ترومب وبركان الغضب
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>
ترومب وبركان الغضب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 جانفي 2018


مباشرة على إثر خطاب دونالد ترامب الحاكم الجديد للبيت الأبيض يوم السادس من ديسمبر 2017 الذي أعلن فيه عن تحويل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية من تل الربيع المحتلة إلى القدس المحتلة وفي أقل من أربعة وعشرين ساعة كان بركان الغضب الشعبي في الشارع العربي كالزلزال . بل وامتد ذلك الغضب إلى كل مدن وعواصم العالم الإسلامي والعالمي .ولعل ذلك هو الرد الطبيعي للشعوب التي أدركت منذ اللحظة الأولى أن ما قام به حاكم واشنطن هو من قبيل العمل الأرعن والخطوة غير المحسوبة. و ليس من شك في أن قراره هذا لم يكن معزولا البتة على ما تمر به الساحة الإقليمية والدولية . ولا سيما محاولته تتويج مرحلة الربيع العبري بقرار سياسي كبير الحجم يعيد فيه بعض النقاط السياسية التي خسرها في الداخل الأمريكي . بل إن الكويبوي الجديد لأمريكا لم ينجح في قطف ثمار ربيع أوباما وهيلاري كلينتون للحروب الناعمة التي أذنت به ثورات الربيع العربي . حيث كانت كل النتائج في غير صالحه . فهذه صنيعته داعش باتت تحتضر على أسوار بغداد ودمشق و ببيروت. وبالتالي فشلت مشاريع تقسيمه وإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط الجديد وفق سايكس بيكو جديدة . كما خسر بعدها عملية إنفصال كردستان العراق على الدولة المركزية في بغداد . وما تفكك محور الرياض الدوحة اسطنبول إلا أحد التداعيات السياسية في السياسة الخارجية الأمريكية . ما سرّع بزيارة ترامب إلى مؤتمرالرياض بحضور حكام مصر والأردن محاولة منه لتذويب الجليد بين الدوحة والرياض الأخوين اللدودين . وقد أثار ذلك المؤتمر شكوكا كثيرة خصوصا لجهة المضي قدما في الاستعداء لإيران وحزب الله تحديدا بإسم التمدد الشيعي وما يسمى بالتمكين الصفوي . بل كانت كل التسريبات الإعلامية تؤكد على وجود تحالفات مشبوهة مع العدو الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية في إيران . وبالتالي هل سيجد ترامب في هذا الظرف بالذات قرارا أحسن من هذا القرار ألا وهو إهداء الكيان الصهيوني وعدا ثانيا بعد وعد بلفور الذي أعطى ملكية الأرض من الشعب الفلسطيني الذي يملك حقه التاريخي لشعب لا يستحق ؟.
وتبعا لذلك الفشل الأمريكي ,جاء إعلان ترامب عن هذه الخطوة غير المسبوقة التي تعبر عن انحياز مطلق للعدو الصهيوني لما يسمى بالراعي الأمريكي لعملية السلام . ولعل أول نتيجة تترتب عن تلك الخطوة هو الإعلان عن مضمون وفاة رسمي لما يسمى بمسار السلام والاستسلام ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية من خلال أوسلو أو من قبلها كامب دايفيد في مصر أو وادي عربة في الأردن . و من هنا جاءت صيحة الشعب العربي مدوية وصاخبة في وجه الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني والرجعية العربية . وقد تعالت حناجر كل المتظاهرين منددة بالحكومة الأمريكية في عهد ترامب الذي وعد في حملته الانتخابية فأوفى . كما تعالت أصوات الجماهير في كل أنحاء الدنيا منددة بالطابور الخامس للرجعية العربية كأداة طيعة و متواطئة تاريخيا مع أعداء الأمة العربية . وهكذ كانت تنادي بالوفاء للقدس ولفسطين وهي تردد مزمجرة بأعلى صوتها : لبيك يا قدس ..لبيك يا أقصى . وكان الغضب وما يزال في الشارع العربي والإسلامي والعالمي . ذلك الغضب الذي سيزلزل عروش الرجعية العربية و يهزم الصهيونية جيلا بعد جيل . وها هو بركان الغضب يزحف في كامل أرض فلسطين ليشعلها انتفاضة شعبية ثالثة تعيد الحق لأصحابه وتوجه البندقية في وجه الأعداء الحقيقيين للأمة العربية . وها هو الغضب البركاني يعيد لقضية فلسطين المركزية مكانها في قلب الساحة العربية والعالمية. فحذار من غضبي ومن بركان غضبي إني قسمت اليمين بأنني سأقاوم وأقاوم وأقاوم.

بقلم: النفطي حولة (ناشط سياسي ونقابي وحقوقي)
في ذكرى 18 جانفي 1952 !:ما لـم يفعله الباجي لأجل تونس! !
22 جانفي 2018 السّاعة 21:00
عرف تاريخ تونس المعاصر هزتين سياسيتين:
المزيد >>
تحالفات الأضداد في المواسم والأعياد ومواقع ومواقف الدستوريين منها
22 جانفي 2018 السّاعة 21:00
في سياق ما أصبحت تعيشه الساحة السياسية في تونس من تحالفات واتفاقات تبرم من هنا وهناك بعضها في السر والآخر في...
المزيد >>
في ظل القانون الانتخابي الحالي ومشروع مجلة الجماعات المحلية:الانتخابات البلدية المقبلة... الصعوبات...
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اتسمت الفترة الماضية ومنذ سبع سنوات بتوالي المواعيد الانتخابية من رئاسية والمجلس التأسيسي ثم مجلس نواب...
المزيد >>
نســور وخفـــافيش
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يطلب الانسان ما لا طمع فيه، أو ما يستحيل تحقيقه، وهذا لا ضير فيه، إذا كان الطالب عريض الطموح، ذا عقل مجنّح...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
ترومب وبركان الغضب
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 01 جانفي 2018


مباشرة على إثر خطاب دونالد ترامب الحاكم الجديد للبيت الأبيض يوم السادس من ديسمبر 2017 الذي أعلن فيه عن تحويل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية من تل الربيع المحتلة إلى القدس المحتلة وفي أقل من أربعة وعشرين ساعة كان بركان الغضب الشعبي في الشارع العربي كالزلزال . بل وامتد ذلك الغضب إلى كل مدن وعواصم العالم الإسلامي والعالمي .ولعل ذلك هو الرد الطبيعي للشعوب التي أدركت منذ اللحظة الأولى أن ما قام به حاكم واشنطن هو من قبيل العمل الأرعن والخطوة غير المحسوبة. و ليس من شك في أن قراره هذا لم يكن معزولا البتة على ما تمر به الساحة الإقليمية والدولية . ولا سيما محاولته تتويج مرحلة الربيع العبري بقرار سياسي كبير الحجم يعيد فيه بعض النقاط السياسية التي خسرها في الداخل الأمريكي . بل إن الكويبوي الجديد لأمريكا لم ينجح في قطف ثمار ربيع أوباما وهيلاري كلينتون للحروب الناعمة التي أذنت به ثورات الربيع العربي . حيث كانت كل النتائج في غير صالحه . فهذه صنيعته داعش باتت تحتضر على أسوار بغداد ودمشق و ببيروت. وبالتالي فشلت مشاريع تقسيمه وإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط الجديد وفق سايكس بيكو جديدة . كما خسر بعدها عملية إنفصال كردستان العراق على الدولة المركزية في بغداد . وما تفكك محور الرياض الدوحة اسطنبول إلا أحد التداعيات السياسية في السياسة الخارجية الأمريكية . ما سرّع بزيارة ترامب إلى مؤتمرالرياض بحضور حكام مصر والأردن محاولة منه لتذويب الجليد بين الدوحة والرياض الأخوين اللدودين . وقد أثار ذلك المؤتمر شكوكا كثيرة خصوصا لجهة المضي قدما في الاستعداء لإيران وحزب الله تحديدا بإسم التمدد الشيعي وما يسمى بالتمكين الصفوي . بل كانت كل التسريبات الإعلامية تؤكد على وجود تحالفات مشبوهة مع العدو الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية في إيران . وبالتالي هل سيجد ترامب في هذا الظرف بالذات قرارا أحسن من هذا القرار ألا وهو إهداء الكيان الصهيوني وعدا ثانيا بعد وعد بلفور الذي أعطى ملكية الأرض من الشعب الفلسطيني الذي يملك حقه التاريخي لشعب لا يستحق ؟.
وتبعا لذلك الفشل الأمريكي ,جاء إعلان ترامب عن هذه الخطوة غير المسبوقة التي تعبر عن انحياز مطلق للعدو الصهيوني لما يسمى بالراعي الأمريكي لعملية السلام . ولعل أول نتيجة تترتب عن تلك الخطوة هو الإعلان عن مضمون وفاة رسمي لما يسمى بمسار السلام والاستسلام ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية من خلال أوسلو أو من قبلها كامب دايفيد في مصر أو وادي عربة في الأردن . و من هنا جاءت صيحة الشعب العربي مدوية وصاخبة في وجه الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني والرجعية العربية . وقد تعالت حناجر كل المتظاهرين منددة بالحكومة الأمريكية في عهد ترامب الذي وعد في حملته الانتخابية فأوفى . كما تعالت أصوات الجماهير في كل أنحاء الدنيا منددة بالطابور الخامس للرجعية العربية كأداة طيعة و متواطئة تاريخيا مع أعداء الأمة العربية . وهكذ كانت تنادي بالوفاء للقدس ولفسطين وهي تردد مزمجرة بأعلى صوتها : لبيك يا قدس ..لبيك يا أقصى . وكان الغضب وما يزال في الشارع العربي والإسلامي والعالمي . ذلك الغضب الذي سيزلزل عروش الرجعية العربية و يهزم الصهيونية جيلا بعد جيل . وها هو بركان الغضب يزحف في كامل أرض فلسطين ليشعلها انتفاضة شعبية ثالثة تعيد الحق لأصحابه وتوجه البندقية في وجه الأعداء الحقيقيين للأمة العربية . وها هو الغضب البركاني يعيد لقضية فلسطين المركزية مكانها في قلب الساحة العربية والعالمية. فحذار من غضبي ومن بركان غضبي إني قسمت اليمين بأنني سأقاوم وأقاوم وأقاوم.

بقلم: النفطي حولة (ناشط سياسي ونقابي وحقوقي)
في ذكرى 18 جانفي 1952 !:ما لـم يفعله الباجي لأجل تونس! !
22 جانفي 2018 السّاعة 21:00
عرف تاريخ تونس المعاصر هزتين سياسيتين:
المزيد >>
تحالفات الأضداد في المواسم والأعياد ومواقع ومواقف الدستوريين منها
22 جانفي 2018 السّاعة 21:00
في سياق ما أصبحت تعيشه الساحة السياسية في تونس من تحالفات واتفاقات تبرم من هنا وهناك بعضها في السر والآخر في...
المزيد >>
في ظل القانون الانتخابي الحالي ومشروع مجلة الجماعات المحلية:الانتخابات البلدية المقبلة... الصعوبات...
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اتسمت الفترة الماضية ومنذ سبع سنوات بتوالي المواعيد الانتخابية من رئاسية والمجلس التأسيسي ثم مجلس نواب...
المزيد >>
نســور وخفـــافيش
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يطلب الانسان ما لا طمع فيه، أو ما يستحيل تحقيقه، وهذا لا ضير فيه، إذا كان الطالب عريض الطموح، ذا عقل مجنّح...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>