| النشرة الإلكترونية لجريدة الشروق التونسية |
|
يوم |
|
«ثواب الآخرة خير من نعيم الدنيا». الإمام علي كرّم الله وجهه
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلإ». (رواه البخاري)
«اللهمّ إني أسألك الصحة والعفة وحسن الخلق والرضا بالقدر».
![]() ![]() جريدة الشروق يومية مستقلة جامعة 25.شارع جون جوراس ت.71331000 فاكس.71253024 CCP:366.19 |
إنها «قرّة العزارة» يا مولاي : صور تثير الأسى وتعاليق غاضبة ضد السياسيين والحكومةالجمعة 10 فيفري 2012 الساعة 10:14:32 بتوقيت تونس العاصمة
المفاتيحاستمر تدفق الصور ومقاطع الفيديو عن أزمة الثلج والبرد في ولاية جندوبة خصوصا بعد تحسن الوضع في باقي غرب البلاد، وكشفت الصور الجديدة عن حقيقة الوضع الاجتماعي المأساوي الذي يعيشه الآلاف من سكان قرى ولاية جندوبة. وكشفت هذه الأزمة عن نقص كبير في التغطية الإعلامية لدى وسائل الإعلام التقليدية بالمقارنة مع ما يسمى إعلام المواطن، حيث رأينا مئات مقاطع الفيديو وآلاف الصور التي التقطها مواطنون هناك ونشرها ناشطون من مختلف الاتجاهات في الصفحات التونسية، إنما مع مساوئ صحافة المواطنة وخصوصا نقص الدقة والتحري في نشر الأخبار والتعاليق مما جعلنا أمام تضارب واضح في الأخبار في أحيان كثيرة بالإضافة إلى نقص الحرفية وإلى التوظيف السياسي الواضح لبعض ما يتم نشره في الموقع. وفي هذه الإطار رأينا صورا لأوضاع اجتماعية سيئة سريعا ما تبين أنها من بعض أرياف المملكة المغربية، أو صورا لانقلاب سيارات على طرقات يغمرها الثلج تبين فيما بعد أنها من أوروبا. كما تضامنت عدة صفحات تونسية في تكذيب ما تم نشره من أن بعض سكان جهة ببوش قد ارتكبوا عملية سطو على بعض شاحنات الجيش الوطني لما كانت تحمل مؤونة ومساعدات إلى عين دراهم. وجاء في مقطع فيديو لقي رواجا واسعا أن الجيش هو الذي سلم هذه المؤونة إلى سكان جهة ببوش لما رآه من حالتهم التي لا تحتمل الصبر، ولم تكن هناك عملية سطو ولا عنف كما راج في الأخبار. وفي إطار إعلام المواطنة، تم نشر سلسلة صور مؤثرة جدا عن ظروف عيش سكان قرية صغيرة تسمى «الدير» في جهة سوق الجمعة بولاية جندوبة. لقد بدت تلك الصور عصية على التصديق لما تكشفه من فقر وظروف اجتماعية قاسية لا تليق بالحد الأدنى من العدالة الاجتماعية بين مختلف الجهات. لقيت تلك الصور تعاليق كثيرة تلوم خصوصا القناة الوطنية التي يراها أغلب الناشطين على الموقع مقصرة في تغطية تلك الأحداث والظروف. كتب ناشط في صفحة تعنى بأخبار مدينة طبرقة «كان على الصحفيين أن يرابطوا هنا مع الناس ليلا نهارا، لنقل الواقع وكشف الحاجيات الحقيقية للناس، الصحفي ليس أقل مسؤولية من الجيش وعليه أن يعيش مع الناس في الحرب والكوارث». في المقابل، نشر ناشطون من عدة جمعيات خيرية صورا لا تحتمل، تدفع إلى الأسى لما تصوره من تعاسة، عن تونسيين يعانون برد هذه الأيام في أكواخ مفتوحة على العواصف والماء مع حيواناتهم، عن أطفال يشربون من مياه البرك وسط الأوحال. لقد بدت التعاليق غاضبة جدا ضد الجميع: الحكومة التي تأخرت في التدخل لمساعدة هؤلاء، وضد مؤسسات الدولة التي لم تستعد لمثل هذه الكوارث، وضد السياسيين الذين يقضون وقتهم في القنوات التلفزية يسبون بعضهم، كتب ناشط حقوقي شاب من الكاف: «كم كنا نتمنى لو رأينا زعماء السياسية يتخلون عن مكاتبهم الفاخرة ويأتون لمساعدة سكان هذه المنطقة الغالية والمحرومة من تونس، أين الأموال والأغذية التي كانوا يوزعونها قبل الانتخابات ؟ أين الوعود التي قدموها للناس ؟». بالتوازي مع ذلك، نشطت الصفحات التونسية في نشر آخر أخبار التوقعات الجوية والتي تبدو متشائمة في خصوص الأيام القادمة، حيث تجمع مراكز الرصد على أن البرد سوف يستمر أسبوعا آخر على الأقل، مع احتمال نزول أمطار كثيرة قد تزيد في «طين الشمال الغربي بلة» كما يكتب نشاط حقوقي، يضيف له ناشط يساري ساخرا: «إنها العزارة يا مولاي، قرة العزارة التي ستكمل ما خلف الثلج». ك. الشارني ![]()
![]() |
شروق الفايس بوكالبحث في الأرشيف![]() تضارب حول نسبة الإضراب... ![]()
![]() ![]() ![]() الأكثر
![]() ![]() |
