عين على الاقتصاد:«لا تزِر وازِرة وِزْر أخرى»
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>
عين على الاقتصاد:«لا تزِر وازِرة وِزْر أخرى»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 ديسمبر 2017

سبعة سنوات بعد الثورة، ماذا يحدث في الاقتصاد التونسي ؟ هناك الأرقام طبعا، وهي بليغة في الوصف. فالمعطيات تفيد أن لهيبا عاما امتد اليوم إلى الديْن العام والعجز التجاري والتضخم... في حين أن الأمر كان مختلفا تماما قبل الثورة حيث توفقت تونس إلى تحقيق معايير الإلتقاء التي ينتهجها الإتحاد الإوروبي في نسب التضخم والديْن العمومي وعجز الميزانية وسعر الصرف وفائدة المال.
إذًا، بالتفكير البسيط كان الوضع أحسن بكثير. ولكن الاقتصاد في الأغلبية الغالبة لآلياته يخضع لجملة من العناصر المتداخلة، وحتى المتناقضة أحيانا، تشكل طيفا واسعا للتعامل مع الوقائع يُفضي في نهاية الأمر إلى نوع من استحالة المقارنات، حيث أن لكل مقام مقال وحيث أنه «لا تزر وازرة وزر أخرى» .. لنأخذ مثلا عنصر الثقة فبالرغم من تلك النجاحات التي توصل إليها الاقتصاد التونسي قبل الثورة فلقد استمر في خسارة المساندين له من الدول المؤثرة عندما بدا واضحا أن هناك عائلتين تجثمان على صدور الجميع وتربكان كل ما تحقق، وعندما أُضيفت تلك الحقائق إلى المعاملات المعادية لمباديء الديمقراطية التي تنتهجها السلطة أصبح تسجيل النقاط في شِباك تونس سلبيا أكثر فأكثر.
أما اليوم فالأمر مختلف، وربما معكوس تماما، حيث أن الثورة التي حققت حرية التعبير وبروز المؤسسات الدستورية وتكريس التعددية وجدت في مخزونها بصفة آلية قدرا لا يستهان به من تلك الثقة التي هي في واقع الأمر الركيزة الأساسية للنجاح الاقتصادي.
فماذا وقع إذًا والحال كما أسلفنا ؟ ربما سنفاجئ البعض عندما نقول إن الإجابة على هذا السؤال المحوري جاءت فعلًا عشرات، بل مئات المرات في الكثير من التقارير وبكل التفاصيل وخلاصتها أن لتونس مكانة أصبحت لا تتزعزع من ناحية تقدمها، وإن كان ببطء، على المستوى السياسي أما على المستوى الاقتصادي فلا بد من نفس الإنخراط الجماعي الحقيقي على جميع الأصعدة وخصوصا عودة الدولة إلى مكانتها ودورها الترجيحي والحيوي وإلا فسيزداد الوضع سوءا.

مريم عمر
المواطن فاعلا... ومستفيدا
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعيش بلادنا هذه الأيام أجواء المنافسة على مقاعد الانتخابات البلدية وتعم المعارك السياسية وحرب الشعارات...
المزيد >>
تحاليل «الشروق»:قراءة في خطاب متواتر ومكرّر:الطبوبي حبيس «الساعات القادمة» و«الخطوط الحُمر»؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مناهج وآليات تحليل الخطاب عموما، وخاصة المقاربة التداوليّة منها، تمنحُ فرصا لاكتشاف المسكوت عنه أو المخفي...
المزيد >>
رسالة الى الأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لقد التقيتك أكثر من مرّة وتعرّفت إليكم فعرفت فيكم الصدق والعزيمة وقوة الانتماء وحب الخير لأبناء وطنك. ومن...
المزيد >>
في البـــــــــــدء:الصين وأمريكا هل دقّت ساعة المواجهة؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تصاعدت في الآونة الاخيرة الحرب الكلامية بين أمريكا والصين في في فصل جديد من صراع الهيمنة بين الولايات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
عين على الاقتصاد:«لا تزِر وازِرة وِزْر أخرى»
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 27 ديسمبر 2017

سبعة سنوات بعد الثورة، ماذا يحدث في الاقتصاد التونسي ؟ هناك الأرقام طبعا، وهي بليغة في الوصف. فالمعطيات تفيد أن لهيبا عاما امتد اليوم إلى الديْن العام والعجز التجاري والتضخم... في حين أن الأمر كان مختلفا تماما قبل الثورة حيث توفقت تونس إلى تحقيق معايير الإلتقاء التي ينتهجها الإتحاد الإوروبي في نسب التضخم والديْن العمومي وعجز الميزانية وسعر الصرف وفائدة المال.
إذًا، بالتفكير البسيط كان الوضع أحسن بكثير. ولكن الاقتصاد في الأغلبية الغالبة لآلياته يخضع لجملة من العناصر المتداخلة، وحتى المتناقضة أحيانا، تشكل طيفا واسعا للتعامل مع الوقائع يُفضي في نهاية الأمر إلى نوع من استحالة المقارنات، حيث أن لكل مقام مقال وحيث أنه «لا تزر وازرة وزر أخرى» .. لنأخذ مثلا عنصر الثقة فبالرغم من تلك النجاحات التي توصل إليها الاقتصاد التونسي قبل الثورة فلقد استمر في خسارة المساندين له من الدول المؤثرة عندما بدا واضحا أن هناك عائلتين تجثمان على صدور الجميع وتربكان كل ما تحقق، وعندما أُضيفت تلك الحقائق إلى المعاملات المعادية لمباديء الديمقراطية التي تنتهجها السلطة أصبح تسجيل النقاط في شِباك تونس سلبيا أكثر فأكثر.
أما اليوم فالأمر مختلف، وربما معكوس تماما، حيث أن الثورة التي حققت حرية التعبير وبروز المؤسسات الدستورية وتكريس التعددية وجدت في مخزونها بصفة آلية قدرا لا يستهان به من تلك الثقة التي هي في واقع الأمر الركيزة الأساسية للنجاح الاقتصادي.
فماذا وقع إذًا والحال كما أسلفنا ؟ ربما سنفاجئ البعض عندما نقول إن الإجابة على هذا السؤال المحوري جاءت فعلًا عشرات، بل مئات المرات في الكثير من التقارير وبكل التفاصيل وخلاصتها أن لتونس مكانة أصبحت لا تتزعزع من ناحية تقدمها، وإن كان ببطء، على المستوى السياسي أما على المستوى الاقتصادي فلا بد من نفس الإنخراط الجماعي الحقيقي على جميع الأصعدة وخصوصا عودة الدولة إلى مكانتها ودورها الترجيحي والحيوي وإلا فسيزداد الوضع سوءا.

مريم عمر
المواطن فاعلا... ومستفيدا
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تعيش بلادنا هذه الأيام أجواء المنافسة على مقاعد الانتخابات البلدية وتعم المعارك السياسية وحرب الشعارات...
المزيد >>
تحاليل «الشروق»:قراءة في خطاب متواتر ومكرّر:الطبوبي حبيس «الساعات القادمة» و«الخطوط الحُمر»؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
مناهج وآليات تحليل الخطاب عموما، وخاصة المقاربة التداوليّة منها، تمنحُ فرصا لاكتشاف المسكوت عنه أو المخفي...
المزيد >>
رسالة الى الأخ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
لقد التقيتك أكثر من مرّة وتعرّفت إليكم فعرفت فيكم الصدق والعزيمة وقوة الانتماء وحب الخير لأبناء وطنك. ومن...
المزيد >>
في البـــــــــــدء:الصين وأمريكا هل دقّت ساعة المواجهة؟
22 أفريل 2018 السّاعة 21:00
تصاعدت في الآونة الاخيرة الحرب الكلامية بين أمريكا والصين في في فصل جديد من صراع الهيمنة بين الولايات...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
لا بديـــل عن التوافــق
فجأة علا الضجيج وتكثّفت عناصر الضبابيّة. وأوشك المشهد الوطني أن يدخل منعرجا جديدا فيه محاذير عديدة من تدهور العلاقة بين عنصرين أساسيّين في الحياة الوطنية هما الحكومة والاتحاد...
المزيد >>