«الشروق» حاورته وحاورت نوفل الورتاني:«الجهادي» الملثم، ضيف «لاباس» يتراجع والأمن يوقفه
خالد الحدّاد
تونس تنتصر مرّة أخرى
تحتضن تونس اليوم مسيرة شعبيّة كبرى للتنديد بالارهاب بمشاركة الجهات الرسميّة في الدولة والاحزاب والمنظمات الوطنية وعدد هام من الضيوف ومن الشخصيات الدولية المرموقة.
المزيد >>
«الشروق» حاورته وحاورت نوفل الورتاني:«الجهادي» الملثم، ضيف «لاباس» يتراجع والأمن يوقفه
17 مارس 2014 | 09:18

لم أغادر مسقط رأسي... ولم «أجاهد» في سوريا

... وهكذا تقمّصت شخصية «أبو قصي»!

نوفل الورتاني

تراجع خوفا
من الأمن...
ومن التتبع

تمّ يوم امس الأحد إماطة اللثام عن الشاب الذي استضافه نوفل الورتاني في برنامجه «لاباس» على قناة التونسيّة. حيث تعرّف أقاربه وأصدقاؤه وابناء حيّه الى شخصيّته وقد نفوا أية صلة له بسوريا وأنّه لم يغادر القيروان.

مكتب القيروان (الشروق) ـ متابعة ناجح الزغدودي
وقد امكن لـ«الشروق» محاورته حول ما قدّمه من تفاصيل فأفاد انه تقمّص شخصيّة وهميّة (أبو قصي) نسجها من محض خياله بناء على ما كان يشاهده ويتابعه عبر الإنترنيت وعبر وسائل الإعلام. وصرّح انه لم يسافر لا الى سوريا ولا الى ليبيا ولم يلتق بأيّة من الشخصيات التي تحدث عنها وانه لم يغادر القيروان. وبرر ما فعله بـ«الانتقام من نفسه بسبب فشله في الحياة وعدم تحقيق حلمه مثل اصدقائه واقاربه». ونفى ان يكون نوفل الورتاني على علم بالتفاصيل وانه لم يتحادث معه طويلا ولم يتحرّ في صدقيّة روايته التي قدمها لرئيسة التحرير (أعطى اسمها). في حين أفاد نوفل الورتاني مقدم البرنامج أنّ ضيفه قد يكون تعرّض إلى ضغط جعله يغيّر موقفه. كما علمت الشروق أن فرقة مكافحة الإرهاب بصدد البحث عن الشاب من اجل التحقيق معه.
وقد تمكنت «الشروق» من الوصول الى الشاب عن طريق بعض معارفه ممن احترزوا من تصريحاته واعتبروا ان الشاب مغرر به من طرف جهة مجهولة دفعته للادلاء بتلك التصريحات في هذا الوقت بالذات وقد قالوا انه يعرفون الشاب ولم يغادر تراب تونس.
وقد حاورناه بمنزل احد اقاربه بالقيروان وكان برفقته عدد من افراد اسرته. كان يتحدّث بكل تلقائيّة. وكما كان حواره في التلفزة تلقائيّا وعفويا ويجيب قبل اتمام السؤال، كانت اجابته لـ«الشروق» بنفس الطريقة لكن هذه المرّة وجوه مكشوفا.
جواز سفر بلا سفر
عرّف الشاب بنفسه لكنه طلب عدم ذكره في وسائل الإعلام ولا نشر صوره خشية من التتبع الأمني وكذلك خوفا من ردود الفعل في الشارع. وهو نفس الطلب الذي التمسته أسرته وخصوصا والدته التي كانت تبكي وتقول إن جواز سفر ابنها عندها ولم يتسلمه ولم يفتك منه كما روى. كما عبرت عن خشيتها من تتبع ابنها بسبب تصريحاته التي أكدت أنها كاذبة.
في البداية تحدّث الشاب (أ. م) عن تفاصيل تواصله مع قناة التونسيّة قبل استضافته. وقال انه سبق له وان اتصل بصحفية بجريدة يوميّة (ليست الشروق) وقدّم لها موقفه من سفر الشباب إلى سوريا وكان متحمّسا ومعارضا لما يحصل في سوريا. وقد نشرت الصحيفة أقواله دون ذكر اسمه. وروى أنّ فريق الإعداد بقناة التونسية اتصل به بعد أن حصل على رقم هاتفه من طرف الصحفية واتفقا على موعد منذ يوم الثلاثاء الماضي. ويوم الخميس 13 مارس حضرت سيّارة تابعة للقناة وانتظرته قرب مستشفى ابن الجزار وحملته إلى مقر الإذاعة. وأفاد الشاب انه لم يعلم أهله بسفره إلى تونس. وتمّ تسجيل البرنامج مع نوفل الورتاني ثم نفس السيّارة أعادته إلى نفس المكان.
وقال انه لم يخبر عائلته بسفره. وقد أفاد أقاربه انهم تفاجؤوا بتصريحاته في التلفزة. وكذبوا مسألة سفره إلى سوريا أو مغادرة القيروان.
رواية خياليّة و«عقدة»
المعطيات التي قدّمها الشاب (أ) تبدو لمن يتابع كأنها من صميم واقع المعارك في سوريا, ولكنه بيّن أن الصور التي قدّمها استقاها من وسائل الإعلام ومن الإنترنيت. وقال انه يتابع القنوات التلفزيّة ويطالع الصحف ويتصفح الإنترنيت بشكل متواصل. وقال انه تقمّص شخصيّة «أبو قصي» مؤكدا أنّها من نسج خياله, وهو غير متزوّج. وأشار الى أنّ تصريحاته التي قدمها تعود الى موقفه من التيّار السلفي ومن المنقبات. وتحدّث عن واقعة عاشها وأراد في احدى المرات محاورة فتاة منقبة لكن لم يعجبه ردّها. وقد أشار بعض معارفه إلى انه عمد في وقت سابق الى الجري وراء منقبات والقول بأنهن يخفين اسلحة.
وقال ان حكاية شيوخ المجاهدين وتمويل المسلحين و«جهاد النكاح»، تقمصتها من خلال وسائل الاعلام ووضعتها في ذهني وحفظ اسماء المقاتلين واسماء الاماكن. وقد برّر ما فعل بالقول «انا ناقم على نفسي واقر انه كذب». اما بخصوص الاصابات التي تحدّث عنها (اصابة قدميه) والاصابة في رأسه فبيّن انه ليس لديه اية اصابة. اما الاصابة التي في رأسه فهي من مخلفات عملية ولادته القيصريّة. وقد اكدتها والدته. أمّا عن تردده في الاجابة عن جهاد النكاح فقال انه «خجل» وهو يتحدّث عن ذلك امام الناس. ونفى ان تكون هناك جهة دفعته الى تقديم تلك التصريحات ونفى انتماءه لأي حزب سياسي او ان يكون هناك من دفع له المال. واعتبر ان اقباله على هذا الفعل يعود الى «فشله في مهنته وعدم تحقيق امنياته المهنيّة والاجتماعيّة» فرغب في الانتقام من نفسه.
أمّا بخصوص جواز السفر فقال ان جواز سفره جديد وليس لديه اي جواز سفر قديم، وقد افادت والدته ان جواز سفر ابنها عندها وتحتفظ به.
وقد بدا الشاب مرتبكا لكنه اكّد انه ليس خائفا وهو يدلي لنا بتصريحه المكذب لتصريحاته في البرنامج ولكنه اعتذر عما حصل معتبرا انه اساء لاسرته التي لم تقبل بما فعله. وأساء للقيروان وللاسلام حسب قوله. وأفاد ان نوفل الورتاني لم يؤثر عليه في اجابته وانه اكتفى بطرح الاسئلة عليه وهو قدّم الاجابات. واضاف ان فريق البرنامج لم يسأله عن هويته ولم يطلب جواز سفره. ونفى قبض المال. وعبر عن استعداده لتكذيب ما قاله في مختلف وسائل الاعلام من اجل تقديم الحقيقة. وصرّح انه ليس خائفا وليس خاضعا لاي ضغط من أيّ جهة.
نوفل الورتاني: فرقة مكافحة الارهاب على علم
«الشروق» اتصلت بنوفل الورتاني مقدم برنامج «لاباس» الذي استضاف الشاب (أ. م)، وقد صرّح أنّه تحاور بعض الوقت مع الشاب قبل بدء التسجيل وطلب إخفاء وجهه. مضيفا ان فريق اعداد البرنامج تحدّث مطوّلا مع الضيف بخصوص التفاصيل وتم إعداد الاسئلة على ضوء تصريحاته. كما افاد ان فرقة مكافحة الارهاب بتونس على علم بالضيف وهم بصدد البحث عنه من اجل التحقيق معه. وبرّر الورتاني تراجع الشاب عن تصريحاته بالخوف من الأمن ومن التتبّع. كما تحدّث أحد معدّي البرنامج عن معطيات مؤكّدة بخصوص تصريحاته في البرنامج وانه اعطى تصريحات اخرى تم حذفها. كما تمّ التحقق من سلامة مداركه الذهنيّة. وأفاد ان تراجعه يعود الى الخوف من التتبع او بسبب الضغط. يذكر أن الشاب هو عامل حراسة باحد المؤسسات العموميّة وقد افاد انه لم يحصل على ايّة رخصة مطوّلة بسبب استيفائه رخص المرض. وافادت والدته وجدّته انه يعاني من مرض نفسي. حيث تم اللقاء بحضور عدد كبير من اقاربه. وقد علمت «الشروق» ان الجهات الامنيّة بالقيروان بصدد البحث عن الشاب ولم تتمكن من العثور عليه الى غاية مساء الأحد.

آخر لحظة

القبض على «أبو قصي» و فرقة مكافحة الإرهاب بالعوينة تحقق معه

علمت «الشروق أون لاين» أنه تمّ القبض على المدعو «أبو قصي»، وتقوم فرقة مقاومة الإرهاب في العوينة بالتحقيق معه حول تصريحاته الخطيرة التي تمّ بثها على شاشة قناة «التونسية» يوم السبت في برنامج «لاباس» للإعلامي نوفل الورتاني.
منى

الداخلية

تصريحات «أبو قصي» صحيحة

كشفت مصادر أمنية مطلعة لـ«الشروق اونلاين» أن ما ادلى به المدعو «ابو قصي» مساء أول أمس السبت عبر برنامج «لاباس» الذي يبث في قناة التونسية معلومات صحيحة حيث انه كان قد سافر «للجهاد» في سوريا وفق افادته وكان متخفيا بعد عودته من سوريا في أحد المناطق في تونس حسب مصدر «الشروق اونلاين» الذي اكد أنه تم فتح تحقيق لدى فرقة مكافحة الارهاب حول فحوى البرنامج المذكور كما علمت «الشروق» من مصادر خاصة أن «أبوقصي» ادلى بتصريحات خطيرة حول تواجده والدور الذي كان يلعبه في سوريا..
البوعزيزي

الاستماع الى نوفل الورتاني لدى فرقة أبحاث الحرس الوطني
استمعت فرقة الأبحاث للحرس الوطني أمس الأحد 16 مارس 2014 الى أقوال الاعلامي نوفل الورتاني على سبيل الاسترشاد للتحري في الاعترافات التي أدلى بها مواطن تونسي أصيل مدينة القيروان حول قتاله في صفوف مقاتلي تنظيم «جبهة النصرة» الارهابي في سوريا. وقد تم التعرف على هوية هذا المواطن ويجري البحث عنه بعد اختفائه منذ ساعات.

المخرج التلفزي جمال الدين بالرحّال في ذمة الله
29 مارس 2015 السّاعة 21:12
توفي امس المخرج التلفزي الكبير جمال الدين بالرحال الذي اثرى خزينة التلفزة التونسية بعديد الاعمال والمنوعات...
المزيد >>
نقابتا التدخل والحرس تطالبان بفتح مفاوضات اجتماعية مباشرة مع النقابات الامنية
29 مارس 2015 السّاعة 20:22
طالبت نقابة موظفي الادارة العامة لوحدات التدخل...
المزيد >>
نقابة الحرس الوطني تهنئ التونسيين بالعملية الناجحة في منطقة سيدي عيش
29 مارس 2015 السّاعة 20:11
قدمت النقابة العامة للحرس الوطني اليوم الاحد...
المزيد >>
وزير الداخلية: تونس ملتزمة بتقديم نتائج التحقيق في عملية باردو الى الدول التي لها ضحايا في العملية
29 مارس 2015 السّاعة 18:59
نفى وزير الداخلية ناجم الغرسلي في ندوة صحفية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...