لماذا تصرّ واشنطن على اتهام دمشق بـ«الكيمياوي»؟
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>
لماذا تصرّ واشنطن على اتهام دمشق بـ«الكيمياوي»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 فيفري 2018

عادت الولايات المتحدة هذه الايام الى فتح ملف الاسلحة الكيمياوية المزعوم في سوريا وقرع طبول الحرب مجددا ضد دمشق مشيرة الى أنّها تدرس تقارير حول استخدام النظام السوري غاز السارين وأنّها لا تستبعد القيام بعمل عسكري آخر» لردع النظام السوري من تطوير أسلحة كيماوية جديدة، ومعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد.
اللافت في الأمر أنّ التحرك الأمريكي في الملف الكيماوي المزعوم لم يكتف بترويج افتراءات مفادها اتهام دمشق باستخدام الكيماوي فحسب، وإنما ذهب الى حدّ الادعاء باحتفاظ الأسد ببعض مخزون الأسلحة الكيماوية الذي سلم إلى الأمم المتحدة عقب الهجوم على الغوطة الشرقية بالرغم من اتفاق سلمت بموجبه دمشق كل الأسلحة في 2014 و ذلك في محاولة مكشوفة للضغط على دمشق من جهة ولاحراج موسكو من جهة ثانية.
مسؤول أمريكي كبير قال ان نظام الرئيس السوري بشار الأسد «يواصل استخدام الأسلحة الكيميائية»، وإن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب «لا يستبعد أي خيار» ..ولا نعرف في الحقيقة ما هو هذا الخيار ولكن بالقياس لما حدث في أفريل من العام الماضي، فانه من غير المستبعد ان «تفبرك» الولايات المتحدة وحلفاؤها في سوريا حادثا كيماويا وتطلق صواريخها لضرب أهداف عسكرية سورية، والانتقال الى مرحلة جديدة من الحرب، أي مرحلة تغيير النظام، الامر الذي قد يعني اشعال فتيل حرب شاملة لا في سوريا فحسب بل في كل أرجاء المنطقة.
ولا شيء في الحقيقة يفسر عودة واشنطن الى الترويج مجددا لفزاعة الكيمياوي و«النفخ» في حادثة الهجوم الكيماوي المزعومة في «خان شيخون» التي مضى عليها الى حد الآن نحو عام سوى إصرارها على تجريم دمشق وإبقائها تحت الحصار الاعلامي والسياسي عبر استخدام الفبركات والأكاذيب لاتهام سوريا والبناء على هذا الاتهام بشن عدوان عليها وحملة استهداف تحقق لها ولمعسكرها ما عجزت عن تحقيقه طوال سنوات العدوان الممتدة من 2011 رغم أن كل الأدلة، لا سيما تقرير منظمة أطباء في السويد ،أثبتت تورط الجماعات الارهابية وخصوصا منها تلك الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة على غرار تنظيم فتح الشام «جبهة النصرة» المسيطرة على تلك المنطقة في هذه الواقعة.
لكن الواضح من خلال هذه «الهجمة» الامريكية الجديدة أن ادارة ترومب منزعجة ايما انزعاج من الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش السوري بعد سلسلة عمليات عسكرية واسعة ضد تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المرتبطة به، حيث استعاد مركز بلدة أبو الضهور الاستراتيجية وقرى محيطة بها كالجفر والخفية ومرتفع ضهرة الخفية، بالتزامن مع حالة من الانهيار والارتباك التي تسود صفوف المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم «جبهة النصرة» ، ولهذا تريد تفجير الموقف مجددا في سوريا لأنها لا تريد لهذه الحرب ان تتوقف بأي شكل من الاشكال.
السؤال المحيّر هنا هو ما اذا كان الجيش السوري يحقق تقدما متسارعا في ميادين القتال والسياسة معا، والجماعات المسلّحة تعيش أسوأ أيامها، فلماذا تقدم دمشق على استخدام أسلحة كيماوية مثلما تدّعي الولايات المتّحدة؟.. فهل يعقل أن يقوم الجيش السوري باستخدام الكيمياوي في الوقت الذي يحقق فيه انتصارات عليهم؟
الكذبة صارت مفضوحة الآن، والسعي الأمريكي المحموم الى فتح ملف «الكيمياوي» المزعوم، والاستثمار القذر لهذه الورقة المحترقة سيفقدها آخر أوراقها في سوريا بعد أن سقطت كل الأقنعة وانكشفت كل خيوط اللعبة.

النوري الصلّ
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
25 فيفري 2018 السّاعة 21:00
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات...
المزيد >>
الهروب الكبير
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في غفلة من الجميع غادر تونس في السنوات القليلة الاخيرة اكثر من 24 الف أستاذ جامعي تونسي.
المزيد >>
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لماذا تصرّ واشنطن على اتهام دمشق بـ«الكيمياوي»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 05 فيفري 2018

عادت الولايات المتحدة هذه الايام الى فتح ملف الاسلحة الكيمياوية المزعوم في سوريا وقرع طبول الحرب مجددا ضد دمشق مشيرة الى أنّها تدرس تقارير حول استخدام النظام السوري غاز السارين وأنّها لا تستبعد القيام بعمل عسكري آخر» لردع النظام السوري من تطوير أسلحة كيماوية جديدة، ومعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد.
اللافت في الأمر أنّ التحرك الأمريكي في الملف الكيماوي المزعوم لم يكتف بترويج افتراءات مفادها اتهام دمشق باستخدام الكيماوي فحسب، وإنما ذهب الى حدّ الادعاء باحتفاظ الأسد ببعض مخزون الأسلحة الكيماوية الذي سلم إلى الأمم المتحدة عقب الهجوم على الغوطة الشرقية بالرغم من اتفاق سلمت بموجبه دمشق كل الأسلحة في 2014 و ذلك في محاولة مكشوفة للضغط على دمشق من جهة ولاحراج موسكو من جهة ثانية.
مسؤول أمريكي كبير قال ان نظام الرئيس السوري بشار الأسد «يواصل استخدام الأسلحة الكيميائية»، وإن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب «لا يستبعد أي خيار» ..ولا نعرف في الحقيقة ما هو هذا الخيار ولكن بالقياس لما حدث في أفريل من العام الماضي، فانه من غير المستبعد ان «تفبرك» الولايات المتحدة وحلفاؤها في سوريا حادثا كيماويا وتطلق صواريخها لضرب أهداف عسكرية سورية، والانتقال الى مرحلة جديدة من الحرب، أي مرحلة تغيير النظام، الامر الذي قد يعني اشعال فتيل حرب شاملة لا في سوريا فحسب بل في كل أرجاء المنطقة.
ولا شيء في الحقيقة يفسر عودة واشنطن الى الترويج مجددا لفزاعة الكيمياوي و«النفخ» في حادثة الهجوم الكيماوي المزعومة في «خان شيخون» التي مضى عليها الى حد الآن نحو عام سوى إصرارها على تجريم دمشق وإبقائها تحت الحصار الاعلامي والسياسي عبر استخدام الفبركات والأكاذيب لاتهام سوريا والبناء على هذا الاتهام بشن عدوان عليها وحملة استهداف تحقق لها ولمعسكرها ما عجزت عن تحقيقه طوال سنوات العدوان الممتدة من 2011 رغم أن كل الأدلة، لا سيما تقرير منظمة أطباء في السويد ،أثبتت تورط الجماعات الارهابية وخصوصا منها تلك الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة على غرار تنظيم فتح الشام «جبهة النصرة» المسيطرة على تلك المنطقة في هذه الواقعة.
لكن الواضح من خلال هذه «الهجمة» الامريكية الجديدة أن ادارة ترومب منزعجة ايما انزعاج من الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش السوري بعد سلسلة عمليات عسكرية واسعة ضد تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المرتبطة به، حيث استعاد مركز بلدة أبو الضهور الاستراتيجية وقرى محيطة بها كالجفر والخفية ومرتفع ضهرة الخفية، بالتزامن مع حالة من الانهيار والارتباك التي تسود صفوف المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم «جبهة النصرة» ، ولهذا تريد تفجير الموقف مجددا في سوريا لأنها لا تريد لهذه الحرب ان تتوقف بأي شكل من الاشكال.
السؤال المحيّر هنا هو ما اذا كان الجيش السوري يحقق تقدما متسارعا في ميادين القتال والسياسة معا، والجماعات المسلّحة تعيش أسوأ أيامها، فلماذا تقدم دمشق على استخدام أسلحة كيماوية مثلما تدّعي الولايات المتّحدة؟.. فهل يعقل أن يقوم الجيش السوري باستخدام الكيمياوي في الوقت الذي يحقق فيه انتصارات عليهم؟
الكذبة صارت مفضوحة الآن، والسعي الأمريكي المحموم الى فتح ملف «الكيمياوي» المزعوم، والاستثمار القذر لهذه الورقة المحترقة سيفقدها آخر أوراقها في سوريا بعد أن سقطت كل الأقنعة وانكشفت كل خيوط اللعبة.

النوري الصلّ
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
25 فيفري 2018 السّاعة 21:00
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات...
المزيد >>
الهروب الكبير
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في غفلة من الجميع غادر تونس في السنوات القليلة الاخيرة اكثر من 24 الف أستاذ جامعي تونسي.
المزيد >>
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>