مطروحة للعام الحالي:رهانات أساسية على عاتق النخبة السياسية
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>
مطروحة للعام الحالي:رهانات أساسية على عاتق النخبة السياسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

تونس «الشروق»:
بين عام مليء بالتقلّبات وآخر استقبلناه بكمّ من الأماني الايجابية، يبقى ترابط الاحداث بين السنوات المحدّد الواقعي لقائمة التحديّات السياسية المطروحة في السنة الجديدة.
فلو أنّك دعوت السياسيين الى ذكر ما يتمنّون في عامنا الجديد، لانساقوا جميعا في «التمنيات الوردية» بوصفها المنطقة الوسطى بين التفاؤل والتشاؤم التي يعبرون من خلالها عن خطاب الوجدان الذي لا يعبر بالضرورة على التحديات الواقعية الملقاة على عاتقهم في مجالهم السياسي.
وإذ عانت تونس لسنوات ما بعد 2011 من تغييرات مستمرة في مشهدها السياسي أثر بشكل كبير في التوازنات الاقتصادية وفي عدم الاستجابة الى المطالب الاجتماعية فان من أهم التحديات المهمة في سنة 2018 الجهد المشترك المأمول بين الطيف السياسي في سياق المحافظة على الاستقرار السياسي في مستويات عدة يشترك جميعها في السلوك السياسي والوعي بالدور المجتمعي سيما وأن اقتراب المحطات الانتخابية من شأنه افراز المزيد من التقلبات في علاقة بالتموقعات والتوازنات السياسية اذا ما تواصلت حالة الانفلات على نفس الشاكلة التي شهدها النصف الثاني من السنة الماضية والتي جعلت من الاستحقاقات الانتخابية مسيطرة بالكامل على الذهن السياسي.
بداية ارساء الحكم المحلي
وإثر مرور 4 سنوات على اقرار الدستور الجديد تعد عملية تفعيل الباب السابع من الدستور المتعلق بالسلطة المحلية خطوة متأخرة جدا لا يمكن تأجيلها لاكثر وقت حيث وضع توقيع رئيس الجمهورية على الامر المتعلق بدعوة الناخبين للاستحقاق البلدي يوم 6 ماي القادم جميع الاطراف أمام مسؤولية انجاحه في سياق وضع اللبنات الاساسية لتركيز السلطة المحلية وتكريس الديمقراطية التشاركية في اطار وحدة الدولة كما نص على ذلك الدستور بما يطرح على الساسة جملة من المسؤوليات المتصلة بتجويد نص مشروع مجلة الجماعات المحلية وتخليصها من الشوائب قبل الانتخابات البلدية ومن ثمة العمل على التنافس الشفاف المبني على برامج تخدم الصالح العام قبل الانشغال بالبلديات كمنصة لباقي الاستحقاقات وهو ماسيمكن من استعادة الثقة بين المواطنين والنخب السياسية.
واذ لا يمكن الاستمرار في محاولات تنزيل الدستور دون وجود هيئة قضائية مستقلة ضامنة لعلوية الدستور وحامية للنظام الجمهوري الديمقراطي وللحقوق والحريات فان تأخر ارساء المحكمة الدستورية يطرح هاجسا سياسيا كبيرا من أجل استكمال المشروع الديمقراطي بما يتضمنه من مسؤوليات مطروحة على السياسيين ودعوتهم الى نبذ التجاذبات وتعميق الحوار بما يمكن من تذليل كل الصعوبات امام استكمال تركيز باقي الهيئات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية.
ومن دون شك فان منسوب المطالب الاجتماعية دخل في حلقات تراكمية زادت في حدة الوضع واصبح من غير الواقعي مجابهتها بمجرد الحديث بشان بداية تعافي المؤشرات الاقتصادية ، وان بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد في تصريح سابق أن نتائج البرنامج الاقتصادي ستؤتي أكلها بشكل ملموس بداية من 2020 فان برامج الانعاش الاقتصادي متوسطة المدى باتت أكثر من ضرورية في سياق حماية المقدرة الشرائية بالتوازي مع تنفيذ الاصلاحات الكبرى والتي ظلت على امتداد فترة الانتقال الديمقراطي مجرد شعارات هلامية بما يطرح على الحكومة جهدا مضاعفا يمكن تأطيره صلب المجلس الاعلى للحوار الاجتماعي
وان تضمن خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة عيد المرأة يوم 13 أوت الجاري، إعلانا عن بعث لجنة رئاسية تُعنى بالحريات الفردية والمساواة تأخذ على عاتقها تهيئة الارضية لمهمة تفعيل الحقوق والحريات الفردية الواردة في الدستور ومد الرئاسة بتقرير في غضون 6 أشهر فان شهر فيفري القادم سيكون موعد الانتهاء من هذا التقرير والمأمول منه في السنة الحالية تقديم مقترحات اصلاحية متعلقة بالمساواة والحريات الفردية.

أشرف الرياحي
مقترح قانون صادق عليه البرلمان: 10 سنوات سجنا لكل من يسرق فلاحا
23 جانفي 2018 السّاعة 13:50
تونس –الشروق اون لاين–سرحان الشيخاوي: صادق مجلس نواب الشعب امس على مقترح قانون يتعلّق بتعزيز حماية...
المزيد >>
تأكيدا لما انفردت به «الشروق»: الاتحاد المدني يعطي الأولوية للمستقلين لترؤس قائماته
24 جانفي 2018 السّاعة 10:12
أعلنت الاحزاب المكونة للاتحاد المدني صباح أمس...
المزيد >>
حدث وحديث:ترومب وحصاد الكوارث
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
مرّ عام على أداء ترومب اليمين الدستوري رئيسا...
المزيد >>
فقـــدت الإجمــــــاع حولهـــــــا:وثيقة قرطاج... بين التعديل والتّبَديل
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
خلال ديسمبر 2016 مزق سليم الرياحي وثيقة قرطاج في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
مطروحة للعام الحالي:رهانات أساسية على عاتق النخبة السياسية
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

تونس «الشروق»:
بين عام مليء بالتقلّبات وآخر استقبلناه بكمّ من الأماني الايجابية، يبقى ترابط الاحداث بين السنوات المحدّد الواقعي لقائمة التحديّات السياسية المطروحة في السنة الجديدة.
فلو أنّك دعوت السياسيين الى ذكر ما يتمنّون في عامنا الجديد، لانساقوا جميعا في «التمنيات الوردية» بوصفها المنطقة الوسطى بين التفاؤل والتشاؤم التي يعبرون من خلالها عن خطاب الوجدان الذي لا يعبر بالضرورة على التحديات الواقعية الملقاة على عاتقهم في مجالهم السياسي.
وإذ عانت تونس لسنوات ما بعد 2011 من تغييرات مستمرة في مشهدها السياسي أثر بشكل كبير في التوازنات الاقتصادية وفي عدم الاستجابة الى المطالب الاجتماعية فان من أهم التحديات المهمة في سنة 2018 الجهد المشترك المأمول بين الطيف السياسي في سياق المحافظة على الاستقرار السياسي في مستويات عدة يشترك جميعها في السلوك السياسي والوعي بالدور المجتمعي سيما وأن اقتراب المحطات الانتخابية من شأنه افراز المزيد من التقلبات في علاقة بالتموقعات والتوازنات السياسية اذا ما تواصلت حالة الانفلات على نفس الشاكلة التي شهدها النصف الثاني من السنة الماضية والتي جعلت من الاستحقاقات الانتخابية مسيطرة بالكامل على الذهن السياسي.
بداية ارساء الحكم المحلي
وإثر مرور 4 سنوات على اقرار الدستور الجديد تعد عملية تفعيل الباب السابع من الدستور المتعلق بالسلطة المحلية خطوة متأخرة جدا لا يمكن تأجيلها لاكثر وقت حيث وضع توقيع رئيس الجمهورية على الامر المتعلق بدعوة الناخبين للاستحقاق البلدي يوم 6 ماي القادم جميع الاطراف أمام مسؤولية انجاحه في سياق وضع اللبنات الاساسية لتركيز السلطة المحلية وتكريس الديمقراطية التشاركية في اطار وحدة الدولة كما نص على ذلك الدستور بما يطرح على الساسة جملة من المسؤوليات المتصلة بتجويد نص مشروع مجلة الجماعات المحلية وتخليصها من الشوائب قبل الانتخابات البلدية ومن ثمة العمل على التنافس الشفاف المبني على برامج تخدم الصالح العام قبل الانشغال بالبلديات كمنصة لباقي الاستحقاقات وهو ماسيمكن من استعادة الثقة بين المواطنين والنخب السياسية.
واذ لا يمكن الاستمرار في محاولات تنزيل الدستور دون وجود هيئة قضائية مستقلة ضامنة لعلوية الدستور وحامية للنظام الجمهوري الديمقراطي وللحقوق والحريات فان تأخر ارساء المحكمة الدستورية يطرح هاجسا سياسيا كبيرا من أجل استكمال المشروع الديمقراطي بما يتضمنه من مسؤوليات مطروحة على السياسيين ودعوتهم الى نبذ التجاذبات وتعميق الحوار بما يمكن من تذليل كل الصعوبات امام استكمال تركيز باقي الهيئات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية.
ومن دون شك فان منسوب المطالب الاجتماعية دخل في حلقات تراكمية زادت في حدة الوضع واصبح من غير الواقعي مجابهتها بمجرد الحديث بشان بداية تعافي المؤشرات الاقتصادية ، وان بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد في تصريح سابق أن نتائج البرنامج الاقتصادي ستؤتي أكلها بشكل ملموس بداية من 2020 فان برامج الانعاش الاقتصادي متوسطة المدى باتت أكثر من ضرورية في سياق حماية المقدرة الشرائية بالتوازي مع تنفيذ الاصلاحات الكبرى والتي ظلت على امتداد فترة الانتقال الديمقراطي مجرد شعارات هلامية بما يطرح على الحكومة جهدا مضاعفا يمكن تأطيره صلب المجلس الاعلى للحوار الاجتماعي
وان تضمن خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة عيد المرأة يوم 13 أوت الجاري، إعلانا عن بعث لجنة رئاسية تُعنى بالحريات الفردية والمساواة تأخذ على عاتقها تهيئة الارضية لمهمة تفعيل الحقوق والحريات الفردية الواردة في الدستور ومد الرئاسة بتقرير في غضون 6 أشهر فان شهر فيفري القادم سيكون موعد الانتهاء من هذا التقرير والمأمول منه في السنة الحالية تقديم مقترحات اصلاحية متعلقة بالمساواة والحريات الفردية.

أشرف الرياحي
مقترح قانون صادق عليه البرلمان: 10 سنوات سجنا لكل من يسرق فلاحا
23 جانفي 2018 السّاعة 13:50
تونس –الشروق اون لاين–سرحان الشيخاوي: صادق مجلس نواب الشعب امس على مقترح قانون يتعلّق بتعزيز حماية...
المزيد >>
تأكيدا لما انفردت به «الشروق»: الاتحاد المدني يعطي الأولوية للمستقلين لترؤس قائماته
24 جانفي 2018 السّاعة 10:12
أعلنت الاحزاب المكونة للاتحاد المدني صباح أمس...
المزيد >>
حدث وحديث:ترومب وحصاد الكوارث
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
مرّ عام على أداء ترومب اليمين الدستوري رئيسا...
المزيد >>
فقـــدت الإجمــــــاع حولهـــــــا:وثيقة قرطاج... بين التعديل والتّبَديل
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
خلال ديسمبر 2016 مزق سليم الرياحي وثيقة قرطاج في...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>