خطبة الجمعة .. القضاء والقدر أساس الايمان
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>
خطبة الجمعة .. القضاء والقدر أساس الايمان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 جانفي 2018

أكد الشرع الحنيف على همية الايمان بالقضاء والقدر ، والمؤمنُ مهما تفاقمَ الشرُّ ، وتراقى الخطرُ والضرّ ، فإنه يَعلمُ أن ما قُضِيَ كائنٌ ، وما قُدِّر واجب، وما سُطِّر مُنتظَر، ومهما يشأِ الله يَكُن ، وما يَحكُمُ به اللهُ يحقّ، وهذه الأشياءَ التي تَجري في الكون، خلقهَا اللهُ وشاءَ وجودَها ،فلا يكون في ملكِه ما لا يريد ، وإنّما يكونُ ما يريد جلّ وعلا وعلماء الأمّة يقولون: ما شاء الله كان، وما لم يشَأ لم يكن، وله الحكمةُ في كلّ الأحوال، قدَرُه مُحكَم ، لا لعِبَ ولا باطلَ فيه، يقولُ سُبحانه ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاء وَٱلأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـاطِلا ذٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [ص:27]،ويقولُ جلَّ في عُلاه ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ *مَا خَلَقْنَـٰهُمَا إِلاَّ بِٱلْحَقّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان:38، 39]. فعقيدةُ المسلم حقا أن يعلمَ أنّ ما يجري في الكون ، إنما هوَ بحِكَمٍ عظيمةٍ بالغة، أدركَ البعضَ منها ، وغابَ عنهُ أشياء ، لكنّ المسلم على يقينٍ أَنَّمَا يجري بحكمةِ الربّ جلّ جلاله، له الحكمةُ في كلِّ ما يَقضي ويُقَدِّر، (لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـئَلُونَ) والمؤمنُ حقًّا ، إن أصابَه ما يسُرُّه من إيمانٍ وتقوى ، وتوفيقٍ للخيرِ ونُصرةٍ على الأعداءِ ، شكر اللهَ على نعمتِهِ، واستعانَ بِهَا على ما يُرضي ربَّه، وتقرَّب إلى الله بما يرضيه ، من صالح الأقوالِ والأعمالِ ، وإن أصابَهُ ضررٌ في ساعتِهِ الراهنةِ ، من مُصيبةٍ حلَّت به ، أو قارعَةٍ دَهَتْ أُمّتَهُ ونَحو ذلك ، فله مع القضاءِ والقدَرِ وقفَات.أوَّل ذلك: أن يعلَم أنَّ ما يجري ما بين ابتلاءٍ وامتحان ، يقولُ سُبحانه ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ ءامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾ [العنكبوت:2، 3]، ويكون الابتلاء تمحيصا وحطًّا للخطايا، يقولُ سُبحانه ﴿وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُور﴾ِ وقد يكون عُقوبةً على واجبٍ تركته ، أو أمرٍ خالفتَ فيه شرعَ الله ، يقولُ اللهُ جلَّ في عُلاه ﴿وَمَا أَصَـٰبَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ) [الشورى:30].ثمَّ هو بعد هذا يبحَث عن نفسِه ومكامِن الخطأ في نفسه، ويعلمَ أنَّ اللهَ أعدلُ العادلين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئًا وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [يونس:44]، (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت:46]. فيعلمُ حقا أنّ ما أصابَه بذنوبٍ اقترفها، قال تعالى: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَـٰبَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران:165]، فمن أنفسنا أوتينا، فتوبةً إلى الله وعودا إلى الحقّ والهدى، وأنَّ المسلمَ إذا تصوَّر ذلك أصلح ما بينه وبين ربِّه، وحمل أهلَه وولدَه على الخير، ودعاهم إلى الهدى والاستقامة ، وأهلُ الإيمانِ أمامَ الأحداثِ والبلايا ، يَكثُر التِجاؤهم إلى ربِّهم ، وتضرُّعهم بين يدَيه ، مع أخذِهم بكلِّ سببٍ نافع ، لكنَّهم يلجؤون إلى الله، ويُلحّون في الدعاء آناء الليل وأطرافَ النهار، فَمَا أصاب المسلمين من كَرب ، ففوّضوا أمرَهم إلى ربِّهم ! والتجؤوا إلى ربِّهم إلا وجَدوا الله توّابا رحيما .
الخطبة الثانية
إنَّ الدُعاءَ هو سيفُ الصالحينَ المخبتينَ ، مع تعاقبِ الأزمانِ وتغيرِ الأحوالِ... وسَيْفُ كُلِّ مَنْ ظُلِمَ واسْتُضْعِفَ، وانقطعتْ به الأسبابُ، وأغلِقَتْ في وجهِهِ الأبوابُ... ففي الحديثِ الصحيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِه ِ» وقَـالَ رَسُولُ اللَّهِ ايضا « دَعْوَةُ الْمَظْلُـومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ» وفي صحيحي البخاري ومسلم: « دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» وقال رسول الله ايضا « إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ» .فادعوا وترصَّدوا ساعاتِ الإجابةِ ، كيومِكم هذا يومِ الجمعةِ ، وأخصُّ آخرَ ساعةٍ فيهِ ، والثلُثَ الآخِرَ من الليلِ، ودُبُرَ الصلواتِ المكتوباتِ ، وبين الأذانِ والإقامةِ، وفي السجودِ وألِحُّوا في الدعاءِ، وأيقِنوا بالإجابةِ، فاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يقولُ (ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ).ويقولُ سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ فَاستَعِنْ أيها العاجزُ الضعيفُ ، بالقويِّ القادرِ ،واستغثْ أيها الْملهوفُ ، بالفعالِ لما يريدُ ، توجها ورجاءً ، إلى مصرِّفِ الكونِ ومدبِّرِ الأمرِ، لِيُزيلَ عِلَّةً ، أو يَرْفَعَ مِحْنَةً ، أو يَكْشِفَ كُرْبَةً ، أو يُحَقِّقَ رجاءً أو رَغْبَةً وليكن دعاؤك كدعاء المتيقن بالاجابة واطلب من الله الرحيم الحليم ان يخفف ما تراه اكبر من طاقتك على الاحتمال فان الله تعالى يغير احكامه وفقا لمشيئته ووفقا لقدرة عباده على التحمل والصبر .

ملف الأسبوع .. المساواة في الميراث بين النص والاجتهاد
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث مطلب قديم يتجدَّد بين الحين والآخر، والجديد فيه اليوم ما...
المزيد >>
الاسلام أعدل الشرائع في المواريث
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كثر الحديث في المدة الأخيرة عن الأسرة
المزيد >>
قسمة المواريث اختص بتحديدها الله وحده
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
امتاز نظام الإرث في الإسلام عن غيره من أنظمة التوريث الوضعية
المزيد >>
خطبة الجمعة .. أثر الإيمان في حياة الإنسان
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الإيمان، هو أن تؤمن بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، حلوه ومره مصداق ذلك...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خطبة الجمعة .. القضاء والقدر أساس الايمان
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 19 جانفي 2018

أكد الشرع الحنيف على همية الايمان بالقضاء والقدر ، والمؤمنُ مهما تفاقمَ الشرُّ ، وتراقى الخطرُ والضرّ ، فإنه يَعلمُ أن ما قُضِيَ كائنٌ ، وما قُدِّر واجب، وما سُطِّر مُنتظَر، ومهما يشأِ الله يَكُن ، وما يَحكُمُ به اللهُ يحقّ، وهذه الأشياءَ التي تَجري في الكون، خلقهَا اللهُ وشاءَ وجودَها ،فلا يكون في ملكِه ما لا يريد ، وإنّما يكونُ ما يريد جلّ وعلا وعلماء الأمّة يقولون: ما شاء الله كان، وما لم يشَأ لم يكن، وله الحكمةُ في كلّ الأحوال، قدَرُه مُحكَم ، لا لعِبَ ولا باطلَ فيه، يقولُ سُبحانه ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاء وَٱلأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـاطِلا ذٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [ص:27]،ويقولُ جلَّ في عُلاه ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ *مَا خَلَقْنَـٰهُمَا إِلاَّ بِٱلْحَقّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان:38، 39]. فعقيدةُ المسلم حقا أن يعلمَ أنّ ما يجري في الكون ، إنما هوَ بحِكَمٍ عظيمةٍ بالغة، أدركَ البعضَ منها ، وغابَ عنهُ أشياء ، لكنّ المسلم على يقينٍ أَنَّمَا يجري بحكمةِ الربّ جلّ جلاله، له الحكمةُ في كلِّ ما يَقضي ويُقَدِّر، (لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـئَلُونَ) والمؤمنُ حقًّا ، إن أصابَه ما يسُرُّه من إيمانٍ وتقوى ، وتوفيقٍ للخيرِ ونُصرةٍ على الأعداءِ ، شكر اللهَ على نعمتِهِ، واستعانَ بِهَا على ما يُرضي ربَّه، وتقرَّب إلى الله بما يرضيه ، من صالح الأقوالِ والأعمالِ ، وإن أصابَهُ ضررٌ في ساعتِهِ الراهنةِ ، من مُصيبةٍ حلَّت به ، أو قارعَةٍ دَهَتْ أُمّتَهُ ونَحو ذلك ، فله مع القضاءِ والقدَرِ وقفَات.أوَّل ذلك: أن يعلَم أنَّ ما يجري ما بين ابتلاءٍ وامتحان ، يقولُ سُبحانه ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ ءامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾ [العنكبوت:2، 3]، ويكون الابتلاء تمحيصا وحطًّا للخطايا، يقولُ سُبحانه ﴿وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُور﴾ِ وقد يكون عُقوبةً على واجبٍ تركته ، أو أمرٍ خالفتَ فيه شرعَ الله ، يقولُ اللهُ جلَّ في عُلاه ﴿وَمَا أَصَـٰبَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ) [الشورى:30].ثمَّ هو بعد هذا يبحَث عن نفسِه ومكامِن الخطأ في نفسه، ويعلمَ أنَّ اللهَ أعدلُ العادلين، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئًا وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [يونس:44]، (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لّلْعَبِيدِ﴾ [فصلت:46]. فيعلمُ حقا أنّ ما أصابَه بذنوبٍ اقترفها، قال تعالى: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَـٰبَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَـٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران:165]، فمن أنفسنا أوتينا، فتوبةً إلى الله وعودا إلى الحقّ والهدى، وأنَّ المسلمَ إذا تصوَّر ذلك أصلح ما بينه وبين ربِّه، وحمل أهلَه وولدَه على الخير، ودعاهم إلى الهدى والاستقامة ، وأهلُ الإيمانِ أمامَ الأحداثِ والبلايا ، يَكثُر التِجاؤهم إلى ربِّهم ، وتضرُّعهم بين يدَيه ، مع أخذِهم بكلِّ سببٍ نافع ، لكنَّهم يلجؤون إلى الله، ويُلحّون في الدعاء آناء الليل وأطرافَ النهار، فَمَا أصاب المسلمين من كَرب ، ففوّضوا أمرَهم إلى ربِّهم ! والتجؤوا إلى ربِّهم إلا وجَدوا الله توّابا رحيما .
الخطبة الثانية
إنَّ الدُعاءَ هو سيفُ الصالحينَ المخبتينَ ، مع تعاقبِ الأزمانِ وتغيرِ الأحوالِ... وسَيْفُ كُلِّ مَنْ ظُلِمَ واسْتُضْعِفَ، وانقطعتْ به الأسبابُ، وأغلِقَتْ في وجهِهِ الأبوابُ... ففي الحديثِ الصحيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِه ِ» وقَـالَ رَسُولُ اللَّهِ ايضا « دَعْوَةُ الْمَظْلُـومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ» وفي صحيحي البخاري ومسلم: « دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» وقال رسول الله ايضا « إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ» .فادعوا وترصَّدوا ساعاتِ الإجابةِ ، كيومِكم هذا يومِ الجمعةِ ، وأخصُّ آخرَ ساعةٍ فيهِ ، والثلُثَ الآخِرَ من الليلِ، ودُبُرَ الصلواتِ المكتوباتِ ، وبين الأذانِ والإقامةِ، وفي السجودِ وألِحُّوا في الدعاءِ، وأيقِنوا بالإجابةِ، فاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يقولُ (ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ).ويقولُ سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ فَاستَعِنْ أيها العاجزُ الضعيفُ ، بالقويِّ القادرِ ،واستغثْ أيها الْملهوفُ ، بالفعالِ لما يريدُ ، توجها ورجاءً ، إلى مصرِّفِ الكونِ ومدبِّرِ الأمرِ، لِيُزيلَ عِلَّةً ، أو يَرْفَعَ مِحْنَةً ، أو يَكْشِفَ كُرْبَةً ، أو يُحَقِّقَ رجاءً أو رَغْبَةً وليكن دعاؤك كدعاء المتيقن بالاجابة واطلب من الله الرحيم الحليم ان يخفف ما تراه اكبر من طاقتك على الاحتمال فان الله تعالى يغير احكامه وفقا لمشيئته ووفقا لقدرة عباده على التحمل والصبر .

ملف الأسبوع .. المساواة في الميراث بين النص والاجتهاد
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث مطلب قديم يتجدَّد بين الحين والآخر، والجديد فيه اليوم ما...
المزيد >>
الاسلام أعدل الشرائع في المواريث
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كثر الحديث في المدة الأخيرة عن الأسرة
المزيد >>
قسمة المواريث اختص بتحديدها الله وحده
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
امتاز نظام الإرث في الإسلام عن غيره من أنظمة التوريث الوضعية
المزيد >>
خطبة الجمعة .. أثر الإيمان في حياة الإنسان
23 فيفري 2018 السّاعة 21:00
الإيمان، هو أن تؤمن بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، حلوه ومره مصداق ذلك...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>