول، وعن التأهيل الشامل والحداثة «المشوّهة». صوّتوا ضدّ التكرار والملل والتراخي، وضد خزعبلات كانت تجري تحت أبصار التونسيّين وأسماعهم، وترّهات قتلت ملكة الإبداع وأذهبت الحسّ النقديّ فيهم.
صوّتوا ضدّ السخف والرقاعة والوقاحة والرداءة واحتلال المناصب بالولاءات و«الأكتاف». صوّتوا ضدّ النهب والنهب المنظّم. صوّت هؤلاء لمن يرون فيهم «الضحايا الوحيدين» للديكتاتوريّة، للّذين أنفقوا زهرات العمر في الزنازين والسجون والمنافي، ونكّل بهم وبأسرهم وأهاليهم وبأصولهم وأعقابهم. صوّتوا لهم على اعتبار أنّهم «المؤهّلون» أكثر من غيرهم لإحداث القطيعة المرجوّة، والتقدّم في محاسبة الفساد ومواجهة الإفساد. صوّتوا لـ«النهضة» لا حبّا وكرامة وقناعة ببرامجها التي جمعتها بعدد أيّام السنة، ولكنْ نكايةً بأجهزة خطابيّة ومناويل تنموية جرّبتها الدولة الوطنيّة منذ خمسين عاما، وكانت وبالا على الناس، حين وسّعت، شكليّا، قاعدة التحديث والتعليم والصحّة، وضيّقت، بالفعل، قاعدة العدالة الاجتماعيّة والمشاركة في الشأن العامّ.
ويوم الامتحان، نفروا إلى الصناديق جماعةً وجاءها منافسوهم فرادى تفاريق !
بجناح مهيض وبال كسيف، أرقب، واثقا، ربيعا عربيّا يراد له أن يكون خريف الشعوب، بتحويله عن مساره الصحيح، وبإقامة أحلاف تسوّق أنساقا قديمة في طلاء ليبراليّ مبهر. واسألْ عن الدور القطريّ الإخواني الوهابيّ المسنود أمريكيّا لتعرف المستفيد.
بعين الحكمة والتدبّر، تهدأ الأمطار، ويطلع النهار الجديد على سماء صاحية وأرض غسلتها السيول الجارفة. لا بدّ للمنهزم ـ في ميزان الربح والخسارة ـ من نقد ذاتي ومن مراجعات واستدراكات، كما على المنتصر إن كان لا بدّ من منتصر من تحمّل أعباء الانتصار ومسؤوليّاته الوطنيّة في إنجاح الانتقال نحو الديمقراطيّة.
تشخيص دقيق يهَبه الشعب على الساسة وكلّ من رام المشاركة في الشأن العامّ أخذه بعين الاعتبار. أمّا المثقفون الذين يتحمّلون أعباء التنوير فديدنهم، دائما، أنّ الحقّ لا يصير حقّا بكثرة معتقديه، ولا يستحيل باطلا بقلّة منتحليه !

مختار الخلفاوي

مواقع صحف دار الأنوار الأخرىle quotidienel mousaweral anwar

البحث في الأرشيف

تضارب حول نسبة الإضراب...

  • معرض الصور

الأكثر

  • الحدث بالصورة
Site web réalisé par www.medianet.tn
  التسجيل