مع بداية «التعافي الاقتصادي»:هل تكون 2018 سنة «الهدنة السياسية»؟
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم الأسير الفلسطيني» الذي دأب شعب فلسطين على إحيائه كل السابع عشر من أفريل...
المزيد >>
مع بداية «التعافي الاقتصادي»:هل تكون 2018 سنة «الهدنة السياسية»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

سنة 2018 ..»استثنائية « من حيث الظروف التي تحفّها، و»محورية « ارتباطا بأنها تأتي في سياق نسق كامل من بداية تعافي المؤشرات الاقتصادية التي تتطلّب مناخا سياسيا ملائما قد تكون مكوناته الحزبية مدعوة في القريب العاجل الى «هدنة «.

تونس ـ الشروق
قبل سويعات من توديع سنة 2017 واستقبال السنة الجديدة القى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي كلمة تحدّث فيها عن السنة الماضية واعتبر انها لم تكن الاسوأ، واشار الى انه تم خلال هذه السنة تحقيق «بعض التقدم « مشيرا الى نسبة النمو التي تم تحقيقها والتي تساوي 2,2 بالمائة، واضاف انه يأمل في ان لا تقل نسبة النمو سنة 2018 عن 3 بالمائة «بفضل عمل التونسيين والتونسيات وبفضل الظروف الطيبة التي ستتوفر « .
توفير المناخ
الباجي قائد السبسي شدّد على ان سنة 2018 هي سنة «فارقة» باعتبار انه «سيكتمل فيها المشروع الديمقراطي وتركيز المؤسسات الدستورية وفي مقدمتها المحكمة الدستورية ..» اضافة الى انها سنة ستجرى فيها الانتخابات البلدية التي اعتبرها الباجي قائد السبسي «رهانا كبيرا لا بد من كسبه « .. واكّد رئيس الجمهورية على ان «الاحزاب يجب ان توفر المناخ الملائم لاجراء الانتخابات البلدية «، مشيرا الى الفرق بين هذه المحطة الانتخابية والمحطات الاخرى المتمثلة في الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية .اما بالنسبة للمؤسسات التي ستشرف على انجاز هذه المحطة الانتخابية والتي سيتم فيها انتخاب اكثر من 7 الاف مرشّح قال ان مهمتها «ليست بالامر الهين ويجب اخذها مأخذ الجد « مؤكدا ان « العالم كله يتابع تونس وفي تجربتها الفريدة « ..وشدّد على انها ليست «قضية بسيطة ..والضرب باش يولي في العتق موش في الورق..» على حد تعبيره .
الباجي قائد السبسي طالب خلال كلمته بضرورة «الاقلاع عن الخطاب السياسي الذي يتضمن التجريح « واضاف ان ثقته كبيرة في الاحزاب والمواطنين لانجاح هذه المحطة ..ما قاله رئيس الجمهورية حول «تنقية « الاجواء السياسية استعدادا للانتخابات البلدية يمكن اعتباره دعوة ل»هدنة سياسية « استعدادا للانتخابات البلدية، وهي «دعوة مقنّعة « لمّح بها رئيس الجمهورية ولم يصرّح بها بشكل دقيق .
هدنة سياسية
ما اقترحه رئيس الجمهورية يعيد تسليط الضوء على عمق «الازمة السياسية « التي تعيشها خاصة بعد تحوّل كل الساحة السياسية الى مساحة للتوتر وتبادل التهم والصراع، ويلتقي هذا المقترح مع بعض المقاربات التي تحدّث عنها عدد من السياسيين في الفترة الاخيرة بعد ان صرّحوا بشكل مباشر بضرورة عقد «هدنة سياسية» نظرا لحساسية الظرف السياسي الذي تمر به تونس اضافة الى حساسية الملفات المطروحة على المستوى الوطني فحزب حركة مشروع تونس دعا قبل اشهر الى ضرورة الدخول في هذه الهدنة «لإعطاء الفرصة للقوى الحكومية والأمنية والقضائية.. لكي تقوم بعملها في أحسن الظروف « واصدر الحزب بيانا ارتباط بانطلاق الحكومة في حملة «مكافحة الفساد» ..كما صرّح نائب الحزب في البرلمان حسونة الناصفي بالتوازي مع اصدار البيان بان « تونس تعيش حربا ضروسا من أخطر الحروب وهي الحرب على الفساد لذلك الحزب دخل في هدنة سياسية طيلة هذه المرحلة نظرا لحساسية الظرف «
هدنة توافقية
اما نائب حركة نداء التونسيين بالخارج رياض جعيدان صرّح ان المكتب التنفیذي للحركة، دعا إثر إجتماع عقده مؤخرا إلى «ھدنة سیاسیة توافقیة» .. يتم خلالھا تنظیم حوار وطني إقتصادي وإجتماعي بمشاركة جمیع الأطراف دون إقصاء...واشار جعيدان الى ان «الوضعیة الحالیة للبلاد حرجة وتتطلب حوارا شاملا لا تكوين جبھات وتكتلات لا يمكنھا تقديم الإضافة»، موضحا أن كلا من الترويكا الجديدة (الوطني الحر والنھضة ونداء تونس)، والجبھة البرلمانیة الجديدة عرضا على حركة نداء التونسیین بالخارج الالتحاق بھا لكنھا ترفض ذلك لاقتناعھا أن البلاد لیست بحاجة للتحالفات.
تبقى مساعي الدخول في «هدنة سياسية « والدعوات لها متناثرة بين اطراف تختلف في توجهاتها السياسية وانتماءاتها الحزبية ولم تستطع الى الان ان تتشكّل في سياق «تيّار « يدعو الى ترجمتها واقعيا وفق اليات محدّدة وهو ما يمكن ان يتحقّق في الاشهر الاولى من سنة 2018 باعتبار تزايد نسق الدعوة لها واهمية الشخصيات الدافعة لمسار تحقيقها .

شخصيات سياسية
«الهدنة السياسية « كانت مطلب عديد الشخصيات السياسية قبل الانتخابات التشريعية الاخيرة منها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي في الفترة الاولى من توليه منصب الرئيس اضافة الى رئيس الحكومة الأسبق علي العريض .

: سرحان الشيخاوي
ماذا في لقاء السبسي بالشاهد؟
19 أفريل 2018 السّاعة 12:48
استقبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم الخميس 19 أفريل 2018 بقصر قرطاج، رئيس الحكومة يوسف الشاهد.
المزيد >>
اتهموا وزارة العدل بالمماطلة:أعوان السجون يحتجــون ويهــدّدون بالتصعيـــد
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تونس (الشروق) ـنفّذ أمس أعوان وإطارات وموظفي...
المزيد >>
الطبوبي من نابل:الحلّ... خلال الساعات القادمة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكّد نورالدين الطبوبي الامين العام للاتحاد...
المزيد >>
بعد أن وًجّهت أصابع الاتهام للحكومة :لجنة تحقيق برلمانية في الأسباب الحقيقية لتصنيف تونس جنة ضريبية
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تنطلق لجنة تحقيق برلمانية قريبا في عملها في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مع بداية «التعافي الاقتصادي»:هل تكون 2018 سنة «الهدنة السياسية»؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

سنة 2018 ..»استثنائية « من حيث الظروف التي تحفّها، و»محورية « ارتباطا بأنها تأتي في سياق نسق كامل من بداية تعافي المؤشرات الاقتصادية التي تتطلّب مناخا سياسيا ملائما قد تكون مكوناته الحزبية مدعوة في القريب العاجل الى «هدنة «.

تونس ـ الشروق
قبل سويعات من توديع سنة 2017 واستقبال السنة الجديدة القى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي كلمة تحدّث فيها عن السنة الماضية واعتبر انها لم تكن الاسوأ، واشار الى انه تم خلال هذه السنة تحقيق «بعض التقدم « مشيرا الى نسبة النمو التي تم تحقيقها والتي تساوي 2,2 بالمائة، واضاف انه يأمل في ان لا تقل نسبة النمو سنة 2018 عن 3 بالمائة «بفضل عمل التونسيين والتونسيات وبفضل الظروف الطيبة التي ستتوفر « .
توفير المناخ
الباجي قائد السبسي شدّد على ان سنة 2018 هي سنة «فارقة» باعتبار انه «سيكتمل فيها المشروع الديمقراطي وتركيز المؤسسات الدستورية وفي مقدمتها المحكمة الدستورية ..» اضافة الى انها سنة ستجرى فيها الانتخابات البلدية التي اعتبرها الباجي قائد السبسي «رهانا كبيرا لا بد من كسبه « .. واكّد رئيس الجمهورية على ان «الاحزاب يجب ان توفر المناخ الملائم لاجراء الانتخابات البلدية «، مشيرا الى الفرق بين هذه المحطة الانتخابية والمحطات الاخرى المتمثلة في الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية .اما بالنسبة للمؤسسات التي ستشرف على انجاز هذه المحطة الانتخابية والتي سيتم فيها انتخاب اكثر من 7 الاف مرشّح قال ان مهمتها «ليست بالامر الهين ويجب اخذها مأخذ الجد « مؤكدا ان « العالم كله يتابع تونس وفي تجربتها الفريدة « ..وشدّد على انها ليست «قضية بسيطة ..والضرب باش يولي في العتق موش في الورق..» على حد تعبيره .
الباجي قائد السبسي طالب خلال كلمته بضرورة «الاقلاع عن الخطاب السياسي الذي يتضمن التجريح « واضاف ان ثقته كبيرة في الاحزاب والمواطنين لانجاح هذه المحطة ..ما قاله رئيس الجمهورية حول «تنقية « الاجواء السياسية استعدادا للانتخابات البلدية يمكن اعتباره دعوة ل»هدنة سياسية « استعدادا للانتخابات البلدية، وهي «دعوة مقنّعة « لمّح بها رئيس الجمهورية ولم يصرّح بها بشكل دقيق .
هدنة سياسية
ما اقترحه رئيس الجمهورية يعيد تسليط الضوء على عمق «الازمة السياسية « التي تعيشها خاصة بعد تحوّل كل الساحة السياسية الى مساحة للتوتر وتبادل التهم والصراع، ويلتقي هذا المقترح مع بعض المقاربات التي تحدّث عنها عدد من السياسيين في الفترة الاخيرة بعد ان صرّحوا بشكل مباشر بضرورة عقد «هدنة سياسية» نظرا لحساسية الظرف السياسي الذي تمر به تونس اضافة الى حساسية الملفات المطروحة على المستوى الوطني فحزب حركة مشروع تونس دعا قبل اشهر الى ضرورة الدخول في هذه الهدنة «لإعطاء الفرصة للقوى الحكومية والأمنية والقضائية.. لكي تقوم بعملها في أحسن الظروف « واصدر الحزب بيانا ارتباط بانطلاق الحكومة في حملة «مكافحة الفساد» ..كما صرّح نائب الحزب في البرلمان حسونة الناصفي بالتوازي مع اصدار البيان بان « تونس تعيش حربا ضروسا من أخطر الحروب وهي الحرب على الفساد لذلك الحزب دخل في هدنة سياسية طيلة هذه المرحلة نظرا لحساسية الظرف «
هدنة توافقية
اما نائب حركة نداء التونسيين بالخارج رياض جعيدان صرّح ان المكتب التنفیذي للحركة، دعا إثر إجتماع عقده مؤخرا إلى «ھدنة سیاسیة توافقیة» .. يتم خلالھا تنظیم حوار وطني إقتصادي وإجتماعي بمشاركة جمیع الأطراف دون إقصاء...واشار جعيدان الى ان «الوضعیة الحالیة للبلاد حرجة وتتطلب حوارا شاملا لا تكوين جبھات وتكتلات لا يمكنھا تقديم الإضافة»، موضحا أن كلا من الترويكا الجديدة (الوطني الحر والنھضة ونداء تونس)، والجبھة البرلمانیة الجديدة عرضا على حركة نداء التونسیین بالخارج الالتحاق بھا لكنھا ترفض ذلك لاقتناعھا أن البلاد لیست بحاجة للتحالفات.
تبقى مساعي الدخول في «هدنة سياسية « والدعوات لها متناثرة بين اطراف تختلف في توجهاتها السياسية وانتماءاتها الحزبية ولم تستطع الى الان ان تتشكّل في سياق «تيّار « يدعو الى ترجمتها واقعيا وفق اليات محدّدة وهو ما يمكن ان يتحقّق في الاشهر الاولى من سنة 2018 باعتبار تزايد نسق الدعوة لها واهمية الشخصيات الدافعة لمسار تحقيقها .

شخصيات سياسية
«الهدنة السياسية « كانت مطلب عديد الشخصيات السياسية قبل الانتخابات التشريعية الاخيرة منها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي في الفترة الاولى من توليه منصب الرئيس اضافة الى رئيس الحكومة الأسبق علي العريض .

: سرحان الشيخاوي
ماذا في لقاء السبسي بالشاهد؟
19 أفريل 2018 السّاعة 12:48
استقبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم الخميس 19 أفريل 2018 بقصر قرطاج، رئيس الحكومة يوسف الشاهد.
المزيد >>
اتهموا وزارة العدل بالمماطلة:أعوان السجون يحتجــون ويهــدّدون بالتصعيـــد
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تونس (الشروق) ـنفّذ أمس أعوان وإطارات وموظفي...
المزيد >>
الطبوبي من نابل:الحلّ... خلال الساعات القادمة
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أكّد نورالدين الطبوبي الامين العام للاتحاد...
المزيد >>
بعد أن وًجّهت أصابع الاتهام للحكومة :لجنة تحقيق برلمانية في الأسباب الحقيقية لتصنيف تونس جنة ضريبية
18 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تنطلق لجنة تحقيق برلمانية قريبا في عملها في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
فاطمة بن عبد الله الكرّاي
كلّنا «أسرى»... «كلّنا» فلسطين
وسط هذا المناخ الاقليمي والدولي الذي يواري القضية الفلسطينية ويدحر الحقوق الوطنية الفلسطينية، يتنزّل «يوم الأسير الفلسطيني» الذي دأب شعب فلسطين على إحيائه كل السابع عشر من أفريل...
المزيد >>