موعد سياسي وانتخابي هام
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>
موعد سياسي وانتخابي هام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 فيفري 2018

تدخل بلادنا خلال الأيّام القليلة القادمة مسارا انتخابيا جديدا من المنتظر أن يستكمل أحد أبرز أركان النظام السياسي الذي نصّ عليه دستور جانفي 2014.
ويعدّ الموعد الانتخابي الجديد بكلّ المقاييس محطّة سياسية فارقة في تاريخ بلادنا على درب ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتحكيم الإرادة الشعبيّة والانطلاق الفعلي في فلسفة الحكم المحلي والتي تحمل انتظارات واسعة في اتجاه تلبية متطلبات العيش الكريم والبيئة النظيفة والاستجابة لخصوصيات الجهات الداخلية على وجه الخصوص التي ما تزال تعاني من مظاهر التمييز والفقر والبطالة والتهميش الاقتصادي والاجتماعي والتنموي.
إنّ الانطلاق القريب لثاني مراحل الانتخابات البلدية المتمثّلة في تقديم الترشحات، بعد الانتهاء من ضبط قائمات الناخبين، ستكون على غاية من الأهميّة والمأمول أن تكون الترشحات في حجم الانتظارات وأن يحرص الأحزاب والراغبون في خدمة الشأن البلدي من مستقلين وائتلافات أو تحالفات حزبيّة على أن يضعوا في أولويات اهتمامهم تقديم الشخصيات والأسماء القادرة على تحقيق الاضافة المرجوّة بعيدا عن الترشيحات الصورية المبنية على المحاصصات أو المحسوبية أو الاعتبارات الفئويّة أو العائلية الضيّقة.
كما سيكون المترشحون مطالبين بامتلاك خطاب واقعي يتفاعل مع استحقاقات الوضعية الكارثية التي تعانيها غالبية المناطق البلدية والاحتياجات الراهنة والملحّة والحقيقية لمتساكنيها، بعيدا عن خطابات المجاملة والتسويف وبعيدا أيضا عن خطابات الاستقطاب الأيديولوجي والسياسوي الفجّ بما فيه من أساليب الشتم والسباب والكراهيّة.
إنّ البلاد، في وضعيتها الراهنة، وهي في مفتتح سنة حمّلها الكثيرون الانطلاقة الفعلية للتنمية واستنهاض الواقعين الاقتصادي والاجتماعي، تحتاج من النخبة وعموم الفاعلين السياسيّين الاتّصاف قدر المستطاع بروح المسؤولية والجديّة والتعبير عن الاستعداد الإرادي الصادق لخدمة المواطنين والقطع مع مناهج البحث عن التموقع السياسي والمصالح القذرة على اختلاف أنواعها.
إنّ المواطنين ينتظرون أن تكون الترشيحات للانتخابات البلدية جدية وترتقي الى مستوى المرحلة السياسية التي بلغتها بلادنا والتي جعلتها تشع في الخارج وتلقى التنويه على أكثر من صعيد ومن أكثر من جهة.
إنّ الرهان الانتخابي البلدي عميق في كل معانيه ويحتاج إلى الكثير من المصداقية والتعاطي العقلاني. فمن خلاله ستدخل بلادنا مرحلة جديدة يجب أن تكون مرحلة الإقلاع الحقيقي لإنقاذ الأوضاع وتوفير المناخات اللازمة والضرورية لبدء المشاريع التنمويّة والاستجابة للاستحقاقات الاجتماعية التي طالب بها الشعب منذ 2011.

خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
25 فيفري 2018 السّاعة 21:00
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات...
المزيد >>
الهروب الكبير
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في غفلة من الجميع غادر تونس في السنوات القليلة الاخيرة اكثر من 24 الف أستاذ جامعي تونسي.
المزيد >>
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
موعد سياسي وانتخابي هام
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 04 فيفري 2018

تدخل بلادنا خلال الأيّام القليلة القادمة مسارا انتخابيا جديدا من المنتظر أن يستكمل أحد أبرز أركان النظام السياسي الذي نصّ عليه دستور جانفي 2014.
ويعدّ الموعد الانتخابي الجديد بكلّ المقاييس محطّة سياسية فارقة في تاريخ بلادنا على درب ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتحكيم الإرادة الشعبيّة والانطلاق الفعلي في فلسفة الحكم المحلي والتي تحمل انتظارات واسعة في اتجاه تلبية متطلبات العيش الكريم والبيئة النظيفة والاستجابة لخصوصيات الجهات الداخلية على وجه الخصوص التي ما تزال تعاني من مظاهر التمييز والفقر والبطالة والتهميش الاقتصادي والاجتماعي والتنموي.
إنّ الانطلاق القريب لثاني مراحل الانتخابات البلدية المتمثّلة في تقديم الترشحات، بعد الانتهاء من ضبط قائمات الناخبين، ستكون على غاية من الأهميّة والمأمول أن تكون الترشحات في حجم الانتظارات وأن يحرص الأحزاب والراغبون في خدمة الشأن البلدي من مستقلين وائتلافات أو تحالفات حزبيّة على أن يضعوا في أولويات اهتمامهم تقديم الشخصيات والأسماء القادرة على تحقيق الاضافة المرجوّة بعيدا عن الترشيحات الصورية المبنية على المحاصصات أو المحسوبية أو الاعتبارات الفئويّة أو العائلية الضيّقة.
كما سيكون المترشحون مطالبين بامتلاك خطاب واقعي يتفاعل مع استحقاقات الوضعية الكارثية التي تعانيها غالبية المناطق البلدية والاحتياجات الراهنة والملحّة والحقيقية لمتساكنيها، بعيدا عن خطابات المجاملة والتسويف وبعيدا أيضا عن خطابات الاستقطاب الأيديولوجي والسياسوي الفجّ بما فيه من أساليب الشتم والسباب والكراهيّة.
إنّ البلاد، في وضعيتها الراهنة، وهي في مفتتح سنة حمّلها الكثيرون الانطلاقة الفعلية للتنمية واستنهاض الواقعين الاقتصادي والاجتماعي، تحتاج من النخبة وعموم الفاعلين السياسيّين الاتّصاف قدر المستطاع بروح المسؤولية والجديّة والتعبير عن الاستعداد الإرادي الصادق لخدمة المواطنين والقطع مع مناهج البحث عن التموقع السياسي والمصالح القذرة على اختلاف أنواعها.
إنّ المواطنين ينتظرون أن تكون الترشيحات للانتخابات البلدية جدية وترتقي الى مستوى المرحلة السياسية التي بلغتها بلادنا والتي جعلتها تشع في الخارج وتلقى التنويه على أكثر من صعيد ومن أكثر من جهة.
إنّ الرهان الانتخابي البلدي عميق في كل معانيه ويحتاج إلى الكثير من المصداقية والتعاطي العقلاني. فمن خلاله ستدخل بلادنا مرحلة جديدة يجب أن تكون مرحلة الإقلاع الحقيقي لإنقاذ الأوضاع وتوفير المناخات اللازمة والضرورية لبدء المشاريع التنمويّة والاستجابة للاستحقاقات الاجتماعية التي طالب بها الشعب منذ 2011.

خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
25 فيفري 2018 السّاعة 21:00
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات...
المزيد >>
الهروب الكبير
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في غفلة من الجميع غادر تونس في السنوات القليلة الاخيرة اكثر من 24 الف أستاذ جامعي تونسي.
المزيد >>
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>