شتّان بين الزئير وثغاء البعير
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>
شتّان بين الزئير وثغاء البعير
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 جانفي 2018

هناك رهط من أشباه السياسيين خاصة منهم الحاليين من يريد أن يصنع لنفسه بطولة فتراه يثير من حوله «هيلولة» رغم أن أموره «مهلهلة دهن وطولة» فتارة يعربد وطورا يصيح وعادة ما يذهب صياحه في مهب الريح لا يجمعه جامع ولا يسمعه سامع ولا يربطه رابط ولا يضبطه ضابط نظرا لمحتواه الهابط حيث أنه خليط من الهراء والغوغاء والضوضاء وكأنه في سوق عكاظ أو بطحاء المركاض وكأني به حسب حركاته وتصرفاته يريد محاكاة وتقليد الشهيد شكري بلعيد، فإذا كان ذلك كذلك أجزم أنه سيفشل فشلا ذريعا وسيسقط سقوطا مريعا لأنه لن يستطيع أن يكون شكري بلعيد ولا يتمكّن من ملء الفراغ الذي تركه شكري بلعيد لا هو ولا غيره من أشباه المناضلين وأشباه السياسيين الذين ملؤوا الساحة السياسية صراخا وعويلا ونباحا وصهيلا، لأن الشهيد يمثل الاستثناء بأساسة البلاء والخواء فهو عندما يصمت يُرهب وعندما يتكلّم يُرعب لذلك أزاحوه واغتالوه، كلام شكري بلعيد زئير وكلام المقلّدين له ثغاء بعير وصرير وصفير وزفير ونهيق حمير وشتّان يا تونس البيّة بين الثرى والثريا. السياسة يا أشباه الساسة لها أبطالها ورجالها وصناديدها ممن يعرفون دروبها وشععابها وأخاديدها ميزتهم الرصانة السياسية المرادفة للجدوى والفاعلية في حين أن السياسة عند البعض من أشباه السياسيين الفاشلين فرفشة وبربشة ووعْوشة ودرْوشة وبلطجة وقرْبحة وصياح من المساء الى الصباح وهستيريا وميزيريا، المعارضون من أجل المعارضة هم سبب البليّة والرزيّة رغم أنهم لا يحملون في جرابهم سوى شعارات وأطروحات مجّها الشعب وألقى بها منذ زمان في سلة المهملات يردّدون نفس العلكة منذ أحقاب حتى أن العلكة ملّت نفس اللّعاب، هم يعلمون أن الشعب طرحهم من حساباته بالطول والعرض ليقينه أنهم لم ولن يقدّموا شيئا لهذه الارض ولا يرى فيهم البديل ونتيجة الانتخابات تمثل أكبر دليل حيث أنه ملّ أطروحاتهم البالية التي أكل عليها الدّهر والخطب العظيم لازالوا يتكلّمون باسم الشعب الكريم وبكل صفاقة وعياقة وعنترية تثير الازدراء والسخرية يطلبون منه النزول الى الشارع وتقاسيم وجوههم تقطر حقدا وتنزّ نقمة وصدّا وكأنهم أخذوا على أنفسهم عهدا بأن لا يتركوا هذا البلد الجريح يستريح، والسؤال، ماذا يريدون وماذا يخططون وماذا يخبّؤون لهذا البلد وكأنهم يريدونه منكوبا الى الأبد؟ هل نحن في زمن التشرذم والضياع وفي ظرف غابت فيه الأسود وحضرت فيه الضّباع؟ الدستور يا وطاويط الظلام نصّ على حق الاحتجاج والاضراب لا على الحرق والنّهب بالسويف والجراب وفسح المجال لخفافيش الظلام والكهوف لإعادة ترتيب البيت وتنظيم الصفوف واستغلال الانفلات والدّمار والخراب للنزول من الجبال لنصب الكمائن والاحتطاب، فإذا كانت الاحتجاجات سلمية وليس عليها غبار، لماذا لا تتمّ في واضحة النهار؟ لماذا؟ وحق التظاهر مكفول بالدستور، الجواب عند الذين يتوعّدون بالويل والثّبور، وبالمناسبة، الى متى يظلّ المحرّضون على النزول الى الشارع بدون محاسبة خاصة وأن الخسائر جسيمة وانعكاساتها أليمة؟ يجب أن يتحملوا مسؤولية ما حصل للبلاد من إعصار وخراب ودمار وأعمال حرق ونهب تحت جناح الظلام يعجز عن وصفها الكلام والتي تمّت بشكل مدروس ومتسارع مباشرة بعد التحريض على النزول الى الشارع، ساسة هذا الزمن الكلب المكلوب يجب أن يحاسبوا على كل ما فعلوه بهذا البلد المنكوب، ونكبته متأتية من ساسته ونخبته لذلك فإن الأمر يستوجب المساءلة والمحاسبة والمحاكمة، لا رجوع عن إعادة الاعتبار للبلد الموجوع، ألا لعنة الله على الحريّة المرادفة للفوضى والهمجية، وأختم بالمثل العامّي البليغ «غابت الحنوشة الزمازيم والزرازيم ولّت لفوعة، ناري على خنقة الصيد ولّت مرتع للضبوع».

الحسين العدواني
تجريم التطبيع السلاح الأوحد لمواجهة صفقة القرن
24 فيفري 2018 السّاعة 19:42
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية و منسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق...
المزيد >>
حتى تكون الثقافة في صدارة اهتمام شركة الفسفاط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كانت الثقافة بالحوض المنجمي ولاتزال ذات جذور ثابتة في مدن هذا الحرض وخاصة بعاصمته المتلوي ذلك انها انطلقت...
المزيد >>
لالة وظاهرة الانتحار حرقا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مقدمة: تقع لالة في الجنوب الغربي بولاية قفصة. وتوجد في الجنوب الشرقي لمدينة قفصة تحديدا على بعد أربعة أو خمسة...
المزيد >>
سباق التموقع في الشرق الأوسط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نشهد اليوم ارتفاع الضغط في منطقة الشرق الاوسط مع تداخل الاوراق وخلطها مما يدفع أكثر من طرف الى إعادة النظر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
شتّان بين الزئير وثغاء البعير
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 15 جانفي 2018

هناك رهط من أشباه السياسيين خاصة منهم الحاليين من يريد أن يصنع لنفسه بطولة فتراه يثير من حوله «هيلولة» رغم أن أموره «مهلهلة دهن وطولة» فتارة يعربد وطورا يصيح وعادة ما يذهب صياحه في مهب الريح لا يجمعه جامع ولا يسمعه سامع ولا يربطه رابط ولا يضبطه ضابط نظرا لمحتواه الهابط حيث أنه خليط من الهراء والغوغاء والضوضاء وكأنه في سوق عكاظ أو بطحاء المركاض وكأني به حسب حركاته وتصرفاته يريد محاكاة وتقليد الشهيد شكري بلعيد، فإذا كان ذلك كذلك أجزم أنه سيفشل فشلا ذريعا وسيسقط سقوطا مريعا لأنه لن يستطيع أن يكون شكري بلعيد ولا يتمكّن من ملء الفراغ الذي تركه شكري بلعيد لا هو ولا غيره من أشباه المناضلين وأشباه السياسيين الذين ملؤوا الساحة السياسية صراخا وعويلا ونباحا وصهيلا، لأن الشهيد يمثل الاستثناء بأساسة البلاء والخواء فهو عندما يصمت يُرهب وعندما يتكلّم يُرعب لذلك أزاحوه واغتالوه، كلام شكري بلعيد زئير وكلام المقلّدين له ثغاء بعير وصرير وصفير وزفير ونهيق حمير وشتّان يا تونس البيّة بين الثرى والثريا. السياسة يا أشباه الساسة لها أبطالها ورجالها وصناديدها ممن يعرفون دروبها وشععابها وأخاديدها ميزتهم الرصانة السياسية المرادفة للجدوى والفاعلية في حين أن السياسة عند البعض من أشباه السياسيين الفاشلين فرفشة وبربشة ووعْوشة ودرْوشة وبلطجة وقرْبحة وصياح من المساء الى الصباح وهستيريا وميزيريا، المعارضون من أجل المعارضة هم سبب البليّة والرزيّة رغم أنهم لا يحملون في جرابهم سوى شعارات وأطروحات مجّها الشعب وألقى بها منذ زمان في سلة المهملات يردّدون نفس العلكة منذ أحقاب حتى أن العلكة ملّت نفس اللّعاب، هم يعلمون أن الشعب طرحهم من حساباته بالطول والعرض ليقينه أنهم لم ولن يقدّموا شيئا لهذه الارض ولا يرى فيهم البديل ونتيجة الانتخابات تمثل أكبر دليل حيث أنه ملّ أطروحاتهم البالية التي أكل عليها الدّهر والخطب العظيم لازالوا يتكلّمون باسم الشعب الكريم وبكل صفاقة وعياقة وعنترية تثير الازدراء والسخرية يطلبون منه النزول الى الشارع وتقاسيم وجوههم تقطر حقدا وتنزّ نقمة وصدّا وكأنهم أخذوا على أنفسهم عهدا بأن لا يتركوا هذا البلد الجريح يستريح، والسؤال، ماذا يريدون وماذا يخططون وماذا يخبّؤون لهذا البلد وكأنهم يريدونه منكوبا الى الأبد؟ هل نحن في زمن التشرذم والضياع وفي ظرف غابت فيه الأسود وحضرت فيه الضّباع؟ الدستور يا وطاويط الظلام نصّ على حق الاحتجاج والاضراب لا على الحرق والنّهب بالسويف والجراب وفسح المجال لخفافيش الظلام والكهوف لإعادة ترتيب البيت وتنظيم الصفوف واستغلال الانفلات والدّمار والخراب للنزول من الجبال لنصب الكمائن والاحتطاب، فإذا كانت الاحتجاجات سلمية وليس عليها غبار، لماذا لا تتمّ في واضحة النهار؟ لماذا؟ وحق التظاهر مكفول بالدستور، الجواب عند الذين يتوعّدون بالويل والثّبور، وبالمناسبة، الى متى يظلّ المحرّضون على النزول الى الشارع بدون محاسبة خاصة وأن الخسائر جسيمة وانعكاساتها أليمة؟ يجب أن يتحملوا مسؤولية ما حصل للبلاد من إعصار وخراب ودمار وأعمال حرق ونهب تحت جناح الظلام يعجز عن وصفها الكلام والتي تمّت بشكل مدروس ومتسارع مباشرة بعد التحريض على النزول الى الشارع، ساسة هذا الزمن الكلب المكلوب يجب أن يحاسبوا على كل ما فعلوه بهذا البلد المنكوب، ونكبته متأتية من ساسته ونخبته لذلك فإن الأمر يستوجب المساءلة والمحاسبة والمحاكمة، لا رجوع عن إعادة الاعتبار للبلد الموجوع، ألا لعنة الله على الحريّة المرادفة للفوضى والهمجية، وأختم بالمثل العامّي البليغ «غابت الحنوشة الزمازيم والزرازيم ولّت لفوعة، ناري على خنقة الصيد ولّت مرتع للضبوع».

الحسين العدواني
تجريم التطبيع السلاح الأوحد لمواجهة صفقة القرن
24 فيفري 2018 السّاعة 19:42
كتب الاستاذ بالجامعة التونسية و منسق شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية صلاح الداودي نصا تلقت الشروق...
المزيد >>
حتى تكون الثقافة في صدارة اهتمام شركة الفسفاط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
كانت الثقافة بالحوض المنجمي ولاتزال ذات جذور ثابتة في مدن هذا الحرض وخاصة بعاصمته المتلوي ذلك انها انطلقت...
المزيد >>
لالة وظاهرة الانتحار حرقا
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
مقدمة: تقع لالة في الجنوب الغربي بولاية قفصة. وتوجد في الجنوب الشرقي لمدينة قفصة تحديدا على بعد أربعة أو خمسة...
المزيد >>
سباق التموقع في الشرق الأوسط
19 فيفري 2018 السّاعة 21:00
نشهد اليوم ارتفاع الضغط في منطقة الشرق الاوسط مع تداخل الاوراق وخلطها مما يدفع أكثر من طرف الى إعادة النظر...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
ربيـــع تونســـي يُزهـــر
خطوة مهمّة تقطعها بلادنا على درب تكريس مقتضيات الانتقال الديمقراطي.وقد أبانت مرحلة تقديم الترشحات للانتخابات البلديّة عن حسّ مدني واسع منتصر لخيار المنافسة الانتخابية والاحتكام...
المزيد >>