دعا إليها رئيسا الجمهورية والحكومة:الهدنة السياسية بين الواقع والمأمول
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>
دعا إليها رئيسا الجمهورية والحكومة:الهدنة السياسية بين الواقع والمأمول
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جانفي 2018

تضمّنت رسائل رئاستي الجمهورية والحكومة في مفتتح السنة الجديدة قاسما مشتركا يهم الدعوة الى «الهدنة السياسية» بما يثير لدى الرأي العام ضرورة بيانها وبيان خلفياتها وقياس مدى تفاعل الاحزاب معها والتزامهم بها.

تونس «الشروق»:
وحملت مضامين خطاب كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مدلولاتها خيطا ناظما يشترك في الدعوة الى تنقية المناخ والمحافظة على الاستقرار السياسي بما يعني الدخول في «هدنة سياسية» بما هي مطلب قديم للعديد من الشخصيات السياسية يعاد انتاجه من جديد ويقر في ضمنيته بوجود أزمة سياسية تشخيصها متباين.
وهذه الدعوة الى «الهدنة السياسية» يراها البعض شرطا اساسيا لتنفيذ البرنامجين الاقتصادي والاجتماعي بوصفهما ابرز تحديات العام الجديد على غرار الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري الذي شدد على كون أكبر التحديات والاولويات تهم النمو الاقتصادي والاولوية الاجتماعية اللذين لا يمكن النجاح فيهما دون توفير ارضية الاستقرار السياسي والحكومي والهدنة الاجتماعية.
ولا يرى الخميري في الدعوة تفاضلية طرف سياسي على الاخر بل يعتقد أنها موجهة الى كل الاطراف السياسية قصد مساهمتها في الاستقرار السياسي ومن ضمنها خصوصا الاطراف الموقعة على وثيقة قرطاج بما فيها الاطراف الاجتماعية حيث باتت مدعوة الى مزيد الحرص على تنفيذ الاولويات.
واذ يسلك النائب حسن العماري من حزب نداء تونس التشخيص نفسه في اعتبار الاستقرار السياسي شرطا اساسي للنجاح الاقتصادي و الاجتماعي فانه يرى ايضا أن هذه الدعوة موجهة الى الاحزاب ذات الخطاب المزدوج والتي تضع «ساق» في الحكومة واخرى في المعارضة والتي انطلق بعضها في حملات انتخابية مبكرة برأيه.
ويعتبر العماري أن اهم مشكل سياسي يواجه البلاد برأيه وجود أطراف لم تتأقلم مع الديمقراطية الجديدة وتمارس اساليب معارضة قديمة لا تؤهلها لتكون فاعلة في النظام الديمقراطي مضيفا أن الدعوة الى «الهدنة السياسية» برأيه هي دعوة الى التعقل وتغليب مصالح الوطن العليا على المصالح الحزبية الضيقة بما يمّكن تونس من تجنب مرحلة الخطر.
وتبنّي الالتزام المشترك بتنقية المناخ السياسي فكرة مطروحة لكل الازمات القوية التي تعصف بالبلدان حيث يطغى الفكر الوطني على الفكر الحزبي كما يقول النائب سهيل العلويني من حزب حركة مشروع تونس الذي يرى في الدعوة الى «الهدنة السياسية» رسالتين تتلخصان في قطع الطريق امام كل «من يصطاد في المياه العكرة» ويدعو الى تغيير حكومي أو تشكيل حكومة انقاذ اضافة الى اعلان التشبث بوثيقة قرطاج وتطوير الاتفاق السياسي الحاصل فيها الى درجة تنقية الاجواء السياسية معتبرا انها دعوة تهم جميع الاطراف معارضة وحكما.
في المقابل لا ترى المعارضة نفسها معنية بهذه الدعوة سواء سلبا او ايجابا حيث يرى الامين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي ان مفهوم الهدنة السياسية لا معتى له في النظم الديمقراطية القائمة على ثنائية الحكم والمعارضة مضيفا بأن معاودة الحديث بشأن الهدنة السياسية هو تعبير برأيه عن وجود ازمة سياسية تلوح مسبباتها من داخل الائتلاف الحاكم نفسه وما يحتويه من انشقاقات احزاب وصراعات داخل الاخر منها مضيفا بالقول ان الدعوة الى الهدنة السياسية تحويل للصراع الحقيقي داخل الائتلاف الحاكم حيث لم تعطل المعارضة برامج الحكومة كي تدعى الى تنقية المناخ.
ويشدد من جانبه شفيق العيادي من الجبهة الشعبية على ان دعوة رئيس الجمهورية لتنقية المناخ السياسي الاصل فيها ان توجه الى مؤسسة الدولة واجهزتها على غرار البنك المركزي ودائرة المحاسبات لضمان شروط هذا الاستقرار الذي يمر برأيه حتما عبر تحقيق حياد الادارة ومراقبة المال السياسي الفاسد الذي تدفق ولا يزال لتمويل الانتخابات وضمان ايضا حياد مؤسسات الاعلام السمعية البصرية عن العائلات السياسية فيما تبقى برأيه الاحزاب في ديناميكية متواصلة شديدة التأثر بالمناخ السياسي الذي توفره الدولة ولكل ذلك يعتقد العيادي انه لو تم عكس الدعوات لتحقق الهدف حيث تدعى مؤسسات الدولة الى توفير المناخ السياسي الشفاف بدلا من «الدعوات المتعالية» التي تزيد من تسميم الحياة السياسية بشكل يزيد من منسوب خطورة عزوف المواطنين من الطبقة السياسية.

أشرف الرياحي
مقترح قانون صادق عليه البرلمان: 10 سنوات سجنا لكل من يسرق فلاحا
23 جانفي 2018 السّاعة 13:50
تونس –الشروق اون لاين–سرحان الشيخاوي: صادق مجلس نواب الشعب امس على مقترح قانون يتعلّق بتعزيز حماية...
المزيد >>
تأكيدا لما انفردت به «الشروق»: الاتحاد المدني يعطي الأولوية للمستقلين لترؤس قائماته
24 جانفي 2018 السّاعة 10:12
أعلنت الاحزاب المكونة للاتحاد المدني صباح أمس...
المزيد >>
حدث وحديث:ترومب وحصاد الكوارث
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
مرّ عام على أداء ترومب اليمين الدستوري رئيسا...
المزيد >>
فقـــدت الإجمــــــاع حولهـــــــا:وثيقة قرطاج... بين التعديل والتّبَديل
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
خلال ديسمبر 2016 مزق سليم الرياحي وثيقة قرطاج في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
دعا إليها رئيسا الجمهورية والحكومة:الهدنة السياسية بين الواقع والمأمول
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 03 جانفي 2018

تضمّنت رسائل رئاستي الجمهورية والحكومة في مفتتح السنة الجديدة قاسما مشتركا يهم الدعوة الى «الهدنة السياسية» بما يثير لدى الرأي العام ضرورة بيانها وبيان خلفياتها وقياس مدى تفاعل الاحزاب معها والتزامهم بها.

تونس «الشروق»:
وحملت مضامين خطاب كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مدلولاتها خيطا ناظما يشترك في الدعوة الى تنقية المناخ والمحافظة على الاستقرار السياسي بما يعني الدخول في «هدنة سياسية» بما هي مطلب قديم للعديد من الشخصيات السياسية يعاد انتاجه من جديد ويقر في ضمنيته بوجود أزمة سياسية تشخيصها متباين.
وهذه الدعوة الى «الهدنة السياسية» يراها البعض شرطا اساسيا لتنفيذ البرنامجين الاقتصادي والاجتماعي بوصفهما ابرز تحديات العام الجديد على غرار الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري الذي شدد على كون أكبر التحديات والاولويات تهم النمو الاقتصادي والاولوية الاجتماعية اللذين لا يمكن النجاح فيهما دون توفير ارضية الاستقرار السياسي والحكومي والهدنة الاجتماعية.
ولا يرى الخميري في الدعوة تفاضلية طرف سياسي على الاخر بل يعتقد أنها موجهة الى كل الاطراف السياسية قصد مساهمتها في الاستقرار السياسي ومن ضمنها خصوصا الاطراف الموقعة على وثيقة قرطاج بما فيها الاطراف الاجتماعية حيث باتت مدعوة الى مزيد الحرص على تنفيذ الاولويات.
واذ يسلك النائب حسن العماري من حزب نداء تونس التشخيص نفسه في اعتبار الاستقرار السياسي شرطا اساسي للنجاح الاقتصادي و الاجتماعي فانه يرى ايضا أن هذه الدعوة موجهة الى الاحزاب ذات الخطاب المزدوج والتي تضع «ساق» في الحكومة واخرى في المعارضة والتي انطلق بعضها في حملات انتخابية مبكرة برأيه.
ويعتبر العماري أن اهم مشكل سياسي يواجه البلاد برأيه وجود أطراف لم تتأقلم مع الديمقراطية الجديدة وتمارس اساليب معارضة قديمة لا تؤهلها لتكون فاعلة في النظام الديمقراطي مضيفا أن الدعوة الى «الهدنة السياسية» برأيه هي دعوة الى التعقل وتغليب مصالح الوطن العليا على المصالح الحزبية الضيقة بما يمّكن تونس من تجنب مرحلة الخطر.
وتبنّي الالتزام المشترك بتنقية المناخ السياسي فكرة مطروحة لكل الازمات القوية التي تعصف بالبلدان حيث يطغى الفكر الوطني على الفكر الحزبي كما يقول النائب سهيل العلويني من حزب حركة مشروع تونس الذي يرى في الدعوة الى «الهدنة السياسية» رسالتين تتلخصان في قطع الطريق امام كل «من يصطاد في المياه العكرة» ويدعو الى تغيير حكومي أو تشكيل حكومة انقاذ اضافة الى اعلان التشبث بوثيقة قرطاج وتطوير الاتفاق السياسي الحاصل فيها الى درجة تنقية الاجواء السياسية معتبرا انها دعوة تهم جميع الاطراف معارضة وحكما.
في المقابل لا ترى المعارضة نفسها معنية بهذه الدعوة سواء سلبا او ايجابا حيث يرى الامين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي ان مفهوم الهدنة السياسية لا معتى له في النظم الديمقراطية القائمة على ثنائية الحكم والمعارضة مضيفا بأن معاودة الحديث بشأن الهدنة السياسية هو تعبير برأيه عن وجود ازمة سياسية تلوح مسبباتها من داخل الائتلاف الحاكم نفسه وما يحتويه من انشقاقات احزاب وصراعات داخل الاخر منها مضيفا بالقول ان الدعوة الى الهدنة السياسية تحويل للصراع الحقيقي داخل الائتلاف الحاكم حيث لم تعطل المعارضة برامج الحكومة كي تدعى الى تنقية المناخ.
ويشدد من جانبه شفيق العيادي من الجبهة الشعبية على ان دعوة رئيس الجمهورية لتنقية المناخ السياسي الاصل فيها ان توجه الى مؤسسة الدولة واجهزتها على غرار البنك المركزي ودائرة المحاسبات لضمان شروط هذا الاستقرار الذي يمر برأيه حتما عبر تحقيق حياد الادارة ومراقبة المال السياسي الفاسد الذي تدفق ولا يزال لتمويل الانتخابات وضمان ايضا حياد مؤسسات الاعلام السمعية البصرية عن العائلات السياسية فيما تبقى برأيه الاحزاب في ديناميكية متواصلة شديدة التأثر بالمناخ السياسي الذي توفره الدولة ولكل ذلك يعتقد العيادي انه لو تم عكس الدعوات لتحقق الهدف حيث تدعى مؤسسات الدولة الى توفير المناخ السياسي الشفاف بدلا من «الدعوات المتعالية» التي تزيد من تسميم الحياة السياسية بشكل يزيد من منسوب خطورة عزوف المواطنين من الطبقة السياسية.

أشرف الرياحي
مقترح قانون صادق عليه البرلمان: 10 سنوات سجنا لكل من يسرق فلاحا
23 جانفي 2018 السّاعة 13:50
تونس –الشروق اون لاين–سرحان الشيخاوي: صادق مجلس نواب الشعب امس على مقترح قانون يتعلّق بتعزيز حماية...
المزيد >>
تأكيدا لما انفردت به «الشروق»: الاتحاد المدني يعطي الأولوية للمستقلين لترؤس قائماته
24 جانفي 2018 السّاعة 10:12
أعلنت الاحزاب المكونة للاتحاد المدني صباح أمس...
المزيد >>
حدث وحديث:ترومب وحصاد الكوارث
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
مرّ عام على أداء ترومب اليمين الدستوري رئيسا...
المزيد >>
فقـــدت الإجمــــــاع حولهـــــــا:وثيقة قرطاج... بين التعديل والتّبَديل
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
خلال ديسمبر 2016 مزق سليم الرياحي وثيقة قرطاج في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>