بعد اتهام تونس بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب :هؤلاء... وراء القائمة السوداء
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
بعد اتهام تونس بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب :هؤلاء... وراء القائمة السوداء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 فيفري 2018

تونس ضمن قائمة الدول «عالية المخاطر» في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. الإدراج صدر رسميا يوم أمس عن مفوضية الاتحاد الأوروبي لكن قبل أن تدرجنا المفوضية، أدرجنا أنفسنا بأنفسنا جراء تغليب المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية.

تونس (الشروق) ــ 
علينا أن نصارح أنفسنا، فـ"تبييض الأموال وتمويل الإرهاب" لم تصنعه مفوضية الاتحاد الأوروبي ولم يقم به أجانب مندسون بعد أن حسدوا تونس على نعمها… هي صناعة تونسية قام بها تونسيون بمساعدة تونسيين خدمة لتونسيين آخرين فيما لا يتعدى دور المفوضية حد وضعنا في المكان المناسب.
بالقياس، الإرهاب الذي أدمى قلوبنا واقتصادنا تونسي، والفساد الذي نحاربه لم يتسلل إلينا حارقا بل هو تونسي، والاحتكار تونسي والتهرب الجبائي تونسي… كل مصائبنا تونسية بحتة بما فيها مشهدنا السياسي المتعفن.
المبدأ في النشاط الحزبي أن يرتبط الهدف بالوصول إلى السلطة لكن من المفترض أن تكون الغاية العليا مصلحة البلاد كلها فهل هذا متوفر في مشهدنا السياسي؟.
تقديم المصلحة الحزبية
نجيب عن السؤال الاستفهامي بتساؤلات إنكارية نبدؤها بالتساؤل عن عدم مشاركة جميع الأحزاب في حكومة الوحدة الوطنية؟ الأسباب عديدة منها أن هذا الحزب لا يرضى بالاجتماع مع خصمه في حكومة واحدة ومنها عدم انقاذ حزب آخر من الفشل… أيا كان السبب فإنه يرتبط بالمصلحة الحزبية الضيقة ولا يعترف بمصلحة الوطن.
لماذا انسحبت بعض الأحزاب من وثيقة قرطاج؟. لأن هناك أطرافا أخرى لم تحترمها أو لأن البقاء لا ينفع خلال الانتخابات القادمة… مهما كان السبب فإن فكرة الوحدة الوطنية تحوّلت إلى أكذوبة جراء تقديم المصلحة الحزبية.
هل نجت حكومة واحدة من المحاصصة الحزبية والخلافات المرتبطة بها والآثار المترتبة عنها؟، هل فكر حزب حاكم واحد في مصلحة الدولة وهو يزرع أعوانه وكوادره في مفاصلها؟.
لا نجد غير الإجابة بالنفي لأن كل حزب حاكم يفكر في مصلحته قبل مصلحة الوطن فتغيب الكفاءات وتحضر المصائب مثل التصنيف الأخير.
تدمير الدولة
هل فكر البعض في عواقب افشاء أسرار الدولة عبر وسائل الإعلام الأجنبية هل فكر الجميع في تبعات الجدل السياسي خلال هذه الأزمة الخانقة اقتصاديا واجتماعيا.
هل فكر حزب واحد في دعوة خصومه قبل حلفائه إلى هدنة سياسية من أجل الوطن؟
هل فكرت بعض الأحزاب في عواقب تهييج الشارع والتشجيع على الإضرابات والاعتصامات؟
قد تكون فكرت ولكن كل المصائب جائزة إذا تعلق الأمر بتحقيق مكسب حزبي في تونس ذلك أننا لا نعترف بالوطن ولا بالدولة، ويمكننا مرة أخرى أن نجد المبرر دون أن نجد العذر:
لا نفرق في تونس بين الدولة والطرف المتعهد بجزء منها، فمع مراعاة الاختلاف في الصياغة فإن فقهاء القانون الدستوري يجمعون على أن الدولة «هي مجموعة من البشر يرتبطون فيما بينهم بروابط معينة، ويقيمون على إقليم معين ويخضعون لنظام وسلطة معينين».
فهي إذن تتكون من الشعب والإقليم والسلطة لكن البعض يخلط بين السلطة وبين الحكومة المكلفة بحفظها لهذا يتم الإضرار بالدولة من باب إفشال الحكومة أو إضعافها أو إسقاطها، لكن هذا لا يبرر لوحده استهانة التونسي بدولته.
أحزاب ضد الدولة
هناك أسباب موضوعية أخرى، فبعض الأحزاب اندمجت في نظريات وأيديولوجيات (قومية ويسارية وحتى إسلامية) تتعارض مع مفهوم الدولة وخاصة في ما يتعلق بأركانها (الشعب والإقليم والسلطة).
وبعض الأحزاب ترتبط ـ وجوديا ـ بمنظمات أو دول أجنبية ما يسهل استهانتها بالمصلحة الوطنية كلما تضخم البحث عن المصلحة الحزبية.
وبعض الأحزاب لم تنس أنها كانت ضحية للدولة بعد أن عمل نظاما بورقيبة وبن علي على ربط الدولة بالحزب الواحد وجعل المنظومة الحاكمة كلها (بما فيها الدولة) ضد الأحزاب والشخصيات والجمعيات المعارضة.
ومع هذا كله علينا ألا ننسى بأن الدولة التونسية الحديثة مازالت في مرحلة النشأة مقارنة بدول أخرى وأن المشكلة تتعدى الحداثة إلى ظروف النشأة التي اتسمت بالتوتر والإقصاء.
الدولة تحتكر العنف والبطش والتقييد وكل ما يحد من حرية الفرد هذا المبدأ يحتاج إلى أحزاب توضح لمنخرطيها أن عنف الدولة مشروع وأن قوانينها ضرورية لفرض الأمن والنظام والتعايش بين الجميع لكن أحزابنا منشغلة بالبحث عن مصلحتها الضيقة وعن تدمير كل شيء لقاء الفوز في امتحان انتخابي.

هكذا يفكّر ساستنا

يبدو رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مهموما بمصلحة تونس ومصلحة حزبه حتى بات عاجزا عن التفريق بينهما ففي كلمته التي ألقاها يوم 11 نوفمبر 2017، بمناسبة انعقاد الجلسة العامة الانتخابية لكتلة الحركة، قال إنّ "المس بوحدة الحركة ووحدة هياكلها يعد تهديدا لمشروع التحول الديمقراطي التونسي، وبمثابة المس بالأمن القومي".
واعتبر أنّ المحافظة على الدور الريادي للحركة ولكتلتها البرلمانية في عملية التحول الديمقراطي في تونس، هي «مصلحة وطنية قبل أن تكون مصلحة حزبية».
أما رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي فلا يقيم حدا للدفاع عن حزبه وسياسته ونظرته ففي حوار نشرته «العربي الجديد» بتاريخ 21 سبتمبر 2016 قال «نحن نعمل في صمت وهدوء... أما نداء تونس فهو عصابات تتجمع قبل أن تختفي في غضون أربع أو خمس سنوات…».
هذه الصورة السيئة التي يقدمها المرزوقي إلى الخارج عن المشهد السياسي التونسي لم ينج منها خلفه الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي، ففي حوار نشرته مجلة «ليدرز» قبل أشهر تعرض مثلا إلى اليسار فقال: «ليست له مشاكل مع الأحزاب والشخصيات اليسارية... لكنني لا أوافقهم عندما يريدون جعل تونس بلدا يساريا».
لا يسعنا المجال لاستعراض جميع الأحزاب وتصريحات جميع القياديين ولكن سنتعرض من باب الموضوعية والبحث عن التوازن إلى الطرف اليساري ممثلا في الجبهة الشعبية فخلال ندوة صحفية عقدتها يوم 14 نوفمبر 2017 تطرق الناطق الرسمي باسمها حمة الهمامي إلى الترويكا الجديدة فوصف الائتلاف الثلاثي بين النداء والنهضة والوطني الحر بـ"ثعالب وذيوبة" تنهش البلاد وشعبها.
ركزوا في العينة التي اخترناها للزعماء الأربعة لتكتشفوا أن أزمة تونس في تعفن مشهدها السياسي.

علاقتنا بتونس

لنا دولة اسمها «الدولة التونسية» لا تبدو علاقتنا بها كعلاقة بقية الشعوب بدولهم، في مصر مثلا يمكن للمصري أن يسب من يشاء ولو في سره لكنه لا يستطيع أن يذكر مصر أو «أم الدنيا» بسوء مهما كانت الاغراءات والمنافع.
في الولايات المتحدة يمكن للجمهوري أن يجاهر بشتم الديمقراطي ويمكن للديمقراطي أن يسخر من سياسة الجمهوري لكن مصلحة الدولة وأمنها القومي فوق كل اعتبار.
في فرنسا يتخاصم الجميع دون أن يعرضوا الدولة إلى الخطر، حتى رئيسها ماكرون تحدث في تونس خلال زيارته الأخيرة عن مصالح فرنسا وكل ما يرتبط بها دون أن يتطرق من قريب أو بعيد إلى حركته السياسية التي أسسها بنفسه والتي أوصلته إلى رئاسة الجمهورية.
في بريطانيا يمكن للمواطن أن يحتج ويصيح بأعلى صوته لكن أعرق ديمقراطية مستعدة للتضحية بكل شيء إذا تعلق الأمر بمصلحة الوطن…
في تونس لا تحضر الوطنية إلا في المناسبات، في مقابلة كرة قدم أو إنجاز رياضي على سبيل المثال أما في الأيام العادية فلا نجد غير التباري على شتمها ولعن العوائق التي تحول دون الهروب منها.
«يلعن بو تونس» هذه العبارة التي يرددها التونسي علنا تعتبر من أقصى درجات الكفر الوطني في مصر والعديد من الدول الأخرى.

عادل العوني
بن جعفر: لست "ثورجيا" ولا من دعاة التطرف ولكن ...
22 فيفري 2018 السّاعة 13:49
تونس-الشروق اون لاين- نزيهة بوسعيدي: قال الدكتور مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي وامين عام سابق لحزب...
المزيد >>
هيئة الانتخابات: مطالب الترشح للانتخابات البلدية تغطي جميع البلديات وعددها يبلغ 1430 مطلبا
22 فيفري 2018 السّاعة 11:21
بلغ عدد مطالب الترشح للانتخابات البلدية...
المزيد >>
قبول استقالة قياديين من حركة النهضة
21 فيفري 2018 السّاعة 23:29
قال بلاغ لحركة النهضة أن رئيس الحركة راشد...
المزيد >>
مساءلة وزير التجهيز بعد فضيحة المساكن الشعبية
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
دفعت الاخلالات العديدة وشبهات الفساد والتلاعب...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بعد اتهام تونس بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب :هؤلاء... وراء القائمة السوداء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 09 فيفري 2018

تونس ضمن قائمة الدول «عالية المخاطر» في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. الإدراج صدر رسميا يوم أمس عن مفوضية الاتحاد الأوروبي لكن قبل أن تدرجنا المفوضية، أدرجنا أنفسنا بأنفسنا جراء تغليب المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية.

تونس (الشروق) ــ 
علينا أن نصارح أنفسنا، فـ"تبييض الأموال وتمويل الإرهاب" لم تصنعه مفوضية الاتحاد الأوروبي ولم يقم به أجانب مندسون بعد أن حسدوا تونس على نعمها… هي صناعة تونسية قام بها تونسيون بمساعدة تونسيين خدمة لتونسيين آخرين فيما لا يتعدى دور المفوضية حد وضعنا في المكان المناسب.
بالقياس، الإرهاب الذي أدمى قلوبنا واقتصادنا تونسي، والفساد الذي نحاربه لم يتسلل إلينا حارقا بل هو تونسي، والاحتكار تونسي والتهرب الجبائي تونسي… كل مصائبنا تونسية بحتة بما فيها مشهدنا السياسي المتعفن.
المبدأ في النشاط الحزبي أن يرتبط الهدف بالوصول إلى السلطة لكن من المفترض أن تكون الغاية العليا مصلحة البلاد كلها فهل هذا متوفر في مشهدنا السياسي؟.
تقديم المصلحة الحزبية
نجيب عن السؤال الاستفهامي بتساؤلات إنكارية نبدؤها بالتساؤل عن عدم مشاركة جميع الأحزاب في حكومة الوحدة الوطنية؟ الأسباب عديدة منها أن هذا الحزب لا يرضى بالاجتماع مع خصمه في حكومة واحدة ومنها عدم انقاذ حزب آخر من الفشل… أيا كان السبب فإنه يرتبط بالمصلحة الحزبية الضيقة ولا يعترف بمصلحة الوطن.
لماذا انسحبت بعض الأحزاب من وثيقة قرطاج؟. لأن هناك أطرافا أخرى لم تحترمها أو لأن البقاء لا ينفع خلال الانتخابات القادمة… مهما كان السبب فإن فكرة الوحدة الوطنية تحوّلت إلى أكذوبة جراء تقديم المصلحة الحزبية.
هل نجت حكومة واحدة من المحاصصة الحزبية والخلافات المرتبطة بها والآثار المترتبة عنها؟، هل فكر حزب حاكم واحد في مصلحة الدولة وهو يزرع أعوانه وكوادره في مفاصلها؟.
لا نجد غير الإجابة بالنفي لأن كل حزب حاكم يفكر في مصلحته قبل مصلحة الوطن فتغيب الكفاءات وتحضر المصائب مثل التصنيف الأخير.
تدمير الدولة
هل فكر البعض في عواقب افشاء أسرار الدولة عبر وسائل الإعلام الأجنبية هل فكر الجميع في تبعات الجدل السياسي خلال هذه الأزمة الخانقة اقتصاديا واجتماعيا.
هل فكر حزب واحد في دعوة خصومه قبل حلفائه إلى هدنة سياسية من أجل الوطن؟
هل فكرت بعض الأحزاب في عواقب تهييج الشارع والتشجيع على الإضرابات والاعتصامات؟
قد تكون فكرت ولكن كل المصائب جائزة إذا تعلق الأمر بتحقيق مكسب حزبي في تونس ذلك أننا لا نعترف بالوطن ولا بالدولة، ويمكننا مرة أخرى أن نجد المبرر دون أن نجد العذر:
لا نفرق في تونس بين الدولة والطرف المتعهد بجزء منها، فمع مراعاة الاختلاف في الصياغة فإن فقهاء القانون الدستوري يجمعون على أن الدولة «هي مجموعة من البشر يرتبطون فيما بينهم بروابط معينة، ويقيمون على إقليم معين ويخضعون لنظام وسلطة معينين».
فهي إذن تتكون من الشعب والإقليم والسلطة لكن البعض يخلط بين السلطة وبين الحكومة المكلفة بحفظها لهذا يتم الإضرار بالدولة من باب إفشال الحكومة أو إضعافها أو إسقاطها، لكن هذا لا يبرر لوحده استهانة التونسي بدولته.
أحزاب ضد الدولة
هناك أسباب موضوعية أخرى، فبعض الأحزاب اندمجت في نظريات وأيديولوجيات (قومية ويسارية وحتى إسلامية) تتعارض مع مفهوم الدولة وخاصة في ما يتعلق بأركانها (الشعب والإقليم والسلطة).
وبعض الأحزاب ترتبط ـ وجوديا ـ بمنظمات أو دول أجنبية ما يسهل استهانتها بالمصلحة الوطنية كلما تضخم البحث عن المصلحة الحزبية.
وبعض الأحزاب لم تنس أنها كانت ضحية للدولة بعد أن عمل نظاما بورقيبة وبن علي على ربط الدولة بالحزب الواحد وجعل المنظومة الحاكمة كلها (بما فيها الدولة) ضد الأحزاب والشخصيات والجمعيات المعارضة.
ومع هذا كله علينا ألا ننسى بأن الدولة التونسية الحديثة مازالت في مرحلة النشأة مقارنة بدول أخرى وأن المشكلة تتعدى الحداثة إلى ظروف النشأة التي اتسمت بالتوتر والإقصاء.
الدولة تحتكر العنف والبطش والتقييد وكل ما يحد من حرية الفرد هذا المبدأ يحتاج إلى أحزاب توضح لمنخرطيها أن عنف الدولة مشروع وأن قوانينها ضرورية لفرض الأمن والنظام والتعايش بين الجميع لكن أحزابنا منشغلة بالبحث عن مصلحتها الضيقة وعن تدمير كل شيء لقاء الفوز في امتحان انتخابي.

هكذا يفكّر ساستنا

يبدو رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مهموما بمصلحة تونس ومصلحة حزبه حتى بات عاجزا عن التفريق بينهما ففي كلمته التي ألقاها يوم 11 نوفمبر 2017، بمناسبة انعقاد الجلسة العامة الانتخابية لكتلة الحركة، قال إنّ "المس بوحدة الحركة ووحدة هياكلها يعد تهديدا لمشروع التحول الديمقراطي التونسي، وبمثابة المس بالأمن القومي".
واعتبر أنّ المحافظة على الدور الريادي للحركة ولكتلتها البرلمانية في عملية التحول الديمقراطي في تونس، هي «مصلحة وطنية قبل أن تكون مصلحة حزبية».
أما رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي فلا يقيم حدا للدفاع عن حزبه وسياسته ونظرته ففي حوار نشرته «العربي الجديد» بتاريخ 21 سبتمبر 2016 قال «نحن نعمل في صمت وهدوء... أما نداء تونس فهو عصابات تتجمع قبل أن تختفي في غضون أربع أو خمس سنوات…».
هذه الصورة السيئة التي يقدمها المرزوقي إلى الخارج عن المشهد السياسي التونسي لم ينج منها خلفه الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي، ففي حوار نشرته مجلة «ليدرز» قبل أشهر تعرض مثلا إلى اليسار فقال: «ليست له مشاكل مع الأحزاب والشخصيات اليسارية... لكنني لا أوافقهم عندما يريدون جعل تونس بلدا يساريا».
لا يسعنا المجال لاستعراض جميع الأحزاب وتصريحات جميع القياديين ولكن سنتعرض من باب الموضوعية والبحث عن التوازن إلى الطرف اليساري ممثلا في الجبهة الشعبية فخلال ندوة صحفية عقدتها يوم 14 نوفمبر 2017 تطرق الناطق الرسمي باسمها حمة الهمامي إلى الترويكا الجديدة فوصف الائتلاف الثلاثي بين النداء والنهضة والوطني الحر بـ"ثعالب وذيوبة" تنهش البلاد وشعبها.
ركزوا في العينة التي اخترناها للزعماء الأربعة لتكتشفوا أن أزمة تونس في تعفن مشهدها السياسي.

علاقتنا بتونس

لنا دولة اسمها «الدولة التونسية» لا تبدو علاقتنا بها كعلاقة بقية الشعوب بدولهم، في مصر مثلا يمكن للمصري أن يسب من يشاء ولو في سره لكنه لا يستطيع أن يذكر مصر أو «أم الدنيا» بسوء مهما كانت الاغراءات والمنافع.
في الولايات المتحدة يمكن للجمهوري أن يجاهر بشتم الديمقراطي ويمكن للديمقراطي أن يسخر من سياسة الجمهوري لكن مصلحة الدولة وأمنها القومي فوق كل اعتبار.
في فرنسا يتخاصم الجميع دون أن يعرضوا الدولة إلى الخطر، حتى رئيسها ماكرون تحدث في تونس خلال زيارته الأخيرة عن مصالح فرنسا وكل ما يرتبط بها دون أن يتطرق من قريب أو بعيد إلى حركته السياسية التي أسسها بنفسه والتي أوصلته إلى رئاسة الجمهورية.
في بريطانيا يمكن للمواطن أن يحتج ويصيح بأعلى صوته لكن أعرق ديمقراطية مستعدة للتضحية بكل شيء إذا تعلق الأمر بمصلحة الوطن…
في تونس لا تحضر الوطنية إلا في المناسبات، في مقابلة كرة قدم أو إنجاز رياضي على سبيل المثال أما في الأيام العادية فلا نجد غير التباري على شتمها ولعن العوائق التي تحول دون الهروب منها.
«يلعن بو تونس» هذه العبارة التي يرددها التونسي علنا تعتبر من أقصى درجات الكفر الوطني في مصر والعديد من الدول الأخرى.

عادل العوني
بن جعفر: لست "ثورجيا" ولا من دعاة التطرف ولكن ...
22 فيفري 2018 السّاعة 13:49
تونس-الشروق اون لاين- نزيهة بوسعيدي: قال الدكتور مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي وامين عام سابق لحزب...
المزيد >>
هيئة الانتخابات: مطالب الترشح للانتخابات البلدية تغطي جميع البلديات وعددها يبلغ 1430 مطلبا
22 فيفري 2018 السّاعة 11:21
بلغ عدد مطالب الترشح للانتخابات البلدية...
المزيد >>
قبول استقالة قياديين من حركة النهضة
21 فيفري 2018 السّاعة 23:29
قال بلاغ لحركة النهضة أن رئيس الحركة راشد...
المزيد >>
مساءلة وزير التجهيز بعد فضيحة المساكن الشعبية
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
دفعت الاخلالات العديدة وشبهات الفساد والتلاعب...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>