سياسيّون يكتبون:إخلالات في ملفات العدالة الانتقالية المزمع إحالتها على القضاء
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
سياسيّون يكتبون:إخلالات في ملفات العدالة الانتقالية المزمع إحالتها على القضاء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2018

عقدت لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية جلسة مع ممثّلين عن وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء وذلك يوم الاثنين 5 فيفري 2018 تناولوا فيها موضوع تفعيل الدوائر القضائية المتخصّصة في العدالة الانتقالية.
وفي هذا الصدد وكنائب رئيس سابق بهيئة الحقيقة والكرامة يجدر بي أن أدلي بدلوي في التداعيات الخطيرة الناتجة عن الإخلالات الاجرائيّة والقانونية الحاصلة في الملفات المزمع إحالتها على الدوائر القضائية المتخصصة كما ينص على ذلك القانون الأساسي عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية «تُحدثُ بأوامر دوائر قضائية متخصصة بالمحاكم الابتدائية المنتصبة بمقار محاكم الاستئناف... تتعهد الدوائر المذكورة بالنظر في القضايا المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان... وتحيل الهيئة إلى النيابة العمومية الملفات التي يثبت لها فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ويتم إعلامها بكل الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحقا من قبل السلطة القضائية. ولا تعارض الملفات الواقع إحالتها بمبدإ اتصال القضاء»
نشير أنه قد تمّ إحداث 13 دائرة بمقار محاكم الاستئناف وتمّ تعيين القضاة وتدريبهم (رئيس و4 مستشارين ومعوّض في كلّ دائرة جنائية) كما تمّ تعيين ممثلي النيابة العمومية أيضاً، وانطلاقا من ذات القانون واعتمادا على حيثيات الواقع واستنادا الى الحقائق الدامغة ووصولا إلى النتائج والتداعيات الوخيمة نستعرض معكم جملة الإخلالات التي اجترحتها هيئة الحقيقة والكرامة في موضوع إحالة الملفات على القضاء.
- الإخلالات الإجرائيّة والقانونيّة لإحالة الملفات على الدوائر القضائية المتخصصة:
1 ان الجزم أنّ الهيئة لا يمكنها قانونا وحسب الفصل 59 من القانون الأساسي عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية إحالة الملفات على الدوائر القضائيّة المتخصصة لوجود خلل في شرعيتها القانونيّة يخصّ نصابها ونعتقد أنّ إحالة أي ملف بهذه التركيبة الفاقدة للنصاب والمعدومة في شرعيتها ومشروعيّة قراراتها قد ينجرّ عنها خلل شكلي يفقد التمشّي القضائي مشروعيّتهُ وبالتالي مقوماته الأساسيّة والضروريّة في العدل والإنصاف.
2 - نجزم أن إحالة ملفات شهداء الثورة وجرحاها على الدوائر القضائية المتخصصة لن يحوزَ على الشرعية والقبول بها لدى الدوائر القضائيّة بسبب أن بن سدرين قد أكدت في أكثر من مناسبة أنها غير مقيدة بقائمات لجنة تقصي الحقائق وبأي قائمة قد تصدرها الحكومة أو أية لجنة. وهو ما قد يخلق جدلا قانونيا مع اللجنة المفوض لها ختم القائمة النهائيّة لشهداء الثورة ومصابيها المتكونة بالهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية والتي بدورها تُحيل القائمة النهائية على الحكومة التي تختص وحدها بإصدارها.
ثمّ إنّ بن سدرين قد أكدت «أن الهيئة ستعمل على إحالة قضايا شهداء الثورة وجرحاها على القضاء المختص في 20 مارس 2017».
وأنها قد أحصت زهاء 3000 ملفّ وهو ما دفع بعض النواب في جلسة يوم الاثنين 5 فيفري 2018 للتساؤل عن كيفيّة تعامل هذه الدوائر المتخصّصة مع هيئة الحقيقة والكرامة ومدى جاهزيّتها لاستقبال الكمّ الهائل من الملفّات.
والمفارقة العجيبة التي تنزع نحو تعميق الخلل الإجرائي هو أن القانون الأساسي عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية في فصله 42 يفرض على الدوائر القضائية المتخصصة «إعلام الهيئة بكل الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحقا من قبل السلطة القضائية في ما يخصّ كل الملفات التي يثبت لها فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» ونحن نعلم أن المحاكم لم تنتصب بشكل فعلي وأنّ الهيئة لم تُرحّل ملفا واحدا على الدوائر القضائيّة وأن ولايتها الفعليّة تنتهي آخر هذا الشهر (فيفري)وذلك حسب ما ينص عليه الفصل 18 من قانونها الأساسي «حددت مدة عمل الهيئة بأربع سنوات بداية من تاريخ تسمية أعضاء الهيئة قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة بقرار معلل من الهيئة يرفع إلى المجلس المكلف بالتشريع قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها» يعني نهاية هذا الشهر.ونحن نجزم أنه لن يحصل القرار القانوني بالتمديد باعتبار افتقاد مجلس الهيئة لنصابه القانوني حاليا ولذلك فإنّ ربط إعلام الدوائر القضائية المتخصّصة لهيئة الحقيقة والكرامة بكل الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحقا يستحيل فعليا وواقعيّا ويصبح هذا الإجراء مستحيل التحقق والإنجاز. وهو ما يُعدّ عبثا إجرائيّا .
3 - انتدبت الهيئة بعد سنة من بداية عملها 4 قضاة فقط للقيام بالبحث والتقصي في أكثر من 40000 ملف ولم تُتح لهم لا الظروف ولا الوقت ولا أبسط الأدوات والوسائل إنجاز أدنى الأعمال. وهو ما دفعهم الى التعبير عن امتعاضهم واحتجاجهم إزاء ظروف وطريقة البحث والتقصي الأمر الذي حملَ اثنين منهم على تقديم استقالتهما كما تمّ طرد وإعفاء الاثنين المتبقيين بشكل يمُسّ من هيبة القضاة وينال من اعتبارهم.
في الوقت ذاته وبالتحديد في الصائفة الفارطة قامت رئيسة الهيئة بانتداب قاض متقاعد وحيد كان قد عُيّنَ في 19 ماي 2010 رئيسا لديوان وزير العدل في المنظومة السابقة وذلك في خلاف مع الفصل 30 والفصلين 21 و22 من القانون الأساسي عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية.
وقد أكدت القاضية النحالي المعفاة من الهيئة أمام لجنة شهداء الثورة وجرحاها بمجلس نواب الشعب هذه الإخلالات والانتهاكات التي تحصلُ في هيئة الحقيقة والكرامة وشككت في عمليّة البحث والتقصّي واعتبرتها باطلة ولا يمكن الاستناد اليها والاحتجاج بها أو اعتمادها، أولا لعدم وجود قضاة أصلا وثانيا لعدم توفر كفاءات مقتدرة كما افتقادهم ثالثا لأدنى الأساليب الصحيحة في البحث والتقصّي وسلامة الإحالة.
ونعتقد أن إحالة أيّ ملف للدوائر القضائيّة بمثل هذه الإخلالات القانونية والإجرائية يُعدّ جريمة في حق مرفق العدالة في تونس وخرقا لأبسط إجراءات الإنصاف والتقاضي واعتداء على قرينة البراءة وتعدّيًا على القواعد الدنيا الضروريّة لتوجيه الاتهام وهو مساس بحقوق كل الأطراف واستهتار بالحقيقة .وهو منكور ومستهجن خاصة إذا علمنا أن ممثل النيابة العموميّة يحيل الملفات على المحاكم آليّا وليس له حق حفظ القضايا وذلك طبقا للفصل عدد3 من القانون الأساسي عدد 17 لسنة 2014 «في صورة إحالة هيئة الحقيقة و الكرامة ملفات إلى النيابة العمومية عملا بالفصل 42 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 ...فإن النيابة العمومية تحيلها آليًّا الى الدوائر القضائية المتخصصة المنصوص عليها بالفصل 8 من نفس القانون الأساسي».
وإذا أضفنا الى كل ذلك وجود تضارب مصالح في نوعيّة الموظفين القيّمين على اللجنة المعنيّة بالنظر في الملفات المزمع إحالتها على الدوائر القضائيّة المتخصصة وافتقاد الهيئة الى أدلة إجرائية في ما يخص البحث والتقصي وطرق الإحالة ومعاييرها و شروطها على القضاء إضافة الى وجود خصومة مع القضاء العسكري المتعهد بالقضايا ذات النظر نكون قد أحطنا ببعض الإخلالات القانونية والإجرائية التي تكتنف خبايا الإحالة على الدوائر القضائية المتخصصة.

زهير مخلوف (نائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة السابق)
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:جدية الرّهان على الثقافة العالمة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نعتقد أن التفكير في واقع الممارسات الثّقافية في مجتمعاتنا من المسائل المهمة باعتبار أنّها تمكننا من تحصين...
المزيد >>
مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقد حظيت مسألة التعليم بمكانة هامة في تاريخ تونس عبر الحضارات التي تعاقبت عليها من قرطاج إلى الرومان إلى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
سياسيّون يكتبون:إخلالات في ملفات العدالة الانتقالية المزمع إحالتها على القضاء
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2018

عقدت لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية جلسة مع ممثّلين عن وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء وذلك يوم الاثنين 5 فيفري 2018 تناولوا فيها موضوع تفعيل الدوائر القضائية المتخصّصة في العدالة الانتقالية.
وفي هذا الصدد وكنائب رئيس سابق بهيئة الحقيقة والكرامة يجدر بي أن أدلي بدلوي في التداعيات الخطيرة الناتجة عن الإخلالات الاجرائيّة والقانونية الحاصلة في الملفات المزمع إحالتها على الدوائر القضائية المتخصصة كما ينص على ذلك القانون الأساسي عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية «تُحدثُ بأوامر دوائر قضائية متخصصة بالمحاكم الابتدائية المنتصبة بمقار محاكم الاستئناف... تتعهد الدوائر المذكورة بالنظر في القضايا المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان... وتحيل الهيئة إلى النيابة العمومية الملفات التي يثبت لها فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ويتم إعلامها بكل الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحقا من قبل السلطة القضائية. ولا تعارض الملفات الواقع إحالتها بمبدإ اتصال القضاء»
نشير أنه قد تمّ إحداث 13 دائرة بمقار محاكم الاستئناف وتمّ تعيين القضاة وتدريبهم (رئيس و4 مستشارين ومعوّض في كلّ دائرة جنائية) كما تمّ تعيين ممثلي النيابة العمومية أيضاً، وانطلاقا من ذات القانون واعتمادا على حيثيات الواقع واستنادا الى الحقائق الدامغة ووصولا إلى النتائج والتداعيات الوخيمة نستعرض معكم جملة الإخلالات التي اجترحتها هيئة الحقيقة والكرامة في موضوع إحالة الملفات على القضاء.
- الإخلالات الإجرائيّة والقانونيّة لإحالة الملفات على الدوائر القضائية المتخصصة:
1 ان الجزم أنّ الهيئة لا يمكنها قانونا وحسب الفصل 59 من القانون الأساسي عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية إحالة الملفات على الدوائر القضائيّة المتخصصة لوجود خلل في شرعيتها القانونيّة يخصّ نصابها ونعتقد أنّ إحالة أي ملف بهذه التركيبة الفاقدة للنصاب والمعدومة في شرعيتها ومشروعيّة قراراتها قد ينجرّ عنها خلل شكلي يفقد التمشّي القضائي مشروعيّتهُ وبالتالي مقوماته الأساسيّة والضروريّة في العدل والإنصاف.
2 - نجزم أن إحالة ملفات شهداء الثورة وجرحاها على الدوائر القضائية المتخصصة لن يحوزَ على الشرعية والقبول بها لدى الدوائر القضائيّة بسبب أن بن سدرين قد أكدت في أكثر من مناسبة أنها غير مقيدة بقائمات لجنة تقصي الحقائق وبأي قائمة قد تصدرها الحكومة أو أية لجنة. وهو ما قد يخلق جدلا قانونيا مع اللجنة المفوض لها ختم القائمة النهائيّة لشهداء الثورة ومصابيها المتكونة بالهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية والتي بدورها تُحيل القائمة النهائية على الحكومة التي تختص وحدها بإصدارها.
ثمّ إنّ بن سدرين قد أكدت «أن الهيئة ستعمل على إحالة قضايا شهداء الثورة وجرحاها على القضاء المختص في 20 مارس 2017».
وأنها قد أحصت زهاء 3000 ملفّ وهو ما دفع بعض النواب في جلسة يوم الاثنين 5 فيفري 2018 للتساؤل عن كيفيّة تعامل هذه الدوائر المتخصّصة مع هيئة الحقيقة والكرامة ومدى جاهزيّتها لاستقبال الكمّ الهائل من الملفّات.
والمفارقة العجيبة التي تنزع نحو تعميق الخلل الإجرائي هو أن القانون الأساسي عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية في فصله 42 يفرض على الدوائر القضائية المتخصصة «إعلام الهيئة بكل الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحقا من قبل السلطة القضائية في ما يخصّ كل الملفات التي يثبت لها فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» ونحن نعلم أن المحاكم لم تنتصب بشكل فعلي وأنّ الهيئة لم تُرحّل ملفا واحدا على الدوائر القضائيّة وأن ولايتها الفعليّة تنتهي آخر هذا الشهر (فيفري)وذلك حسب ما ينص عليه الفصل 18 من قانونها الأساسي «حددت مدة عمل الهيئة بأربع سنوات بداية من تاريخ تسمية أعضاء الهيئة قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة بقرار معلل من الهيئة يرفع إلى المجلس المكلف بالتشريع قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها» يعني نهاية هذا الشهر.ونحن نجزم أنه لن يحصل القرار القانوني بالتمديد باعتبار افتقاد مجلس الهيئة لنصابه القانوني حاليا ولذلك فإنّ ربط إعلام الدوائر القضائية المتخصّصة لهيئة الحقيقة والكرامة بكل الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحقا يستحيل فعليا وواقعيّا ويصبح هذا الإجراء مستحيل التحقق والإنجاز. وهو ما يُعدّ عبثا إجرائيّا .
3 - انتدبت الهيئة بعد سنة من بداية عملها 4 قضاة فقط للقيام بالبحث والتقصي في أكثر من 40000 ملف ولم تُتح لهم لا الظروف ولا الوقت ولا أبسط الأدوات والوسائل إنجاز أدنى الأعمال. وهو ما دفعهم الى التعبير عن امتعاضهم واحتجاجهم إزاء ظروف وطريقة البحث والتقصي الأمر الذي حملَ اثنين منهم على تقديم استقالتهما كما تمّ طرد وإعفاء الاثنين المتبقيين بشكل يمُسّ من هيبة القضاة وينال من اعتبارهم.
في الوقت ذاته وبالتحديد في الصائفة الفارطة قامت رئيسة الهيئة بانتداب قاض متقاعد وحيد كان قد عُيّنَ في 19 ماي 2010 رئيسا لديوان وزير العدل في المنظومة السابقة وذلك في خلاف مع الفصل 30 والفصلين 21 و22 من القانون الأساسي عدد 53 المنظم للعدالة الانتقالية.
وقد أكدت القاضية النحالي المعفاة من الهيئة أمام لجنة شهداء الثورة وجرحاها بمجلس نواب الشعب هذه الإخلالات والانتهاكات التي تحصلُ في هيئة الحقيقة والكرامة وشككت في عمليّة البحث والتقصّي واعتبرتها باطلة ولا يمكن الاستناد اليها والاحتجاج بها أو اعتمادها، أولا لعدم وجود قضاة أصلا وثانيا لعدم توفر كفاءات مقتدرة كما افتقادهم ثالثا لأدنى الأساليب الصحيحة في البحث والتقصّي وسلامة الإحالة.
ونعتقد أن إحالة أيّ ملف للدوائر القضائيّة بمثل هذه الإخلالات القانونية والإجرائية يُعدّ جريمة في حق مرفق العدالة في تونس وخرقا لأبسط إجراءات الإنصاف والتقاضي واعتداء على قرينة البراءة وتعدّيًا على القواعد الدنيا الضروريّة لتوجيه الاتهام وهو مساس بحقوق كل الأطراف واستهتار بالحقيقة .وهو منكور ومستهجن خاصة إذا علمنا أن ممثل النيابة العموميّة يحيل الملفات على المحاكم آليّا وليس له حق حفظ القضايا وذلك طبقا للفصل عدد3 من القانون الأساسي عدد 17 لسنة 2014 «في صورة إحالة هيئة الحقيقة و الكرامة ملفات إلى النيابة العمومية عملا بالفصل 42 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 ...فإن النيابة العمومية تحيلها آليًّا الى الدوائر القضائية المتخصصة المنصوص عليها بالفصل 8 من نفس القانون الأساسي».
وإذا أضفنا الى كل ذلك وجود تضارب مصالح في نوعيّة الموظفين القيّمين على اللجنة المعنيّة بالنظر في الملفات المزمع إحالتها على الدوائر القضائيّة المتخصصة وافتقاد الهيئة الى أدلة إجرائية في ما يخص البحث والتقصي وطرق الإحالة ومعاييرها و شروطها على القضاء إضافة الى وجود خصومة مع القضاء العسكري المتعهد بالقضايا ذات النظر نكون قد أحطنا ببعض الإخلالات القانونية والإجرائية التي تكتنف خبايا الإحالة على الدوائر القضائية المتخصصة.

زهير مخلوف (نائب رئيس هيئة الحقيقة والكرامة السابق)
وخزة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في تونس مازلنا نرى العجائب... تتبعها الغرائب... 11 ألف عون في شركات البستنة يتقاضون أجورا وهم نائمون ولا...
المزيد >>
أولا وأخيرا:الفسفـــــاط والسفسطــــــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
أكيد اننا سنقترض من الخارج كالعادة لخلاص أجور ومنح وامتيازات وابتزازات الاطارات والأعوان العاملين في...
المزيد >>
بكل موضوعيّة:جدية الرّهان على الثقافة العالمة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نعتقد أن التفكير في واقع الممارسات الثّقافية في مجتمعاتنا من المسائل المهمة باعتبار أنّها تمكننا من تحصين...
المزيد >>
مقدمات للمطر:محو الأمية وتعليم الكبار:خصــوصيــات النمــوذج التـونسـي فــــي المنطقــــة العـربيــــة
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقد حظيت مسألة التعليم بمكانة هامة في تاريخ تونس عبر الحضارات التي تعاقبت عليها من قرطاج إلى الرومان إلى...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>