حدث وحديث:الكوّارجي السيد الرئيس
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>
حدث وحديث:الكوّارجي السيد الرئيس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 ديسمبر 2017

مرّ زمان غير بعيد كان فيه لاعب كرة القدم أو «الكوارجي» في لغتنا المحلية يمثّل الفتى الفاشل بامتياز، بل المثال الأخلاقي السيئ الذي تخشى كل أمّ على أبنائها اتباعه.
ذلك الزمان قد ولّى وانتهى، و«الكوارجي» أصبح رجل الحاضر والمستقبل والنموذج المثالي للتألق والنجاح الذي تتمناه كل أمّ لأبنائها.
هل انقلبت القيم فجأة، أم أن العالم أصبح يقف على رأسه؟
لا هذا ولا ذاك، لكنها العولمة قد حوّلت هذه اللعبة البسيطة الى ظاهرة كونية ورمز لهيمنة صناعة الفرجة وسيطرة اقتصاد السّوق.
ومن العجيب أن لعبة كرة القدم، بقدْر انصهارها السريع في حركة العولمة، فإنها من أقوى التعابير عن الانتماء الوطني والتعلّق براية الوطن.
كونية ومحلية، تلك هي كرة القدم رياضة الشعب كلّه غنيّه وفقيره.
وهذا ليس كل شيء لأن كرة القدم أصبحت اليوم كذلك الطريق الأقصر والأكثر أمانا للوصول الى الحكم.
انظروا الى جورج ويّاه رئيس جمهورية ليبيريا المنتخب منذ أيام. تذّكروا عندما كان : طفلا فقيرا مشرّدا يائسا في حي بائس من أحياء العاصمة منروفيا. وفجأة دخل عالم كرة القدم وظهرت موهبته، وانتقل الى أغنى الفرق الأوروبية حيث ذاع صيته، وسطع نجمه، وحصد ألقابا وجمع ثروة قبل أن ينهي مسيرته في الإمارات العربية مقابل شيك سمين ووعد باعتناق الإسلام.
ترشح ميستر جورج للرئاسة ثلاث مرات كانت الأخيرة هي الناجحة.
انتُخب جورج ويّاه المهاجم السابق لفرق باريس سان جرمان وميلانو ومانشستر ومرسيليا، انتُخب اللاعب الأفريقي الوحيد الحاصل على الكرة الذهبية، انتُخب رئيسا لجمهورية ليبيريا الخارجة من حرب مدمرة هلك فيها أكثر من 250 ألف شخص، ومن وباء الإيبولا، والتي تعد أكبر نسبة بطالة وأعلى نسبة فقر.
والسؤال هنا : هل يمكن للاعب كرة قدم أن ينهض بكذا بلد وينعشه؟ مثل هذا السؤال طُرح على لاش فاليزا زعيم نقابة «صوليدارنتش» يوم ترشح للرئاسة. بادره أحد الصحافيين قائلا : «هل تتصور أنه بإمكان عامل كهربائي أن يحكم جمهورية بولونيا؟»، فأجابه فاليزا دون تردد : «نعم إذا كان قادرا على أن يعيد اليها النور!» واذا قسنا هذا على ذاك نقول : لماذا لا يكون لاعب كرة قدم رئيسا للجمهورية إذا كان قادرا على تحويل ضربة جزاء الى هدف؟

بقلم : عبد الجليل المسعودي
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
حدث وحديث:الكوّارجي السيد الرئيس
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 31 ديسمبر 2017

مرّ زمان غير بعيد كان فيه لاعب كرة القدم أو «الكوارجي» في لغتنا المحلية يمثّل الفتى الفاشل بامتياز، بل المثال الأخلاقي السيئ الذي تخشى كل أمّ على أبنائها اتباعه.
ذلك الزمان قد ولّى وانتهى، و«الكوارجي» أصبح رجل الحاضر والمستقبل والنموذج المثالي للتألق والنجاح الذي تتمناه كل أمّ لأبنائها.
هل انقلبت القيم فجأة، أم أن العالم أصبح يقف على رأسه؟
لا هذا ولا ذاك، لكنها العولمة قد حوّلت هذه اللعبة البسيطة الى ظاهرة كونية ورمز لهيمنة صناعة الفرجة وسيطرة اقتصاد السّوق.
ومن العجيب أن لعبة كرة القدم، بقدْر انصهارها السريع في حركة العولمة، فإنها من أقوى التعابير عن الانتماء الوطني والتعلّق براية الوطن.
كونية ومحلية، تلك هي كرة القدم رياضة الشعب كلّه غنيّه وفقيره.
وهذا ليس كل شيء لأن كرة القدم أصبحت اليوم كذلك الطريق الأقصر والأكثر أمانا للوصول الى الحكم.
انظروا الى جورج ويّاه رئيس جمهورية ليبيريا المنتخب منذ أيام. تذّكروا عندما كان : طفلا فقيرا مشرّدا يائسا في حي بائس من أحياء العاصمة منروفيا. وفجأة دخل عالم كرة القدم وظهرت موهبته، وانتقل الى أغنى الفرق الأوروبية حيث ذاع صيته، وسطع نجمه، وحصد ألقابا وجمع ثروة قبل أن ينهي مسيرته في الإمارات العربية مقابل شيك سمين ووعد باعتناق الإسلام.
ترشح ميستر جورج للرئاسة ثلاث مرات كانت الأخيرة هي الناجحة.
انتُخب جورج ويّاه المهاجم السابق لفرق باريس سان جرمان وميلانو ومانشستر ومرسيليا، انتُخب اللاعب الأفريقي الوحيد الحاصل على الكرة الذهبية، انتُخب رئيسا لجمهورية ليبيريا الخارجة من حرب مدمرة هلك فيها أكثر من 250 ألف شخص، ومن وباء الإيبولا، والتي تعد أكبر نسبة بطالة وأعلى نسبة فقر.
والسؤال هنا : هل يمكن للاعب كرة قدم أن ينهض بكذا بلد وينعشه؟ مثل هذا السؤال طُرح على لاش فاليزا زعيم نقابة «صوليدارنتش» يوم ترشح للرئاسة. بادره أحد الصحافيين قائلا : «هل تتصور أنه بإمكان عامل كهربائي أن يحكم جمهورية بولونيا؟»، فأجابه فاليزا دون تردد : «نعم إذا كان قادرا على أن يعيد اليها النور!» واذا قسنا هذا على ذاك نقول : لماذا لا يكون لاعب كرة قدم رئيسا للجمهورية إذا كان قادرا على تحويل ضربة جزاء الى هدف؟

بقلم : عبد الجليل المسعودي
وخزة
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
قصدت صندوق التأمين على المرض لتجديد دفتر العلاج ولحسن الحظ لم يكن المكان مزدحما بالحرفاء، اقتطعت تذكرة...
المزيد >>
أولا وأخيرا:
20 أفريل 2018 السّاعة 21:00
أوّاه يا أمّاه ما أقلّ حياؤهم وما أكثر خزي التاريخ لهم ولعنة الأوطان عليهم من تونس الى الشام تلك التي بعثت...
المزيد >>
وخزة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
«غدا يموت الكبار وينسى الصغار» قالتها غولدا مائير في ماي 1948، لكن ذلك الحلم لم يتحقق رغم النكسات وخذلان...
المزيد >>
بالحبر السياسي :المأزق والرجّة اللازمة
19 أفريل 2018 السّاعة 21:00
باتت كرة الثلج تكبُر من يوم إلى آخر ملقية بالكثير من الغموض والضبابيّة على الحياة الوطنية إلى الدرجة التي...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
النوري الصل
...«الانتحار الجماعي»!
«لا توجد دولة تتحمل إنتاج جيل كامل دون تعليم جيد، فهذا الجيل سيدمّر الدولة داخليّاً لتتفتّت وتفقد وجودها».
المزيد >>