هل من قائد عربي يعيد للقدس مجدها وللأقصى حريته؟
خالد الحدّاد
هوس مرضي برئاسية 2019
لا تنفكّ مستجدّات الساحة الوطنيّة، من أحداث ومواقف وتصريحات، تكشفُ عن هوس يكاد يكون مرضيا لدى نُخبتنا بالانتخابات الرئاسيّة، إذ على الرغم من أنّ موعدها تفصلنا عنه قرابة العامين...
المزيد >>
هل من قائد عربي يعيد للقدس مجدها وللأقصى حريته؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 ديسمبر 2017

رغم الشجب والاستنكار والادانة العالمية لما صدر عن الرئيس الأمريكي من قرار باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، الا ان ترامب مازال مصرا على قراره متجاوزا كل القرارات الدولية، كما ان الاحتلال الصهيوني ماض في بناء الوحدات السكنية وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتجتاح عصابات المستوطنين باحة المسجد الاقصى صباح ومساء، ويمعن هذا الكيان المجرم في عمليات التهويد والتدمير ومصادرة الارض بغطاء ودعم أمريكي، في حين يتصدى الشعب الفلسطيني بكل أطيافه بصدور عارية وعزيمة فولاذية لهذا الاحتلال ومخططاته، ويرفعون الصوت عاليا من فوق مآذن القدس وكنائسها بأن القدس عربية لأنها مهد دياناتهم منذ خمسة آلاف عام، وهي التي بسط الاسلام ظلاله عليها بموجب العهدة العمرية عام 638، حيث اصبحت في موقع القداسة لدى العرب من مسلمين ومسيحيين.

إن قدر الشعب الفلسطيني المرابط في رحاب القدس واكنافها ان يبقى مجاهدا صابرا صامدا في الخندق الأمامي دفاعا عن مقدسات هذه الامة وكرامتها الى يوم الدين...
ان خطورة هذا الموقف يستدعي ان تكون الانظمة الشقيقة والصديقة على مستوى الحدث وان يتماهى موقفها مع غضب الجماهير، وتقرن تصريحاتها وبياناتها بالفعل والعمل الجاد على كافة المستويات سياسيا واقتصاديا وعسكريا بما في ذلك مقاطعة البضائع الامريكية، ووقف التطبيع، وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية لمن اقامها مع الكيان الصهيوني في الاطار العربي. اذ ان فلسطين والقدس لا تريد الدعاء من فوق المنابر، ولا التصريحات الرسمية فقط، انما تريد توظيف قدراتهم الضاغطة على الادارة الامريكية للرجوع عن هذا القرار الظالم والاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلة وعاصمتها القدس الشرقية.
فهل من قائد عربي يعيد للقدس مجدها وللأقصى حريته؟ ام تبقى هذه الامة مشدودة الى محاذير واهية، وشعوبها مطوقة بهراوات العسكر، وسوط الرعب قصم ظهورها وهي تركض من الصباح الى المساء من اجل رغيف الخبز لسد رمق الجياع، في حين ألوف المليارات من الدولارات استودعها ملوك النفط من عربنا في بنوك الذين اتخذوا هذا القرار لصالح العدو الصهيوني. اذ ان معظم هذه الانظمة في تاريخنا المعاصر تحاول كسر ارادة شعوبها، واغتيال تطلعاتهم وقتل عنفوانهم واحلامهم لتبقى هذه الامة مهزومة على الدوام امام جبروت الدول العظمى ومرتهنة ومستعبدة لمصالحها، والامة المهزومة لا تستطيع تحقيق النصر وتغيير الواقع او تطوير مؤسساتها الا اذا فكت ارتباطها بالاستعمار وارست مناخا من الحرية والديمقراطية لشعوبها، ووضعت استراتيجية لمقاومة من يريد التطاول على سيادتها وأوطانها ومصير شعوبها وثرواتهم،
انه لمن المؤسف ان نرى الفساد قد استشرى في هذه الامة وان معظم الانظمة الرسمية قد اغتصبت قوت الكادحين والعمال، وصادرت احلام أطفالهم واستعبدتهم من الفجر الى الفجر، وطحنت حنطتهم قبل ان تطحن عظامهم، وتركت لهم صوت الرحى ليقتاتوا منه، وحشرتهم خلف قضبان سجن آلامهم وعذاباتهم، واشعلت من دماء الفقراء زيتا لإنارة حكمهم الظالم، وحجبت عنهم نور الحياة قبل انبلاج نور الصباح، وفرشت لهم الدروب جمرا وشوكا ليمشوا فوقها حفاة.
انه الزمن العربي الرديء الذي غابت في ظلمته وهج الحياة وطهارتها ووحدة الامة ونخوتها من اجل مقدساتها.
لقد ادمت قلوب الجماهير الخطب النارية والتصريحات «الوطنية» واعتلت أجسادها وأصابها قروح لا يمكن ان تندمل من كثرة الوعود، وتاهت الامة في دروب أصحاب المبادئ «المثالية» والايديولوجيات «الرشيدة». ومع ذلك سيتسع أفق الليل بنجوم ساطعة وفجر جديد وستشرق الشمس على أبواب مآذن القدس والعبور الى عصور جديدة معلنة نهاية هذا الزمن العربي الرديء، على يد قائد عربي من رحم هذه المحنة والمعاناة، لأن اليأس ليس من شيم هذه الامة لأن فيها الخير الى يوم الدين.
ان أمتنا اذا بقيت تائهة في مستنقع التردي والصراعات الداخلية وامعانها من تمزيق الوطني،ولم تدرك خطورة ما أقدم عليه ترامب وما تقوم به الحركة الصهيونية، وتنهي صراعاتها، وتوحد موقفها وتعزز الثقة ما بين القاعدة والقيادة، مع منح الانظمة الرسمية حرية الفكر والابداع لشعوبها وتفك الايدي المشدودة الى جدران السجون وزنزانات التوقيف والتعذيب للمناضلين. لأن كرامة المواطن من كرامة الوطن واذا لم تفك تبعيتها للأجنبي المستبد، فسوف تبقى مهزومة الى الأبد.
وأمام هذه المخاطر والتحديات لم يعد امام العرب في مشرقهم ومغربهم الا ان يستفيقوا من غفوتهم وينهوا خلافاتهم وينظموا صفوفهم ويوحدوا موقفهم ويتخذوا قرارات جدية وفاعلة والا سيضيع منهم ما تبقى من سيادة وكرامة. ان الشعب الفلسطيني وهو يسجل اسطورة الصمود و البطولة في مواجهة هذا الاحتلال رافضا لقرار ترامب. ويصر على العطاء وتقديم التضحيات على مذبح الوطن من اجل القدس وتحرير الوطن، يتطلع الى كل احرار العالم بما فيهم الامتان العربية والاسلامية لتقديم الدعم بكل أشكاله وعلى كل المستويات لهؤلاء الصامدين الابطال ليبقى الرمح متوهجا في وجه الاحتلال حتى اقتلاع جذوره وانهاء احتلاله.
فهل سيبقى ابناء فلسطين يقدمون الدماء والشهداء في مواجهة هذ العدو، في حين تبقى القرارات العربية والاسلامية حبيسة الادراج والاسلحة محبوسة في المستودعات لا توظف في مكانها الصحيح بل توجه الى صدور ابنائها..؟

محمد بدران
في ظل القانون الانتخابي الحالي ومشروع مجلة الجماعات المحلية:الانتخابات البلدية المقبلة... الصعوبات...
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اتسمت الفترة الماضية ومنذ سبع سنوات بتوالي المواعيد الانتخابية من رئاسية والمجلس التأسيسي ثم مجلس نواب...
المزيد >>
نســور وخفـــافيش
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يطلب الانسان ما لا طمع فيه، أو ما يستحيل تحقيقه، وهذا لا ضير فيه، إذا كان الطالب عريض الطموح، ذا عقل مجنّح...
المزيد >>
لو كانوا يعرفونكِ
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كما كنت أَعرفكِ.
المزيد >>
شتّان بين الزئير وثغاء البعير
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
هناك رهط من أشباه السياسيين خاصة منهم الحاليين من يريد أن يصنع لنفسه بطولة فتراه يثير من حوله «هيلولة» رغم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
هل من قائد عربي يعيد للقدس مجدها وللأقصى حريته؟
صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق
| 25 ديسمبر 2017

رغم الشجب والاستنكار والادانة العالمية لما صدر عن الرئيس الأمريكي من قرار باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، الا ان ترامب مازال مصرا على قراره متجاوزا كل القرارات الدولية، كما ان الاحتلال الصهيوني ماض في بناء الوحدات السكنية وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتجتاح عصابات المستوطنين باحة المسجد الاقصى صباح ومساء، ويمعن هذا الكيان المجرم في عمليات التهويد والتدمير ومصادرة الارض بغطاء ودعم أمريكي، في حين يتصدى الشعب الفلسطيني بكل أطيافه بصدور عارية وعزيمة فولاذية لهذا الاحتلال ومخططاته، ويرفعون الصوت عاليا من فوق مآذن القدس وكنائسها بأن القدس عربية لأنها مهد دياناتهم منذ خمسة آلاف عام، وهي التي بسط الاسلام ظلاله عليها بموجب العهدة العمرية عام 638، حيث اصبحت في موقع القداسة لدى العرب من مسلمين ومسيحيين.

إن قدر الشعب الفلسطيني المرابط في رحاب القدس واكنافها ان يبقى مجاهدا صابرا صامدا في الخندق الأمامي دفاعا عن مقدسات هذه الامة وكرامتها الى يوم الدين...
ان خطورة هذا الموقف يستدعي ان تكون الانظمة الشقيقة والصديقة على مستوى الحدث وان يتماهى موقفها مع غضب الجماهير، وتقرن تصريحاتها وبياناتها بالفعل والعمل الجاد على كافة المستويات سياسيا واقتصاديا وعسكريا بما في ذلك مقاطعة البضائع الامريكية، ووقف التطبيع، وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية لمن اقامها مع الكيان الصهيوني في الاطار العربي. اذ ان فلسطين والقدس لا تريد الدعاء من فوق المنابر، ولا التصريحات الرسمية فقط، انما تريد توظيف قدراتهم الضاغطة على الادارة الامريكية للرجوع عن هذا القرار الظالم والاعتراف بإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلة وعاصمتها القدس الشرقية.
فهل من قائد عربي يعيد للقدس مجدها وللأقصى حريته؟ ام تبقى هذه الامة مشدودة الى محاذير واهية، وشعوبها مطوقة بهراوات العسكر، وسوط الرعب قصم ظهورها وهي تركض من الصباح الى المساء من اجل رغيف الخبز لسد رمق الجياع، في حين ألوف المليارات من الدولارات استودعها ملوك النفط من عربنا في بنوك الذين اتخذوا هذا القرار لصالح العدو الصهيوني. اذ ان معظم هذه الانظمة في تاريخنا المعاصر تحاول كسر ارادة شعوبها، واغتيال تطلعاتهم وقتل عنفوانهم واحلامهم لتبقى هذه الامة مهزومة على الدوام امام جبروت الدول العظمى ومرتهنة ومستعبدة لمصالحها، والامة المهزومة لا تستطيع تحقيق النصر وتغيير الواقع او تطوير مؤسساتها الا اذا فكت ارتباطها بالاستعمار وارست مناخا من الحرية والديمقراطية لشعوبها، ووضعت استراتيجية لمقاومة من يريد التطاول على سيادتها وأوطانها ومصير شعوبها وثرواتهم،
انه لمن المؤسف ان نرى الفساد قد استشرى في هذه الامة وان معظم الانظمة الرسمية قد اغتصبت قوت الكادحين والعمال، وصادرت احلام أطفالهم واستعبدتهم من الفجر الى الفجر، وطحنت حنطتهم قبل ان تطحن عظامهم، وتركت لهم صوت الرحى ليقتاتوا منه، وحشرتهم خلف قضبان سجن آلامهم وعذاباتهم، واشعلت من دماء الفقراء زيتا لإنارة حكمهم الظالم، وحجبت عنهم نور الحياة قبل انبلاج نور الصباح، وفرشت لهم الدروب جمرا وشوكا ليمشوا فوقها حفاة.
انه الزمن العربي الرديء الذي غابت في ظلمته وهج الحياة وطهارتها ووحدة الامة ونخوتها من اجل مقدساتها.
لقد ادمت قلوب الجماهير الخطب النارية والتصريحات «الوطنية» واعتلت أجسادها وأصابها قروح لا يمكن ان تندمل من كثرة الوعود، وتاهت الامة في دروب أصحاب المبادئ «المثالية» والايديولوجيات «الرشيدة». ومع ذلك سيتسع أفق الليل بنجوم ساطعة وفجر جديد وستشرق الشمس على أبواب مآذن القدس والعبور الى عصور جديدة معلنة نهاية هذا الزمن العربي الرديء، على يد قائد عربي من رحم هذه المحنة والمعاناة، لأن اليأس ليس من شيم هذه الامة لأن فيها الخير الى يوم الدين.
ان أمتنا اذا بقيت تائهة في مستنقع التردي والصراعات الداخلية وامعانها من تمزيق الوطني،ولم تدرك خطورة ما أقدم عليه ترامب وما تقوم به الحركة الصهيونية، وتنهي صراعاتها، وتوحد موقفها وتعزز الثقة ما بين القاعدة والقيادة، مع منح الانظمة الرسمية حرية الفكر والابداع لشعوبها وتفك الايدي المشدودة الى جدران السجون وزنزانات التوقيف والتعذيب للمناضلين. لأن كرامة المواطن من كرامة الوطن واذا لم تفك تبعيتها للأجنبي المستبد، فسوف تبقى مهزومة الى الأبد.
وأمام هذه المخاطر والتحديات لم يعد امام العرب في مشرقهم ومغربهم الا ان يستفيقوا من غفوتهم وينهوا خلافاتهم وينظموا صفوفهم ويوحدوا موقفهم ويتخذوا قرارات جدية وفاعلة والا سيضيع منهم ما تبقى من سيادة وكرامة. ان الشعب الفلسطيني وهو يسجل اسطورة الصمود و البطولة في مواجهة هذا الاحتلال رافضا لقرار ترامب. ويصر على العطاء وتقديم التضحيات على مذبح الوطن من اجل القدس وتحرير الوطن، يتطلع الى كل احرار العالم بما فيهم الامتان العربية والاسلامية لتقديم الدعم بكل أشكاله وعلى كل المستويات لهؤلاء الصامدين الابطال ليبقى الرمح متوهجا في وجه الاحتلال حتى اقتلاع جذوره وانهاء احتلاله.
فهل سيبقى ابناء فلسطين يقدمون الدماء والشهداء في مواجهة هذ العدو، في حين تبقى القرارات العربية والاسلامية حبيسة الادراج والاسلحة محبوسة في المستودعات لا توظف في مكانها الصحيح بل توجه الى صدور ابنائها..؟

محمد بدران
في ظل القانون الانتخابي الحالي ومشروع مجلة الجماعات المحلية:الانتخابات البلدية المقبلة... الصعوبات...
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
اتسمت الفترة الماضية ومنذ سبع سنوات بتوالي المواعيد الانتخابية من رئاسية والمجلس التأسيسي ثم مجلس نواب...
المزيد >>
نســور وخفـــافيش
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
قد يطلب الانسان ما لا طمع فيه، أو ما يستحيل تحقيقه، وهذا لا ضير فيه، إذا كان الطالب عريض الطموح، ذا عقل مجنّح...
المزيد >>
لو كانوا يعرفونكِ
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
كما كنت أَعرفكِ.
المزيد >>
شتّان بين الزئير وثغاء البعير
15 جانفي 2018 السّاعة 21:00
هناك رهط من أشباه السياسيين خاصة منهم الحاليين من يريد أن يصنع لنفسه بطولة فتراه يثير من حوله «هيلولة» رغم...
المزيد >>
المزيد من الأخبار...
خالد الحدّاد
هوس مرضي برئاسية 2019
لا تنفكّ مستجدّات الساحة الوطنيّة، من أحداث ومواقف وتصريحات، تكشفُ عن هوس يكاد يكون مرضيا لدى نُخبتنا بالانتخابات الرئاسيّة، إذ على الرغم من أنّ موعدها تفصلنا عنه قرابة العامين...
المزيد >>