ملتقى خطاب المقدّمات.. كليّة القيروان ..انفتاح على الفضاء ّ العموميّ و احتفاء بالإبداع والنّقد
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>
ملتقى خطاب المقدّمات.. كليّة القيروان ..انفتاح على الفضاء ّ العموميّ و احتفاء بالإبداع والنّقد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2018

لقد بادرت مدرسة الدكتورا، بالقيروان، مذ أن تولى إدارتها الأستاذ الدكتور رضا بن حميد إلى الانخراط، بعمق، صلب توجّه نقديّ مخصوص وممارسة نصيّة مؤسّسة على العمل الجماعيّ، ومنفتحة على المحيط الثّقافي الشّامل: أساتذة جامعيّين، وطلبة ماجستير ودكتورا، ومبدعين، وإعلاميّين، ونشطاء جمعيّات ثقافيّة، وممثّلي المجتمع المدني، ولطالما ارتهن النّقد لجهود أفراد مسكونين بعشق الأدب من جهة، ويهمّ البحث العلمي من جهة أخرى، ولم يكن البحث الأكاديميّ العربيّ مؤسّسا على العمل الجماعيّ بل اتّسمت العلاقة بين الشّيخ والمريد، في الغالب الشّائع الأعمّ، بميسم الانتهازية، وانطبعت بطابع الذاتية السّلبيّة والمنغلقة. فمجرّد أن ينجز المريدون أطروحاتهم حتّى ينفضّوا من حول شيوخهم، ويعيد كلّ منهم التّجربة نفسها، في حين يلامس القائمون على مدرسة القيروان روح الأدب وجوهره في خلق الذّاتيّة الفاعلة، والمراهنة على إخراج الفرد من سلبيّته، وأنانيّته، ونرجسيّته، وانغلاقه على ذاته، إلى نوعٍ من الذاتيّة الفاعلة، ليصبح ضمن حدثٍ عموميّ. إنّها رؤية متكاملة تنطلق من الإيمان بنسبيّة الفعل النّقدي والممارسة الإبداعيّة وتصلهما بالتّجريب، وتكرّس الاستشراف، وتفتّش عمّا يسمّى بالعوالم الممكنة، وتجذّر العقلية الخِبريّة والمخبريّة، وتنفتح على جديد النّقد وطريف الإبداع، وتحرص على تشكيل بنية البحث الجامعي ضمن فرق بحث ومختبرات ومراكز، وفق متطلّبات البحث العلميّ وشروطه.
وقد سبق للدكتور رضا بن حميد لمّا كان يشغل خطّة رئيس قسم العربيّة بكليّة القيروان أن أشرف على إعداد ندوة النصّ وعتباته، رفقة فريق نشيط من الباحثين، من 6 إلى9 مارس 2007، وقد أبى زهاء خمسين باحثا جامعيّا إلاّ أن يأتوا إليها مشاركين من جامعات متعدّدة: الجزائر، وسوريا، والسعودية، والمغرب الشقيق الّذي وفد إلينا منه أسماء لامعة في مجال النّقد والإبداع نحو محمّد خرماش، وسعيد يقطين، ومحمّد وقيدي، وشعيب حليفي، وعبد الفتّاح الحجمري، وعبد اللطيف محفوظ. وقد ضمّت هذه الندوة سبع عشرة جلسة زاخرة بورقات نقديّة أثارت في عمومها جدلا خلاّقا وتوتّرا علميّا مثمرا، بين باحثين متميّزين من تونس ومن بلدان أخرى. كما سبق لمدرسة الدكتورا بالقيروان أن تولّت تنظيم النّدوة العلميّة الدوليّة «النصّ والسّياق» الّتي استمرّت، مدّة ثلاثة أيام، بمشاركة ما يزيد عن خمسين أستاذا وباحثا من تونس، والمغرب، ولبنان، ومصر، والجزائر. وقد أثّث فضاء مدرسة الدكتورا عدد هامّ من المداخلات القيّمة والمفيدة، من أبرزها مداخلة أ.د.محمد الخطابي (المغربي) بعنوان: نجاعة السّياق في الفهم وحدوده، منطلقا من جملة حكايات سيما مدحيّة زهير بن كعب في الرسول عليه الصّلاة والسّلام، الّتي تلقّتها الذّائقة الجمالية والدائرة الإيمانية الإسلاميّة بالقبول وجابت آفاق الأرض وتردّد صداها طوال التاريخ الإسلاميّ، ليثير سؤالا أساسيّا: لماذا هذه القصيدة دون غيرها من أطلق هذه الدينامية؟ وإلى ما تعزو هذه الدينامية آ إلى القصيدة أم إلى النّصّ أم إلى الخطاب؟
وأيضا مداخلة حسين حمّودة (المصري) بعنوان: تحوّلات السّياق واختبار حدود النّوع الأدبيّ، وقد أثارت مسألة على غاية من الأهميّة يمكن أن يترجمها السّؤال الآتي: هل النّوع الأدبي سابق للسّياقات الإبداعيّة أو إنّ ما يحدّد النّوع هو اختلاف السّياق؟. فضلا عن مداخلة عبد الرحمان تمارة (من المغرب) بعنوان: إنتاجية التأويل بالسّياق: قراءة عبد الفتّاح كليطو للسّرد الرّوائيّ، وكذلك مداخلة علّوش كمال (من الجزائر) الّتي قاربت فاعلية السّياق وحيّز المعنى عند ستيفن أولمان، ومداخلة منية العبيدي بعنوان نحو مقاربة مندمجة للسّياق، الّتي تنطلق من مقاربة تحليليّة نقديّة للخطاب لتتنزّل في مجال المدرسة اللّسانية الحديثة. هذا وقد شفعت الجلسات العلميّة بنقاشات ماتعة وذكيّة، وتدخّلات مستفيضة ومستوفاة حول ما أثار حفيظة بعض الحاضرين وقدّم الإضافة أو قد يكون مثّل مناط اهتمام مشترك مسّ بعمق الأساتذة والطلبة والأدباء ودعا إلى حوار شيّق وتنافذ مخصب بينهم.
يتبع

في الذكرى الـ 109 لميلاده .. هل يمكن اعتبار المنجز الشعري للشابي قادرا على تمثّل الحاضر
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ابوالقاسم الشابي قامة شعرية ... شامخة ... خالدة على مر الازمنة ... اليوم ونحن نستعد بعد غد السبت لاحياء الذكرى 109...
المزيد >>
أصداء الأدب والأدباء
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في إطار أنشطته العلمية، ينظّم قسم العلوم الطبيعية والرّياضيّات بالمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون...
المزيد >>
وثيقة اذاعية نادرة .. حوار مع شهلة الشابي من برنامج «حقيبة المفاجآت» للــراحــل صالــح جغــام .. أكتـوبــر 1990
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
يصادف بعد غد السبت 24 فيفري ..الذكرى 109 لميلاد شاعر ارادة الحياة ابوالقاسم الشابي ...ذكرى عابقة بأريج الإبداع...
المزيد >>
عروض اليوم
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
* المسرح البلدي بتونس:
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ملتقى خطاب المقدّمات.. كليّة القيروان ..انفتاح على الفضاء ّ العموميّ و احتفاء بالإبداع والنّقد
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2018

لقد بادرت مدرسة الدكتورا، بالقيروان، مذ أن تولى إدارتها الأستاذ الدكتور رضا بن حميد إلى الانخراط، بعمق، صلب توجّه نقديّ مخصوص وممارسة نصيّة مؤسّسة على العمل الجماعيّ، ومنفتحة على المحيط الثّقافي الشّامل: أساتذة جامعيّين، وطلبة ماجستير ودكتورا، ومبدعين، وإعلاميّين، ونشطاء جمعيّات ثقافيّة، وممثّلي المجتمع المدني، ولطالما ارتهن النّقد لجهود أفراد مسكونين بعشق الأدب من جهة، ويهمّ البحث العلمي من جهة أخرى، ولم يكن البحث الأكاديميّ العربيّ مؤسّسا على العمل الجماعيّ بل اتّسمت العلاقة بين الشّيخ والمريد، في الغالب الشّائع الأعمّ، بميسم الانتهازية، وانطبعت بطابع الذاتية السّلبيّة والمنغلقة. فمجرّد أن ينجز المريدون أطروحاتهم حتّى ينفضّوا من حول شيوخهم، ويعيد كلّ منهم التّجربة نفسها، في حين يلامس القائمون على مدرسة القيروان روح الأدب وجوهره في خلق الذّاتيّة الفاعلة، والمراهنة على إخراج الفرد من سلبيّته، وأنانيّته، ونرجسيّته، وانغلاقه على ذاته، إلى نوعٍ من الذاتيّة الفاعلة، ليصبح ضمن حدثٍ عموميّ. إنّها رؤية متكاملة تنطلق من الإيمان بنسبيّة الفعل النّقدي والممارسة الإبداعيّة وتصلهما بالتّجريب، وتكرّس الاستشراف، وتفتّش عمّا يسمّى بالعوالم الممكنة، وتجذّر العقلية الخِبريّة والمخبريّة، وتنفتح على جديد النّقد وطريف الإبداع، وتحرص على تشكيل بنية البحث الجامعي ضمن فرق بحث ومختبرات ومراكز، وفق متطلّبات البحث العلميّ وشروطه.
وقد سبق للدكتور رضا بن حميد لمّا كان يشغل خطّة رئيس قسم العربيّة بكليّة القيروان أن أشرف على إعداد ندوة النصّ وعتباته، رفقة فريق نشيط من الباحثين، من 6 إلى9 مارس 2007، وقد أبى زهاء خمسين باحثا جامعيّا إلاّ أن يأتوا إليها مشاركين من جامعات متعدّدة: الجزائر، وسوريا، والسعودية، والمغرب الشقيق الّذي وفد إلينا منه أسماء لامعة في مجال النّقد والإبداع نحو محمّد خرماش، وسعيد يقطين، ومحمّد وقيدي، وشعيب حليفي، وعبد الفتّاح الحجمري، وعبد اللطيف محفوظ. وقد ضمّت هذه الندوة سبع عشرة جلسة زاخرة بورقات نقديّة أثارت في عمومها جدلا خلاّقا وتوتّرا علميّا مثمرا، بين باحثين متميّزين من تونس ومن بلدان أخرى. كما سبق لمدرسة الدكتورا بالقيروان أن تولّت تنظيم النّدوة العلميّة الدوليّة «النصّ والسّياق» الّتي استمرّت، مدّة ثلاثة أيام، بمشاركة ما يزيد عن خمسين أستاذا وباحثا من تونس، والمغرب، ولبنان، ومصر، والجزائر. وقد أثّث فضاء مدرسة الدكتورا عدد هامّ من المداخلات القيّمة والمفيدة، من أبرزها مداخلة أ.د.محمد الخطابي (المغربي) بعنوان: نجاعة السّياق في الفهم وحدوده، منطلقا من جملة حكايات سيما مدحيّة زهير بن كعب في الرسول عليه الصّلاة والسّلام، الّتي تلقّتها الذّائقة الجمالية والدائرة الإيمانية الإسلاميّة بالقبول وجابت آفاق الأرض وتردّد صداها طوال التاريخ الإسلاميّ، ليثير سؤالا أساسيّا: لماذا هذه القصيدة دون غيرها من أطلق هذه الدينامية؟ وإلى ما تعزو هذه الدينامية آ إلى القصيدة أم إلى النّصّ أم إلى الخطاب؟
وأيضا مداخلة حسين حمّودة (المصري) بعنوان: تحوّلات السّياق واختبار حدود النّوع الأدبيّ، وقد أثارت مسألة على غاية من الأهميّة يمكن أن يترجمها السّؤال الآتي: هل النّوع الأدبي سابق للسّياقات الإبداعيّة أو إنّ ما يحدّد النّوع هو اختلاف السّياق؟. فضلا عن مداخلة عبد الرحمان تمارة (من المغرب) بعنوان: إنتاجية التأويل بالسّياق: قراءة عبد الفتّاح كليطو للسّرد الرّوائيّ، وكذلك مداخلة علّوش كمال (من الجزائر) الّتي قاربت فاعلية السّياق وحيّز المعنى عند ستيفن أولمان، ومداخلة منية العبيدي بعنوان نحو مقاربة مندمجة للسّياق، الّتي تنطلق من مقاربة تحليليّة نقديّة للخطاب لتتنزّل في مجال المدرسة اللّسانية الحديثة. هذا وقد شفعت الجلسات العلميّة بنقاشات ماتعة وذكيّة، وتدخّلات مستفيضة ومستوفاة حول ما أثار حفيظة بعض الحاضرين وقدّم الإضافة أو قد يكون مثّل مناط اهتمام مشترك مسّ بعمق الأساتذة والطلبة والأدباء ودعا إلى حوار شيّق وتنافذ مخصب بينهم.
يتبع

في الذكرى الـ 109 لميلاده .. هل يمكن اعتبار المنجز الشعري للشابي قادرا على تمثّل الحاضر
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ابوالقاسم الشابي قامة شعرية ... شامخة ... خالدة على مر الازمنة ... اليوم ونحن نستعد بعد غد السبت لاحياء الذكرى 109...
المزيد >>
أصداء الأدب والأدباء
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في إطار أنشطته العلمية، ينظّم قسم العلوم الطبيعية والرّياضيّات بالمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون...
المزيد >>
وثيقة اذاعية نادرة .. حوار مع شهلة الشابي من برنامج «حقيبة المفاجآت» للــراحــل صالــح جغــام .. أكتـوبــر 1990
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
يصادف بعد غد السبت 24 فيفري ..الذكرى 109 لميلاد شاعر ارادة الحياة ابوالقاسم الشابي ...ذكرى عابقة بأريج الإبداع...
المزيد >>
عروض اليوم
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
* المسرح البلدي بتونس:
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>