بعد تهويد القدس... تهويد الضّفة!
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
بعد تهويد القدس... تهويد الضّفة!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

استباقا لما سمي «صفقة سلاح كبرى» يصعّد الصهاينة من وتائر عمليات تهويد الأراضي المحتلة ورسم حدود أية «تسوية» قادمة بالاعتماد على منطق الغطرسة والقوة وسياسة الأمر الواقع... وقد أعطى قرار الرئيس الامريكي الأخير بنقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة زخما كبيرا لهذه السياسات.. حيث عُدّ هذا القرار بمثابة ضوء أخضر لتجاوز قرارات الشرعية الدولية وأسس التسوية المطروحة حتى الآن.
وعلى هذا النهج صوت حزب «الليكود» الصهيوني وهو الحزب الحاكم في الكيان الصهيوني وبأغلبية ساحقة على مشروع قرار ضم كل المستوطنات في الضفة الغربية الى اسرائيل... وهو قرار جائر ويفضي الى مكافأة المحتل وتكريس منطق القوة والأمر الواقع.. علاوة على كونه يسرق أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويلحقها نهائيا بالكيان الصهيوني... وإذا علمنا بأن سياسات التهويد والاستيطان التي نشطت منذ احتلال الضفة الغربية قد أفضت الى تحويلها الى ما يشبه قطعة جبن فرنسية فإنه يصبح بالامكان رسم ملامح وحدود «صفقة السلام» المرتقبة.. التي سوف تبنى على هذا المشهد السريالي بما يحوّل الدولة الفلسطينية المرتقبة الى مجموعة كانتونات بشرية لا تواصل جغرافيا بينها ويتحكم الصهاينة في مداخلها ومعابرها وفي الطرق الرابطة بينها.
وبالمحصلة فإن المطروح أمريكيا وصهيونيا هو حكم ذاتي للفلسطينيين يشمل السكان ويستثني الأرض ويقبر نهائيا قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر كل الاراضي المحتلة اثر حرب 1967 أراضي محتلة.. تماما كما يقبر حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وهو حق ناضل من أجله أبناء الشعب الفلسطيني على مدى عقود طويلة ودفعوا تضحيات جساما من أرواحهم ودمائهم ومعاناتهم تحت الاحتلال وفي المنافي ليصلوا الى مرحلة يشهدون فيها بيع حقوقهم الوطنية المشروعة على مرأى ومسمع من العالم...
إنّه التاريخ حين يعيد نفسه... وكما أدّى تقاعس العرب وضعفهم في عشرينات القرن الماضي إلى إصدار وعد بلفور المشؤوم (1917) الذي أعطى بمقتضاه الانقليز ما لا يملكون إلى من لا يستحق... فإن عجز العرب وتشتتهم وتخاذلهم ودخولهم في حروب ومواجهات بينية عبثية هو الآن بصدد تقديم هدية الدهر للصهاينة... حيث وفّروا مناخات ملائمة لكي يستكمل ترامب وأمريكا ما بدأه بلفور وبريطانيا من خلال استكمال بيع فلسطين للصهاينة وفرض حل للقضية على مقاس الأطماع الصهيونية وعلى مقاس أحلامهم بإقامة ما سمي «إسرائيل الكبرى»...
إن هذا القانون الصهيوني الذي اختار نتنياهو توقيته جيدا يضع أبناء الشعب الفلسطيني أمام تحدّ تاريخي كبير يبدأ باستعادة زمام قضيتهم بين أيديهم والتعجيل بالمصالحة والاتفاق على خيارات جديدة وأشكال نضالية جديدة توائم بين النضال الميداني بكل أشكاله والمفاوضات السياسية طالما أن نهج الركض وراء أوهام السلاح ووضع كل البيض الفلسطيني في سلة عملية تفاوضية عقيمة ولم تعد موجودة على الأرض قد أدى إلى كارثة... ستفضي قطعا إلى ضياع كل فلسطين إن تواصلت هذه الرهانات الخاطئة.

عبد الحميد الرياحي
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
...«الانتحار الجماعي»!
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بعد تهويد القدس... تهويد الضّفة!
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 02 جانفي 2018

استباقا لما سمي «صفقة سلاح كبرى» يصعّد الصهاينة من وتائر عمليات تهويد الأراضي المحتلة ورسم حدود أية «تسوية» قادمة بالاعتماد على منطق الغطرسة والقوة وسياسة الأمر الواقع... وقد أعطى قرار الرئيس الامريكي الأخير بنقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة زخما كبيرا لهذه السياسات.. حيث عُدّ هذا القرار بمثابة ضوء أخضر لتجاوز قرارات الشرعية الدولية وأسس التسوية المطروحة حتى الآن.
وعلى هذا النهج صوت حزب «الليكود» الصهيوني وهو الحزب الحاكم في الكيان الصهيوني وبأغلبية ساحقة على مشروع قرار ضم كل المستوطنات في الضفة الغربية الى اسرائيل... وهو قرار جائر ويفضي الى مكافأة المحتل وتكريس منطق القوة والأمر الواقع.. علاوة على كونه يسرق أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويلحقها نهائيا بالكيان الصهيوني... وإذا علمنا بأن سياسات التهويد والاستيطان التي نشطت منذ احتلال الضفة الغربية قد أفضت الى تحويلها الى ما يشبه قطعة جبن فرنسية فإنه يصبح بالامكان رسم ملامح وحدود «صفقة السلام» المرتقبة.. التي سوف تبنى على هذا المشهد السريالي بما يحوّل الدولة الفلسطينية المرتقبة الى مجموعة كانتونات بشرية لا تواصل جغرافيا بينها ويتحكم الصهاينة في مداخلها ومعابرها وفي الطرق الرابطة بينها.
وبالمحصلة فإن المطروح أمريكيا وصهيونيا هو حكم ذاتي للفلسطينيين يشمل السكان ويستثني الأرض ويقبر نهائيا قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر كل الاراضي المحتلة اثر حرب 1967 أراضي محتلة.. تماما كما يقبر حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وهو حق ناضل من أجله أبناء الشعب الفلسطيني على مدى عقود طويلة ودفعوا تضحيات جساما من أرواحهم ودمائهم ومعاناتهم تحت الاحتلال وفي المنافي ليصلوا الى مرحلة يشهدون فيها بيع حقوقهم الوطنية المشروعة على مرأى ومسمع من العالم...
إنّه التاريخ حين يعيد نفسه... وكما أدّى تقاعس العرب وضعفهم في عشرينات القرن الماضي إلى إصدار وعد بلفور المشؤوم (1917) الذي أعطى بمقتضاه الانقليز ما لا يملكون إلى من لا يستحق... فإن عجز العرب وتشتتهم وتخاذلهم ودخولهم في حروب ومواجهات بينية عبثية هو الآن بصدد تقديم هدية الدهر للصهاينة... حيث وفّروا مناخات ملائمة لكي يستكمل ترامب وأمريكا ما بدأه بلفور وبريطانيا من خلال استكمال بيع فلسطين للصهاينة وفرض حل للقضية على مقاس الأطماع الصهيونية وعلى مقاس أحلامهم بإقامة ما سمي «إسرائيل الكبرى»...
إن هذا القانون الصهيوني الذي اختار نتنياهو توقيته جيدا يضع أبناء الشعب الفلسطيني أمام تحدّ تاريخي كبير يبدأ باستعادة زمام قضيتهم بين أيديهم والتعجيل بالمصالحة والاتفاق على خيارات جديدة وأشكال نضالية جديدة توائم بين النضال الميداني بكل أشكاله والمفاوضات السياسية طالما أن نهج الركض وراء أوهام السلاح ووضع كل البيض الفلسطيني في سلة عملية تفاوضية عقيمة ولم تعد موجودة على الأرض قد أدى إلى كارثة... ستفضي قطعا إلى ضياع كل فلسطين إن تواصلت هذه الرهانات الخاطئة.

عبد الحميد الرياحي
لا بديـــل عن التوافــق
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور...
المزيد >>
البرامج ... والبلدية
21 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مترشحة لرئاسة احدى البلديات وعدت سكان مدينتها بالعمل على توفير رخص مسك البنادق اذا تم انتخابها... وهذه هي...
المزيد >>
...«الانتحار الجماعي»!
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
التعليم... مستقبل تونس !
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
كنّا نعتقد ان ازمة التعليم الثانوي المتواصلة منذ سنوات ستنتهي برحيل الوزير السابق ناجي جلول الذي طالبت...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>