3 جانفي 2011: تالة تحدث المنعرج في الثورة التونسية:عاد التلاميذ والطلبة اليوم (3 جانفي 2011) إلى مقاعد الدراسة وسط تعزيزات أمنية مشددة، وكان النظا
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
3 جانفي 2011: تالة تحدث المنعرج في الثورة التونسية:عاد التلاميذ والطلبة اليوم (3 جانفي 2011) إلى مقاعد الدراسة وسط تعزيزات أمنية مشددة، وكان النظا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جانفي 2018

تونس ـ الشروق:

الحدث اليوم في تونس هو عودة التلاميذ والطلبة إلى مقاعد الدراسة بعد عطلة شتوية استمرت أسبوعين، أغلب الملاحظين يتساءلون عن دور هذه العودة المدرسية والجامعية في الاحتجاجات الشعبية التي خمدت نسبيا خلال الأيام الماضية.
لهذا التساؤل ما يبرره فقد كان للتلاميذ والطلبة دور فعال في جل الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها تونس في الماضي ذلك أن هذه الفئة من الشباب عادة ما توفر بحماسها ومغامرتها وتجمعها التلقائي نواة يلتف حولها العاطلون وحتى العاملون.
هذه المرة دارت الاحتجاجات الشعبية في سيدي بوزيد وبعض المدن الأخرى خلال العطلة وقد يكون التلاميذ والطلبة شاركوا فيها لكن مشاركتهم كانت فردية وتلقائية خارج الإطار المعهود وهو الخروج في شكل جماعي من المؤسسة التربوية.
لهذا كله استعد النظام كما يجب لحدث العودة المدرسية فثبت الحراسة الأمنية المشددة حول المؤسسات التربوية والجامعية وأرهب بعض التجمعيين عددا من التلاميذ قبل يوم من عودتهم… لكن جميع الاحتياطات لم تكبل التلاميذ الذين قرروا الخروج في مسيرات احتجاجية تضامنا مع ما حدث في سيدي بوزيد.
أهم المسيرات التلمذية شهدتها مدينة تالة وسيكون لها تأثير بالغ على مسار الثورة كلها فعوض التعامل معها بحكمة تمادى الجهاز الأمني في أخطائه الكارثية فواجه التلاميذ العزل بالضرب والغاز المسيل للدموع والترهيب ونجح في تشتيت المحتجين لكن ردة الفعل جاءت من أوليائهم وأقاربهم.
تالة تلك المدينة المهمشة والمفقرة لم تكن في معزل عما حدث في مدينة سيدي بوزيد ومعتمدياتها وبعض المدن التونسية الأخرى والأهم أن هناك مزيجا من المشاعر يكاد يدمر المواطنين فمن ناحية هناك نقمة ضد النظام ومن أخرى هناك إحساس بالتقصير حتى إن ابن تالة (مثله مثل ابن القصرين عموما) كان يردد في سره أنه تعامل مع الأحداث بجبن لا يليق به ولا بالفرشيشي المعروف بشجاعته وتصديه لأي كان حتى من يفوقه قوة وبطشا…
لهذا كان يعتقد بأنه كان أولى بالتحرك من بقية جهات الجمهورية. أما وقد تعرض التلاميذ اليافعين للضرب والبطش فقد سقطت كل الحواجز وحانت الفرصة لأبناء تالة حتى ينفسوا عما يجثم على قلوبهم فخرج العديد منهم في مظاهرة غاضبة استهدفت أولا مقر الحزب الحاكم بالحرق فتحولت شوارع المدينة إلى ما يشبه شوارع الحرب جراء حرق العجلات المطاطية والرد الأمني المبالغ فيه بالضرب والمطاردات واستعمال الغاز المسيل للدموع بكثافة فضلا عن استعمال خراطيم الماء الساخن بعد وصول التعزيزات الأمنية البشرية والمادية.
أصيب العشرات من المتظاهرين بإصابات متفاوتة في الخطورة كانت أشدها داخل المعهد الثانوي لدى الأساتذة والتلاميذ، وفشل أعوان الأمن هذه المرة في احتواء الوضع فتواصلت المواجهات إلى ساعة متأخرة من ليلة هذا اليوم (وافق الاثنين) دون أن تظهر بوادر على امكانية احتوائه في اليوم الموالي.
في بقية أنحاء الجمهورية بما فيها ولاية سيدي بوزيد كان الهدوء مخيما أو يكاد لكن تالة نفخت في الجمر وأزالت ما غطاه من رماد والفضل في هذا لمسيرة تلمذية سلمية كان بالإمكان احتواؤها والتعامل معها بحكمة لو كانت لقوات الأمن ثقافة مدنية مغايرة لسياسة الترهيب والعنف التي تنتهجها منذ عقود فكيف ستنعكس أحداث تالة على بقية الجهات؟. الإجابة في حلقة الغد.

الهيئة الوطنية للمحامين تقرّر الإضراب

تواصلت اجتماعات الهيئة الوطنية للمحامين تبعا لما عاناه منتسبوها من اعتداءات وايقافات واختطافات موفى ديسمبر 2010.
وبعد حصر النتائج وإعداد قائمات في المتضررين وتدارس أشكال الرد انتهى المجتمعون برئاسة العميد عبد الرزاق الكيلاني اليوم (3 جانفي) إلى الإضراب عن العمل يوم الخميس 6 جانفي 2010 من الساعة التاسعة إلى الساعة الواحدة بعد الزوال.

اعتصام مفتوح

قرر نقابيو الرديف المسرحون بمقتضى سراح شرطي وهم: عدنان الحاجي وطارق حلايمي وعادل جيار والطيب بن عثمان والحفناوي بن عثمان وعبيد الخلايفي اليوم الاثنين 3 جانفي 2010 الدخول في اعتصام مفتوح بدار الاتحاد المحلي بالرديف وذلك من اجل تحقيق مطالبهم وهي:
- الرجوع الى سالف عملهم وتشغيل المعطلين منهم.
- اطلاق سراح الموقوفين والمسجونين على خلفية التحركات الاحتجاجية.
- ايقاف التتبع ضد الملاحقين المتهمين بمساندة الحركة.
- الحق في تنمية جهوية عادلة تحدّ من مظاهر الفقر ونسب البطالة المرتفعة بالجهة.
ومعلوم أن هذه القيادات النقابية التي تعيش واقع البطالة لأكثر من سنة منذ خروجها من السجن في 4 نوفمبر 2009 قد تلقت وعودا عديدة بالرجوع إلى العمل وحل كل القضايا القائمة في المنطقة، دون أن تتحقق.

إعداد عادل العوني
في الذكرى 62 لعيد قوات الأمن الداخلي: توسيم وتعليق الشارات لعدد من إطارات وأعوان السجون والإصلاح
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
بمناسبة الذكرى 62 لعيد قوات الأمن الداخلي، أشرف وزير العدل غازي الجريبي عشية امس على حفل تكريم عدد من إطارات...
المزيد >>
أكثر من ثـلاث ساعات من النقاشات :خفايا الوساطة البرلمانية بين بن سالـم والطبوبي
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
على أكثر من ثلاث ساعات امتدت جلستا النقاش بين...
المزيد >>
المعركة على أشدّها بين الحكومة واتحاد الشغل:المؤسسات العمومية بين ضرورة الإصلاح و «الخط الأحمر»
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تونس ـ الشروق:مازال ملف اصلاح المؤسسات العمومية...
المزيد >>
رغم الاخلالات والتجاوزات:الحملة الانتخابية تشتدّ
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
سجلت الحملة الانتخابية للاستحقاق البلدي في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
3 جانفي 2011: تالة تحدث المنعرج في الثورة التونسية:عاد التلاميذ والطلبة اليوم (3 جانفي 2011) إلى مقاعد الدراسة وسط تعزيزات أمنية مشددة، وكان النظا
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جانفي 2018

تونس ـ الشروق:

الحدث اليوم في تونس هو عودة التلاميذ والطلبة إلى مقاعد الدراسة بعد عطلة شتوية استمرت أسبوعين، أغلب الملاحظين يتساءلون عن دور هذه العودة المدرسية والجامعية في الاحتجاجات الشعبية التي خمدت نسبيا خلال الأيام الماضية.
لهذا التساؤل ما يبرره فقد كان للتلاميذ والطلبة دور فعال في جل الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها تونس في الماضي ذلك أن هذه الفئة من الشباب عادة ما توفر بحماسها ومغامرتها وتجمعها التلقائي نواة يلتف حولها العاطلون وحتى العاملون.
هذه المرة دارت الاحتجاجات الشعبية في سيدي بوزيد وبعض المدن الأخرى خلال العطلة وقد يكون التلاميذ والطلبة شاركوا فيها لكن مشاركتهم كانت فردية وتلقائية خارج الإطار المعهود وهو الخروج في شكل جماعي من المؤسسة التربوية.
لهذا كله استعد النظام كما يجب لحدث العودة المدرسية فثبت الحراسة الأمنية المشددة حول المؤسسات التربوية والجامعية وأرهب بعض التجمعيين عددا من التلاميذ قبل يوم من عودتهم… لكن جميع الاحتياطات لم تكبل التلاميذ الذين قرروا الخروج في مسيرات احتجاجية تضامنا مع ما حدث في سيدي بوزيد.
أهم المسيرات التلمذية شهدتها مدينة تالة وسيكون لها تأثير بالغ على مسار الثورة كلها فعوض التعامل معها بحكمة تمادى الجهاز الأمني في أخطائه الكارثية فواجه التلاميذ العزل بالضرب والغاز المسيل للدموع والترهيب ونجح في تشتيت المحتجين لكن ردة الفعل جاءت من أوليائهم وأقاربهم.
تالة تلك المدينة المهمشة والمفقرة لم تكن في معزل عما حدث في مدينة سيدي بوزيد ومعتمدياتها وبعض المدن التونسية الأخرى والأهم أن هناك مزيجا من المشاعر يكاد يدمر المواطنين فمن ناحية هناك نقمة ضد النظام ومن أخرى هناك إحساس بالتقصير حتى إن ابن تالة (مثله مثل ابن القصرين عموما) كان يردد في سره أنه تعامل مع الأحداث بجبن لا يليق به ولا بالفرشيشي المعروف بشجاعته وتصديه لأي كان حتى من يفوقه قوة وبطشا…
لهذا كان يعتقد بأنه كان أولى بالتحرك من بقية جهات الجمهورية. أما وقد تعرض التلاميذ اليافعين للضرب والبطش فقد سقطت كل الحواجز وحانت الفرصة لأبناء تالة حتى ينفسوا عما يجثم على قلوبهم فخرج العديد منهم في مظاهرة غاضبة استهدفت أولا مقر الحزب الحاكم بالحرق فتحولت شوارع المدينة إلى ما يشبه شوارع الحرب جراء حرق العجلات المطاطية والرد الأمني المبالغ فيه بالضرب والمطاردات واستعمال الغاز المسيل للدموع بكثافة فضلا عن استعمال خراطيم الماء الساخن بعد وصول التعزيزات الأمنية البشرية والمادية.
أصيب العشرات من المتظاهرين بإصابات متفاوتة في الخطورة كانت أشدها داخل المعهد الثانوي لدى الأساتذة والتلاميذ، وفشل أعوان الأمن هذه المرة في احتواء الوضع فتواصلت المواجهات إلى ساعة متأخرة من ليلة هذا اليوم (وافق الاثنين) دون أن تظهر بوادر على امكانية احتوائه في اليوم الموالي.
في بقية أنحاء الجمهورية بما فيها ولاية سيدي بوزيد كان الهدوء مخيما أو يكاد لكن تالة نفخت في الجمر وأزالت ما غطاه من رماد والفضل في هذا لمسيرة تلمذية سلمية كان بالإمكان احتواؤها والتعامل معها بحكمة لو كانت لقوات الأمن ثقافة مدنية مغايرة لسياسة الترهيب والعنف التي تنتهجها منذ عقود فكيف ستنعكس أحداث تالة على بقية الجهات؟. الإجابة في حلقة الغد.

الهيئة الوطنية للمحامين تقرّر الإضراب

تواصلت اجتماعات الهيئة الوطنية للمحامين تبعا لما عاناه منتسبوها من اعتداءات وايقافات واختطافات موفى ديسمبر 2010.
وبعد حصر النتائج وإعداد قائمات في المتضررين وتدارس أشكال الرد انتهى المجتمعون برئاسة العميد عبد الرزاق الكيلاني اليوم (3 جانفي) إلى الإضراب عن العمل يوم الخميس 6 جانفي 2010 من الساعة التاسعة إلى الساعة الواحدة بعد الزوال.

اعتصام مفتوح

قرر نقابيو الرديف المسرحون بمقتضى سراح شرطي وهم: عدنان الحاجي وطارق حلايمي وعادل جيار والطيب بن عثمان والحفناوي بن عثمان وعبيد الخلايفي اليوم الاثنين 3 جانفي 2010 الدخول في اعتصام مفتوح بدار الاتحاد المحلي بالرديف وذلك من اجل تحقيق مطالبهم وهي:
- الرجوع الى سالف عملهم وتشغيل المعطلين منهم.
- اطلاق سراح الموقوفين والمسجونين على خلفية التحركات الاحتجاجية.
- ايقاف التتبع ضد الملاحقين المتهمين بمساندة الحركة.
- الحق في تنمية جهوية عادلة تحدّ من مظاهر الفقر ونسب البطالة المرتفعة بالجهة.
ومعلوم أن هذه القيادات النقابية التي تعيش واقع البطالة لأكثر من سنة منذ خروجها من السجن في 4 نوفمبر 2009 قد تلقت وعودا عديدة بالرجوع إلى العمل وحل كل القضايا القائمة في المنطقة، دون أن تتحقق.

إعداد عادل العوني
في الذكرى 62 لعيد قوات الأمن الداخلي: توسيم وتعليق الشارات لعدد من إطارات وأعوان السجون والإصلاح
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
بمناسبة الذكرى 62 لعيد قوات الأمن الداخلي، أشرف وزير العدل غازي الجريبي عشية امس على حفل تكريم عدد من إطارات...
المزيد >>
أكثر من ثـلاث ساعات من النقاشات :خفايا الوساطة البرلمانية بين بن سالـم والطبوبي
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
على أكثر من ثلاث ساعات امتدت جلستا النقاش بين...
المزيد >>
المعركة على أشدّها بين الحكومة واتحاد الشغل:المؤسسات العمومية بين ضرورة الإصلاح و «الخط الأحمر»
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تونس ـ الشروق:مازال ملف اصلاح المؤسسات العمومية...
المزيد >>
رغم الاخلالات والتجاوزات:الحملة الانتخابية تشتدّ
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
سجلت الحملة الانتخابية للاستحقاق البلدي في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>