| النشرة الإلكترونية لجريدة الشروق التونسية |
|
يوم |
|
«ثواب الآخرة خير من نعيم الدنيا». الإمام علي كرّم الله وجهه
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلإ». (رواه البخاري)
«اللهمّ إني أسألك الصحة والعفة وحسن الخلق والرضا بالقدر».
![]() ![]() جريدة الشروق يومية مستقلة جامعة 25.شارع جون جوراس ت.71331000 فاكس.71253024 CCP:366.19 |
النخب والشعب والحصاد الانتخابي: من يلعن من ؟السبت 29 اكتوبر 2011 الساعة 11:32:12 بتوقيت تونس العاصمة
بقلم: رؤوف بالي قبل أيام قليلة كنا نتابع الحملة الانتخابية وكانت كل الأطياف السياسية تمدح وتمجّد الشعب «الذي صنع الثورة.. الذي أعاد إلى تونس مجدها وبريقها.. الذي لم تلده ولادة.. الذي.. الذي».. سمعنا كل الكلام المنمق في حق الشعب التونسي حتى أننا أحيانا تصورنا انه بالفعل عادت إلى هذا الشعب قيمته في الموازين السياسية.. لكن.. لسوء الحظ فإنه لا يمكن أن تجيبنا عن هاته الـ«لكن» إلا النخب التي انقلبت 180 درجة وأصبحت تلعن اليوم الذي وثقت فيه في الشعب التونسي الذي أصبح على حد قولهم «ظلامي.. إسلامي.. أفغاني.. جاهل.. أمي..» وكل ذلك لأن حركة النهضة فازت بأغلب الأصوات في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي. صدمنا من موقف النخب التونسية بعد الانتخابات مازالت كما عهدناها فلم تكلف نفسها عناء النظر في نتائج التصويت لتحكم على هذا الشعب حيث أن تلك النتائج تؤكد بطلان التهم التي وجهت إليه وإن كان حرّا في ما يختار. وبالرجوع إلى نتائج الانتخابات نجد ان النهضة لم تحصل على ثلث الأصوات في تونس حيث تحصلت على خمس الأصوات في دائرة المنستير (65800 من 340797) وأقل من الثلث في كل من تونس 2 (68131 من 227647) ونابل 1 (53362 من 174879) وجندوبة (33136 من 118376) وباجة (30787 من 104027) وسليانة (20135 من 73440) والمهدية (40738 من 135043) ونابل 2 (37159 من 129232) والكاف (23015 من 89524). وتحصلت النهضة على حوالي ثلث الأصوات في كل من قفصة (48976 من 123826) والقصرين (40971 من 121021) وفي كل من دائرة تونس 1 ومنوبة وقبلي ومدنين وتوزر والقيروان وبنزرت وبن عروس وصفاقس 1 وسوسة وأريانة تحصلت الحركة على أكثر من الثلث وأقل من النصف، فيما تحصلت في ثلاث دوائر فقط على أكثر من نصف الأصوات بقليل وهي زغوان وقابس وتطاوين. ومن هنا يمكن أن تتأكد النخبة أن أكثر من ثلثي الأصوات لم تذهب إلى حركة النهضة لكنها ذهبت إلى قائمات الشتات الديمقراطي والحداثي والتقدمي وغيرها من العائلات التي اختارت أن تدخل أول محطة انتخابية بانقسامات زادت بعد 14 جانفي ولم تقف عند الصراع الايديولوجي والسياسي بل تجاوزته لكي تنتج لهذا الشعب أحزابا وعائلات سياسية مقسمة حتى على خلفية صراعات عائلية وشخصية لا علاقة لها بشعب تونس ولا بتاريخها وأساءت حتى إلى الجغرافيا السياسية، فدخل المواطنون في متاهة من القائمات والحملات شعارها الثاني تونس والأول قائمتي «ولا من سلم» لذلك يمكن أن نقول لنخبنا رجاء لا تلعنوا الشعب فهو ضحيتكم وليس العكس.
![]()
![]() |
البطاقاتالبحث في الأرشيف![]() تضارب حول نسبة الإضراب... ![]()
![]() ![]() ![]() الأكثر![]() ![]() |
