حول مبادرة الإضراب العام عن الإضرابات
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>
حول مبادرة الإضراب العام عن الإضرابات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 جانفي 2018

لا شك ان جلّ التونسيين مهما كانت مواقعهم ومواقفهم قد انزعجوا منذ فترة من حمّى الاحتجاجات والاضرابات التي استشرت في كل القطاعات وأصابت الدولة في مقتل بعد أن هوت بنسبة النمو وأغرقت البلاد والاقتصاد في عجز تجاري وصل إلى 15٫592 مليار دينار مسجلا بذلك مستوى قياسيا مرتفعا.
على هذه الخلفية لا يمكن للمرء إلا أن يتقبل بارتياح واستحسان كبيرين المبادرة التي أطلقها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي ورئيس منظمة الأعراف سمير ماجول تحت عنوان «إضراب عام عن الإضرابات» والتي تعني أساسا إحداث ما يشبه «خلية الأزمة» أو ما يمكن تسميته بـ«الخط الساخن» بين المنظمة الشغيلة ومنظمة الأعراف من أجل التصدّي لـ«ماراطون» الاضرابات الذي استنزف مقدرات الدولة وعطّل آلة الانتاج وتسبّب في هروب مئات المستثمرين... ما يجعل منها بالتالي من حيث توقيتها كما من حيث مدلولاتها خطوة جريئة وذلك لعدة أسباب لعل أهمها أنها:
ـ أولا: أنها أعادت التنسيق والبحث عن التناغم بين الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة وهو تنسيق لا يمكن إلا أن ينعكس إيجابيا على المناخ السياسي والاجتماعي في البلاد إذ نتذكر جميعا الدور الذي لعبته المنظمتان في الحوار الوطني والذي أهلهما للحصول على جائزة نوبل للسلام صحبة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان والعمادة الوطنية للمحامين التونسيين.
وإذا كانت حالة من الفتور قد تسربت في الفترة الأخيرة إلى العلاقة بين الطرفين فإن مبادرتهما بالاضراب عن الاضرابات تمثل رسالة قوية على عودة التنسيق بينهما.
ـ ثانيا: انه لا يمكن التفكير في توزيع الثروات إلا بعد خلقها وهو ما يعني ضرورة توفّر مناخ من الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسات وهذا الاجراء فيه توجّه نحو تكريس الشفافية لأن الحوار يرشد كل الفاعلين من ناحية ويدفع الجميع إلى اعتماد الشفافية سواء في تقديم المطالب أو في الافصاح عن الوضعية الحقيقية للمؤسسة بما يمثله ذلك من أهمية على مستوى الاستقرار كما على مستوى دفع عجلة التنمية والاستثمار.
ـ ثالثا: أن نزع فتيل الاضرابات لا يمكن إلا أن يحدّ من مظاهر الاضطراب والتوتّر وتحمّل بالتالي كل طرف مسؤوليته لأن الاضرابات ستكون عندها «أبغض الحلال» الذي لا يتم اللجوء إليه إلا بعد استنفاد كل الاجراءات وكل مراحل التفاوض الجدّي.
ـ رابعا: إن هذا الاعلان يمثل رسالة إيجابية ترسلها القيادة الجديدة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وكذلك قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل.. ومضمونها يقول بوضوح إن الأطراف الاجتماعية هي اليوم شديدة الوعي بدقة المرحلة وحساسيتها اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
بهذا المعنى فإن المبادرة الجديدة لا يمكن أن نعتبرها إلا مكسبا وطنيا يضاف إلى بقية المكاسب الأخرى بما فيها الحق في الإضراب.

النوري الصّل
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حول مبادرة الإضراب العام عن الإضرابات
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 26 جانفي 2018

لا شك ان جلّ التونسيين مهما كانت مواقعهم ومواقفهم قد انزعجوا منذ فترة من حمّى الاحتجاجات والاضرابات التي استشرت في كل القطاعات وأصابت الدولة في مقتل بعد أن هوت بنسبة النمو وأغرقت البلاد والاقتصاد في عجز تجاري وصل إلى 15٫592 مليار دينار مسجلا بذلك مستوى قياسيا مرتفعا.
على هذه الخلفية لا يمكن للمرء إلا أن يتقبل بارتياح واستحسان كبيرين المبادرة التي أطلقها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي ورئيس منظمة الأعراف سمير ماجول تحت عنوان «إضراب عام عن الإضرابات» والتي تعني أساسا إحداث ما يشبه «خلية الأزمة» أو ما يمكن تسميته بـ«الخط الساخن» بين المنظمة الشغيلة ومنظمة الأعراف من أجل التصدّي لـ«ماراطون» الاضرابات الذي استنزف مقدرات الدولة وعطّل آلة الانتاج وتسبّب في هروب مئات المستثمرين... ما يجعل منها بالتالي من حيث توقيتها كما من حيث مدلولاتها خطوة جريئة وذلك لعدة أسباب لعل أهمها أنها:
ـ أولا: أنها أعادت التنسيق والبحث عن التناغم بين الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة وهو تنسيق لا يمكن إلا أن ينعكس إيجابيا على المناخ السياسي والاجتماعي في البلاد إذ نتذكر جميعا الدور الذي لعبته المنظمتان في الحوار الوطني والذي أهلهما للحصول على جائزة نوبل للسلام صحبة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان والعمادة الوطنية للمحامين التونسيين.
وإذا كانت حالة من الفتور قد تسربت في الفترة الأخيرة إلى العلاقة بين الطرفين فإن مبادرتهما بالاضراب عن الاضرابات تمثل رسالة قوية على عودة التنسيق بينهما.
ـ ثانيا: انه لا يمكن التفكير في توزيع الثروات إلا بعد خلقها وهو ما يعني ضرورة توفّر مناخ من الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسات وهذا الاجراء فيه توجّه نحو تكريس الشفافية لأن الحوار يرشد كل الفاعلين من ناحية ويدفع الجميع إلى اعتماد الشفافية سواء في تقديم المطالب أو في الافصاح عن الوضعية الحقيقية للمؤسسة بما يمثله ذلك من أهمية على مستوى الاستقرار كما على مستوى دفع عجلة التنمية والاستثمار.
ـ ثالثا: أن نزع فتيل الاضرابات لا يمكن إلا أن يحدّ من مظاهر الاضطراب والتوتّر وتحمّل بالتالي كل طرف مسؤوليته لأن الاضرابات ستكون عندها «أبغض الحلال» الذي لا يتم اللجوء إليه إلا بعد استنفاد كل الاجراءات وكل مراحل التفاوض الجدّي.
ـ رابعا: إن هذا الاعلان يمثل رسالة إيجابية ترسلها القيادة الجديدة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وكذلك قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل.. ومضمونها يقول بوضوح إن الأطراف الاجتماعية هي اليوم شديدة الوعي بدقة المرحلة وحساسيتها اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
بهذا المعنى فإن المبادرة الجديدة لا يمكن أن نعتبرها إلا مكسبا وطنيا يضاف إلى بقية المكاسب الأخرى بما فيها الحق في الإضراب.

النوري الصّل
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
22 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط...
المزيد >>
إلى من يهمّهم الأمر: ارفعوا... أيديكم عن تونس !
21 فيفري 2018 السّاعة 21:00
بات واضحا اليوم، أن تونس مستهدفة من هنا وهناك، من الداخل قبل الخارج، في مؤسسة الدولة فيها...
المزيد >>
معركة يجب كسبها
20 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مرّة أخرى تبرز واضحة جلية للعيان صعوبة الوضع الذي تردت فيه بلادنا بسبب مستوى نخبتها السياسية التي لم تعد...
المزيد >>
ضربة لأطماع أردوغان... والأمريكان !
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
تدخل الأزمة التي فجرتها تركيا بتدخلها العسكري في الشمال السوري منعرجا حاسما بعد توصل الدولة السورية و«قوات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
المسؤولية ليست «مآدب» لاقتسام الولائم والغنائم !
مرّة أخرى يؤكد الاتحاد العام التونسي للشغل أنه صوت الشعب وضمير الوطن.. تتداخل الأمور لدى الساسة ويختلط الحابل بالنابل وتطفو الحسابات الشخصية والمصالح الحزبية الضيّقة وتكبر...
المزيد >>