على خلفية رفع الرئيس التركي شعار «رابعة»:هل أهان أردوغان الدولة التركية؟
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>
على خلفية رفع الرئيس التركي شعار «رابعة»:هل أهان أردوغان الدولة التركية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 ديسمبر 2017

تونس- الشروق
لم تمر زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى تونس يوم أمس دون أن تخلّف جدلا ونقاشا حادا في المنابر الاعلامية وخاصة عبر موقع شبكة التواصل الاجتماعي (فايسبوك). حيث أقدم الرئيس التركي على رفع شعار الأصابع الأربعة بيده اليمنى خلال استقباله من طرف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج. وقد انقسمت تعليقات الفايسبوكيين حول حركة الرئيس التركي بين من اعتبرها ترمز لشعار رابعة الذي رفعه الاخوان المسلمون في اعتصامهم بميدان رابعة العدوية في مصر اثر عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي فيما ذهب قسم آخر الى اعتبار أن الحركة هي شعار حزب العدالة والتنمية التركي. وهي تعليقات تبعها استنكار شديد بسبب ما وصف بالخطإ الديبلوماسي الفظيع.
وفي هذا السياق اعتبر الاستاذ عادل اللطيفي رفع شعار حزب في دولة أجنبية من طرف الرئيس التركي فيه أولا تقزيم وربما إهانة للدولة التركية ودعا الى أن يكون البروتوكول في زيارة دولة رمزا للدولة وليس إلى موقف سياسي من قضية خاصة ببلد آخر حسب تعبيره. كما وصف اللطيفي الحركة بقلة اللياقة مطالبا باحترام البلد المضيف وظروفه وعدم استغلال فرصة الظهور مع الرئيس التونسي (أو أي رئيس آخر) لتمرير رسائل لحكام دولة عربية أخرى (مصر). ودعا اللطيفي أيضا الى احترام أهداف الزيارة ومحتواها كما اتفق عليه الطرفان مستبعدا أن يكون الوضع في مصر موضوع تشاور.
وبدورها اعتبرت الاعلامية شهرزاد عكاشة أن ما صار مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يذكر بما صار مع الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي مع الأمير القطري السابق حمد بن خليفة آل ثاني الذي مازح المرزوقي قائلا «نعلم رئيسكم الوقوف»؟ وذهبت شهرزاد عكاشة الى اعتبار أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ذكّر أردوغان في رد غير مباشر على اشارة يده بالقول «لتونس علم واحد» واصفة الرد بالدرس في أصول التصرف كرئيس دولة والالتزام برمزها هو العلم والتخلي عما دون ذلك من شعارات اضافة الى الرسالة الاهم حسب عكاشة وهي ان تونس وإن كانت تمر بأزمات مع بعض الدول العربية، فمن غير المسموح استغلال الوضع ورفع شعار الاخوان.
أما سهير خالد فاعتبرت أن حركة اردوغان تشير الى شعار معاد للنظام المصري وبيّنت أن اردوغان لا يمثّل بالضرورة غالبية الشعب التركي. كما انتقدت سهير خالد حركة اردوغان معتبرة أن تونس ليست الحديقة الخلفية لقصره.
ومن جانبه اعتبر بسّام الشيحي أن حركة اردوغان لا علاقة لها بأي رمزية سياسية أخرى. وهو رأي قاسمه فيه عدد كبير جدا من الفايسبوكيين حيث أوضحوا أن إشارة الأربعة أصابع التي يرفعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دائما ويتخذ منها طريقة للتحية تعني عند الأتراك دولة واحدة، وطن واحد، علم واحد، أمة واحدة، ولاعلاقة له بأي شعار سياسي آخر.
ومن جانبه دعا الاعلامي انور قلمامي كل التونسيين كائنا من كانوا سياسين أو نخبا أو مواطنين عاديين الى وضع المصلحة العليا للبلد فوق كل المنافع الشخصية والميول السياسية حتّى تعمّ الفائدة جميع أفراد مجتمعنا قائلا «علينا أن نكون براغماتيين، مصلحة تونس فوق كل شيء».
أما الاعلامي والمحلل السياسي امين بن مسعود فاعتبر أن المقام في الخطاب السياسي يعتبر عاملا أساسيا في منظومة تفسير دلالات النصّ ومقاصد صاحب الرسالة الاتصاليّة, ومن ثمّة يكون اختيار أردوغان لتونس مقاما لإبراق رسائله السياسية في المنطقة العربية محلّ نظر وتمعّن.
ويرى بن مسعود أن اردوغان اختار تونس لرفع شعار رابعة للتصويب ضدّ القاهرة واختار تونس للتصويب ضدّ دمشق وضدّ الرئيس السوري بشار الأسد كما اختار تونس أيضا للتصويب ضدّ الاتحاد الأوروبيّ عند حديثه عن التقاطع والتوافق بين تونس وأنقرة في موضوع «عبد الله غولن».
وبيّن امين بن مسعود أن أردوغان اختار تونس كقاطرة لترميم مشروعه واستنهاض صورته التي كثيرا ما تلطخت داخليا وخارجيا والمفارقة حسب بن مسعود أنّه لم يتحدث بهذا المنسوب المرتفع في الخرطوم ولا في النيجامينا. وتساءل المحلل السياسي أمين بن مسعود عن وجود حدّ أدنى من التنسيق مع الديبلوماسية التونسية لاتخاذ هذه المواقف التصعيدية في تونس بالذات, وهل أنّ تونس في ظلّ رهاناتها المناطقية والدولية بإمكانها أن تتحمّل مثل هذه المواقف الديبلوماسية؟ داعيا في الآن نفسه وزارة الشؤون الخارجية الى اصدار بيان توضيحي يضع النقاط على الحروف ويفرد المسافة النقدية اللازمة لاسيما أنّ أردوغان تحدّث عن تقاطع في الرؤى والمقاربات حيال هذه الملفات الشائكة والحارقة.

دوّنوا على جدرانهم
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لماذا لا توجد تماثيل، في العاصمة لبعض الرموز التي لعبت دورا وطنيا محوريا في النضال الوطني العام ومنهم على...
المزيد >>
بعد الإعلان عن خطايا جديدة في الرائد الرسمي:بيــــن الاستحســــــان... والتشكيـــــــــك
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
سيواجه المواطنون في غضون شهرين، خطايا ثقيلة في حالة إلقاء فواضل البناء أو الأتربة أو بقايا النباتات...
المزيد >>
8 حالات وفاة لمصابين بمرض الانفلونزا الوافدة
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أكد المختص في الأمراض السارية بمستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير، شوقي الوصيف أنه تم إلى حدود يوم 20 جانفي...
المزيد >>
تفكيك شبكة مختصّة في ترويج المخدّرات
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تمكّنت اول أمس منطقة الأمن الوطني بسيدي حسين ولاية تونس من تفكيك شبكة مختصّة في ترويج المخدّرات تنشط بين...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
على خلفية رفع الرئيس التركي شعار «رابعة»:هل أهان أردوغان الدولة التركية؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 ديسمبر 2017

تونس- الشروق
لم تمر زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى تونس يوم أمس دون أن تخلّف جدلا ونقاشا حادا في المنابر الاعلامية وخاصة عبر موقع شبكة التواصل الاجتماعي (فايسبوك). حيث أقدم الرئيس التركي على رفع شعار الأصابع الأربعة بيده اليمنى خلال استقباله من طرف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج. وقد انقسمت تعليقات الفايسبوكيين حول حركة الرئيس التركي بين من اعتبرها ترمز لشعار رابعة الذي رفعه الاخوان المسلمون في اعتصامهم بميدان رابعة العدوية في مصر اثر عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي فيما ذهب قسم آخر الى اعتبار أن الحركة هي شعار حزب العدالة والتنمية التركي. وهي تعليقات تبعها استنكار شديد بسبب ما وصف بالخطإ الديبلوماسي الفظيع.
وفي هذا السياق اعتبر الاستاذ عادل اللطيفي رفع شعار حزب في دولة أجنبية من طرف الرئيس التركي فيه أولا تقزيم وربما إهانة للدولة التركية ودعا الى أن يكون البروتوكول في زيارة دولة رمزا للدولة وليس إلى موقف سياسي من قضية خاصة ببلد آخر حسب تعبيره. كما وصف اللطيفي الحركة بقلة اللياقة مطالبا باحترام البلد المضيف وظروفه وعدم استغلال فرصة الظهور مع الرئيس التونسي (أو أي رئيس آخر) لتمرير رسائل لحكام دولة عربية أخرى (مصر). ودعا اللطيفي أيضا الى احترام أهداف الزيارة ومحتواها كما اتفق عليه الطرفان مستبعدا أن يكون الوضع في مصر موضوع تشاور.
وبدورها اعتبرت الاعلامية شهرزاد عكاشة أن ما صار مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يذكر بما صار مع الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي مع الأمير القطري السابق حمد بن خليفة آل ثاني الذي مازح المرزوقي قائلا «نعلم رئيسكم الوقوف»؟ وذهبت شهرزاد عكاشة الى اعتبار أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ذكّر أردوغان في رد غير مباشر على اشارة يده بالقول «لتونس علم واحد» واصفة الرد بالدرس في أصول التصرف كرئيس دولة والالتزام برمزها هو العلم والتخلي عما دون ذلك من شعارات اضافة الى الرسالة الاهم حسب عكاشة وهي ان تونس وإن كانت تمر بأزمات مع بعض الدول العربية، فمن غير المسموح استغلال الوضع ورفع شعار الاخوان.
أما سهير خالد فاعتبرت أن حركة اردوغان تشير الى شعار معاد للنظام المصري وبيّنت أن اردوغان لا يمثّل بالضرورة غالبية الشعب التركي. كما انتقدت سهير خالد حركة اردوغان معتبرة أن تونس ليست الحديقة الخلفية لقصره.
ومن جانبه اعتبر بسّام الشيحي أن حركة اردوغان لا علاقة لها بأي رمزية سياسية أخرى. وهو رأي قاسمه فيه عدد كبير جدا من الفايسبوكيين حيث أوضحوا أن إشارة الأربعة أصابع التي يرفعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دائما ويتخذ منها طريقة للتحية تعني عند الأتراك دولة واحدة، وطن واحد، علم واحد، أمة واحدة، ولاعلاقة له بأي شعار سياسي آخر.
ومن جانبه دعا الاعلامي انور قلمامي كل التونسيين كائنا من كانوا سياسين أو نخبا أو مواطنين عاديين الى وضع المصلحة العليا للبلد فوق كل المنافع الشخصية والميول السياسية حتّى تعمّ الفائدة جميع أفراد مجتمعنا قائلا «علينا أن نكون براغماتيين، مصلحة تونس فوق كل شيء».
أما الاعلامي والمحلل السياسي امين بن مسعود فاعتبر أن المقام في الخطاب السياسي يعتبر عاملا أساسيا في منظومة تفسير دلالات النصّ ومقاصد صاحب الرسالة الاتصاليّة, ومن ثمّة يكون اختيار أردوغان لتونس مقاما لإبراق رسائله السياسية في المنطقة العربية محلّ نظر وتمعّن.
ويرى بن مسعود أن اردوغان اختار تونس لرفع شعار رابعة للتصويب ضدّ القاهرة واختار تونس للتصويب ضدّ دمشق وضدّ الرئيس السوري بشار الأسد كما اختار تونس أيضا للتصويب ضدّ الاتحاد الأوروبيّ عند حديثه عن التقاطع والتوافق بين تونس وأنقرة في موضوع «عبد الله غولن».
وبيّن امين بن مسعود أن أردوغان اختار تونس كقاطرة لترميم مشروعه واستنهاض صورته التي كثيرا ما تلطخت داخليا وخارجيا والمفارقة حسب بن مسعود أنّه لم يتحدث بهذا المنسوب المرتفع في الخرطوم ولا في النيجامينا. وتساءل المحلل السياسي أمين بن مسعود عن وجود حدّ أدنى من التنسيق مع الديبلوماسية التونسية لاتخاذ هذه المواقف التصعيدية في تونس بالذات, وهل أنّ تونس في ظلّ رهاناتها المناطقية والدولية بإمكانها أن تتحمّل مثل هذه المواقف الديبلوماسية؟ داعيا في الآن نفسه وزارة الشؤون الخارجية الى اصدار بيان توضيحي يضع النقاط على الحروف ويفرد المسافة النقدية اللازمة لاسيما أنّ أردوغان تحدّث عن تقاطع في الرؤى والمقاربات حيال هذه الملفات الشائكة والحارقة.

دوّنوا على جدرانهم
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
لماذا لا توجد تماثيل، في العاصمة لبعض الرموز التي لعبت دورا وطنيا محوريا في النضال الوطني العام ومنهم على...
المزيد >>
بعد الإعلان عن خطايا جديدة في الرائد الرسمي:بيــــن الاستحســــــان... والتشكيـــــــــك
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
سيواجه المواطنون في غضون شهرين، خطايا ثقيلة في حالة إلقاء فواضل البناء أو الأتربة أو بقايا النباتات...
المزيد >>
8 حالات وفاة لمصابين بمرض الانفلونزا الوافدة
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
أكد المختص في الأمراض السارية بمستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير، شوقي الوصيف أنه تم إلى حدود يوم 20 جانفي...
المزيد >>
تفكيك شبكة مختصّة في ترويج المخدّرات
23 جانفي 2018 السّاعة 21:00
تمكّنت اول أمس منطقة الأمن الوطني بسيدي حسين ولاية تونس من تفكيك شبكة مختصّة في ترويج المخدّرات تنشط بين...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عبد الحميد الرياحي
أطمــــــاع تركيـــــا.. أحـــــلام أردوغــــــــــان
العدوان العسكري التركي على مدينة عفرين السورية يعرّي بالكامل أطماع وأحلام تركيا ورئيسها أردوغان في التمدد وضمّ أجزاء من الأراضي السورية..
المزيد >>