الحق الفلسطيني لن يعود بالأمنيات
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
الحق الفلسطيني لن يعود بالأمنيات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 جانفي 2018

بخصوص القضية الفلسطينية بات واضحا أن الرئيس ـ ترامب ـ قرّر القطع مع السياسات الأمريكية المتّبعة حتى الآن... فقد دأبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على دعم اسرائيل بالمال وبالسلاح وبالغطاء السياسي. ومع ذلك فإن هذه الإدارات عرفت كيف تتسلل الى الصفوف الأمامية كلما تعلق الأمر بمفاوضات السلام وكل مبادرات الحلّ التي طرحت حتى أصبح الحديث عاديا عن أن مفاتيح حلّ قضية الشرق الأوسط توجد بين أيدي واشنطن... لكن الرئيس الأمريكي الحالي قرّر على ما يبدو القطع مع هذا الأسلوب... وقرر التخلّي عن سياسات المخاتلة والتحفظ والتعويل على الضغوط الظاهرة والخفية ليجبر الطرف الفلسطيني وهو الحلقة الأضعف على القبول بالتصور الأمريكي القائم على تسوية القضية الفلسطينية بتصفيتها نهائيا كما تريد اسرائيل.
فقد بدأ سلسلة ضغوط على الطرف الفلسطيني بإعلان نقل السفارة الأمريكية الى القدس المحتلة في أفق 2019 معلنا بذلك انحيازه الكامل للجانب الاسرائيلي ومكرسا القدس المحتلة بشطريها الغربي والشرقي عاصمة للكيان الصهيوني... وهو قرار أمريكي يتناقض بالكامل مع قرارات الشرعية الدولية وينسف أسس المفاوضات القائمة إلى حدّ الآن ليطرح مكانها أسلوبا جديدا في التفاوض يقوم على فرض الأمر الواقع وعلى إجبار الفلسطينيين على تقديم سلسلة من التنازلات على حقوقهم المشروعة تفضي الى إرساء «السلام الصهيوني» القائم على اغتصاب الأرض بعد تهويدها ومنح الفلسطينيين أوهام سلام.
لم يقف الرئيس الامريكي عند هذا الموقف بل رفده بموقف آخر لا يقل غطرسة وتطرفا... وذلك بطلبه من الجانب الفلسطيني نسيان القدس في أية مفاوضات مرتقبة قد تكون إدارته تخطّط لها لفرض وتمرير ما سمي «صفقة القرن». هذا الموقف الجديد رفد هو الآخر بقرار تجويع الشعب الفلسطيني.. من خلال حجب قسط هام من المساهمات الأمريكية في تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) والتلويح بحجب باقي التمويلات إن لم «يفهم» الفلسطينيون الدرس ويقبلوا بالتخلي عن حقوقهم.
وعلى هذا الأساس، فإن الرئيس الأمريكي سيجد من غطرسة القوة ما يمكنه من الانقلاب على كامل الحقوق الفلسطينية... بشكل يؤمّن للصهاينة «يهودية دولة إسرائيل» ويجبر الفلسطينيين على القبول بغزة وبشرقي الأردن بديلا عن أرضهم.
وكل هذه السياسات اختار الأمريكان والصهاينة اللحظة التاريخية الملائمة فلسطينيا وعربيا لإعلانها وتوفير ظروف فرضها لتكون بديلا عن كل مرجعيات السلام المتعارفة حتى الآن.. وهذا ما يجب أن تعيه القيادة الفلسطينية التي تملك أوراقا حقيقية للتصدي. أوراق تبدأ بتفعيل المصالحة الوطنية وتنتهي بالانسحاب من أوسلو ومن كل توابعها وقيودها طالما أنها أعلنت وفاتها وبتفعيل خيارات المقاومة بكل أشكالها.. لأن الحق الفلسطيني لن يعود بالأمنيات ولكن بالنضال وبالتضحيات.

عبد الحميد الرياحي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
الحق الفلسطيني لن يعود بالأمنيات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 29 جانفي 2018

بخصوص القضية الفلسطينية بات واضحا أن الرئيس ـ ترامب ـ قرّر القطع مع السياسات الأمريكية المتّبعة حتى الآن... فقد دأبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على دعم اسرائيل بالمال وبالسلاح وبالغطاء السياسي. ومع ذلك فإن هذه الإدارات عرفت كيف تتسلل الى الصفوف الأمامية كلما تعلق الأمر بمفاوضات السلام وكل مبادرات الحلّ التي طرحت حتى أصبح الحديث عاديا عن أن مفاتيح حلّ قضية الشرق الأوسط توجد بين أيدي واشنطن... لكن الرئيس الأمريكي الحالي قرّر على ما يبدو القطع مع هذا الأسلوب... وقرر التخلّي عن سياسات المخاتلة والتحفظ والتعويل على الضغوط الظاهرة والخفية ليجبر الطرف الفلسطيني وهو الحلقة الأضعف على القبول بالتصور الأمريكي القائم على تسوية القضية الفلسطينية بتصفيتها نهائيا كما تريد اسرائيل.
فقد بدأ سلسلة ضغوط على الطرف الفلسطيني بإعلان نقل السفارة الأمريكية الى القدس المحتلة في أفق 2019 معلنا بذلك انحيازه الكامل للجانب الاسرائيلي ومكرسا القدس المحتلة بشطريها الغربي والشرقي عاصمة للكيان الصهيوني... وهو قرار أمريكي يتناقض بالكامل مع قرارات الشرعية الدولية وينسف أسس المفاوضات القائمة إلى حدّ الآن ليطرح مكانها أسلوبا جديدا في التفاوض يقوم على فرض الأمر الواقع وعلى إجبار الفلسطينيين على تقديم سلسلة من التنازلات على حقوقهم المشروعة تفضي الى إرساء «السلام الصهيوني» القائم على اغتصاب الأرض بعد تهويدها ومنح الفلسطينيين أوهام سلام.
لم يقف الرئيس الامريكي عند هذا الموقف بل رفده بموقف آخر لا يقل غطرسة وتطرفا... وذلك بطلبه من الجانب الفلسطيني نسيان القدس في أية مفاوضات مرتقبة قد تكون إدارته تخطّط لها لفرض وتمرير ما سمي «صفقة القرن». هذا الموقف الجديد رفد هو الآخر بقرار تجويع الشعب الفلسطيني.. من خلال حجب قسط هام من المساهمات الأمريكية في تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) والتلويح بحجب باقي التمويلات إن لم «يفهم» الفلسطينيون الدرس ويقبلوا بالتخلي عن حقوقهم.
وعلى هذا الأساس، فإن الرئيس الأمريكي سيجد من غطرسة القوة ما يمكنه من الانقلاب على كامل الحقوق الفلسطينية... بشكل يؤمّن للصهاينة «يهودية دولة إسرائيل» ويجبر الفلسطينيين على القبول بغزة وبشرقي الأردن بديلا عن أرضهم.
وكل هذه السياسات اختار الأمريكان والصهاينة اللحظة التاريخية الملائمة فلسطينيا وعربيا لإعلانها وتوفير ظروف فرضها لتكون بديلا عن كل مرجعيات السلام المتعارفة حتى الآن.. وهذا ما يجب أن تعيه القيادة الفلسطينية التي تملك أوراقا حقيقية للتصدي. أوراق تبدأ بتفعيل المصالحة الوطنية وتنتهي بالانسحاب من أوسلو ومن كل توابعها وقيودها طالما أنها أعلنت وفاتها وبتفعيل خيارات المقاومة بكل أشكالها.. لأن الحق الفلسطيني لن يعود بالأمنيات ولكن بالنضال وبالتضحيات.

عبد الحميد الرياحي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
فرصة أخرى ضائعة أمام الدساترة
18 فيفري 2018 السّاعة 21:00
ستستكمل الانتخابات البلديّة التي انطلقت مجرياتها هذه الأيام بفتح باب الترشّحات خطوة مهمّة في مسار الانتقال...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>