لهذا اخترنا «المعرفة والعلم» شعارا لحزب «الأجيال»
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>
لهذا اخترنا «المعرفة والعلم» شعارا لحزب «الأجيال»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 جانفي 2018

لم تكن حياتي الأسرية إلا كحياة عامة الناس فهي أقارب وأصحاب وجيران، كلها مليئة بالأفراح والعمل والتجارب خاصة بعد دخولي فوج الكشافة التونسية بالحفصية بقيادة القائد (سعد) رحمه الله، إذ كان التحول شديدا على نفسي حيث أدركت أترابا من عمري مليئين بالحب والعطف والحنان والتوق إلى الأفضل فكنت بينهم ومعهم أمرح وأفرح وأنشد وأغني وأقول (هنا العيش السعيد) بأتم معنى الكلمة وكنا ننتظر بفارغ الصبر الخروج إلى المخيم الكشفي ببرج السدرية أو ببرج شاكير في أحواز العاصمة، ثم علت تطلعاتنا وكبرت بكبر سننا وتقادمت فانخرطت في منظمة المصائف والجولات حيث بلغت مقعدا وطنيا وكنت مسؤولا عن النشاط الثقافي ومكلفا بإصدار مجلة "الممرن" في خصوص الإشراف على تحريرها وإخراجها، وعرفت من الكبار أصحاب التجربة التربوية الفريدة أمثال (الصادق المقدم – علي الجليلي – الصادق بلحاج – محمد الشبك – البشير الغزالي) رحمهم الله جميعا ، تعلمنا منهم الكثير ثم علمناها لمن جاء بعدنا، وأصبحنا قادة نوجِه كما كنا نوجَه وكنت أنهيت دراسة التعليم وتخرجت منه فباشرت التعليم الابتدائي "أعلم الطلاب العلم والحساب وأفتح الأبواب في وجه من لا يعرف" وسرعان ما تغيرت حياتي إذ أصبحت أطمح الى دخول المعاهد الثانوية فاجتزت أول مرة مناظرة المدرسة العليا للحقوق وكان النجاح حليفي ثم التحقت بكلية الشريعة وعلوم الدين وعندما توجت توجهت إلى التعليم حيث صرت أستاذا ثم أستاذا أول، ثم اقتحمت ميدان الإنتاج الإذاعي والتلفزي وكان لي ثلاثة برامج (ألعاب فكرية + وبين المدرسة والجامعة وتلفزي (تربية وثقافة).
لكن سرعان ما تجاذبتني أهواء السياسة فعينت معتمدا ثم كاتبا عاما للجنة التنسيق بالمرسى ثم معتمدا أول، إلى أن أحلت على التقاعد،وبقي بذهني هاجس حب الوطن والمساهمة فيه كما ساهم من قبلي في ذلك (لأن حب الوطن ملكة من ملكات النفس لا ينكرها إلا الأفاكون أو الواهمون) هو الذي دفعني للاهتمام بتنظيم الأجيال الذي أقر أنه لولا الكبار لما نما الصغار ولذلك تدور الأيام ليصبح الصغير كبيرا يدير غيره ويوجهه وتلك سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا.
لسائل أن يسأل لماذا هذا الحزب وفي هذا الوقت مع تعدد للأحزاب وكثرتها وللإجابة فإن حزب (الأجيال) يستغرق في مضمونه كل الأجيال الموجودة والتي تعاقبت في البلاد على المسؤولية في أي ميدان من ميادين الحياة، ولا يمكن أن يبعد منها أحد مهما كان لونه أو سنه أو ماضيه ممن أحسن، وهنا تقع الإستفادة من الماضي باعتبار أن الماضي هو الذي صنع الحاضر والحاضر يصنع المستقبل، إذ الحياة مبنية على ثلاثة أهداف (ماضي / حاضر / مستقبل)، وأن الفصل بينها وأبعادها يحدث القطيعة وانفصام الشخصية التاريخية للمواطن وللشعب ومن لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل فتونس البلد الصغير مرت عليهاحضارة ثلاثة آلاف سنة مخلفة تراثا إنسانيا جديرا بالتقدير والاحترام وجديرة بأن يرفع ابن هذا الوطن رأسه اعتزازا بماضيه، تواقا لمستقبله مجتهدا في حاضره حتى يكمل ما بدأه الأولون.
فحزب "الأجيال" بنى أسسه على قاعدة "المعرفة" داعيا إلى العلم والعمل والعدل والمساواة وهو بذلك يستجيب لتطلعات التونسيين ويدعم فكرة العلم الذي يبني ولا يهدم ويرفع ولا يذل.
"العلم يبني بيوتا لا عماد لها - والجهل يهدم بيوت العز والشرف"
والعالم أفضل من الجاهل وموت عالم أعظم من موت ألف جاهل، وبلادنا مليئة بالعلماء في مختلف المجالات ولا تجد قرية أو مدينة أو منطقة إلا ومنها وفيها عالم أو علماء أو قادة أو فلاسفة أو رجال دين وأدب وحكمة وعلى سبيل المثال لا الحصر (حنبعل ( 183 264- ق م)، عبد الله بن أبي زيد القيرواني (923 م – 996م)، علي الدوعاجي (1908 – 1949 م) محمود المسعدي، محمد الطاهر بن عاشور ، الفاضل بن عاشور (1879 – 1973) ، أبو عبد الله محمد المازري (1061 م - 1141 م)، أحمد بن أبي الضياف (1802م - 1974) من أولاد عون سليانة - خميس الترنان (1894 - 1964) بنزرت - عبد العزيز الثعالبي (-1876 1944) محمود قابادو (1815 – 1871) علي النوري (1643 - 1706) بصفاقس – سالم بوحاجب (1828 - 1925) بنبلة - الباجي المسعودي (1811 – 1880) تبرسق – بيرم الخامس (1840 - 1889م) احمد الورتتاني من قبيلة ورتتان بالكاف (1885م) – علي الطويبي قاضي جبل المنار سيدي بوسعيد 1868م وابن منظور القفصي صاحب كتاب لسان العرب قفصة (1232 - 1311) – حسن حسني عبد الوهاب – الشيخ الأبي من قرية ابه بالدهماني.
وغيرهم كثير وكثير وهذا سبيل الذكر لا الحصر وأعدادهم في مختلف مجالات الحياة لا يحصيه عد ولا يصل إليه أحد من كثرة علماء تونس ومعالمها.
هذه أسئلة لما للعلم من مكانه في حياة الشعب وتاريخه فكيف إذا حولناها إلى برامج وإعدادات تهم الطفولة والشباب والكهولة وتضافرت كل القوى الحية في البلاد لتنهض بها ولنكسبها طابع العالمية بأياد تونسية وأفكار وطنية وأحزاب ومنظمات وهيئات ومثقفين وما ذلك على تونس وأهلها بعزيز وقديما قال الشاعر.
إذا عظَّمَ البلادَ بنُوها ... أنزلتهمْ منازلَ الإِجلالِ

عبد الرحمان ورتتاني ( نائب الأمين العام لحزب «الأجيال» المكلف بالكتابة العامة)
حتى تكون الثقافة في صدارة اهتمام شركة الفسفاط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كانت الثقافة بالحوض المنجمي ولاتزال ذات جذور ثابتة في مدن هذا الحرض وخاصة بعاصمته المتلوي ذلك انها انطلقت...
المزيد >>
لالة وظاهرة الانتحار حرقا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مقدمة: تقع لالة في الجنوب الغربي بولاية قفصة. وتوجد في الجنوب الشرقي لمدينة قفصة تحديدا على بعد أربعة أو خمسة...
المزيد >>
سباق التموقع في الشرق الأوسط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نشهد اليوم ارتفاع الضغط في منطقة الشرق الاوسط مع تداخل الاوراق وخلطها مما يدفع أكثر من طرف الى إعادة النظر...
المزيد >>
عصابة الجواسيس ومافيات البلد تتجانس وتتكاتف لتدمير الوطن!؟
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقت أشارت صحيفة بريطانية بمداد الشؤم القاتم الى أن تونس الخضراء ماتت وشنقت بجبل من مسد من طرف عصابات دولية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
لهذا اخترنا «المعرفة والعلم» شعارا لحزب «الأجيال»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 جانفي 2018

لم تكن حياتي الأسرية إلا كحياة عامة الناس فهي أقارب وأصحاب وجيران، كلها مليئة بالأفراح والعمل والتجارب خاصة بعد دخولي فوج الكشافة التونسية بالحفصية بقيادة القائد (سعد) رحمه الله، إذ كان التحول شديدا على نفسي حيث أدركت أترابا من عمري مليئين بالحب والعطف والحنان والتوق إلى الأفضل فكنت بينهم ومعهم أمرح وأفرح وأنشد وأغني وأقول (هنا العيش السعيد) بأتم معنى الكلمة وكنا ننتظر بفارغ الصبر الخروج إلى المخيم الكشفي ببرج السدرية أو ببرج شاكير في أحواز العاصمة، ثم علت تطلعاتنا وكبرت بكبر سننا وتقادمت فانخرطت في منظمة المصائف والجولات حيث بلغت مقعدا وطنيا وكنت مسؤولا عن النشاط الثقافي ومكلفا بإصدار مجلة "الممرن" في خصوص الإشراف على تحريرها وإخراجها، وعرفت من الكبار أصحاب التجربة التربوية الفريدة أمثال (الصادق المقدم – علي الجليلي – الصادق بلحاج – محمد الشبك – البشير الغزالي) رحمهم الله جميعا ، تعلمنا منهم الكثير ثم علمناها لمن جاء بعدنا، وأصبحنا قادة نوجِه كما كنا نوجَه وكنت أنهيت دراسة التعليم وتخرجت منه فباشرت التعليم الابتدائي "أعلم الطلاب العلم والحساب وأفتح الأبواب في وجه من لا يعرف" وسرعان ما تغيرت حياتي إذ أصبحت أطمح الى دخول المعاهد الثانوية فاجتزت أول مرة مناظرة المدرسة العليا للحقوق وكان النجاح حليفي ثم التحقت بكلية الشريعة وعلوم الدين وعندما توجت توجهت إلى التعليم حيث صرت أستاذا ثم أستاذا أول، ثم اقتحمت ميدان الإنتاج الإذاعي والتلفزي وكان لي ثلاثة برامج (ألعاب فكرية + وبين المدرسة والجامعة وتلفزي (تربية وثقافة).
لكن سرعان ما تجاذبتني أهواء السياسة فعينت معتمدا ثم كاتبا عاما للجنة التنسيق بالمرسى ثم معتمدا أول، إلى أن أحلت على التقاعد،وبقي بذهني هاجس حب الوطن والمساهمة فيه كما ساهم من قبلي في ذلك (لأن حب الوطن ملكة من ملكات النفس لا ينكرها إلا الأفاكون أو الواهمون) هو الذي دفعني للاهتمام بتنظيم الأجيال الذي أقر أنه لولا الكبار لما نما الصغار ولذلك تدور الأيام ليصبح الصغير كبيرا يدير غيره ويوجهه وتلك سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا.
لسائل أن يسأل لماذا هذا الحزب وفي هذا الوقت مع تعدد للأحزاب وكثرتها وللإجابة فإن حزب (الأجيال) يستغرق في مضمونه كل الأجيال الموجودة والتي تعاقبت في البلاد على المسؤولية في أي ميدان من ميادين الحياة، ولا يمكن أن يبعد منها أحد مهما كان لونه أو سنه أو ماضيه ممن أحسن، وهنا تقع الإستفادة من الماضي باعتبار أن الماضي هو الذي صنع الحاضر والحاضر يصنع المستقبل، إذ الحياة مبنية على ثلاثة أهداف (ماضي / حاضر / مستقبل)، وأن الفصل بينها وأبعادها يحدث القطيعة وانفصام الشخصية التاريخية للمواطن وللشعب ومن لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل فتونس البلد الصغير مرت عليهاحضارة ثلاثة آلاف سنة مخلفة تراثا إنسانيا جديرا بالتقدير والاحترام وجديرة بأن يرفع ابن هذا الوطن رأسه اعتزازا بماضيه، تواقا لمستقبله مجتهدا في حاضره حتى يكمل ما بدأه الأولون.
فحزب "الأجيال" بنى أسسه على قاعدة "المعرفة" داعيا إلى العلم والعمل والعدل والمساواة وهو بذلك يستجيب لتطلعات التونسيين ويدعم فكرة العلم الذي يبني ولا يهدم ويرفع ولا يذل.
"العلم يبني بيوتا لا عماد لها - والجهل يهدم بيوت العز والشرف"
والعالم أفضل من الجاهل وموت عالم أعظم من موت ألف جاهل، وبلادنا مليئة بالعلماء في مختلف المجالات ولا تجد قرية أو مدينة أو منطقة إلا ومنها وفيها عالم أو علماء أو قادة أو فلاسفة أو رجال دين وأدب وحكمة وعلى سبيل المثال لا الحصر (حنبعل ( 183 264- ق م)، عبد الله بن أبي زيد القيرواني (923 م – 996م)، علي الدوعاجي (1908 – 1949 م) محمود المسعدي، محمد الطاهر بن عاشور ، الفاضل بن عاشور (1879 – 1973) ، أبو عبد الله محمد المازري (1061 م - 1141 م)، أحمد بن أبي الضياف (1802م - 1974) من أولاد عون سليانة - خميس الترنان (1894 - 1964) بنزرت - عبد العزيز الثعالبي (-1876 1944) محمود قابادو (1815 – 1871) علي النوري (1643 - 1706) بصفاقس – سالم بوحاجب (1828 - 1925) بنبلة - الباجي المسعودي (1811 – 1880) تبرسق – بيرم الخامس (1840 - 1889م) احمد الورتتاني من قبيلة ورتتان بالكاف (1885م) – علي الطويبي قاضي جبل المنار سيدي بوسعيد 1868م وابن منظور القفصي صاحب كتاب لسان العرب قفصة (1232 - 1311) – حسن حسني عبد الوهاب – الشيخ الأبي من قرية ابه بالدهماني.
وغيرهم كثير وكثير وهذا سبيل الذكر لا الحصر وأعدادهم في مختلف مجالات الحياة لا يحصيه عد ولا يصل إليه أحد من كثرة علماء تونس ومعالمها.
هذه أسئلة لما للعلم من مكانه في حياة الشعب وتاريخه فكيف إذا حولناها إلى برامج وإعدادات تهم الطفولة والشباب والكهولة وتضافرت كل القوى الحية في البلاد لتنهض بها ولنكسبها طابع العالمية بأياد تونسية وأفكار وطنية وأحزاب ومنظمات وهيئات ومثقفين وما ذلك على تونس وأهلها بعزيز وقديما قال الشاعر.
إذا عظَّمَ البلادَ بنُوها ... أنزلتهمْ منازلَ الإِجلالِ

عبد الرحمان ورتتاني ( نائب الأمين العام لحزب «الأجيال» المكلف بالكتابة العامة)
حتى تكون الثقافة في صدارة اهتمام شركة الفسفاط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كانت الثقافة بالحوض المنجمي ولاتزال ذات جذور ثابتة في مدن هذا الحرض وخاصة بعاصمته المتلوي ذلك انها انطلقت...
المزيد >>
لالة وظاهرة الانتحار حرقا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مقدمة: تقع لالة في الجنوب الغربي بولاية قفصة. وتوجد في الجنوب الشرقي لمدينة قفصة تحديدا على بعد أربعة أو خمسة...
المزيد >>
سباق التموقع في الشرق الأوسط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نشهد اليوم ارتفاع الضغط في منطقة الشرق الاوسط مع تداخل الاوراق وخلطها مما يدفع أكثر من طرف الى إعادة النظر...
المزيد >>
عصابة الجواسيس ومافيات البلد تتجانس وتتكاتف لتدمير الوطن!؟
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
لقت أشارت صحيفة بريطانية بمداد الشؤم القاتم الى أن تونس الخضراء ماتت وشنقت بجبل من مسد من طرف عصابات دولية...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>