قمة عربية... بلا عرب !
عبد الجليل المسعودي
الدولة والشباب قبل كلّ شيء
المتأمّل في الحراك السياسي الصّاخب الذي تعيشه البلاد على وقع تقديم وإعلان الترشحات للانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة لا يفوته أن يلاحظ الصمت الكبير الذي يلجأ إليه هؤلاء...
المزيد >>
قمة عربية... بلا عرب !
25 مارس 2014 | 08:30

اذا كان لابد للقمة العربية التي تنطلق اليوم وتتواصل غدا بالكويت من عنوان فهو انها قمة عربية بلا عرب...
فلقد جاء على أمتنا العربية زمن صرنا نترحّم فيه على العصر «الذهبي» للنظام الرسمي العربي حين كنا نصفه بالضعيف والعاجز... فقد انهار الآن النظام الرسمي العربي وتشظت الدول العربية واشتعلت في الكثير منها حرائق «الفوضى الخلاقة» وقد تصحو لتجد نفسها مجرد أحجار على رقعة «الشرق الاوسط الجديد».
سلسلة الانهيارات العربية لم تبدأ الآن... بل منذ تداعى الكثير من العرب الى «وليمة» قتل الثور الأسود.. ممثلا في العراق في بداية تسعينات القرن الماضي.. حين رفع الرئيس الشهيد صدام حسين شعار أم المعارك ونبّه العرب الى أن هزيمة العراق ستكون وبالا ودمارا على الأمة... وبأن الضلوع في العدوان على العراق هو بمثابة نحر للعراق وانتحار للعرب.. وقتها بشّر «المتخاذلون» بـ«أم الهزائم» وهرولوا لتوجيه ضربة قاصمة للعراق.. ضربة أدت الى ضعف بلد الرافدين وهزاله ليسقط لقمة سائغة في عدوان 2003 الذي شهد غزو العراق واحتلاله دون غطاء من شرعية دولية او غطاء قانوني او اخلاقي.. فلقد اكتفت أمريكا وقتها بغطاء كذبة «أسلحة الدمار الشامل».. لتخفي وراءها مخطط «الشرق الاوسط الكبير» قبل ان يتحول الى «شرق أوسط جديد» بشّرت به وقتها كندوليزا رايس وظلت الادارات الأمريكية المتعاقبة تعمل عليه الى أن زجت بنا وسط «فوضاه الخلاقة»...
وفي شرع «الفوضى الخلاقة» لم تعد أمريكا تحتاج أساطيل ولا حاملات طائرات ولا جيوشا جرّارة.. بل لقد ابتكروا لنا أسلوب «دمّر نفسك بنفسك»... لنتولى بأنفسنا مهمة تدمير أوطاننا وتقديم مفاتيح عواصمنا وعناوين استقلالنا وقرارنا الوطني الى الاجنبي.. وفي هذا «الشرع الجديد» تحولت الجامعة العربية الى غطاء لاستجلاب المصائب للأمة وتمرير المؤامرات والدسائس واستدعاء أدوات التدمير والاذلال حين لا تنفع وصفات «الانتحار الذاتي»... فكان أن نحرت ليبيا بقرار عربي... واستهدفت سوريا بقرار عربي... ولم يكن الامر ليتوقف لو لم يتكسر العدوان على صخرة الصمود السوري.
وبالنتيجة تفكك المشهد العربي وبات الحنين يشدّنا الى زمن النظام الرسمي العربي الذي كنا نرجمه بالضعف والعجز وكنا نآخذه على تخاذله ازاء قضايا الأمة الكبرى وعنوانها الأبرز قضية فلسطين الشهيدة... فالقضية صارت قضايا وكل بلد عربي صار عنوانا لاعصار حلّ أو لاعصار قادم... وابناء الأمة يتبارون في الانتحار في رهن مقدراتها وبيعها رخيصة في مزادات الدول طلبا لنجاة أو لهثا وراء افلات من هذا الاعصار المدمّر...
من قال إن الحرامي يمكن ان يكون الحامي؟ ومن قال إن ترياق الأمة يمكن أن يأتي من وراء البحار؟ ومن قال إن العدو ليس منا وليس فينا؟ جواب هذه الأسئلة الحائرة نجده في مذكّرة تركها الشهيد المناضل الفلسطيني الكبير عبد القادر الحسيني قبل استشهاده في حرب 1948 حين قال موجها كلامه الى «زعماء» الجامعة العربية وقتها: إني أحملّكم المسؤولية لأنكم تركتم جنودي في أوج انتصاراتهم بلا عدّة ولا سلاح».
فماذا عساه يقول اليوم لو أفاق من قبره ليجد الأمة وقد أوغلت في الخذلان لتدعم غاصبيها ليس بحجب المدد بالرجال والسلاح عن مقاتليها بل بمد الاعداء بالمال والسلاح والرجال وبالغطاء السياسي لينحروا المقاومين وينتحروا... وينحروا الأمة العربية في النهاية؟
ونتحدث بعد هذا عن عمل عربي مشترك.. وعن قمم عربية!

عبد الحميد الرياحي
الدولة والشباب قبل كلّ شيء
28 أوت 2014 السّاعة 11:00
المتأمّل في الحراك السياسي الصّاخب الذي تعيشه البلاد على وقع تقديم وإعلان الترشحات للانتخابات التشريعية...
المزيد >>
مناضلون... أم متمرّدون ؟!
27 أوت 2014 السّاعة 11:00
مع تصاعد وتائر عملية تقديم القائمات المرشحة لخوض الانتخابات التشريعية، تصاعدت حمّى الصراعات والخلافات...
المزيد >>
«أنصار الشريعة» تنقلب على الشارع والشرعية
26 أوت 2014 السّاعة 11:00
«انقلاب» هي التسمية الوحيدة والعنوان اليتيم القادر على تفسير وتحليل الإجراءات التعسفية والخطوات التآمرية...
المزيد >>
فرصة الانتخابات الثانية
25 أوت 2014 السّاعة 11:00
تعيش تونس على وقع الانتخابات الثانية بعد انتفاضة 17 ديسمبر وسط «تجاذبات» سياسية حادثة وعنيفة.
المزيد >>
المزيد من الأخبار...