دعم الديمقراطية... ليس تعميم الخراب!
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
دعم الديمقراطية... ليس تعميم الخراب!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 فيفري 2018

اختار الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون تونس لتكون الوجهة الرابعة بين البلدان المغاربية والافريقية منذ ان تولى الرئاسة الفرنسية قبل حوالي عشرة اشهر وبعد ان زار المغرب والجزائر ومالي في انتظار زيارات اخرى الى المستعمرات الفرنسية القديمة في العالم العربي وفِي افريقيا في وقت تراهن فيه فرنسا على استعادة مجدها القديم في مواجهة صعود قوى اقتصادية صاعدة في افريقيا والعالم العربي مثل الصين والهند وتركيا.
وقبل وصوله الى تونس اكد الرئيس الفرنسي الشاب ماكرون التزام بلاده بدعم «الديمقراطية» في تونس وهو شعار كثيرا ما ردده السياسيون الفرنسيون منذ سنة 2011 لكن هذا الشعار ظل مفهوما فضفاضا لا معنى له ولا ترجمة في الوقت الذي تعاني فيه تونس من الكثير من الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية تتحمل فرنسا بإرثها الاستعماري الجانب الكبير منها ، فتونس اليوم بعد سبع سنوات من تجربة الانتقال الديمقراطي او ثورة الياسمين كما سماها الاعلام الفرنسي لا تحتاج لا الى نصائح ولا الى شعارات ولا الى خطب بقدر ما تحتاج الى اجراءات عملية وسريعة الانجاز والتطبيق واهمها سحب ديونها او جزء من فوائض ديونها وتحويلها إلى مشاريع تنموية ومساعدة تونس في تطوير البنية الاساسية في الجهات الداخلية وخاصة الطرق السريعة وتشبيب السكك الحديدية الى القصرين والقيروان والكاف وبنزرت وباجة وقابس واستصلاح الواحات القديمة في الجريد ونفزاوة وانقاذ البيئة في مدينة قابس ومحيطها وتخصيص اكثر ما يمكن من منح البحث للشباب التونسي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
إن تونس اليوم قادرة على ان تكون «نمر» شمال افريقيا إذا توفرت لشبابها إمكانيات البحث العلمي والتعليم العالي وفرنسا قادرة على ان تفتح لتونس نافذة الامل بعيدا عن شعارات «دعم الديمقراطية» التي طالما سمعناها منذ سبع سنوات فدعم تونس يبدا بدعم اقتصادها وتنميتها وهو الدعم الحقيقي للديمقراطية وقد عاش التونسيون تجارب اخرى باسم دعم الديمقراطية كانت حصيلتها الخراب ومن امثلة ذلك العراق وسوريا وليبيا وقد كانت فرنسا عنصرا رئيسيا في هذا الخراب فهل تعي الإدارة الفرنسية الجديدة ان دعم الديمقراطية ليس شعارا؟!

نورالدين بالطيب
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
دعم الديمقراطية... ليس تعميم الخراب!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 فيفري 2018

اختار الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون تونس لتكون الوجهة الرابعة بين البلدان المغاربية والافريقية منذ ان تولى الرئاسة الفرنسية قبل حوالي عشرة اشهر وبعد ان زار المغرب والجزائر ومالي في انتظار زيارات اخرى الى المستعمرات الفرنسية القديمة في العالم العربي وفِي افريقيا في وقت تراهن فيه فرنسا على استعادة مجدها القديم في مواجهة صعود قوى اقتصادية صاعدة في افريقيا والعالم العربي مثل الصين والهند وتركيا.
وقبل وصوله الى تونس اكد الرئيس الفرنسي الشاب ماكرون التزام بلاده بدعم «الديمقراطية» في تونس وهو شعار كثيرا ما ردده السياسيون الفرنسيون منذ سنة 2011 لكن هذا الشعار ظل مفهوما فضفاضا لا معنى له ولا ترجمة في الوقت الذي تعاني فيه تونس من الكثير من الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية تتحمل فرنسا بإرثها الاستعماري الجانب الكبير منها ، فتونس اليوم بعد سبع سنوات من تجربة الانتقال الديمقراطي او ثورة الياسمين كما سماها الاعلام الفرنسي لا تحتاج لا الى نصائح ولا الى شعارات ولا الى خطب بقدر ما تحتاج الى اجراءات عملية وسريعة الانجاز والتطبيق واهمها سحب ديونها او جزء من فوائض ديونها وتحويلها إلى مشاريع تنموية ومساعدة تونس في تطوير البنية الاساسية في الجهات الداخلية وخاصة الطرق السريعة وتشبيب السكك الحديدية الى القصرين والقيروان والكاف وبنزرت وباجة وقابس واستصلاح الواحات القديمة في الجريد ونفزاوة وانقاذ البيئة في مدينة قابس ومحيطها وتخصيص اكثر ما يمكن من منح البحث للشباب التونسي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
إن تونس اليوم قادرة على ان تكون «نمر» شمال افريقيا إذا توفرت لشبابها إمكانيات البحث العلمي والتعليم العالي وفرنسا قادرة على ان تفتح لتونس نافذة الامل بعيدا عن شعارات «دعم الديمقراطية» التي طالما سمعناها منذ سبع سنوات فدعم تونس يبدا بدعم اقتصادها وتنميتها وهو الدعم الحقيقي للديمقراطية وقد عاش التونسيون تجارب اخرى باسم دعم الديمقراطية كانت حصيلتها الخراب ومن امثلة ذلك العراق وسوريا وليبيا وقد كانت فرنسا عنصرا رئيسيا في هذا الخراب فهل تعي الإدارة الفرنسية الجديدة ان دعم الديمقراطية ليس شعارا؟!

نورالدين بالطيب
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>