السلطة... بحاجة الى ثورة تحمل الرؤية والفلسفة
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>
السلطة... بحاجة الى ثورة تحمل الرؤية والفلسفة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 جانفي 2018

في الفسفاط أزمة، وفي الإنتاج المرتبط بهذه الثروة هناك أزمة مزدوجة.
من الحوض المنجمي بجهات قفصة أين الإنتاج شبه متوقّف بفعل احتجاجات وعدم رضاء من الأهالي، الى المجمّع الكيميائي بالمظيلة الذي لا تدور عجلة إنتاجه إلا متى تزوّد بمادة الفسفاط، مرورا بمجمّع قابس الكيمياوي الذي أصدر بلاغا أمس يؤكد أن مخزون الفسفاط لديه لم يعد كافيا ليوم واحد!
ما هذه الأزمة، التي كلما حاول الملاحظون فهمها أو الوقوف عليها، إلا وبرزت نيوب مخيفة ومدمّرة للاقتصاد، لأكثر من ليث.
ما الذي يحدث في الحوض المنجمي وفي كل جغرافيا الإنتاج في تونس، وخاصة الإنتاج الاستراتيجي لثروات استراتيجية أيضا؟
أضحى من الواضح الآن، أن التعويل على الصورة المغلوطة لمعلومة منقوصة، أصبح سيّد الموقف... في معرفة ما يحصل...
فهذه معضلة الفسفاط والبترول والملح والرّخام والماء، بدأت تتفاقم وتتعاظم بل إنها معضلة، كثيرا ما تأخذ شكلا لولبيا من حيث حدّة تصاعدها...
ما القصّة أساسا، ولماذا تصل الأمور الى هذا الحدّ من الهروب الى الأمام ؟
في الحقيقة، يحصل أن تونس السلطة وعلى اختلافها من حيث شكل نظام الحكم وطريقة الوصول الى الحكم، يحصل أن الخيط الرابط بينها منذ 1956 الى الآن هو منوال التنمية. فتونس ورغم التغييرات الجذرية بعد الثورة، وتمكّن الشعب التونسي من دستور جديد، تقرّ فصوله الانتقال السياسي من مرحلة الى أخرى أفضل منها، غير أن البلاد بقيت قيد نظام اقتصادي مرتبط بالدوائر الدولية التي تجعل من التنمية والتجارة والتعليم والصحة مناويل خارجة عن إطار استحقاقات الشعب التونسي. بل أكثر من ذلك، فنحن وجدنا أنفسنا أمام تطبيق (ستاتيكي) جامد لمفاهيم صيغت في مكاتب معزولة عن الواقع التونسي.
هنا تبدأ المعضلة الثانية وهي أشدّ وقعا من حيث انعكاساتها من الأولى، وتتمثّل في غياب الفلسفة والرؤية التي يمكن أن تتملّكها السلطة أي سلطة، إذا ما اختارت أن تطبّق مثلا منوالا ليبراليا أو منوالا موجّها.
فالاجتهاد والتطوير وإعادة النظر في كل ما يمكن أن تتفق عليه المنظومة الدولية، هو الذي يصنع الفارق بين سلطة من فصيلة الرخويات، التي لا تقدر على تحوير ما تخطّطه مكاتب التخطيط المالي والتجاري الدولي وبين سلطة تنحني للعاصفة الدولية لكنّها تكيّف ما يقدّم لها وفق حاجيات شعبها، وكذا فعلت سنغافورة واليونان وغيرها.
تونس بحاجة الى سلطة تعرف كيف تكيّف «التعليمات» فتستنبط الحلول من رحم الأزمات والهجمات.
لأنه تبيّن أن السلطة في تونس هي التي بحاجة الى ثورة.

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
25 فيفري 2018 السّاعة 21:00
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات...
المزيد >>
الهروب الكبير
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في غفلة من الجميع غادر تونس في السنوات القليلة الاخيرة اكثر من 24 الف أستاذ جامعي تونسي.
المزيد >>
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
السلطة... بحاجة الى ثورة تحمل الرؤية والفلسفة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 جانفي 2018

في الفسفاط أزمة، وفي الإنتاج المرتبط بهذه الثروة هناك أزمة مزدوجة.
من الحوض المنجمي بجهات قفصة أين الإنتاج شبه متوقّف بفعل احتجاجات وعدم رضاء من الأهالي، الى المجمّع الكيميائي بالمظيلة الذي لا تدور عجلة إنتاجه إلا متى تزوّد بمادة الفسفاط، مرورا بمجمّع قابس الكيمياوي الذي أصدر بلاغا أمس يؤكد أن مخزون الفسفاط لديه لم يعد كافيا ليوم واحد!
ما هذه الأزمة، التي كلما حاول الملاحظون فهمها أو الوقوف عليها، إلا وبرزت نيوب مخيفة ومدمّرة للاقتصاد، لأكثر من ليث.
ما الذي يحدث في الحوض المنجمي وفي كل جغرافيا الإنتاج في تونس، وخاصة الإنتاج الاستراتيجي لثروات استراتيجية أيضا؟
أضحى من الواضح الآن، أن التعويل على الصورة المغلوطة لمعلومة منقوصة، أصبح سيّد الموقف... في معرفة ما يحصل...
فهذه معضلة الفسفاط والبترول والملح والرّخام والماء، بدأت تتفاقم وتتعاظم بل إنها معضلة، كثيرا ما تأخذ شكلا لولبيا من حيث حدّة تصاعدها...
ما القصّة أساسا، ولماذا تصل الأمور الى هذا الحدّ من الهروب الى الأمام ؟
في الحقيقة، يحصل أن تونس السلطة وعلى اختلافها من حيث شكل نظام الحكم وطريقة الوصول الى الحكم، يحصل أن الخيط الرابط بينها منذ 1956 الى الآن هو منوال التنمية. فتونس ورغم التغييرات الجذرية بعد الثورة، وتمكّن الشعب التونسي من دستور جديد، تقرّ فصوله الانتقال السياسي من مرحلة الى أخرى أفضل منها، غير أن البلاد بقيت قيد نظام اقتصادي مرتبط بالدوائر الدولية التي تجعل من التنمية والتجارة والتعليم والصحة مناويل خارجة عن إطار استحقاقات الشعب التونسي. بل أكثر من ذلك، فنحن وجدنا أنفسنا أمام تطبيق (ستاتيكي) جامد لمفاهيم صيغت في مكاتب معزولة عن الواقع التونسي.
هنا تبدأ المعضلة الثانية وهي أشدّ وقعا من حيث انعكاساتها من الأولى، وتتمثّل في غياب الفلسفة والرؤية التي يمكن أن تتملّكها السلطة أي سلطة، إذا ما اختارت أن تطبّق مثلا منوالا ليبراليا أو منوالا موجّها.
فالاجتهاد والتطوير وإعادة النظر في كل ما يمكن أن تتفق عليه المنظومة الدولية، هو الذي يصنع الفارق بين سلطة من فصيلة الرخويات، التي لا تقدر على تحوير ما تخطّطه مكاتب التخطيط المالي والتجاري الدولي وبين سلطة تنحني للعاصفة الدولية لكنّها تكيّف ما يقدّم لها وفق حاجيات شعبها، وكذا فعلت سنغافورة واليونان وغيرها.
تونس بحاجة الى سلطة تعرف كيف تكيّف «التعليمات» فتستنبط الحلول من رحم الأزمات والهجمات.
لأنه تبيّن أن السلطة في تونس هي التي بحاجة الى ثورة.

فاطمة بن عبد الله الكرّاي
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
25 فيفري 2018 السّاعة 21:00
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات...
المزيد >>
الهروب الكبير
24 فيفري 2018 السّاعة 21:00
في غفلة من الجميع غادر تونس في السنوات القليلة الاخيرة اكثر من 24 الف أستاذ جامعي تونسي.
المزيد >>
الظاهر والمخفي في خطاب الطبوبي
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
إذا كانت السياسة هي «فن إدارة التناقضات» فإن شرط القيام بهذه المهمة يتوقف على توخّي منهج التعقّل والاتّزان...
المزيد >>
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>