بالمناسبة:عندما يخـــــرج أردوغان عن اداب الضيافـــــــــــة
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
بالمناسبة:عندما يخـــــرج أردوغان عن اداب الضيافـــــــــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 ديسمبر 2017

في الندوة الصحفية المشتركة التي عقدها يوم أمس في قصر قرطاج مع الرئيس الباجي قائد السبسي وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بأنه «ارهابي وقتل قرابة مليون سوري وبقاؤه في الحكم ظلم للسوريين ولضحاياهم».

من حيث الشكل فإن هذا التصريح الصادم يخرج عن قواعد اللياقة واللباقة الديبلوماسية لما يمثله من احراج لتونس ولشعبها ولدولتها التي لا تشاطر السيد أردوغان نظرته وتقييمه للرئيس السوري بشار الأسد. كما ان هذا التصريح الصادم لجزء كبير من الشعب التونسي يشكل في كل الأحوال ازدراء بالدولة التونسية وانتهاكا لمشاعر ملايين التونسيين. وإذا كان الرئيس أردوغان حرّا في قناعاته وتقييماته فإن تقاليد وآداب الضيافة كانت تفرض عليه احترام مضيّفيه والتعبير عن مثل هذه المواقف والتصنيفات في عاصمة بلاده وفي منابر الاعلام التركي طالما أن الموقف تركي ويلزم الدولة التركية وحدها.
أما من حيث المضمون فإن السيد أردوغان لا يحتاج لأن نذكره بأن بلاده هي من فتحت أبواب الجحيم على سوريا والسوريين الذين يتباكى عليهم.. وذلك من خلال فتح حدود بلاده لعبور آلاف مؤلفة من الارهابيين والدواعش الذين تهاطلوا من أكثر من 80 دولة ليتوغلوا داخل الجغرافيا السورية ويعملوا في الشعب السوري تقتيلا وفي مقدراته وانجازاته تدميرا. كما لا نخال السيد أردوغان غافلا عن احتلال قوات بلاده لأجزاء من الأراضي السورية بما يشكل انتهاكا واضحا لسيادة سوريا ولاستقلالها ولوحدة وسلامة أراضيها.
وطالما أن هذه هي قناعة السيد أردوغان نسأله لماذا يجالس مندوبي الدولة السورية في استانا وغيرها ولماذا يصرّح قبل أيام بأنه مستعد للقاء بشار الأسد إذا كان ذلك سيساهم في صنع السلام.
نقطة أخرى نهمس بها إلى السيد أردوغان ومؤداها أن بقاء الرئيس السوري من عدمه هو مسألة سورية داخلية يقررها الشعب السوري فقط دون وصاية من أحد.. كما ان رئيس تركيا وغيره من رؤساء العالم غير مخوّلين ليحلّوا محل الشعب السوري والنيابة عنه في اختيار رئيس له يكون على هوى امزجتهم ومصالحهم وحساباتهم.ندرك ضيق السيد أردوغان من انتصارالجيش العربي السوري وصمود الدولة السورية والنظام السوري في وجه حرب عالمية شنت بغية اسقاطه وتفكيك الدولة السورية.. ولكن كان يفترض بالسيد أردوغان أن يتحكم في أعصابه ويتجنّب مثل هذه السقطة المدوية التي تحرج المضيف والضيف في نفس الوقت.

كتبها عبد الحميد الرياحي
المواطن فاعلا... ومستفيدا
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعيش بلادنا هذه الأيام أجواء المنافسة على مقاعد الانتخابات البلدية وتعم المعارك السياسية وحرب الشعارات...
المزيد >>
تحاليل «الشروق»:قراءة في خطاب متواتر ومكرّر:الطبوبي حبيس «الساعات القادمة» و«الخطوط الحُمر»؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مناهج وآليات تحليل الخطاب عموما، وخاصة المقاربة التداوليّة منها، تمنحُ فرصا لاكتشاف المسكوت عنه أو المخفي...
المزيد >>
رسالة الى الأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لقد التقيتك أكثر من مرّة وتعرّفت إليكم فعرفت فيكم الصدق والعزيمة وقوة الانتماء وحب الخير لأبناء وطنك. ومن...
المزيد >>
في البـــــــــــدء:الصين وأمريكا هل دقّت ساعة المواجهة؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تصاعدت في الآونة الاخيرة الحرب الكلامية بين أمريكا والصين في في فصل جديد من صراع الهيمنة بين الولايات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
بالمناسبة:عندما يخـــــرج أردوغان عن اداب الضيافـــــــــــة
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 28 ديسمبر 2017

في الندوة الصحفية المشتركة التي عقدها يوم أمس في قصر قرطاج مع الرئيس الباجي قائد السبسي وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بأنه «ارهابي وقتل قرابة مليون سوري وبقاؤه في الحكم ظلم للسوريين ولضحاياهم».

من حيث الشكل فإن هذا التصريح الصادم يخرج عن قواعد اللياقة واللباقة الديبلوماسية لما يمثله من احراج لتونس ولشعبها ولدولتها التي لا تشاطر السيد أردوغان نظرته وتقييمه للرئيس السوري بشار الأسد. كما ان هذا التصريح الصادم لجزء كبير من الشعب التونسي يشكل في كل الأحوال ازدراء بالدولة التونسية وانتهاكا لمشاعر ملايين التونسيين. وإذا كان الرئيس أردوغان حرّا في قناعاته وتقييماته فإن تقاليد وآداب الضيافة كانت تفرض عليه احترام مضيّفيه والتعبير عن مثل هذه المواقف والتصنيفات في عاصمة بلاده وفي منابر الاعلام التركي طالما أن الموقف تركي ويلزم الدولة التركية وحدها.
أما من حيث المضمون فإن السيد أردوغان لا يحتاج لأن نذكره بأن بلاده هي من فتحت أبواب الجحيم على سوريا والسوريين الذين يتباكى عليهم.. وذلك من خلال فتح حدود بلاده لعبور آلاف مؤلفة من الارهابيين والدواعش الذين تهاطلوا من أكثر من 80 دولة ليتوغلوا داخل الجغرافيا السورية ويعملوا في الشعب السوري تقتيلا وفي مقدراته وانجازاته تدميرا. كما لا نخال السيد أردوغان غافلا عن احتلال قوات بلاده لأجزاء من الأراضي السورية بما يشكل انتهاكا واضحا لسيادة سوريا ولاستقلالها ولوحدة وسلامة أراضيها.
وطالما أن هذه هي قناعة السيد أردوغان نسأله لماذا يجالس مندوبي الدولة السورية في استانا وغيرها ولماذا يصرّح قبل أيام بأنه مستعد للقاء بشار الأسد إذا كان ذلك سيساهم في صنع السلام.
نقطة أخرى نهمس بها إلى السيد أردوغان ومؤداها أن بقاء الرئيس السوري من عدمه هو مسألة سورية داخلية يقررها الشعب السوري فقط دون وصاية من أحد.. كما ان رئيس تركيا وغيره من رؤساء العالم غير مخوّلين ليحلّوا محل الشعب السوري والنيابة عنه في اختيار رئيس له يكون على هوى امزجتهم ومصالحهم وحساباتهم.ندرك ضيق السيد أردوغان من انتصارالجيش العربي السوري وصمود الدولة السورية والنظام السوري في وجه حرب عالمية شنت بغية اسقاطه وتفكيك الدولة السورية.. ولكن كان يفترض بالسيد أردوغان أن يتحكم في أعصابه ويتجنّب مثل هذه السقطة المدوية التي تحرج المضيف والضيف في نفس الوقت.

كتبها عبد الحميد الرياحي
المواطن فاعلا... ومستفيدا
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعيش بلادنا هذه الأيام أجواء المنافسة على مقاعد الانتخابات البلدية وتعم المعارك السياسية وحرب الشعارات...
المزيد >>
تحاليل «الشروق»:قراءة في خطاب متواتر ومكرّر:الطبوبي حبيس «الساعات القادمة» و«الخطوط الحُمر»؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مناهج وآليات تحليل الخطاب عموما، وخاصة المقاربة التداوليّة منها، تمنحُ فرصا لاكتشاف المسكوت عنه أو المخفي...
المزيد >>
رسالة الى الأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لقد التقيتك أكثر من مرّة وتعرّفت إليكم فعرفت فيكم الصدق والعزيمة وقوة الانتماء وحب الخير لأبناء وطنك. ومن...
المزيد >>
في البـــــــــــدء:الصين وأمريكا هل دقّت ساعة المواجهة؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تصاعدت في الآونة الاخيرة الحرب الكلامية بين أمريكا والصين في في فصل جديد من صراع الهيمنة بين الولايات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>