لقاء مع... القاص وليد سليمان لـ«الشروق» ... الترجمة مهمشة في تونس ... والتظاهرات الثقافية هجرها الجمهور
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>
لقاء مع... القاص وليد سليمان لـ«الشروق» ... الترجمة مهمشة في تونس ... والتظاهرات الثقافية هجرها الجمهور
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2018

نجح القاص وليد سليمان في إدارة ورشة للكتابة كاول تجربة في تونس منذ ست سنوات دون انقطاع كما استنبط شكلا جديدا لتوزيع الكتاب

تونس - الشروق
لا يحضر القاص والمترجم وليد سليمان في التظاهرات الثقافية في تونس إلا نادرا لكنه حاضر في تظاهرات عربية واوروبية خاصة كما توجه في السنوات الاخيرة الى الكتابة للسينما . كيف يرى واقع الترجمة والنشر والادب في تونس اليوم ؟
الشروق إلتقته في هذا الحوار :
كيف تقيم تجربة ورشة الكتابة التي بدات فيها منذ ست سنوات؟
إن استمرارية ورشة الكتابة السردية التي اشرف عليها منذ 2012 والتي كانت اوّل ورشة قارة من نوعها في تونس، وتواصلها بشكل اسبوعي دون انقطاع طيلة هذه المدة، وكذلك استقطابها لاعضاء جدد في بداية كل موسم هو افضل دليل على نجاح هذه التجربة. لقد كان رهاني على المواهب الادبية الشابة في محلّه، وقد وجدت تعطّشا كبيرا لدى هؤلاء الشباب للتعلّم مما جعل مرافقتهم في مغامرة الكتابة امرا ممتعا جدا. والحقيقة انني فخور بان نسبة كبيرة من اعضاء ورشتي قد اصدروا اعمالهم الاولى، بل وهناك حتى من نشر إلى حدّ الآن ثلاثة كتب، واذكر منهم على سبيل المثال: نورا خليل ونجيبة الهمامي وغادة بن صالح ونبيل قديش...
خضت تجربة النشر بشكل متقطع لماذا؟
يبقى النشر رهين القدرة على التوزيع في تونس وخارجها، وخاصة في الدول العربية التي نشترك معها في اللغة. وهذه معضلة كبيرة لم يتمّ حلّها في تونس منذ الاستقلال، لذلك فإن النشر يبقى مغامرة كبيرة ومهمّة صعبة جدا. في ما يخصّني صحيح ان وتيرة النشر لدي قد نقصت بعد «الثورة» لكن يبقى رهاني على جودة ما انشره وليس على الكم، في انتظار ان نجد ارضية مناسبة تسمح لنا بترويج كتبنا في دول اخرى وتجاوز السوق التونسية الضيقة.
«قهوة مع الكاتب» كانت طريقة لتجاوز الشكل التقليدي في توزيع الكتاب هل نجحت؟
بفضل هذه المبادرة التي ما كان لها ان توجد لولا الفايسبوك نفدت الطبعة الاولى من مجموعتي القصصية «كوابيس مرحة» في اشهر قليلة، ثم قمت بسحب ثان للكتاب، كما صدرت طبعة ثانية نفدت هي الاخرى في وقت قصير. واعتقد ان سر نجاح هذه الفكرة يكمن في طرافتها وفي قدرتها على تقريب الكتاب من القارئ، هذا القارئ الذي يحبّ الاقتراب من عالم الكاتب والحديث معه حول مغامرة الكتابة ومحتوى كتابه بتلقائية ودون شكليّات.
تكتب القصة القصيرة ولم تكتب الرواية إلى حد الآن لماذا؟
كوني لم انشر رواية إلى حدّ الآن لا يعني انني لا اكتب في هذا الجنس الادبي. الحقيقة انني كتبت روايتين إحداهما جاهزة والثانية في مرحلة المراجعة. وتاخّري في نشر روايتي الاولى يعود إلى سببين: اوّلا لاني اتعاطى بجدية مع الكتابة الروائية ولا احبّ التسرّع في النشر، وثانيا لاني انهمكت خلال الاشهر الاخيرة في الكتابة للسينما مما جعلني اؤجّل نشر روايتي الاولى كي تجد حظّها في مرحلة التسويق.
على ذكر السينما لاحظنا لديك مؤخرا توجّها نحو كتابة السيناريو فكيف ترى هذه التجربة الجديدة في مسيرتك الإبداعية؟
سبق لي ان تراّست الجمعية التونسية للنهوض بالنقد السينمائي وعاينت عن قرب المشاكل التي يعاني منها قطاع السينما في تونس ولعلّ اهمّها هو قلة السيناريوهات الجيدة، وهو ما شجّعني على خوض تجربة الكتابة للسينما عندما توفّرت لي الفرصة لذلك. وحاليا ينقسم عملي إلي شقّين: مستشار لشركات إنتاج سينمائي لمعالجة سيناريوهات كتبها غيري او script-doctor، وكاتب سيناريو متخصص في الافلام الروائية الطويلة. والحقيقة ان النتائج مشجعة جدا إلى حدّ الآن وهناك طلب كبير نظرا لتطوّر القدرة الإنتاجية في تونس والحاجة المستمرّة إلى سيناريوهات جديدة مختلفة عن السائد.
كيف ترى واقع الترجمة في تونس اليوم؟
للاسف تبقى الترجمة من الميادين المهمّشة في تونس والتي لم يتمّ الاعتناء بها كما يجب رغم الإمكانيات البشرية الكبيرة المتوفّرة في هذا المجال. وعوض ان تكون تونس مركزا إقليميا للترجمة مع ما يوفّره ذلك من مداخيل كبيرة من العملة الصعبة، نرى هجرة كبيرا للعقول ونزيفا متواصلا. والسبب في ذلك في اعتقادي يعود إلى عدم وجود استراتيجية حقيقية شاملة وإلى غياب آليات الدعم والتشجيع.
لا نراك في التظاهرات الثقافية؟ هل هو موقف؟
إن كنت تتحدّث عن التظاهرات الثقافية التي تقام في تونس، فصحيح انني مقلّ جدا في الحضور لانني اعتقد انه لا فائدة من المشاركة في تظاهرات مستنسخة وفاقدة لاي طرافة هجرها الجمهور تماما. اما إذا كنت تتحدّث عن التظاهرات الثقافية خارج تونس فانا ادعى باستمرار وبشكل منتظم إلى عديد المهرجانات والملتقيات العالمية، وقد زرت إلى حد الآن إلى اكثر من عشرين دولة في ثلاث قارّات. وآخر مشاركة لي كانت ضمن مهرجان «بيبي ساليس» في مدينة جيرونة الاسبانية حيث القيت محاضرة حول الكاتب جان جينيه.

حوار نورالدين بالطيب
تعيين اشرف الشرقي على رأس ايام قرطاج الموسيقية
23 فيفري 2018 السّاعة 23:26
نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الشؤون الثقافية عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك اليوم الجمعة أنه تم تعيين...
المزيد >>
الممثل مراد كروت في حالة صحية حرجة
23 فيفري 2018 السّاعة 22:03
بعد تعكّر حالته الصحية عاد الممثل مراد كروت مساء اليوم الجمعة 23 فيفري 2018 إلى المصحة وأكّدت ابنته يسرى...
المزيد >>
الاعلان عن الانطلاق الرسمي لمشروع "شنوة غدوة" الموجه للطلبة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:10
تم الاعلان، اليوم الجمعة، بمدينة العلوم بتونس، عن الانطلاق الرسمي لمشروع "شنوة غدوة" المتمثل في تقديم ما لا...
المزيد >>
من الآخـــــر :رحل الوحيشي قبل ان يشاركنا «همس الماء»
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كان كلما هاتفته لأسأله عن احواله ، يدعوني الى زيارته في منزله مؤكدا ان العلاقة بين الأصدقاء تفترض الزيارة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لقاء مع... القاص وليد سليمان لـ«الشروق» ... الترجمة مهمشة في تونس ... والتظاهرات الثقافية هجرها الجمهور
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 08 فيفري 2018

نجح القاص وليد سليمان في إدارة ورشة للكتابة كاول تجربة في تونس منذ ست سنوات دون انقطاع كما استنبط شكلا جديدا لتوزيع الكتاب

تونس - الشروق
لا يحضر القاص والمترجم وليد سليمان في التظاهرات الثقافية في تونس إلا نادرا لكنه حاضر في تظاهرات عربية واوروبية خاصة كما توجه في السنوات الاخيرة الى الكتابة للسينما . كيف يرى واقع الترجمة والنشر والادب في تونس اليوم ؟
الشروق إلتقته في هذا الحوار :
كيف تقيم تجربة ورشة الكتابة التي بدات فيها منذ ست سنوات؟
إن استمرارية ورشة الكتابة السردية التي اشرف عليها منذ 2012 والتي كانت اوّل ورشة قارة من نوعها في تونس، وتواصلها بشكل اسبوعي دون انقطاع طيلة هذه المدة، وكذلك استقطابها لاعضاء جدد في بداية كل موسم هو افضل دليل على نجاح هذه التجربة. لقد كان رهاني على المواهب الادبية الشابة في محلّه، وقد وجدت تعطّشا كبيرا لدى هؤلاء الشباب للتعلّم مما جعل مرافقتهم في مغامرة الكتابة امرا ممتعا جدا. والحقيقة انني فخور بان نسبة كبيرة من اعضاء ورشتي قد اصدروا اعمالهم الاولى، بل وهناك حتى من نشر إلى حدّ الآن ثلاثة كتب، واذكر منهم على سبيل المثال: نورا خليل ونجيبة الهمامي وغادة بن صالح ونبيل قديش...
خضت تجربة النشر بشكل متقطع لماذا؟
يبقى النشر رهين القدرة على التوزيع في تونس وخارجها، وخاصة في الدول العربية التي نشترك معها في اللغة. وهذه معضلة كبيرة لم يتمّ حلّها في تونس منذ الاستقلال، لذلك فإن النشر يبقى مغامرة كبيرة ومهمّة صعبة جدا. في ما يخصّني صحيح ان وتيرة النشر لدي قد نقصت بعد «الثورة» لكن يبقى رهاني على جودة ما انشره وليس على الكم، في انتظار ان نجد ارضية مناسبة تسمح لنا بترويج كتبنا في دول اخرى وتجاوز السوق التونسية الضيقة.
«قهوة مع الكاتب» كانت طريقة لتجاوز الشكل التقليدي في توزيع الكتاب هل نجحت؟
بفضل هذه المبادرة التي ما كان لها ان توجد لولا الفايسبوك نفدت الطبعة الاولى من مجموعتي القصصية «كوابيس مرحة» في اشهر قليلة، ثم قمت بسحب ثان للكتاب، كما صدرت طبعة ثانية نفدت هي الاخرى في وقت قصير. واعتقد ان سر نجاح هذه الفكرة يكمن في طرافتها وفي قدرتها على تقريب الكتاب من القارئ، هذا القارئ الذي يحبّ الاقتراب من عالم الكاتب والحديث معه حول مغامرة الكتابة ومحتوى كتابه بتلقائية ودون شكليّات.
تكتب القصة القصيرة ولم تكتب الرواية إلى حد الآن لماذا؟
كوني لم انشر رواية إلى حدّ الآن لا يعني انني لا اكتب في هذا الجنس الادبي. الحقيقة انني كتبت روايتين إحداهما جاهزة والثانية في مرحلة المراجعة. وتاخّري في نشر روايتي الاولى يعود إلى سببين: اوّلا لاني اتعاطى بجدية مع الكتابة الروائية ولا احبّ التسرّع في النشر، وثانيا لاني انهمكت خلال الاشهر الاخيرة في الكتابة للسينما مما جعلني اؤجّل نشر روايتي الاولى كي تجد حظّها في مرحلة التسويق.
على ذكر السينما لاحظنا لديك مؤخرا توجّها نحو كتابة السيناريو فكيف ترى هذه التجربة الجديدة في مسيرتك الإبداعية؟
سبق لي ان تراّست الجمعية التونسية للنهوض بالنقد السينمائي وعاينت عن قرب المشاكل التي يعاني منها قطاع السينما في تونس ولعلّ اهمّها هو قلة السيناريوهات الجيدة، وهو ما شجّعني على خوض تجربة الكتابة للسينما عندما توفّرت لي الفرصة لذلك. وحاليا ينقسم عملي إلي شقّين: مستشار لشركات إنتاج سينمائي لمعالجة سيناريوهات كتبها غيري او script-doctor، وكاتب سيناريو متخصص في الافلام الروائية الطويلة. والحقيقة ان النتائج مشجعة جدا إلى حدّ الآن وهناك طلب كبير نظرا لتطوّر القدرة الإنتاجية في تونس والحاجة المستمرّة إلى سيناريوهات جديدة مختلفة عن السائد.
كيف ترى واقع الترجمة في تونس اليوم؟
للاسف تبقى الترجمة من الميادين المهمّشة في تونس والتي لم يتمّ الاعتناء بها كما يجب رغم الإمكانيات البشرية الكبيرة المتوفّرة في هذا المجال. وعوض ان تكون تونس مركزا إقليميا للترجمة مع ما يوفّره ذلك من مداخيل كبيرة من العملة الصعبة، نرى هجرة كبيرا للعقول ونزيفا متواصلا. والسبب في ذلك في اعتقادي يعود إلى عدم وجود استراتيجية حقيقية شاملة وإلى غياب آليات الدعم والتشجيع.
لا نراك في التظاهرات الثقافية؟ هل هو موقف؟
إن كنت تتحدّث عن التظاهرات الثقافية التي تقام في تونس، فصحيح انني مقلّ جدا في الحضور لانني اعتقد انه لا فائدة من المشاركة في تظاهرات مستنسخة وفاقدة لاي طرافة هجرها الجمهور تماما. اما إذا كنت تتحدّث عن التظاهرات الثقافية خارج تونس فانا ادعى باستمرار وبشكل منتظم إلى عديد المهرجانات والملتقيات العالمية، وقد زرت إلى حد الآن إلى اكثر من عشرين دولة في ثلاث قارّات. وآخر مشاركة لي كانت ضمن مهرجان «بيبي ساليس» في مدينة جيرونة الاسبانية حيث القيت محاضرة حول الكاتب جان جينيه.

حوار نورالدين بالطيب
تعيين اشرف الشرقي على رأس ايام قرطاج الموسيقية
23 فيفري 2018 السّاعة 23:26
نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الشؤون الثقافية عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك اليوم الجمعة أنه تم تعيين...
المزيد >>
الممثل مراد كروت في حالة صحية حرجة
23 فيفري 2018 السّاعة 22:03
بعد تعكّر حالته الصحية عاد الممثل مراد كروت مساء اليوم الجمعة 23 فيفري 2018 إلى المصحة وأكّدت ابنته يسرى...
المزيد >>
الاعلان عن الانطلاق الرسمي لمشروع "شنوة غدوة" الموجه للطلبة
23 فيفري 2018 السّاعة 21:10
تم الاعلان، اليوم الجمعة، بمدينة العلوم بتونس، عن الانطلاق الرسمي لمشروع "شنوة غدوة" المتمثل في تقديم ما لا...
المزيد >>
من الآخـــــر :رحل الوحيشي قبل ان يشاركنا «همس الماء»
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كان كلما هاتفته لأسأله عن احواله ، يدعوني الى زيارته في منزله مؤكدا ان العلاقة بين الأصدقاء تفترض الزيارة...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الجليل المسعودي
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان وليس منهج التنطّع وردّة الفعل.
المزيد >>